استاد الدوحة

البرتغالي برونو ميغيل كسب الرهان بعد فترة إعداد طويلة ومميزة

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Fri 10 November 2017
  • 9:53 AM
  • eye 234

حقق التأهل لنهائيات آسيا ويُنتظر منه الكثير..

عنابي الشباب.. جيل واعد يبشر بمستقبل مشرق للكرة القطرية

 

تمكن عنابي الشباب من تحقيق التأهل إلى نهائيات كأس آسيا تحت 19 عاما التي ستحتضنها إندونيسيا من 18 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 2018 بعد أن فرض نفسه بطلا للمجموعة الثالثة من التصفيات على حساب كل من المنتخبين العراقي واللبناني.

والحقيقة أن التأهل جاء بعد جهد كبير بذله الفريق خلال التحضيرات التي انطلقت منذ شهر فبراير الماضي، وقد أظهر العنابي خلال التصفيات، وبالأخص في مباراة العراق، أن هناك جيلا مميزا يبشر بمستقبل مشرق للكرة القطرية.

 

واستطاع الجهاز الفني للعنابي الشاب بقيادة البرتغالي برونو ميغيل أن يكسب الرهان بالوصول إلى النهائيات، والآن سيكون أمامه متسع من الوقت حتى يجهز الفريق بالشكل الأمثل لخوض النهائيات المؤهلة بدورها إلى كأس العالم للشباب تحت 20 عاما.

 

تحضيرات على أعلى مستوى

كانت تحضيرات عنابي الشباب للتصفيات الحالية طويلة وقوية، واجه فيها منتخبات من مدارس كروية مختلفة مكنته من رفع جاهزيته تدريجيا وصولا إلى الاستحقاق الآسيوي، واشتملت الاستعدادات على 7 معسكرات خارجية، بالإضافة إلى أكثر من معسكر داخلي، وكان مجموع المباريات 23 مباراة.

البداية كانت في شهر فبراير الماضي بمعسكر في البرتغال لعب فيه العنابي أمام كرواتيا في مناسبتين وانتهت المباراتان بالتعادل السلبي، ثم خاض الفريق معسكرا في ملقا الإسبانية خلال شهر مارس، وقد لعب أمام كوديفوار وخسر 0 - 2 ثم تعادل مع المكسيك 0 - 0.

 

وفي أواخر الشهر ذاته أجرى العنابي معسكرا داخليا ولعب مباراتين أمام انجلترا التي توجت لاحقا بلقب كأس العالم للشباب والناشئين، خسر في الأولى 1 - 2 وخسر في الثانية برباعية دون رد.

وفي شهر أبريل كان هناك معسكر في المغرب خاض خلاله أبناء برونو ميغيل مباراتين أمام المنتخب المغربي.

ومن 4 إلى 11 أغسطس عسكر الفريق في تايلاند ولعب أمام أصحاب الأرض مباراتين، فاز في الأولى 2 - 0 وانتصر في الثانية بثلاثية نظيفة، ثم في أواخر الشهر ذاته خاض العنابي معسكرا في تركيا لعب خلاله أمام فريقي غلطة سراي وبيشكتاش.

 

وفي أوائل سبتمبر، احتضنت مدينة مانشستر الانجليزية المعسكر الخارجي السادس، وقد لعب العنابي مباراتين أمام فريقي ماكليسفيلد تاو وليفربول، ثم شارك الفريق في الدورة الرباعية التي احتضنتها أكاديمية أسباير أواخر شهر سبتمبر، والتي توج العنابي بلقبها، بعد أن فاز في الدور الأول على أستراليا 2 - 0 وعلى اليابان بركلات الترجيح 5 - 4 إثر التعادل 2 - 2، وعلى كرواتيا 1 - 0، قبل أن يكرر فوزه على المنتخب الكرواتي في مباراة تحديد البطل بنتيجة 1 - 0 أيضا.

وفي شهر أكتوبر الماضي، أجرى العنابي الشاب معسكرا بسلوفينيا فاز خلاله على أوليميا ليوبليانا السلوفيني 4 - 2 وتعادل مع دينامو زغرب الكرواتي 2 - 2.

 

وأخيرا، أجرى المنتخب القطري تحت 19 عاما ثلاث مباريات ودية بالدوحة قبيل انطلاق التصفيات، خسر في الأولى أمام أوزبكستان 2 - 4، وتعادل في الثانية مع إيران 0 - 0، وفاز في الثالثة على الهند 1 - 0، ليختتم بذلك سلسلة تحضيراته التي امتدت 9 أشهر.

 

مدرب مجتهد وأسماء واعدة

الحقيقة أن التصفيات الآسيوية قدمت لنا منتخبا مميزا يضم لاعبين واعدين بإمكانهم أن يشكلوا دعامة قوية للمنتخب الأول خلال الفترة القادمة، كما قدمت لنا جهازا فنيا ذا كفاءة عالية بقيادة البرتغالي برونو ميغيل المتواجد في قطر منذ فترة وكان يشرف سابقا على فريق أسباير الدولي الذي وصل إلى نهائي النسخة الماضية من بطولة الكأس الدولية، ليتم بعدها مباشرة تعيينه مدربا لمنتخب الشباب، ويقوم البرتغالي بعمل كبير على مستوى الإعداد جعل الفريق يظهر بصورة مميزة في التصفيات.

 

وفي واقع الحال، كان أداء العنابي، وبالذات أمام المنتخب العراقي القوي الذي شارك معظم لاعبيه في كأس العالم للشباب التي أقيمت مؤخرا بالهند، أداء راقيا فيه الكثير من الانضباط التكتيكي والروح القتالية، إضافة إلى قدرات مهارية لا يستهان بها، ونذكر في هذا السياق لاعبين مميزين على غرار القائد ناصر عبدالسلام والمهاجم الخطير عبدالرشيد إبراهيم ولاعب الوسط المميز محمد وعد والمدافع يوسف أيمن، ومن المنتظر أن يكون لهذه المجموعة شأن كبير مستقبلا.

 

وسيكون أمام هذا الجيل عمل كبير من أجل أن يكون جاهزا بالشكل الأمثل للنهائيات الآسيوية في إندونيسيا نهاية العام القادم، حتى نرى العنابي بالصورة المميزة ذاتها التي رأينا عليها جيل أكرم عفيف والمعز علي في نهائيات ميانمار 2014.

التعليقات