استاد الدوحة
كاريكاتير

كيف تحوّل الجدل الإعلامي المزيف لارث إيجابي لكأس العالم؟.. 

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 5 شهر
  • Sun 12 March 2017
  • 11:06 PM
  • eye 213

تجتمع الهيئة الاستشارية المستقلة التي أسسها الفيفا هذا الأسبوع، تجتمع ولأول مرة اليوم الإثنين بمقر الفيفا في زيوريخ للبدء في عملها الذي يستهدف بالأساس تقديم المشورة للاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن جميع القضايا التي قد يراها أعضاء المجلس ذات صلة بمجال عملهم، ألا وهو حقوق الإنسان وكذلك تحديد مسؤوليات الفيفا تجاه حقوق الإنسان.
أصدر الفيفا هذا القرار في بيان رسمي يوم الجمعة، بينما في الحقيقة أن الإعلان عن اللجنة الاستشارية انطلق من الدوحة وتحديدا في 22 أبريل 2016 إبان زيارة رئيس الفيفا إنفانتينو ومشاهدة نهائي كأس العمال 2016 وجاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الفيفا بمقر اللجنة الفنية.

وكالات الأنباء
وللتذكير، فإن يومها خرجت وكالات الأنباء تقول بأن هناك آلية لمراقبة أوضاع العمال في منشآت وملاعب مونديال قطر 2022، بينما في الحقيقة أن هذه الآلية ليست مخصصة (لمونديال 2022) وإنما لمونديال روسيا قبل 2022 ثم لمونديال 2026 أينما سيقام. اللجنة الاستشارية الجديدة بالفيفا ببساطة ستعنى بجوانب حقوق الإنسان في مونديال روسيا 2018 وقطر 2022 وستضع المعايير ذاتها للدول المرشحة لمونديال 2026 وما يأتي بعده ومن بين الأهداف المعلنة تعزيز مساعي الفيفا لضمان احترام حقوق الإنسان.

الإرث والجدل
وتتكون الهيئة الاستشارية الجديدة بالفيفا، التي سماها الفيفا مستقلة، من خبراء دوليين من الأمم المتحدة والنقابات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال، والحقيقة ان الجدل الإعلامي السلبي وغير الحقيقي حول مونديال 2022 تحول في واقع الأمر إلى إرث إيجابي لكأس العالم حيث استحدث الفيفا هذه اللجنة الاستشارية بأسماء معروفة وبارزة ستسدي للفيفا النصيحة بشأن كل القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان.
وما يؤكد هذا الإرث أن الفيفا ذكر بوضوح في حيثيات تأسيس اللجنة الاستشارية المستقلة أن هناك التزاما كاملا من قطر بكل معايير حقوق الإنسان في إنشاءات مونديال 2022 والسعي لرفاهية أكثر للعمال.

اجتماع الإثنين
ومن المقرر أن يجتمع المجلس على الأقل مرتين في السنة، على أن يُعقد الاجتماع الأول في مقر FIFA في زيوريخ اليوم الإثنين. وبعد كل اجتماع، سيُنشر تقرير يتضمن توصيات المجلس إلى الفيفا وإحاطة من الفيفا بشأن الكيفية التي يتعامل من خلالها مع التوصيات السابقة للمجلس. وستتم مناقشة الجدول الزمني لنشر التقرير الأول خلال اجتماع المجلس يوم 13 مارس على أن يتم نشره في وقت لاحق.

سامورا تعلّق
وقالت أمين عام الفيفا فاطمة سامورا "إن عمل هذا المجلس الاستشاري يمثل خطوة هامة أخرى في طريق تعزيز جهودنا الرامية إلى الوفاء بالتزاماتنا تجاه حقوق الإنسان. نحن سعداء جداً بمشاركة هؤلاء الخبراء البارزين الذين سيدعموننا بخبراتهم ويدفعوننا نحو العمل على الجوانب التي يرون أننا بحاجة إلى تحسينها".. مضيفة أن "هذا المجلس الاستشاري هو الأول من نوعه على صعيد أي اتحاد رياضي، ونحن نتطلع إلى العمل الطليعي الذي سننجزه معاً".

ترحيب بالقرار
من جهتها، قالت لين ويندلاند، مستشارة الأعمال التجارية وحقوق الإنسان لدى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: أرحب بقرار الفيفا لإنشاء مجلس استشاري لحقوق الإنسان الذي، إن سار عمله على النحو المتوخى، فإنه سيساعد الفيفا على الوفاء بالتزاماته على مستوى حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات فعالة لمعالجة المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان في الأحداث التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم. تحظى كرة القدم بمواكبة واسعة النطاق على الصعيد العالمي، حيث يتجاوز امتدادها جميع الحدود الاجتماعية. وبالتالي هناك إمكانية هائلة لكي يضطلع الفيفا بدور نشط في الدفاع عن حقوق الإنسان، بما في ذلك داخل نطاق عمله المباشر.
وفي السياق ذاته، قال آمبت يوسون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال البناء والأشغال الخشبية: إن إنشاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تنفيذ توصيات البروفيسور جون روجي.. نحن نعقد تطلعات كبيرة لأن يكون هيئة مستقلة تعالج بطريقة جدية وملموسة المخاوف التي يثيرها العمال على أرض الواقع.
ومن جانبها، قالت سيلفيا شينك، رئيسة الفريق العامل المعني بالرياضة في منظمة الشفافية الدولية، ألمانيا: لقد قبلت الدعوة لأصبح عضواً في المجلس لأن وضع مسألة احترام حقوق الإنسان في صلب عمل الفيفا اليومي من شأنه أن يساعد المتضررين من عمليات الفيفا، حتى في سلسلة التوريد.. كما انه يدعم على الصعيد العالمي الأصوات المتعالية التي تشدد على الحاجة الملحة إلى أدوات من شأنها أن تضمن بلورة الجهود لإحداث تغيير إيجابي على مستوى حقوق الإنسان وعدم تقويض ذلك بممارسات الفساد.
وقال بيرنت ويلتون، مدير حقوق العمال في شركة كوكاكولا: نحن سعداء بأن نكون جزءاً من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والذي نعتقد أنه سيقدم توجيهاً قوياً للفيفا في سعيه لتحقيق تقدم في الاستدامة الاجتماعية لكرة القدم.. كما نتطلع إلى العمل مع الاتحاد الدولي مجموعة مختلفة من المواضيع المتعلقة بحقوق الإنسان والتي ترتبط بالمنظمة والرياضة التي تمثلها.

مبادرة إنفانتينو
المجلس الاستشاري الجديد والمستقل والذي سيقدم المشورة والدعم للفيفا في عمله في مجال حقوق الإنسان، أُنشئ بمبادرة من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.. هذا ما جاء في بيان الفيفا الرسمي، ومثلما ذكرنا في البداية فإن هذه المبادرة التي جاءت من رئيس الفيفا، كشف عنها النقاب من الدوحة بما يعني ضمان أن القائمين على كأس العالم 2022 باركوا بل ورحبوا وربما أسهموا في أن ترى هذه الفكرة النور.
وعودة إلى بيان الفيفا الذي أشار إلى أن من مجال عمل المجلس الاستشاري هو تقديم المشورة فيما يتعلق بمعايير العمل والصحة والسلامة، وحقوق الملكية والأمن والتمييز وحرية التعبير.. وسيقدم أعضاء المجلس المشورة على أساس مستقل، إذ لن يحصلوا على أي تعويض مالي أو غير مالي على وقتهم المستثمر في هذا العمل.. ولمزيد من المعلومات عن أهداف المجلس وأسلوب عمله يُرجى الإطلاع على اختصاصاته، والتي تم وضعها بناء على مساهمات مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة من المنظمات الدولية والنقابات والمجتمع المدني وشركاء الفيفا التجاريين.

منهجية حقوق الإنسان
ويندرج المجلس في إطار حملة منهجية يقودها الفيفا لتكثيف الجهود في مجال حقوق الإنسان.
فمن بين عدة مبادرات أخرى، أُدرج التزام راسخ بحقوق الإنسان في نظام الفيفا الأساسي في فبراير 2016، إذ يحتل موقعاً مهماً في الاستراتيجية التنظيمية التي نُشرت حديثاً: رؤية للمستقبل.. وفيما يتعلق بالنسخ المقبلة من كأس العالم الفيفا، تم وضع عمليات رصد تفصيلية لمعايير العمل بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة في روسيا واللجنة العليا للمشاريع والإرث في قطر، وعلاوة على ذلك، أطلق الفيفا بنجاح نظام رصد مكافحة التمييز وهو يعمل حالياً على إدماج معايير حقوق الإنسان في عملية تقديم العطاءات لنهائيات كأس العالم 2026.

شخصيات متنوعة
وتضم اللجنة الاستشارية 8 أعضاء سيختارون على الأرجح من بينهم الرئيس ونائب الرئيس مع أول اجتماع اليوم.. وتتنوع القطاعات التي ينتمي إليها أعضاء اللجنة ما بين أرباب أعمال مثل بيرنت ويلتون من شركة كوكاكولا وهي من كبرى الشركات الراعية لكرة القدم في العالم وويليام أندرون من شركة أديداس ووثيو فان شيجلن من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين وممثل عن منظمات المجتمع المدني وهو إيجاسيو باكر من منظمة أرض البشر وسيلفيا شينك من منظمة الشفافية الدولية في ألمانيا ولين وينلاند من مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان وأمبت يوسون ممثلة للاتحاد الدولي لعمال البناء والأشغال الخشبية وهذه المنظمة العمالية بالمناسبة كانت قد اتفقت مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث على القيام بزيارات لمواقع ميدانية لأعمال تتعلق بملاعب كأس العالم 2022.

تتألف اللجنة الاستشارية أو المجلس الاستشاري المستقل للفيفا من: 
• ويليام أندرسون (adidas)
• راشيل ديفيس (شيفت)
• إيجناسيو باكر (أرض البشر)
• سيلفيا شينك (الشفافية الدولية، ألمانيا)
• ثيو فان شيجلن (FIFPro)
• لين ويندلاند (مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان)
• بيرنت ويلتون (شركة Coca-Cola)
• آمبت يوسون (الاتحاد الدولي لعمال البناء والأشغال الخشبية)

التعليقات

مقالات
السابق التالي
-->