استاد الدوحة
كاريكاتير

العرض الأخير لكأس الأمير يسير وفق منطق أفضلية السد والدحيل.. نهائي مثالي للكأس الغالية

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 اسبوع
  • Tue 14 May 2019
  • 10:32 AM
  • eye 68

تأهل الزعيم ضمن للطوفان المقعد المباشر الثاني في دوري أبطال آسيا رسمياً

 

ستعرف النسخة السابعة والأربعون من كأس سمو الأمير، نهائياً مثالياً ببلوغ الطرفين الأقوى في الكرة المحلية - السد والدحيل - العرض الأخير في موعده المقرر يوم الخميس السادس عشر من الشهر الجاري على استاد الوكرة المونديالي في افتتاح ثاني الملاعب التي ستستضيف نهائيات كأس العالم في قطر عام 2022.

قطبا الكرة القطرية في العصر الحديث السد والدحيل بلغا المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق بعد عبور سلس على حساب الريان والسيلية دون مقاومة تذكر ودون أي معاناة عاشها الفريقان الكبيران، لتسير الأمور وفق ما كان متوقعاً بواقع الفوارق الفنية الكبيرة التي تفصلهما عن باقي الفرق بفجوة تكرست رويداً رويداً حتى بات تجسيرها أمراً في غاية الصعوبة، فبات الزعيم والطوفان في وادٍ والبقية في وادٍ آخر.

السد عاند نفسه في مواجهة الريان، فعاش الزعيم بمحض إرادة لاعبيه تحت وطأة الضغوط عندما اكتفى بهدف علي أسد المبكر ولم يعززه بثانٍ طيلة 80 دقيقة أهدر خلالها الكثير من الفرص، من بينها ركلة جزاء، قبل أن يؤمن - سيئ الحظ في تلك الليلة- بغداد بونجاح النتيجة بهدف ثانٍ متأخر أراح أعصاب الجماهير ومنح الفريق ككل الطمأنينة خشية فرصة ريانية واحدة تمنح الرهيب التعادل وتجر المباراة إلى ركلات الحظ الترجيحية، وعليه فإن السد لم يخشَ في تلك المواجهة سوى نفسه في ظل تواضع مستوى الريان، وبالمقابل ذهب كل التهديد والوعيد السيلاوي أدراج الرياح بهدف الدحيل المبكر الذي فرض على الشواهين أسلوب لعب مغايراً لما خطط له التونسي سامي الطرابلسي الذي وجد نفسه مضطراً لفتح اللعب بحثاً عن العودة، فكان أن قبل منطقياً المزيد من الأهداف التي وصلت بالمحصلة إلى ثلاثية كانت كافية من أجل عبور أشبال المدرب البرتغالي روي فاريا للعرض الأخير عن جدارة واستحقاق باعتراف صريح من سامي الطرابلسي نفسه الذي أرجع الأمر إلى منطق الفوارق.

 

النهائي.. حلقة جديدة من صراع شرس

لاشك أن المواجهة المرتقبة لنهائي النسخة الحالية من كأس سمو الأمير، تعد حلقة جديدة من مسلسل صراع شرس بين السد والدحيل على الهيمنة المحلية على مستوى الألقاب التي باتت بالتناوب، خصوصاً على مستوى المنافسة التي نحن بصددها ونقصد كأس الأمير ومنذ العام 2015 حتى 2018، حيث فاز كل فريق بلقبين من الألقاب الأربعة منذ ذاك التاريخ.

نقول حلقة في مسلسل صراع شرس على اعتبار أن الفريقين يدخلان المنافسات المحلية وسط ترشيحات تصب في صالحهما، فإن فرط طرف في بطولة فإن الطرف الآخر هو الذي يظفر بها حتماً، باستثناء كأس السوبر التي ذهبت للريان الذي خاض مباراة كأس الشيخ جاسم مطلع الموسم بصفته وصيفاً لكأس الأمير بعدما جمع الدحيل الثلاثية التاريخية في الموسم الماضي بالظفر بالدوري وكأس الأمير وكأس قطر التي تم إلغاؤها في الموسم الحالي، لتقتصر الألقاب المحلية على اثنين – الدوري وكأس الأمير.

وإذا كان السد قد نال لقب الدوري في نسخته المنتهية عن جدارة واستحقاق، فإن ذلك حتماً شكّل ضغطاً كبيراً على الدحيل الذي وجد نفسه أمام مغبة الخروج من الموسم الحالي خالي الوفاض لو فرط بكأس الأمير، على اعتبار أن كأس قطر جرى إلغاؤها هذا العام بسبب الضغوط التي رزح تحتها اللاعبون الدوليون في صفوف المنتخب الوطني، علماً بأن جلهم من عناصر تنشط في السد والدحيل.

إذاً، نهائي النسخة الحالية سيكون بين تأكيد السد أفضليته كما فعل في سباق الدوري بإضافة لقب كأس سمو الأمير إلى الدوري، وبين مساعي الدحيل لتعويض خسارة لقب الدوري الذي حمله أربع مرات في المواسم الستة الأخيرة بهيمنة كبيرة، وبالتالي فإن الخروج بدون بطولة هذا الموسم ربما يراه البعض إخفاقاً لم يعتد عليه الطوفان الذي ولد في الكرة القطرية كبيراً وفرض نفسه قطباً ومنافساً شرساً.

 

حجز مقعدي التمثيل القاري المباشرين من جديد

مرة أخرى حجز السد والدحيل المقعدين المباشرين للكرة القطرية في دور المجموعات من النسخة المقبلة لدوري أبطال آسيا 2020.. الزعيم كان السبّاق طبعاً بحجز مقعده في البطولة القارية بصفته بطلاً للنسخة المنتهية من دوري نجوم QNB في الوقت الذي استفاد فيه الدحيل من تأهل السد إلى نهائي كأس الأمير، على اعتبار أن الطوفان بذلك ضمن المقعد المباشر الثاني في دور المجموعات حتى لو خسر اللقب الغالي أمام عيال الذيب، ذلك أن السد حينها سيجمع بين اللقبين المؤهلين إلى المقعدين المباشرين وفقاً لتعليمات الاتحاد الآسيوي، وبالتالي يذهب المقعد الثاني مباشرة إلى وصيف الدوري، فلو أن فريقاً آخر بلغ النهائي وفاز باللقب فإنه بذلك سيحجز المقعد المباشر الثاني مع السد ويجبر الدحيل على خوض الملحق بصفته وصيفاً للدوري.. مع الأخذ بعين الاعتبار أن مقاعد قطر في النسخة المقبلة من دوري الأبطال هي «2 + 2»، أي مقعدان مباشران ومثلهما في الدور التمهيدي.

ويذكر أيضاً أن تأهل السد والدحيل إلى نهائي كأس الأمير قد ضمن للريان الظهور في النسخة المقبلة من دوري الأبطال رفقة السيلية الثالث، وبالتالي تصبح فرق المربع الذهبي للدوري وكأس الأمير هي صاحبة الظهور القاري في النسخة المقبلة من دوري الأبطال، بواقع مقعدين مباشرين للسد والدحيل وآخرين تمهيديين للسيلية والريان.

التعليقات

مقالات
السابق التالي