استاد الدوحة

ريال مدريد ويوفنتوس وموناكو في وضع مريح

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 8 شهر
  • Sun 16 April 2017
  • 11:05 PM
  • eye 322

يمتلك برشلونة فرصة ضئيلة في تخطي يوفنتوس عندما يلتقيان الأربعاء في إياب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.. فالتنظيم الدفاعي عند الإيطاليين لا غبار عليه وقد نقلوه الى منتخبهم ولا يتصور أحد أن شباك بوفون ستهتز 4 مرات.. وربما تكون فرصة بايرن ميونيخ أعلى قليلاً عندما يحل ضيفاً على ريال مدريد الثلاثاء على الرغم من تأخره 1 - 2 ولا سيما أن الألمان يذكرون كيف خسر الفريق الملكي أمام شالكه 3 - 4 في إياب دور الـ16 من الموسم 2014 - 2015. 
ولا تبشر عروض دورتموند بالخير عندما يواجه مستضيفه موناكو الأربعاء (2 - 3) حتى ولو شارك مهاجمه العائد ماركو رويس.. أما ليستر سيتي فسيحاول تعويض الهدف الذي هز شباكه ذهاباً عندما يستضيف الثلاثاء أتلتيكو مدريد المتمكن دفاعياً أكثر من أي فريق آخر ومنذ مواسم عدة.

ريال مدريد - بايرن
بقي التعادل فارضاً نفسه (2 - 2) في مباراة سبورتينغ خيخون الثامن عشر وريال مدريد المتصدر في الجولة 32 من الليغا السبت الماضي الى أن حانت الدقيقة الأخيرة التي شهدت هدفاً ملكياً ثالثاً سجله إيسكو فبقيت 3 نقاط تفصل ريال عن برشلونة في الصدارة مع مباراة واحدة مؤجلة لفريق زين الدين زيدان.. هنا بالذات ضرب أنصار الفرق الأخرى، وعلى رأسها برشلونة، كفاً بكف وباتوا واثقين من أن حسن الطالع لايزال راكباً خصمهم العنيد منذ أن صار زيدان مدرباً قبل نحو 15 شهراً.. يذكرون كيف أن ليفاندوفسكي رأس حربة بايرن الوحيد بقي يصول ويجول ويسجل الأهداف فما أن جاءت مباراة الذهاب ضد ريال في ربع نهائي دوري الأبطال حتى غاب بداعي الإصابة في كتفه.. حل محله مولر فكان صفراً ولم تكن جهود روبن وريبيري كافية.. الى ذلك فإن فيدال الذي سجل هدف السبق أهدر ركلة جزاء وحجب عن بايرن التقدم 2 - صفر.. ثم ان خافيير مارتينيز حصل على إنذارين ساذجين وترك الملعب في الدقيقة 59 ليسيطر بعدها ريال على المباراة ويفوز خارج قواعده 3 - 2. 
ويرد مشجعو ريال بالقول إن حسن الطالع يكون دوماً للفريق المجتهد، وإن وجود هداف خرافي اسمه كريستيانو رونالدو الذي سجل هدفي فريقه كفيل بتحقيق الفوز على أي خصم كان، وإن وقوف نوير بين الخشبات البافارية حجب عن بايرن هزيمة ثقيلة.
عدد المرات التي تفوق فيها فريق زائر 2 - 1 في مختلف المسابقات الأوروبية منذ 1970 - 1971 هو 326.. ونسبة الفرق التي بلغت الدور التالي بعد مباريات الإياب بلغت 93 %.. ومع ذلك هناك من يرى أن بايرن يملك إمكانية العودة.
أمام خيخون أراح زيدان كلاً من رونالدو وبن زيمة ومودريتش وكرووس وكارفاخال ونافاس ولم يشرك مارسيلو وكاسيميرو إلا في الدقيقتين 57 و89، ما يعني أن تشكيلته الأساسية مرتاحة تماماً وجاهزة للقاء المنتظر إلا إذا استثنينا غاريث بايل المصاب.. أما المرة الأخيرة التي سقط فيها على أرضه في المسابقة الكبرى فكانت أمام شالكه 3 - 4 في إياب دور الـ16 للموسم 2014 - 2015 (وكان ريال قد فاز 2 - صفر في غيلسنكيرشن).
وبالنسبة الى بايرن، فإن ليفاندوفسكي سيعود ومعه روبن وريبيري في الجناحين ومن خلفهما شابي الونسو وفيدال وتياغو (سيلعب وليس مولر خلف ليفاندوفسكي أغلب الظن).. وفي الدفاع سيعود هوملز بعدما ارتاح أمام ليفركوزن (وكذلك ليفاندوفسكي الموقوف) وسيكون معه بواتينغ، وفي الظهيرين ألابا ولام فضلاً عن الحارس نوير.. ولن يشارك مارتينيز بداعي الإيقاف، ولكن إذا ما غاب هوملز أو بواتينغ فسيشارك ألابا مكانه على أن يشغل برنات مركز الظهير الأيسر.
ولم تكن المباراة ضد الضيف ليفركوزن مطمئنة.. ويكفي انها انتهت صفر - صفر مع أن هذا الأخير يحتل المركز الحادي عشر وأنه لعب منذ الدقيقة 59 بعشرة أفراد بعدما طُرد قلب دفاعه يدفاي من دون أن ينجح بايرن في استغلال الموقف لسوء حالة مولر وتياغو وفيدال وتراجع مستوى كومان.. وحتى عندما شارك روبن ولام في الدقيقتين 60 و72 فإن العطاء لم يكن كافياً.

موناكو - دورتموند
مر دورتموند ولا يزال يمر بظروف صعبة.. عانى المدرب توماس توخل من غياب أو هبوط مستوى أكثر من لاعب اساسي فصار الفريق عادياً، ثم أصيب قلب الدفاع بارترا بشظية وهو داخل الحافلة التي كانت تقله وزملاءه الى استاد سيغنال أيدونا بارك مسرح مباراة الذهاب ضد موناكو.. اُجلت المباراة 24 ساعة ولم يكن لاعبو دورتموند قد أفاقوا من الصدمة فخسروها 2 - 3.. ومنذ 1970 - 1971 وحتى اليوم وفي مختلف الكؤوس الأوروبية فإن نسبة 96 % من الفرق الـ91 التي فازت 3 - 2 خارج أرضها ذهاباً نجحت في العبور الى الدور التالي بعد مباريات الإياب.
وحتى التحكيم وقف ضد الألمان فضلاً عن سوء مستوى عدد منهم.. الهدف الأول لموناكو الذي سجله أمبابيه بتمريرة من ليمار في الدقيقة 19 كان من تسلل واضح ولا غبار عليه.. والهدف الثاني للفريق الضيف سجله قلب دفاع أصحاب الأرض سفن بندر برأسه خطأ في مرمى فريقه.. والهدف الثالث كان هدية من الظهير الأيمن بيشتشيك الى أمبابيه الذي خطف الكرة قبل أن تصل تمريرة البولندي الى قلب الدفاع اليوناني البطيء سقراطس وأسكنها شباك الحارس السويسري بوركي.. أما هدفا دورتموند فأحرزهما ديمبيليه وكاغاوا.
ومع تراجع مستوى أوباميانغ وديمبيليه وفايغل وغونزالو كاسترو وحتى كاغاوا فضلاً عن بطء المدافعين فإن تأرجح المدرب توخل بين اللعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 و3 - 5 - 2 أساء الى الفريق.. والثلاثي في قلب الدفاع (سقراطس وبندر وغينتر) ليس مقنعاً.. والمهم أن الفريق صحا السبت من غفوته وفاز على ضيفه اينتراخت فرانكفورت 3 - 1 وسجل له رويس وسقراطس وأوباميانغ وضمن بنسبة 99 % المشاركة في الشامبيونزليغ الموسم المقبل حيث يحتل المركز الرابع بفارق 10 نقاط عن هرتا برلين الخامس بعد مضي 29 جولة من أصل 34.. شارك رويس بعد غياب استمر شهرين بداعي الإصابة، هو الذي غاب أيضاً عن الجولات الـ11 الأولى للسبب ذاته.. سجل هدفاً جميلاً وظهر بمظهر جيد ثم اخرجه مدربه مع نهاية الشوط الأول.. وأغلب الظن أن توخل سيبدأ به أمام موناكو مع أوباميانغ وديمبيليه ومن خلفهم فايغل وشاهين (كاسترو) وكاغاوا مع بيشتشيك وسقراطس وغينتر (بندر) وشميلتسر في الدفاع.
كذلك فاز موناكو بصعوبة على ديجون 2 - 1 وسجل له فالكاو هدفيه بعد نزوله في الدقيقة 60.. متصدر الدوري الفرنسي يملك فرصة ممتازة للعبور الى نصف نهائي الشامبيونزليغ وخصوصاً أن لاعب وسطه باكايوكو والظهيرين سيديبيه ومندي سيشاركون في اللقاء هم الذين غابوا عن لقاء الذهاب.. ومع باكايوكو هناك فابينيو في الارتكاز وجيمرسون وغليك في قلب الدفاع وليمار وبرنانردو سيلفا في الجناحين وأمبابيه وفالكاو في قلب الهجوم.
الفريقان جيدان هجومياً أكثر منه دفاعياً والإثارة مضمونة.

برشلونة – يوفنتوس 
سينجح برشلونة في تحقيق نتيجة استثنائية أخرى في حال فوزه على يوفنتوس بفارق أكثر من 3 أهداف الأربعاء المقبل في "كامب نو".. ولكن هل يقدر؟ وقد عقّد يوفنتوس مهمة خصمه عندما أكرم وفادته في تورينو ذهاباً الثلاثاء الماضي وهزمه بثلاثة أهداف نظيفة سجلها ديبالا (7 و22) وكيلليني.. وسدد الفريق الفائز 12 كرة منها 8 بين العارضة والقائمين فنجح في 3 منها.. أما الطرف الخاسر فسدد 15 كرة، منها 3 فقط بين العارضة والقائمين من دون أن ينجح ولو وفي واحدة.. وهذا ما يؤكد أن نسبة الاستحواذ (34 % مقابل 66) لم تعد تعني الكثير.
ومساء السبت فاز يوفنتوس على مستضيفه بيسكارا صاحب المركز الأخير بهدفين سجلهما هيغواين، وأصيب ديبالا في الدقيقة 54 وحل محله ستورارو، بيد ان اشتراك الهداف الأرجنتيني الشاب ضد برشلونة ممكن حسب ما ذكر المدرب أليغري.. وأراح الأخير الحارس بوفون وخط الدفاع المكون من كيلليني وبونوتشي وداني ألفيش وأليكس ساندرو ولاعب الوسط خضيرة (لعب مكانهم نيتو وليخشتاينر وبارزاليي وروغاني واساموا وماركيزيو) وأبقى على بيانيتش (رينكون د.46) وكوادرادو وديبالا (ستورارو د. 54) ومندزوكيتش وهيغواين.. وبقي يوفنتوس بالتالي متصدراً الدوري بفارق 8 نقاط عن روما بعد مرور 23 جولة.
من جانبه، حقق برشلونة فوزاً صعباً على ضيفه سوسييداد السابع 3 - 2 وبقي على بعد 3 نقاط من ريال مدريد الذي لعب مباراة واحدة أقل (31 مقابل 32).. وسجل ميسي (17 و37) وألكاثر (44) أهداف برشلونة وأومتيتي (42 خطأ في مرماه) وبرييتو (45) هدفي سوسييداد، ورفع ميسي غلته في صدارة لائحة الهدافين الى 27 هدفاً مقابل 24 للويس سواريز و19 لكريستيانو رونالدو.. وغاب نيمار عن اللقاء بداعي الإيقاف فشارك ألكاثر مكانه وحل إينيستا محل أندري غوميز في الدقيقة 69 ليلعب الى جوار راكيتيتش وبوسكتس.. وفي الدفاع سيرجي روبرتو وأومتيتي وبيكيه وألبا.. وقد غاب بوسكتس وألبا عن اللقاء الأول ضد يوفنتوس.
كان ذلك الفوز الـ18 لبرشلونة في أرضه هذا الموسم مقابل 4 تعادلات وصفر خسارة في مختلف المسابقات المحلية والأوروبية.. وبعد المباراة أكد لويس انريكه مدرب برشلونة أن فريقه قادر على أن يرد الصاع صاعين في مباراة الإياب ضد يوفنتوس باعتبار أنه تمكن في دور الـ16 من اكتساح سان جرمان 6 - 1 بعدما كان خاسراً مباراة الذهاب في باريس صفر - 4.. ومع ذلك يرى الكثيرون أن مباراة الـ6 - 1 لا تتكرر دائماً من حيث الأحداث التي واكبتها.. ثم إن دفاع اليوفي محنك وهو مصدر قوته منذ فترة طويلة لدرجة أنه احتكر تمثيل المنتخب مع حارس مرماه بوفون.. ولطالما عمل انطونيو كونتي على التنظيم الدفاعي للفريق وكذلك بديله أليغري في الموسم.. يحتاج الفريق الكتالوني الى تسجيل 4 أهداف على ضيفه ليعبر الى الدور نصف النهائي، ومرات قليلة اهتزت شباك يوفنتوس 4 مرات خارج قواعده في هذه المسابقة تحديداً: 
شارك يوفنتوس للمرة الأولى في كأس أندية أوروبا في الموسم 1958 - 1959 حيث واجه فينر سبورت كلوب النمساوي في الدور التمهيدي فخسر إياباً صفر - 7 (فاز ذهاباً 3 - 1).. وفي 1960 - 1961 خسر أمام تشسكا صوفيا البلغاري 1 - 4 إياباً (فاز ذهاباً).  
وفي 2000 - 2001 تعادل يوفنتوس مع مضيفه هامبورغ 4 - 4 ذهاباً ضمن دور المجموعات.. وفي الدور ذاته في 2001 - 2002 خسر يوفنتوس أمام مضيفه سلتيك 3 - 4.. وفي 2009 - 2010 سقط يوفنتوس أمام ضيفه بايرن ميونيخ 1 - 4.. والمرة الأخيرة التي اهتزت فيها شباك يوفنتوس 4 مرات كانت في 16 مارس 2016 على أرض بايرن ميونيخ 4 - 2 بعد وقت إضافي.
وفي حال فاز برشلونة على يوفنتوس 3 - صفر فسيلعبان شوطين إضافيين لكسر التعادل في المباراتين ثم ركلات الترجيح إذا استمر التعادل.. ولم يسبق أن خسر يوفنتوس 3 - صفر سوى مرة واحدة في الدور الثاني (مجموعة 4) من الموسم 2002 - 2003 أمام مضيفه مانشستر يونايتد.
محلياً، فإن المرة الأخيرة التي اهتزت فيها شباك يوفنتوس 3 مرات كانت في 2 مارس 2016 ضمن مسابقة كأس ايطاليا حيث خسر أمام إنترميلانو صفر - 3.. وآخر مرة اهزت شباكه 4 مرات كانت في 20 أكتوبر 2013 على أرض فيورنتينا.
ويبقى على برشلونة أن يدير ظهره لكل الإحصائيات، مرة جديدة.

ليستر سيتي – أتلتيكو مدريد
بعد 6 انتصارات متتالية مع المدرب الجديد كريغ شكسبير (1 في دوري الأبطال على حساب إشبيلية و5 في البريميرليغ) خاض ليستر 3 مباريات متتالية خارج قواعده فخسر أمام ايفرتون 2 - 4 في البريميرليغ وأمام أتلتيكو مدريد صفر - 1 في الشامبيونزليغ وتعادل مع كريستال بالاس 2 - 2 في البريميرليغ السبت مع أنه كان متقدما بهدفين لقلب الدفاع هوث وفاردي قبل أن يدرك خصمه التعادل.. وعموماً، فإن نتيجة مباراة مدريد تعتبر إيجابية.. وضمن ليستر بنسبة 99 % البقاء في البريميرليغ حيث بات يحتل المركز الثاني عشر بفارق 9 نقاط أمام سوانزي الثامن عشر (لميدلزبره وسندرلاند 24 و21 نقطة في المركزين قبل الأخير والأخير).. في الحراسة شمايكل، وفي الدفاع سيمبسون وبن علوان وهوث وفوخس، وفي الوسط محرز وأنديدي وكينغ (أو درينكووتر) وأولبرايتون، وفي الهجوم أولوا (أو أوكازاكي أو سليماني) وفاردي.  
وأجرى أتلتيكو مدريد الساعي الى بلوغ مباراة القمة للمرة الثالثة في 4 مواسم تجربة ناجحة بفوزه على أوساسونا الأخير 3 - صفر (كاراسكو 2 وفيليبي لويس) في الجولة 32 من الليغا ولا ينافسه على المركز الثالث إلا إشبيلية.. ولم يشرك المدرب سيميوني ورقته الرابحة في خط الهجوم وهو الفرنسي غريزمان (سجل هدف المباراة ذهاباً) ولا لاعبي الوسط ساوول وغابي وكوكه وإن زج في باقي المراكز بالأساسيين من الحارس أوبلاك الى المدافعين خوان فران وغودين وهرنانديز (سافيتش) وفيليبي لويس، ولاعبي الوسط غايتان وخيمينيز (أساساً قلب دفاع) وبارتي وكاراسكو، والمهاجمين فرنانديو توريس وكوريا.. خبرة أتلتيكو واسعة جداً بالمقارنة مع خبرة ليستر، ونتيجة مباراة الذهاب لا تعكس ذلك أبداً.. احتكر أتلتيكو الكرة بنسية 64 % وسدد 4 كرات محكمة أسفرت عن هدف واحد في حين لم يسدد ليستر أي كرة بين القائمين والعارضة.
ويبقى أن يكمل ليستر مفاجآته.. منذ الموسم 1970 - 1971 فإن نتيجة 1 - صفر سُجلت 937 مرة في الكؤوس الأوروبية و40 % من الفرق التي خسرت ذهاباً بهذه النتيجة تمكنت من العبور بعد مباراة الإياب.. هذا يعني أن نسبته أعلى بكثير من نسب بايرن ودورتموند وبرشلونة. 
 
 

التعليقات