استاد الدوحة
كاريكاتير

عملاق في أدائه.. كانتيه نجم «فريق كونتي»

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 2 شهر
  • Wed 15 March 2017
  • 11:30 PM
  • eye 116

لاعب الارتكاز الفرنسي أنغولو كانتيه حجمه بحجم عقلة الأصبع (1,69 م) ولكنه عملاق في أدائه.. ضمه ليستر سيتي من كاين صيف 2015 مقابل 8 ملايين يورو، فاستغرب الكثيرون خيار المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري الذي يريد أن يبني فريقاً للمستقبل معتمداً على هذا اللاعب المغمور وأمثاله.. وبعد فوز ليستر سيتي بالبريميرليغ للمرة الأولى في تاريخه عين الإيطالي أنطونيو كونتي مدرباً لتشلسي واستنجد بعدد قليل من اللاعبين الجدد، ومنهم كانتيه (فضلاً عن دافيد لويز وماركوس ألونسو)، مقابل 38 مليون يورو.. راح الفريق اللندني يغرد خارج السرب وبات شبه ضامن إحراز اللقب المحلي الصعب مع ضربات قاسية بحق المنافسين الكبار حتى انه استضاف مانشستر يونايتد، على سبيل المثال، في 23 أكتوبر الماضي ضمن الجولة التاسعة وسحقه 4 - صفر منها واحد لكانتيه.. ومساء الإثنين، في نصف نهائي كأس إنكلترا، عجز تشلسي عن هز شباك ضيفه مانشستر يونايتد بواسطة مهاجميه دييغو كوستا وهازار وويليان مع أن الأخير لعب بعشرة أفراد منذ الدقيقة 35 نتيجة طرد هيريرا الى أن حسم كانتيه الموقف وسجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 51.. وعليه، امتدح فرانك لامبارد، نجم تشلسي القديم، اللاعب الفرنسي الأسمر وقال بالحرف الواحد: إنه أفضل لاعب ارتكاز في العالم.. لا يسجل كثيراً ولكنه على ضوء ما يقدمه للفريق والطريقة يلعب بها لا أرى أن هناك من هو أفضل منه حالياً.

دفاعياً
بعد الخسارة المؤلمة أمام أرسنال صفر - 3 في 24 سبتمبر ضمن الجولة السادسة عدّل المدرب الإيطالي طريقة اللعب وصارت 3 – 4 - 3 فبات معه لاعب واحد في خط الوسط (ماتيتش أو فابريغاس خصوصاً) مع الظهيرين المتقدمين في هذا الخط وهما موزيس وماركوس ألونسو.. وفي الطريقة السابقة 4 – 2 – 3 - 1 كان معه اثنان في خط الوسط (ماتيتش وفابريغاس).. وفي الطريقتين عُهد الى كانتيه مهمة أولى وهي قطع كرات الخصم بالكم الذي يقدر عليه وتمريرها الى من يقدرون على الاستفادة منها.. تماماً كما كان يفعل في ليستر سيتي مع داني درينكووتر.
يميل تشلسي الى ترك الكرة للخصم (ضد المضيف ساوثمبتون مثلاً في 30 أكتوبر استحوذ الأخير على الكرة بنسبة 55 % وفاز تشلسي 2 - صفر، وضد المضيف ليفربول في 31 يناير استحوذ الأخير عليها بنسبة 62 % وتعادلا 1 - 1)، وهنا تبرز مهارة كانتيه، وبفضل هذا النهج تمكن ليستر في الموسم الماضي من اعتماد المرتدات كسلاح هجومي أساسي.. بيد أن تشلسي يمر بفترات يحتكر فيها الكرة أيضاً، أي يمزج بين الأسلوبين.. ضد الفرق الطموحة يوافق المدرب كونتي على التراجع مستنداً الى النوعية الدفاعية للاعبيه وللأسلوب الذي يتبعه.. في المحور فإن كانتيه هو الأشد شراسة ويتبادل مع ماتيتش مهمة التقدم نحو حامل اللقب ويغطي الواحد على الآخر.. ومع مرور الوقت تعلم كانتيه أن يحد من نهمه في قطع الكرات حتى لا يصعب مهمة زملائه المدافعين من خلفه وتعلم أيضاً أن يرغم الخصم على توجيه الكرة نحو جناحيه.. يجب إقفال المحور بأي طريقة والتراجع قليلاً حتى ولو كان كانتيه يفضل الدفاع وهو متقدم قليلاً. وعندما يلعب تشلسي في ملعب الخصم فإن لدى كانتيه قدرة عالية على قراءة نوايا هذا الخصم والتعامل معها بفضل ليونته وسرعته فيقطع الكرات ويسمح لزملائه بالهجوم من جديد.
مهارة كانتيه في إجهاض هجمات الخصم وقطع الكرات جعلته اساسياً مع فابريغاس أو ماتيتش، وهذان الأخيران كان مورينيو يعتمد عليهما معاً عندما أحرز تشلسي اللقب عام 2015.

هجومياً
وخلافاً لهازار وبدرو وكوستا الذين يتحركون بحرية بين الخطوط يبقى كانتيه منضبطاً جداً في تمركزه.. في الفترة الهجومية تتوسع المسافات بين اللاعبين ويلتصق الظهيران بالخط الجانبي، في حين يراقب كانتيه وماتيتش الوضع من الخلف قليلاً.. فإذا ما تقدم قلب الدفاع دفيد لويز أو أزبيليكويتا تكون تغطيته من مهمة كانتيه وماتيتش.. ولزيادة تموين الزملاء المتواجدين بين خطوط الخصم وداخل منطقة الجزاء يمكن الاستعانة بفابريغاس أكثر من ماتيتش وإن على حساب المناعة الدفاعية.. وهذا يعني أن معظم تمريرات كانتيه أمامية مائلة وليست أمامية عمودية، ولذا فهو ليس الممرر الحاسم.. فابريغاس له 7 تمريرات حاسمة في البريميرليغ وماتيتش 6 مقابل صفر لكانتيه الذي لا يملك مثلهما تنويعاً في تمريراته.
والخلاصة هي أن كرة القدم باتت تعتمد أكثر وأكثر على لاعبي الوسط القادرين على قطع الكرات وصناعة الأهداف، ومع ذلك فإن كانتيه يحظى بإعجاب الكثيرين لأنه يجيد المهمة الأولى بامتياز.. خجول هجومياً (معدل عدد مراوغاته في المباراة 2.8 فقط، مع 1.3 في صناعة الفرص و1 في التسديد)، ولم يمنعه هذا الخجل الهجومي من هز الشباك مرتين هذا الموسم، وهدفه في شباك اليونايتد وحارسه دي خيا عندما سدد الكرة من مسافة بعيدة أكثر من رائع.. وعندما خاض مباراته الدولية الأولى ضد روسيا في 29 مارس 2016 سجل هدفاً وهو الوحيد له في 13 مباراة دولية، وكان ضمن التشكيلة التي خسرت نهائي بطولة أوروبا ضد البرتغال الصيف المنصرم في فرنسا.
أصله من مالي، ومن مواليد الدائرة العاشرة في باريس بتاريخ 29 مارس 1991.. دافع منذ 2012 عن ألوان أندية بولونيو وكاين وليستر ثم تشلسي.. أي أنه صعد الى القمة بسرعة صاروخية، وشبهه الكثيرون بلاعب الارتكاز الفرنسي المعروف ماكيليلي.. انتخب ضمن التشكيلة المثالية للبريميرليغ 2015 - 2016 وأفضل لاعب لندني لعام 2017 على حساب دييغو كوستا وألكسيس سانشيز وديلي أللي، كما كان ضمن لائحة أفضل 23 لاعباً في العالم 2016.    
 
    

التعليقات

مقالات
السابق التالي