استاد الدوحة

كأس QSL.. هل باتت نسخة أخرى من دوري غاز تحت 23 عاماً؟

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 1 اسبوع
  • Tue 14 November 2017
  • 10:17 AM
  • eye 88

تشابه كبير بين المنافستين يقلل من قيمتهما

غزارة تهديفية في البطولتين هل تشير إلى قوة هجومية أم هشاشة دفاعية؟

 

قد يكون من الصعب على المتابع العادي للمنافسات المحلية القطرية ان يفرق ما بين بطولة كأس QSL التي عادت من جديد في الموسم الحالي, وبين دوري قطر غاز تحت 23 عاما الذي انطلق في نسخته الاولى بالموسم الحالي, ويبدو واضحا ان هنالك تداخلا بين البطولتين في ظل اعتماد جل الفرق على لاعبين تحت 23 عاما وتحت 19 للمشاركة في المباريات وهو ما يتضح من خلال عدم وضع برنامج لمباريات دوري قطرغاز في اثناء اقامة بطولة الكأس.

وبات واضحا ان كأس QSL باتت نسخة من دوري تحت 23 عاما وهو ما تؤكده الاحصائيات ومعدل التهديف في البطولتين, فنجد ان بطولة تحت 23 تم فيها تسجيل 144 هدفا في 30 مباراة أي بمعدل 4.8 هدف في كل لقاء, بينما في كأس QSL تم تسجيل 86 هدفا في 21 مباراة أي بمعدل 4.1 هدف في كل لقاء.

 

غزارة تهديفية في المنافستين

الظاهرة المشتركة بين البطولتين هي وجود غزارة تهديفية, فبطولة دوري قطرغاز تحت 23 عاما تم فيها تسجيل 144 هدفا في 30 مباراة, أي بمعدل 4.8 هدف في كل لقاء, وهو معدل عال ان يتم تسجيل اربعة اهداف, وتعكس هذه الارقام وجود قوة هجومية تقابلها هشاشة دفاعية وغياب للانضباط في الملعب من قبل اللاعبين, فالعديد من المباريات شهدت اهدافا بالجملة وكانت مفتوحة على كل الاحتمالات, وهو ربما يشير الى وجود خلل يحتاج الى دراسة في ظل عدم وجود الندية الكبيرة بين الفرق.

وفي كأس QSL لا يختلف الحال كثيرا بعد ان تم تسجيل 86 هدفا في 21 مباراة, أي بمعدل 4.1 هدف في كل لقاء, وهو ايضا معدل تهديفي عال يشير الى وجود قوة هجومية وهشاشة دفاعية وغياب للندية في ظل لعب مفتوح, حيث كانت مباراة السد والعربي افضل مثال بعد ان شهدت تسجيل 9 اهداف بعد ان فاز العربي بنتيجة 5 - 4, ونجد ان الكثير من النتائج العالية تم تسجيلها ايضا في مباريات سابقة لتصبح وضعية هذه البطولة اشبه بدوري قطرغاز تحت 23 عاما من هذه الناحية.

 

تداخل مشاركة اللاعبين

ونجد ان الكثير من المدربين باتوا يعتمدون على لاعبي تحت 23 عاما وتحت 19 عاما في المشاركة بمباريات كأس QSL في ظل رغبتهم في اراحة عناصر الفريق الاول, كما ان الفرق التي عانت من غياب عدد كبير من لاعبيها بسبب ارتباطهم بالمشاركة مع المنتخبات الوطنية في ايام الفيفا ستجد نفسها مضطرة للاستعانة بلاعبي تحت 23 عاما للمشاركة في بطولة الكأس.

وتشير الاحصائيات والارقام الى ان لاعبي تحت 23 عاما هم الاكثر مشاركة من لاعبي الفريق الاول في جميع الاندية ببطولة كأس QSL وهو ما يؤكد ان البطولة باتت نسخة مكررة من دوري تحت 23 عاما، هذه البطولة الوليدة التي مازالت في موسمها الاول وتم اطلاقها بعد فصل دوري الرديف عن الدرجة الثانية.

واذا كانت بطولة كأس QSL وجدت من قبل الاتحاد القطري للاستفادة من مبارياتها في تجهيز اللاعبين اثناء فترة توقف الدوري بسبب استحقاقات المنتخبات الوطنية, فنجد ان الاستفادة منها تبدو محدودة خاصة بالنسبة للفريق الاول اذا استثنينا بعض الفرق التي تشرك اكبر عدد من لاعبيها مثل الريان والغرافة وام صلال, فنجد ان الاستفادة تبدو محدودة.

واكثر من ذلك نجد ان بعض المدربين في الاندية لا يكلفون انفسهم بالاشراف على مباريات كأس QSL فنجد انه في الدحيل كان مدرب فريق تحت 23 عاما مجيد بوقرة هو الذي تولى مهمة قيادة الفريق في ثلاث مباريات تقريبا ولم يتواجد مدرب الفريق الاول جمال بلماضي الا في مباراة الغرافة بالجولة الثانية.

هذا التداخل والتشابه الكبير بين مسابقتين محليتين يشير الى وجود خلل يتطلب ضرورة المراجعة واعادة تقييم للمنافستين على امل تحقيق اكبر استفادة منهما من خلال وضع ضوابط جديدة او شروط قد تصحح مسار المشاركة فيهما.

التعليقات