استاد الدوحة
كاريكاتير

دوري النجوم : تنافس مثير على اللقب والهداف وصراع على البقاء 

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 5 شهر
  • Mon 20 March 2017
  • 12:41 AM
  • eye 176

تتابع أندية دوري النجوم استعداداتها المكثفة لاستئناف منافسات البطولة بعد انتهاء فترة التوقف لمدة شهر بسبب المباراتين اللتين سوف يخوضهما العنابي أمام كل من إيران بالدوحة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري وأوزبكستان بطشقند في الثامن والعشرين من الشهر ذاته ضمن التصفيات الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم التي سوف تستضيفها روسيا صيف العام المقبل.
ولايزال التنافس في دوري النجوم هذا الموسم قائما على أشده في جل جبهاته والأمور لم تحسم فيها رسميا على الرغم من أن المتبقي منه ثلاث جولات فقط بعد أن أقيمت فيه 23 جولة.
فالصراع على لقبه لايزال مفتوحا بين لخويا المتصدر والسد الوصيف لأن الفارق بينهما نقطتان فقط والمباريات المتبقية لكليهما لاتخلو من صعوبات.
وتتمسك الأندية الغارقة في منطقة أسفل الترتيب من المركز الحادي عشر إلى المركز الرابع عشر والتي تواجه خطر الهبوط بآمالها في النجاة رغم تفاوت فرصها وحظوظها في البقاء الذي أصبح هذا الموسم مهمة معقدة جدا بسبب قرار التقليص الذي كانت مؤسسة دوري النجوم قد اتخذته نهاية الموسم الماضي والقاضي بالهبوط المباشر لآخر ثلاثة أندية إلى دوري الدرجة الثانية بينما يخوض صاحب المركز الحادي عشر مباراة فاصلة مع وصيف دوري قطر غازليغ الذي صعد منه رسميا المرخية بعد أن ضمن احتلاله للمركز الأول فيه وتتويجه بلقبه لكي يصبح عدد أندية المسابقة 12 ناديا بدلا من 14 ناديا انطلاقا من الموسم الرياضي 2017 - 2018.
وعلى غرار المنافسة على لقب دوري النجوم التي تعد منافسة ثنائية فقط بين لخويا والسد تحول الصراع على لقب الهداف منذ الجولات الأولى إلى تحد ثنائي مشوق ومثير أيضا بين قلبي الهجوم في الفريقين، المغربي يوسف العربي لاعب لخويا الذي أحرز 24 هدفا والجزائري بغداد بونجاح لاعب السد الذي أحرز 21 هدفا.

لخويا والسد فقط!
يعتلي لخويا صدارة دوري النجوم برصيد 56 نقطة ويحتل السد المركز الثاني برصيد 54 فيما يتأخر عنهما الريان الذي يحتل المركز الثالث برصيد 47 نقطة.
وقد خاض لخويا والسد لعبة الكراسي الموسيقية هذا الموسم بينهما بشكل مثير ومشوق حيث أنهما تناوبا على الصدارة أكثر من مرة وتساويا فيها أيضا قبل أن تعود في آخر جولة قبل التوقف إلى لخويا الذي تقدم فيها بفارق نقطتين عن الزعيم.
وكان الفريقان قد أظهرا استعدادهما وأكدا كل واحد منهما منذ ضربة بداية البطولة هذا الموسم أنه جاهز للصراع على اللقب الذي دخلا فيه مع الجيش الذي تمكن من اعتلاء الصدارة إلى أنه لم يكن لديه النفس الطويل للاستمرار فيها ولم يتوفر على القدرة اللازمة والضرورية للتمسك بها لظروف وأسباب ذاتية وأخرى خارجية ساهمت في اهتزاز مستواه وسقوطه في العديد من الجولات ليس أمام الأقوياء فقط وإنما حتى أمام فرق تعد على الورق أقل منه في الإمكانيات والمؤهلات!.
وبالمقابل أبان كل من لخويا والسد عن حنكته وتجربته وخبرته في المنافسة على اللقب واستطاع الفريقان أن يبتعدا عن باقي المتطلعين والطامعين في اللقب بمن فيهم الريان المتوج به الموسم الماضي والذي خرج من المنافسة عليه وفقد حظوظه في المحافظة عليه بسبب النتائج الضعيفة التي حققها في البداية قبل أن يعود بقوة في القسم الثاني ولكن بعد فوات الأوان حيث ان لخويا والسد كانا قد عمقا الفارق وابتعدا في صراع الصدارة عن الآخرين.
ويظل الصراع بين لخويا والسد صراعا مشوقا يعطي الإثارة ويزرع حماس المتابعة لما يجري في مقدمة الترتيب خاصة بعد أن انتهى مبكرا صراع المربع الذهبي الذي تشكلت أضلاعه منهما إضافة إلى الريان والجيش لأن الفارق بين الفريق العسكري الذي يحتل المركز الرابع والغرافة الذي يحتل المركز الخامس يتحدد في 8 نقاط قبل ثلاث جولات من النهاية، وهذا يعني أن مهمة الفهود في اقتحام المربع تعد منطقيا مستحيلة.
وقد بلغ التنافس بين لخويا المتوج بلقب الدوري أربع مرات منذ أن بدأ يشارك لأول مرة في دوري النجوم موسم 2010 - 2011 والسد المتوج به 13 مرة وهذا الرقم يعد قياسي في البطولة ذروته إلى درجة أن تساويا من حيث النقاط بالصدارة في الجولة الواحدة والعشرين والثانية والعشرين قبل أن تنفك الشراكة بينهما في الجولة الثالثة والعشرين إثر سقوط الزعيم بفخ التعادل السلبي مع أم صلال بينما استغل لخويا الهدية الثمينة جدا بفوزه على الخريطيات بثلاثية نظيفة.
ومن البديهي أن "الفارس الأحمر" يدرك أهمية الفرصة الثمينة التي قدمت له ومكنته من الانفراد بالصدارة إلا أنه يدرك بالمقابل أن الخطأ يعد ممنوعا عليه إن أراد المضي قدما ومواصلة السباق بالمركز الأول للصعود إلى منصة التتويج واستلام لقبه الخامس.
كما أن "الزعيم" يدرك أنه يتوجب عليه تحقيق العلامة الكاملة في المباريات المتبقية وانتظار اي تعثر محتمل للخويا من أجل أن تنقلب الأوضاع لفائدته ويستعيد الصدارة الضائعة ويتمكن من استعادة نغمة التتويج باللقب الذي غاب عن خزانته في المواسم الثلاثة الماضية.
وكلاهما سيكون أمام اختبارات قوية وامتحانات عسيرة أمام أندية من المربع الذهبي أو أندية تمني النفس في البقاء وتفادي الهبوط.
فلخويا المتصدر سيكون في الجولة المقبلة (24) على موعد مع غريمه الجيش صاحب المركز الرابع وسيخوض السد اختبارا لن يقل عنه في الصعوبة والتحدي حيث سيواجه الريان في كلاسيكو دوري النجوم، أما في الجولة الخامسة والعشرين فسيواجه لخويا الأهلي والسد السيلية وفي الجولة السادسة والعشرين والأخيرة سيواجه لخويا الشحانية والسد الجيش.

الفاصلة طوق نجاة المهددين رسمياً
يهدد الهبوط رسميا أربعة أندية وهي الخور الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد 21 نقطة والشحانية الذي يحتل المركز الثاني عشر برصيد 17 نقطة ومعيذر الذي يحتل المركز الثالث عشر برصيد 16 نقطة والوكرة الذي يحتل المركز الرابع عشر الأخير برصيد 14 نقطة، إلا أن شبحه يحوم أيضا حول الأندية التي تحتل المراكز من السابع إلى العاشر وهي الأهلي والعربي ولكل واحد منهما 27 نقطة والسيلية برصيد 26 نقطة والخريطيات برصيد 25 نقطة.
فأندية الأهلي والعربي والسيلية والخريطيات تحتاج إلى حصد نقاط إضافية حتى لا تلدغ من الخور الذي يعد منطقيا الوحيد من رباعي آخر الترتيب الذي يتوافر على حظوظ معقولة للصعود إلى منطقة البقاء الرسمي.
أما الشحانية ومعيذر والوكرة الذين يعلمون جدا أن حظوظهم في البقاء المباشر تعد ضئيلة جدا فإن لديهم خطة بديلة وهي محاولة بلوغ المركز الحادي عشر من أجل خوض المباراة الفاصلة مع صاحب المركز الثاني في قطر غازليغ هذا الموسم والاستفادة منها كفرصة أخيرة في انتزاع بطاقة البقاء.
ولكن بلوغ أي ناد من هذه الأندية الثلاثة المركز الحادي عشر لا يتوقف فقط على جهودها ونتائجها في المباريات المتبقية ولكن حتى على نتائج الخور الذي يملك من بين الأندية المهددة الأربعة الأخيرة الفرصة الأبرز للبقاء إما عن طريق خيار التقدم إلى مركز أفضل من المتواجد فيه حاليا وإما على الأقل البقاء في مركزه الحادي عشر والفوز على وصيف دوري قطر غازليغ نادي قطر في المباراة الفاصلة.
الخلاصة أن الوكرة في ظل الحسابات المعقدة بات بقاؤه غير مضمون وربما أن نفس الأمر ينطبق على الشحانية ومعيذر حيث إنه عليها أن تفوز بكل مبارياتها التي باتت مصيرية بالنسبة لها وألا تهدر فيها أي نقطة وهو أمر من الصعب جدا أن يقبله المنطق والحسابات والأرقام المحققة من قبلها في منافسات دوري النجوم منذ البداية، زيادة على أن مواجهات مباشرة سوف تجمع بينها.
ففي الجولة الرابعة والعشرين سوف يكون الوكرة على موعد مع الخور، والشحانية سيواجه العربي ومعيذر السيلية، وفي الجولة الخامسة والعشرين سيلعب الخور مع الشحانية، والوكرة مع أم صلال ومعيذر مع الخريطيات، وفي الجولة السادسة والعشرين سوف يلعب الخور مع الريان والشحانية مع لخويا، ومعيذر مع الأهلي والسيلية مع الوكرة.

العربي الأقرب إلى «الهداف»
تحول الصراع على لقب هداف دوري النجوم لهذا الموسم إلى تنافس ثنائي، فمنذ العديد من الجولات انحصر بين يوسف العربي وبغداد بونجاح اللذين تناوبا على صدارة الهدافين ثم تساويا فيها قبل أن ينجح المهاجم المغربي أخيرا في الانفراد بها وإحكام قبضته عليها بعد أن بات يتقدم فيها بفارق ثلاثة أهداف مع انتهاء منافسات الجولة الثالثة والعشرين.
ولكن يبقى الصراع التهديفي بين المهاجمين القويين أحد الجوانب المضيئة جدا في دوري النجوم الحالي وأحد الفصول المشوقة والمثيرة في حكايته وبمثابة استمرار أو نسخة تقريبية جدا لصراع الموسم الماضي حول جائزة الهداف بين المغربي عبدالرزاق حمداللـه عندما كان يدافع عن ألوان الجيش ورودريغو تاباتا صانع ألعاب الريان اللذين توجا باللقب مناصفة بعد أن أحرز كل واحد منهما 21 هدفا.
وقد مر الصراع القوي بين العربي وبونجاح حول الانفراد بصدارة الهدافين من محطات بارزة، أبرزها في الجولة الحادية والعشرين عندما نجح المهاجم الجزائري في إحراز خماسية بمرمى النادي العربي في المباراة التي انتهت بفوز بسباعية نظيفة رفع بفضلها رصيده إلى 21 هدفا فتساوى مع غريمه المغربي الذي صام عن التهديف في نفس الجولة التي شهدت سقوط لخويا أمام أم صلال 1 - 3.
ولكن العربي عاد إلى ممارسة هوايته في التهديف فسجل هدفا أمام السيلية 2 - 1 وهدفين أمام الخريطيات 3 - 0 بينما صام بونجاح عن التهديف في آخر مباراتين لفريقه أمام الخور 4 - 0 وام صلال 0 - 0.
وقبل نهاية منافسات الدوري بثلاث جولات أصبح المهاجم المغربي الأقرب إلى حسم لقب الهداف لصالحه علما بأنه يراهن أيضا على كسر الرقم القياسي لأفضل هداف في تاريخ دوري النجوم والمسجل باسم المهاجم البرازيلي كليمرسون وقدره 27 هدفا كان قد حققه موسم 2007 - 2008 عندما كان يدافع عن ألوان الغرافة إلا أن بونجاح لايزال يتمسك بحقه المشروع في منافسته وتضييق الخناق عليه وسيحاول اللحاق به وتخطيه لإحراز اللقب.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي
-->