استاد الدوحة
كاريكاتير

كيف انتزع نادي قطر بطاقة العودة لدوري الاضواء ؟ 

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 1 شهر
  • Wed 19 April 2017
  • 11:47 PM
  • eye 158

انتزع فريق قطر بطاقة الصعود الى مصاف اندية الدرجة الأولى بعد فوزه على الشحانية بهدف دون رد في المباراة الفاصلة التي جرت على استاد عبدالـله بن خليفة بنادي لخويا ليكون الملك القطراوي هو الفريق الثاني عشر في النسخة المقبلة من دوري نجوم قطر 2017 - 2018.
هدف المباراة الوحيد سجله اللاعب إبراهيم جمال في الدقيقة 60 عندما ارسل كرة عرضية لم يحسن حارس الشحانية جاسم الهيل التعامل معها لتسكن الشباك، وهو الهدف الذي حافظ عليه اشبال المدرب الوطني عبداللـه مبارك حتى النهاية لتنطلق افراح انصار الفريق القطراوي بالعودة الى دوري الاضواء مجددا.
المباراة التي كانت مثار حديث الشارع الكروي المحلي في الاونة الاخيرة، جاءت متوسطة المستوى وسيطر الشحانية على معظم اوقاتها، لكن دون طائل في تجاوز الدفاعات القوية للفريق القطراوي.

أفضلية بلا حلول
أشعرنا الفريق القطراوي بالجرأة التي أظهرها مطلع المباراة بأنه ينشد نهجا هجوميا خصوصا في ظل الاندفاع المبكر نحو مناطق الشحانية الذي اسفر عن تهديد مرمى الحارس جاسم الهيل في مناسبتين عبر بابا توندي ومن ثم علي عوض وذلك في غضون اقل من خمس دقائق.. بيد ان الدقائق التي تلت ذلك دلت على اسلوب مغاير تماما لتلك البداية عندما اعتمد اشبال المدرب الوطني عبدالـله مبارك على إحكام اغلاق المناطق الدفاعية بزيادة عددية ومن ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
التراجع القطراوي منح الشحانية أفضلية السيطرة والاستحواذ، فبات نصف ملعب الملك مسرحا لأغلب أحداث الشوط الأول لكن دون طائل بالوصول الى مرمى الحارس سامي الحساوي في ظل الجدارات الصلبة التي شيدها رفاق رفيق حليش، فعبثا حاول امانجوا ورحيم زهيوي اختراق الدفاعات القطراوية دون طائل، وسط الافتقاد الى رأس حربة صريح يمكنه استثمار الكرات العرضية بعدما فضل المدرب ايغور ستيماتش إبقاء فهد خلفان على مقاعد الاحتياط والاعتماد على ايدوارد ليسيانو وامانجوا كمهاجمين متحركين على أطراف منطقة الجزاء.
صحيح ان الفريق القطراوي نجح في المهمة الدفاعية باقتدار في ظل عجز الشحانية عن الوصول الى مرمى الحارس الحساوي، بيد ان الجزئية الهجومية ظلت ناقصة بعدم القدرة على إشغال بابا توندي وعلي عوض اللذين اعتمدا على مجهودهما الفردي وصنعا الحدث عندما صاغا اخطر فرص الشوط الاول بعدما استثمر توندي خطأ بدر السيار في منطقة الوسط وخطف الكرة وارسلها صوب علي عوض الذي وجد نفسه في مواجهة الحارس جاسم الهيل، بيد انه لم يحسن التصرف عندما سدد كرة ضعيفة مرت بجوار القائم في الدقيقة 23.
استحواذ الشحانية ظل عقيما بتبادل الكرات يمينا ويسارا دون حلول هجومية خصوصا في ظل المستوى المتواضع الذي ظهر عليه رحيم زهيوي الذي عول عليه المدرب ستيماتش كثيرا في صياغة حوار الفريق وإشغال امانغوا في الامام، بيد ان مبالغة زهيوي بالاحتفاظ بالكرة والإكثار من المراوغات غير المجدية جعل مردوده سلبيا على الفريق.

لدغة وتقدم
نسخ الفريقان في الشوط الثاني ذات سيناريو الحصة الأولى عندما واصل الشحانية ضغطه الهجومي، في حين واصل الفريق القطراوي اغلاق مناطقه الخلفية والاعتماد على المرتدات.. وفي الوقت الذي ادرك فيه المدرب سيتماتش أن فريقه يفتقد الى الحلول الهجومية لاستثمار افضلية الاستحواذ والسيطرة، سارع الى إجراء تغيير بعد عشر دقائق على انطلاقة الشوط الثاني عندما زج بفهد خلفان بديلا لسلطان بخيت.
وفي الوقت الذي تحسن فيه مردود فريق الشحانية الهجومي وباتت العابه أكثر خطورة، وجد الفريق نفسه متأخرا بعد خطأ من حارس المرمى جاسم الهيل الذي لم يحسن التعامل مع كرة عرضية ارسلها ابراهيم جمال لتسقط خلفه وتتهادى داخل الشباك هدف السبق للملك القطراوي في الدقيقة 60.

حصار دون طائل
ستيماتش تدخل مجددا مقبلا على تغيير بدا منطقيا عندما قام بسحب رحيم زهيوي الذي ظهر عالة على الفريق وزج بيوسف هاني بلان وبات يعتمد على ثلاثة مهاجمين في الامام بحثا عن التعديل، ضاربا حصارا مشددا على الفريق القطراوي الذي تراجع بالكامل الى المناطق الخلفية متخليا حتى عن الهجمات المرتدة خصوصا بعد خروج علي عوض مصابا والذي عوضه عبداللـه الدياني على ان يقوم البديل بأدوار دفاعية تاركا بابا توندي وحيدا امام دفاع الشحانية.
ضغط الشحانية اربك دفاعات الفريق القطراوي في اكثر من مناسبة وكان بالإمكان استثمارها للعودة الى المباراة، فكان الاجدى بعبدالـله اليزيدي ان يسجل عندما تهادت امامه كرة اثر دربكة على بعد امتار قليلة من المرمى لكنه سدد فوق العارضة بطريقة غريبة في الدقيقة 78، في حين أهدر فهد خلفان ما لا يهدر عندما وصلته تمريرة امانغوا التي وضعته في مواجهة الحارس لكنه سدد في الشباك الخارجية في الدقيقة 84.. الدقائق الاخيرة شهدت قمة الإثارة بعدما رمى الشحانية بثقله في الامام وسنحت للاعبيه عدة فرص للعودة لم يحسن استثمارها ليخطف الملك القطراوي الانتصار وبطاقة العودة الى مصاف اندية الدرجة الأولى بعد موسم واحد قضاه بدوري غازليغ.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي