استاد الدوحة

ظهور غير مقنع للعنابي امام كوريا الشمالية

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 6 شهر
  • Thu 08 June 2017
  • 12:57 AM
  • eye k

لم يكن مقنعا ذاك الظهور الذي سجله المنتخب القطري في الإختبار الودي امام كوريا الشمالية الذي جرى على إستاد جاسم بن حمد بنادي السد امس الاول وإنتهى بالتعادل بهدفين لمثلهما وذلك في إطار التحضيرات لمواجهة المنتخب الكوري الجنوبي الرسمية في الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الاولى من الدور الحاسم للتصفيات الاسيوية المؤهلة الى نهائيات كاس العالم في روسيا 2018.
نقول أن الظهور العنابي كان محتشما لانه واجه منافسا متواضعا يعبر تصنيفه الاخير الصادر عن الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن واقع حاله حيث إحتل المركز 114 عالميا في تصنيف شهر يونيو والثالث عشر اسيويا وبفارق يبدو كبيرا عن تصنيف العنابي صاحب المركز 88 عالميا، فالتعادل امام منتخب في هكذا تصنيف ويصارع من اجل الوصول الى نهائيات كاس اسيا المقبلة في الإمارات عام 2019 يعد امرا مخيبا للأمال او إستمرارا لمسلسل التواضع الذي عاشه ويعيشه المنتخب القطري في الاونة الاخيرة على مستوى المردود الفني الذي إنعكس بالسلب على النتائج بشكل عام .
السؤال الذي يطرح نفسه  هو التالي : كيف للمنتخب القطري الذي كان قاب قوسين او ادنى من الخروج مهزوما امام المنتخب الكوري الشمالي ان يكون قادرا على مواجهة المنتخب الكوري الجنوبي القوي جدا صاحب التصيف الثاني والاربعين عالميا والثاني اسيويا والسفير الدائم للقارة الصفراء في نهائيات كاس العالم منذ فترة طويلة؟... مع الإشارة الى ان المسعى هو تحقيق الإنتصار الذي إن لم يبق على بصيص امل اللحاق بالمركز الثالث المؤدي الى الملحق القاري لتصفيات المونديالية، سيكون معنويا لمحو الصورة الهزيلة التي ظهر عليها العنابي بمحصلة متواضعة بتحقيق فوز وتعادل وقبول خمس هزائم ؟!.
العنابي فرط بالفوز 
الحقيقة ان العنابي فرط بفوز كان في المتناول بعدما تقدم بهدفين دون رد بعد ساعة من اللعب قبل أن ينهار خصوصا من الناحية البدنية ويسلم الخيط والمخيط للمنتخب الكروي الشمالي الذي صال وجال وسجل هدفين وعاد للمباراة وكان قاب قوسين او ادنى من تسجيل هدف ثالث لولا سوء الطالع الذي لازم الضيوف في الدقائق الاخيرة التي عرفت بالمناسبة نقصا عدديا بالطرد غير المبرر للاعب محمد موسى الذي حصل على إنذارين في غضون دقيقتين .
الغريب ايضا ان الإنهيار البدني لم تمنعه محاولات فوساتي تنشيط خطوط الفريق القطري بعدما قام الرجل بستة تبديلات لم تغير من واقع الهيمنة الكورية شيئا، وبالتالي فإن علامات إستفهام بدت واضحة على مردود اللاعبين الذين لم يخض جلهم اي لقاء منذ نهائي كاس سمو الامير الذي اقيم يوم 19 مايو الماضي، في حين ان لاعبي فريق لخويا الذين خاضوا مباراتي الدور ثمن النهائي من دوري ابطال اسيا يومي 23 و30 لم يشاركوا سوى في الشوط الثاني ومنهم من ظهر في اواخر المباراة .
نصف الشوطين 
وحتى لا يعتقد البعض ان نتيجة التقدم بهدفي عبد الكريم حسن في الدقيقة 32 وأكرم عفيف في الدقيقة 56 تشير الى تفوق عنابي طيلة الساعة الاولى من المباراة.. نقول بان العنابي بدا المواجهة بطريقة متلعثمة وبعجز واضح عن مجاراة الرتم السريع للمنتخب الكوري المالي الذي كان وفيا للمدرسة الشرق اسيوية التي تعتمد على السرعة وبمعدلات جري كبيرة منحته افضلية واضحة وجعلته صاحب المبادرة بتهديد مرمى الشيب طيلة النصف الأول من الحصة الاولى قبل ان يدخل المنتخب القطري اجواء المباراة بعد 23 دقيقة بتسجيل الوصول الاول الى المرمى الكوري الشمالي عبر تسديدة تباتا ثم توالت الفرص العنابية بعدما اجاد علي اسد والهيدوس وعبد الكريم حسن ومصعب خضر إيجاد الحلول الهجومية سواء بالإختراق عبر العمق او الاطراف ليسجل العنابي الهدف الاول .
ذات الافضلية العنابية إنسحبت على الشوط الثاني الذي بداه المنتخب القطري بذات الطريقة التي انهى بها الحصة الاولى ليسجل هدف الثاني عبر البديل اكرم عفيف، لكن مسالة التباين في المردود خلال الشوط الواحد تكررت مرة اخرى بعدما بدا التراجع البدني يظهر رويدا رويدا على الاداء منذ الدقيقة 60 وتجلى منذ الدقيقة 70 ليتولى الفريق الضيف زمام الامور في وقت اكتفى فيه اشبال فوساتي بالفرجة على الفرص التي يخلقها المنتخب الكوري الشمالي الذي نجح في زيارة شباك الشيب مرتين وفشل مرارا .
إعتقدنا ان التبديلات التي اجراها فوساتي مطلع الشوط الثاني عندما زج بمحمد موسى بديلا لعبد الكريم حسن ونقل مصعب خضر الى الجهة اليسرى، في حين شارك اكرم عفيف بدلا لمشعل عبد الله..انها ستمنح اصحاب الارض النفس على مواصلة اللعب بذات الرتم، بيد ان شيئا من هذا لم يحدث، بالمقابل كان اثر التغييرات التي أجراها النرويجي يورن اندرسون مدرب المنتخب الكوري الشمالي واضحا بعدما دب النشاط من جديد في صفوف الضيوف ليبدو الإرهاق واضحا على المنتخب القطري رغم التغييرين المواليين الذين اجراهما فوساتي في في الدقيقة 70 عندما اشرك كريم بوضياف بديلا لتباتا وزج بالمعز علي بدلا من الهيدوس .
قمة التواضع في مستوى العنابي كانت في الربع ساعة الاخير عندما كسب الكوريون دفعة معنوية كبيرة من تسجيل هدف التعادل فراحوا يبحثون جديا عن الإنتصار بوابل من الفرص المهدرة امام مرمى الشيب الذي اصلح خطاه في الهدف الثاني ومنع اكثر من كرة من الولوج الى مرماه..وهو ما دفعنا للقول أنذاك بان العنابي سيكون محظوظا لو خرج بنتيجة التعادل خصوصا بعدما زاد محمد موسى الطين بلة بحصوله على إنذارين في غضون دقيقتين ليطرد من المباراة، ليزيد النقص العددي من مشاكل المنتخب القطري ويمنح الضيوف دافع جديد نحو البحث عن التسجيل ..وتجلى حسن الطالع بالنسبة للعنابي عندما عادت رأسية المدافع الكوري هيون جين إثر ركلة ركنية من قدم الشيب قبل ان تتجاوز خط المرمى .
عموما الشيئ الوحيد الذي فعله العنابي في نصف الساعة الاخير من المباراة هو تلك الفرصة التي سنحت لاكرم عفيف الذي وجد نفسه في مواجهة الحارس إثر تمريرة كريم بوضياف العميقة، بيد ان لاعب فياريال الإسباني لم يحسن التعامل مع الكرة وارسلها ضعيفة سيطر عليها الحارس الكوري .
عموما التجربة العنابية امام المنتخب الكوري يمكن ان تكون مفيدة من ناحية إكتشاف عديد الاخطاء التي وقع بها الفريق الوطني، خلافا الى مسالة تواضع المخزون البدني للفريق الأمر الذي يجب معالجته امام كوريا الجنوبية ، لان تكرارذات المردود أمام الشمشون يوم الثلاثاء يعني وقوع الكارثة !.
 
---------------

كريم بوضياف : نسعى لتحقيق فوز معنوي على كوريا الجنوبية
أكد كريم بوضياف لاعب المنتخب القطري ان المباراة الودية التي خاضها العنابي امام المنتخب الكوري الشمالي كانت في متناول العنابي خصوصا بعد التقدم بهدفين دون رد عقب ساعة من اللعب خلافا الى إهدار عدة فرص كان من شانها ان تحسم الامور، مشيرا الى ان التراجع الذي اصاب الاداء في نصف الساعة الاخير سمح للفريق الكوري بالعودة .
وقال بوضياف : المباراة كانت سهلة لكنا صعبّنا الامور على انفسنا وسمحنا للفريق الكوري الشمالي بالعودة بعد التراجع الذي اصاب اداء اللاعبين، لكنا بشكل عام واجهنا فريقا صعبا وقويا جدا خصوصا من النواحي البدنية الامر الذي يجعل التجربة الودية ثرية ومفيدة لنا في إطار التحضير للمواجهة الرسمية .
وحول مواجهة المنتخب الكوري الجنوبي في التصفيات المونديالية يوم الثلاثاء القادم اوضح بوضياف : منطقيا نحن خارج التصفيات المؤهلة الى نهائيات كاس العالم عطفا على وضعيتنا في المجموعة، بيد اننا نسعى لتحقيق فوز معنوي على فريق كبير بحجم المنتخب الكوري الجنوبي.
ومضى بوضياف : صحيح اننا سنواجه منتخبا غنيا عن التعريف في القارة الاسيوية ومتعود على التواجد في المحافل الكبرى وعلى رأسها نهائيات كاس العالم، بيد ان ذلك لن يثنينا عن السعي لتحقيق الإنتصار، فكل منتخب يتوفر على نقاط قوة ونقاط ضعف واعتقد ان المنتخب الكوري الجنوبي يعاني من ثقل في الخط الخلفي وهو ما يمكن إستثماره بالشكل الأمثل لتحقيق الغاية المنشودة .
--------

ابراهيم ماجد : نسعى لظهور مشرف رغم فقدان حظوظ التأهل الى المونديال
أكد إبراهيم ماجد قائد المنتخب القطري لكرة القدم ان العنابي ظهر بشكل طيب امام المنتخب الكوري الشمالي في المباراة الودية التي اٌقيمت بينهما أمس الأول وإنتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما، رغم الصعوبات التي واجهها هو وزملاؤه في اللقاء من النواحي البدنية جراء التعب والإرهاق الذي ظهر على اللاعبين خصوصا وان المباراة تأتي مع ختام الموسم الكروي الطويل والشاق .
وقال إبراهيم ماجد : صحيح اننا فقدنا الحافز في ظل الوضعية الحالية للعنابي في التصفيات المونديالية بتضائل أمال المنافسة على التاهل الى نهائيات كاس العالم المقبلة في روسيا 2018 ..بيد انا عازمون على تعديل الصورة التي ظهر عليها الفريق في سابق المباريات من خلال تقديم كل ما بوسعنا خصوصا واننا نلعب بإسم المنتخب الوطني .
وحول المباراة الودية اوضح إبراهيم ماجد : واجهنا منتخبا قويا تفوق علينا بدنيا بدليل انه لعب كل وقت اللقاء بذات الرتم العالي والسريع، غير أن اللاعبين قدموا اداءا جيدا ومبشرا قبيل المواجهة الرسمية امام المنتخب الكوري الجنوبي  الثلاثاء القادم في الدوحة والتي نأمل فيها تغيير الصورة وتقديم مستوى لائق وتحقيق الإنتصار .


 

التعليقات