استاد الدوحة

حداثة إسم الدحيل لن تغير المضمون الكلاسيكي للمنافسة

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 4 شهر
  • Wed 09 August 2017
  • 11:06 PM
  • eye 226

صراع الالقاب المحلية سيبقى تقليديا بغياب مقومات التغيير

 السد الاكثر قدرة على مناددة إرث لخويا ..ودخول الريان طرفا ثالثا مشروط

الدمج فتح الباب لسباق على ضلع في المربع الذهبي .. وصراع الهبوط اقل حدة !

 

تؤكد كل المؤشرات بأن المنافسة في الموسم الكروي الجديد لن تخرج في إطارها العام عن المعهود في السنوات الاخيرة من حيث السباق نحو الالقاب ومنصات تتويج البطولات المدرجة على اجندة الإتحاد القطري لكرة القدم بدء من النسخة الجديدة لدوري نجوم قطر 2017/2018 والتي باتت على الابواب مسبوقة بإفتتاحية الموسم المتمثلة بالإستهلال عبر كاس السوبر " الشيخ جاسم " التي ستجمع الدحيل (لخويا) بطل دوري نجوم قطر بالسد بطل كاس الامير التي يرى فيها البعض إمتداد لصراع أضحى تقليديا بين الفريقين الذين باتا جزء اصيل من معادلة المنافسة المحلية سواء بالتواجد الفاعل او التأثير الكبير .

المستجدات التي طرأت على الكرة القطرية منذ قرار دمج لخويا والجيش تحت مسمى الدحيل فتحت الابواب على مصارعها لمنافسة اخرى تمت إحياؤها من جديد وتتثمل بالسباق نحو الولوج الى المربع الذهبي الذي عرف ترسيما تقليدا في السنوات الاخيرة بعدما ظل الجيش يحجز لنفسه مقعدا شبه ثبات هناك رفقة لخويا والسد الطرفان المتواجدان منطقيا في طليعة جدول ترتيب نسخات دوري نجوم قطر الاخيرة، ومنذ عودة الريان الى الواجه على مستوى كبرى مسابقات اجندة الإتحاد القطري ونقصد هنا منافسات الدوري، فقد بات المربع الذهبي تقليديا بإمتياز بتواجد الاربعة الكبار الذي رفعوا شعار ممنوع الإقترب، فتحولت مساعي المجتهدين نحو التواجد في المراكز الموالية ( الخامس او السادس) دون ادنى قدرة على المساس بالحدود الطبيعية للمربع الذهبي .

الجديد في المربع

قرار الدمج كما اسلفنا فتح باب منافسة تبدو جديدة قديمة نحو سابق للوصول الى الضلع الرابع للمربع الذهبي على الاقل، ناهيك عن إمكانية ان يتسع الامر الى اكثر من ذلك في حال ظهور اية إختلال في ميزان القوى الكبرى التي تقلصت وباتت تتشكل من ثلاث فرق وفقا للمنطق الحالي، وبغض النظر عن تسمية فرق بعينها ستكون صاحبة الحظوة في السعي للدخول طرفا في المربع على إعتبار ان المتغيرات تبدو كثيرة وكبيرة مع كل نسخة من نسخات الدوري بين فرق الوسط، فإن الإضافة حاصلة لا محالة، على إعتبار ان المقعد الرابع ( على الاقل) لن يكون محجوزا لفريق بعينه بعدما كشفت السنوات الاخيرة عن تقارب كبير في موازين قوى فرق الوسط بعدما تراجع البعض وتاخر عن ركب الطليعة على غرار الغرافة وام صلال وتطورت فرق اخرى وباتت قادرة على مناددة تلك الفرق كما فعل الخريطيات في الموسم الماضي او السيلية في سابق المواسم بعدما وصل الشواهين فعلا الى المربع الذهبي وخاضوا كاس قطر في نسخة ستبقى عالقة في اذهاب اشبال التونسي سامي الطرابلسي وانصار الفريق.

صراع القاع

لا يمكن باي حال من الاحوال ان نشهد مرة اخرى صراعا ملتهبا في قاع جدول ترتيب دوري نجوم قطر بالطريقة التي عرفتها النسخة المنتهية والتي تأججت بعد قرار الإتحاد القطري لكرة القدم قبيل الموسم الماضي والذي قضى بتقليص فريق الدرجة الأولى من 14 فريقا الى إثني عشر الامر الذي انجب هبوط اربعة فرق دفعة واحدة، بغض النظر عما جرى في الامتار الاخيرة من الدوري عندما تم اخماد جزء من ذاك الصراع بالقرار الجديد الاخر القاضي بدمج فريق لخويا والجيش الامر الذي قلص عدد الهابطين الى ثلاثة او بالاحرى 2+1 حيث خاض احد الفرق الثلاث وهو الشحانية ملحق الهبوط بمواجهة نادي قطر ثاني الدرجة الثانية انذاك ، وما رافق تلك الخطوة من لغط كبير وإعتراض من قبل إدارة الملك القطراوي التي كانت تطالب بصعود مباشر قياسا بتقليص عدد الهابطين الى ثلاثة بدلا من اربعة، بيد ان الامور في النهاية سارت وفق ما قرر الإتحاد وخاض قطر الملحق وتاهل عن جدارة الى مصاف اندية الدرجة الأولى ولو بشكل مفاجئ على حساب الشحانية الذي قيل قبل المواجهة انه الاوفر حظا في الإنتصار والبقاء .

إذا الصراع سيتجدد ولو بشكل مختلف باقل حدة ووطاة مما عرفه الموسم الماضي على إعتبار ان الهابط المباشر سيكون فريقا واحد وهو صاحب المركز الاخير في حين سيخوض الفريق صاحب المركز قبل الاخير ملحقا بمواجهة صاحب المركز الثاني بدوري الدرجة الثانية، ومنطقيا فإن الفريقين الصاعدين للتو الى مصاف اندية الدرجة الأولى سيكونان المرشحين الاوفر على " الورق " من اجل ان المنافسة سواء على الهبوط المباشر او خوض الملحق، الا إذا كان للمرخية وقطر راي آخر بتقديم مستوات مختلفة والدفع بطرف جديد الى صراع الهبوط، هوالامر الذي إن حدث سيكون سابقة لم يعرفها دوري نجوم قطر منذ فترة ليست بالقصيرة، على إعتبار ان متغيرات الصعود والهبوط تبقى في اضيق الحدود تجسديا لمقولة الصاعد هابط التي تكرست في عديد المواسم السابقة .

سباق القمة

يبقى الإهتمام بدوري نجوم قطر منطقيا على إعتبار انها البطولة الاكثر أهمية والاطول تنافسا من بين البطولات المدرجة على أجندة الإتحاد القطري لكرة القدم، كما انها تعد العمود الفقري للموسم الكروي، ولطالما كانت الكؤوس وخصوصا كاس الامير الملاذ بالنسبة للفرق التي تفشل في الحصول على لقب الدوري، بحيث تتضاعف اهمية البطولة الغالية بإعتبارها الثانية بعد الدوري التي تؤمن لصاحبها مقعد مباشر في النسخة الموالية من دوري ابطال اسيا، خلافا الى قيمتها المعنوية الكبيرة التي تضاهي قيمة الدوري ويمكنها ان تكون خير تعويض عن ضياع الدرع، ولعل في نادي الريان المثال الحي في هذا الشان، فطالما كان الرهيب يجد في كاس الامير المتنفس الذي ينأى بكل مكونات الفريق عن ضغوط إبتعاد لقب دوري نجوم قطر الى ان تم حل عقدة الدوري التي دامت لاكثر من عشرين عاما وذلك في الموسم قبل الماضي عندما ظفر الريان بلقب الدوري تحت إمرة العجوز الاوروغوياني خورخي فوساتي..ولعل السد بات يدخل رويدا رويدا في دوامة إبتعاد لقب الدوري عن خزائن الفريق ( دون ادنى مقارنة مع الريان طبعا) على إعتبار ان عيال الذيب عاشوا قحطا قصيرا لم يتعد المواسم الاربعة منذ أخر تتويج بالدرع مومس 2012/ 2013..بيد ان تلك المدة تبدو طويلة على زعيم محلي هو الأكثر تتويجا بالقاب الإتحاد القطري لكرة القدم، وبالتالي فإن لقب دوري نجوم قطر في الموسم الحالي يعد مأربا كبيرا للبرتغالي جوزفالدو فيريرا واشباله .

بالنسبة لفريق الدحيل فلن يتنازل هو الاخر عن الدرع، ليس من اجل الإحتفاظ باللقب الذي حمله تحت مسمى لخويا في النسخة الماضية، بل من اجل إفتتاح رصيد الالقاب بالمسمى الجديد ومواصلة الهيمنة على البطولة المحلية التي نال لقبها خمس مرات في المواسم السبعة الاخيرة .

المرشحون التقليديون

واقعيا تصب الترشحات في صالح الدحيل والسد بإعتبارههما الاوفر حظا في الحصول على لقب الدوري هذا الموسم، ناهيك عن توقعات في أن يتكرر السباق بينهما نحو الدرع تماما كما جرى في الموسم الماضي قبل ان تحكم جزئيات صغيرة في تحول بوصلة اللقب الى فريق لخويا بعدما فرط السد في نقاط كانت في المتناول خصوصا في الامتار الاخيرة عندما حكم تعادل عيال الذيب مع السيلية بحسم المنافسة لصالح لخويا قبل نهاية المسابقة رسميا .

الريان يبقى دائما على مقربة من هذا الثنائي بالإمكانات التي يتوفر عليها الرهيب ما يجعله قادرا على قلب الطاولة على الفريقين وإن كان الامر مشروطا بظهور الريان بذات الصورة التي كان عليها في الموسم قبل الماضي خصوصا على مستوى الزاد البشري الكبير الذي كان يتمتع به والذي تناقص كثيرا هذا الموسم برحيل عددا لا باس به من اللاعبين المحليين خلافا الى المتغيرات التي طرأت على مستوى اللاعبين المحترفين، ناهيك عن الصعوبات التي واجهها الفريق على مستوى ازدواجية المنافسة محليا وقاريا الامر الذي أضعف حظوظ في البقاء طرفا في معادلة المنافسة على لقب الدوري، وإن كانت الامتار الاخيرة من الموسم شهدت إنتفاضة ريانية جعلته طرفا في العرض الاخير لكاس سمو الامير التي خسرها في الدقائق الاخيرة امام السد .

بإستثناء هذا الثلاثي لا تدبو الفريق الاخرى ووفقا لمكوناتها وهيكلتها قادرة على تغيير خارطة الكرة القطرية بقدوم احدها من المناصب الخلفية وطرق ابواب بطولة كبرى بحجم دوري نجوم قطر الذي يحتاج الى نفس طويل وزاد بشري كبير، فالمسالة ربما تحتاج الى مقدمات قد تظهر في المنافسات القصيرة على مستوى الكؤوس اولا، ناهيك عن ان إعداد فريق قادر على الظفر بلقب دوري نجوم قطر يحتاج الى وقت طويل وعمل إداري كبير على مستوى الإنتدابات تماما كما فعل الريان منذ ان عاد الى مصاف اندية الدرجة الاولى بعد موسم قضاه في الدرجة الثانية، وغيرت الإدارة الكثير من الامور في الفريق ووفرت كل المقومات التي جعلت من الرهيب بطلا للدوري .

الهيكلة والتباين

 إذا كان المكتوب يُقرا من عنوانه ..فإن العناوين التي خطتها إدارة الدحيل ومن ثم إدارة السد تؤكد بأن الفريقين عقدا العزم على مواصلة الهيمنة على طليعة ترتيب فرق الدوري والبحث الجدي عن اللقب، سواء على مستوى الهيكلة التني مزجت بين الإستقرار على مستوى الإدارة النفية والعناصر المحترفة التي اثبتت كفاءة كبيرة، الى جانب التعزيزات  على مستوى العناصر المحلية من اجل توفير قاعدة واسعة تمكن الفريق من خوض كل منافسات الموسم بذات الجهوزية والقوة والكفاءة، على إعتبار ان هناك مآرب اخرى للفريين تعينهما على ظهور مقنع على مستوى دوري ابطال اسيا، والامر يبدو مختلفا بالنسبة للريان الذي عانى الامرين بعد قرارات الإتحاد القطري لكرة القدم بشأن اللاعبين اصحاب البطاقات السوداء واللاعبين المقيمين وهي القرارات التي عجلت برحيل بعض الركائز الاساسية في الفريق على غرار ناثان اوتافيو وبعض اللاعبين الاخرين، ناهيك عن التغيير الإجباري على مستوى المحترفين وإن كانت مسالة التعاقد مع المغربي عبد الرزاق حمد الله تعد إيجابية خصوصا على مستوى سد فراغ رحيل غارسيا،بيد ان التشابه الكبير في المنصب والتمركز بين حمد الله وسيبستيان يجعل من تكرار ذات المردود الذي قدمه غارسيا وسيبستيان امر صعب .

التعليقات