استاد الدوحة

مدربون يبحثون عن تصحيح المسار لتفادي الضغوط

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Wed 11 October 2017
  • 10:21 AM
  • eye 58

لم تكد تمر إلا ثلاث جولات على انطلاق دوري نجوم QNB حتى حدثت أول إقالة باستغناء نادي المرخية الصاعد حديثا من الدرجة الثانية عن المدرب المواطن يوسف آدم، بعد أن تلقى الفريق ثلاث هزائم في أول ثلاث جولات في الدوري إحداها بقرار إداري وكانت في الجولة الافتتاحية أمام السد بعد أن فاز المرخية على أرض الملعب 2-1.

 

والحقيقة أن الإقالة كانت مفاجئة إلى حد كبير على اعتبار أنها جاءت بعد فترة وجيزة من بداية الموسم، كما أن المرخية لم يكن بذلك السوء الذي يمكن معه أن نجد المبررات الكافية لهذا القرار، إذا ما استثنينا مباراة الجولة الثالثة والتي خسرها الفريق أمام السيلية بنتيجة 2-5.

 

وبعد أن فتحت إدارة المرخية باب إقالات المدربين هذا الموسم، يستاءل كثيرون عن الضحية القادمة..

 

وبعيدا عن التكهنات والتوقعات، فإننا سنتحدث عن المدربين الذين يعيشون تحت الضغوط خلال الفترة الحالية، دون أن يدخل ذلك ضمن خانة توقع إقالتهم في وقت قريب.. ومن أبرز الأسماء تلك الأسماء، مدرب الأهلي خواكين كاباروس الذي لم يحقق فريقه أي فوز إلى حد الآن ومازال يبحث عن توازنه خاصة على المستوى الهجومي، وكذلك مدرب الخريطيات أحمد العجلاني الذي اكتفى فريقه بنقطة واحدة من ثلاث مباريات، إضافة إلى مدرب العربي قيس اليعقوبي الذي أخذ جرعة أمل كان في أشد الحاجة إليها في الجولة الثالثة بالفوز على نادي قطر لكن ذلك لم يبعده تماما عن الضغوط.

 

كاباروس.. وهاجس التجربتين السابقتين

مع قدوم المدرب الإسباني خواكين كاباروس خلال الصيف الماضي والتعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد، كانت الآمال كبيرة في قلعة العميد للظهور بشكل مختلف عن الموسم الماضي ومحاولة المنافسة على مركز متقدم أو على أقل تقدير اللعب بعيدا عن صراع تفادي الهبوط، لكن الأمور إلى حد الآن تسير بعكس ذلك الاتجاه تماما.

 

ومع تحقيق الفريق نقطة وحيدة في ثلاث مباريات، من تعادل مع الغرافة 1-1 وخسارتين أمام الخور 0-2 وأمام أم صلال بالنتيجة ذاتها، وعجز خط هجوم الفريق عن التسجيل سوى في مناسبة وحيدة، لا يبدو أن كاباروس قد حقق الحد الأدنى المطلوب منه في بداية الموسم، وتلوح الفترة القادمة صعبة للغاية لأنه إذا لم تتحسن النتائج قد لا يكون مصير المدرب الإسباني مع الأهلي أفضل بكثير مما عاشه في تجربتيه السابقتين في الليغا مع غرناطة وأوساسونا واللتين لم يعمّر فيهما كثيرا على رأس الجهاز الفني.

 

وعلى كل حال فإن بوادر إيجابية ظهرت من خلال المباراة الأخيرة في كأس QSL حين سجل الفريق هدفين بعد أن تأخر بمثلهما، لكن الأهم يبقى تحقيق النتائج المأمولة في الدوري حتى يخرج الفريق ومعه المدرب كاباروس من المأزق الحالي.

 

العجلاني.. بداية متعثرة، لكن !!

بالنسبة للمدرب أحمد العجلاني تبدو الأمور معقدة أيضا، فالخريطيات خسر في مناسبتين أمام أم صلال 1-3، وأمام الريان بالنتيجة ذاتها، قبل أن يتعادل في المباراة الثالثة أمام الخور 1-1، وهو ما وضعه في المركز العاشر بنقطة واحدة في رصيده.

وكان العجلاني قد حقق نتائج مميزة مع الخريطيات في الموسم الماضي بعد أن استلم المقاليد الفنية بدلا من البوسني عمار أوسيم خلال سير الموسم وتمكن من إنقاذ الفريق من الهبوط للدرجة الثانية ما جعل إدارة النادي تجدد فيه الثقة للموسم الجديد، لكن البداية في الموسم الحالي لم تكن مثلما هو مأمول.

والحقيقة أنه مازال من المبكر الحكم على مستوى الفريق، والبداية غير الموفقة لا تعني أن تغييرا ما يجب أن يحصل لتصحيح الوضع، لكن المدرب العجلاني يعلم تماما أن تواصل النتائج السلبية لا يساعده على الوصول بفريقه إلى المستوى المأمول حتى إن كان يحظى إلى حد الآن بثقة إدارة النادي، لذلك فإن تحسن النتائج يعتبر ضرورة ملحة للعمل في أجواء مريحة ومواصلة ما حققه مع الصواعق في الموسم الماضي.

 

اليعقوبي.. والرد على الانتقادات

منذ أن قامت إدارة العربي باختيار قيس اليعقوبي مدربا للفريق الأول في أواخر الموسم السابق، بدأ البعض بالتشكيك في صواب هذا القرار، على أساس أن الرجل لم ينجح في مهمته مع الوكرة في الموسم الماضي، لكن البعض الآخر طالب بالصبر وإعطاء المدرب فرصته كاملة قبل الحكم له أو عليه.

ومع سقوط الفريق في فخ الخسارة خلال الجولتين الأولى والثانية أمام السيلية 1-3 وأمام الدحيل 0-2، تعالت أصوات المنتقدين، لكنها هذه الأصوات هدأت بعد أن حقق الفريق فوزا ثمينا على نادي قطر في الجولة الثالثة بهدفين لهدف.

ويسعى المدرب قيس اليعقوبي بعد الراحة التي شهدها الدوري والتي مكنته من وقت ثمين لتصحيح بعض الأخطاء، إلى أن يقود فريقه إلى انتصارات أخرى من شأنها أن تقنع منتقديه بقدرته على تغيير الأمور في العربي نحو الأفضل.

ولا شك أنه مهما كانت النتائج في الفترة القادمة، فإن ما يمكن تحقيقه لا تتعلق فقط بقدرات المدرب، بل إن إمكانيات اللاعبين هي العامل الأساسي في تحديد الطموحات.. لكن هل تكون لدى إدارة العربي قناعة بهذا الأمور وتدافع بالتالي إلى آخر رمق عن اختياراتها، وبالذات اختيار المدرب؟؟ هذا ما سنعرفه خلال الفترة القادمة مع استئناف منافسات دوري النجوم.

التعليقات