استاد الدوحة

في حديث مع صحيفة نيويورك تايمز.. الذوادي : قارنوا بين إصلاح الوضع العمالي في أمريكا وقطر

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 2 شهر
  • Thu 12 October 2017
  • 9:56 AM
  • eye 232

كأس العالم لدول المنطقة بعيداً عن الخلافات السياسية والعقائدية

الجميع مرحب به في قطر مع إحترام خصوصية مجتمعنا المحافظ

 

بعد أن كشفت الصحافة العالمية عن السبب الحقيقي لقيام دول الحصار بحصار قطر وهو الغيرة المرضية والحادة التي وقعت بها هذه الدول كردة فعل على المكانة العالية التي تبوأتها قطر بفضل العديد من الإنجازات التي حققتها أو تلك التي تسعى لتحقيقها وبالتأكيد في مقدمتها الحصول على شرف إستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 .

 

وكان لا بد أن تتدافع الوسائل الإعلامية بمختلف أنواعها لإجراء مقابلات مع الشخصيات القطرية المعنية حيث نجحت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الشهيرة من إجراء حوار دسم مع السيد حسن عبدالله الذوادي أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث الذي وضع النقاط على حروف أسئلة الصحيفة الاميركية مبتعداً عن فخ الوقوع في الحديث عن ميزاته الشخصية التي لم يجد لها مجالاً عند التكلم في مواضيع الشأن العام .

 

وقد وجه الذوادي رسائل وطنية عميقة تؤكد أن كأس العالم 2022 هي كأس عالم الشرق الأوسط والمنطقة العربية وليست كأس قطر بمفردها مشدداً على أهمية إحترام شروط الفيفا في الإستضافة التي من المؤكد أنها ستترك إرثاً كبيراً لكل من يعشق كرة القدم سواء كان من داخل المنطقة أو خارجها.

 

++++++++++++++++++++++++++++

 

الأولوية لتسليم المشاريع في الوقت المطلوب 

 

أول محور من محاور اللقاء كان ذلك الذي يتحدث عن العقبات التي واجهته وعن أكثر العقبات صعوبة التي من الممكن ان تواجه إستضافة قطر لكأس العالم حيث أكد الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لكأس العالم 2022 أنه من الصعب حصر المشاكل بمرحلة واحدة أو عقبة وحيدة لأنه مع الإعداد لتنظيم بطولة بهذه الأهمية تتراكم الضغوطات وتتطلب الدقة خصوصاً مع إقتراب موعد البطولة لذلك جل ما يتطلع إليه حالياً هو تسليم المشاريع في الوقت المطلوب دون الشعور بضغط إمكانية تخطي المهلة الزمنية المحددة مؤكداً ان التخطيط لكافة المراحل السابقة قد تم تنفيذه وفقاً للجداول الزمنية الموضوعة.

 

وبمحاولة المحاور نقل الحديث من تحديات التحضيرات اللوجستية إلى الحديث عن العنصر الثقافي الذي سيجعل نسخة 2022 مختلفة عن باقي نسخات كأس العالم السابقة أكد الذوادي إن ما ينتظر قطر هو تماماً ما حصل مع جنوب أفريقيا عام 2010 عندما قامت بإستضافة المونديال للمرة الأولى في تاريخ القارة الأفريقية كاشفاً التفاعل الكبير الذي ساد في كافة مدن جنوب أفريقيا وشوارعها متوقعاّ ذات التفاعل عند تنظيم مونديال 2022 على إعتبار ان قطر ستنظمه بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن كافة دول وشعوب الشرق الأوسط والمنطقة العربية معتبراً ان تخطي الحدود الإقليمية إلى العالمية في مجال التنظيم سيعطي المنحى الثقافي بعداً جديداً يتخطى حدود المنطقة.

 

++++++++++++++++++++++++++++

 

يجب فصل الرياضة عن مختلف الصراعات السياسية 

 

عند الوصول للحديث عن حصار قطر من جانب دول الحصار وعن إمكانية التأثير على البعد الإقليمي لمونديال 2022  شدد أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث على القاعدة الرئيسية التي يستخدمها وهي فصل الرياضة عن مختلف الصراعات السياسية معتبراً أن الرياضة تجمع الأطراف المختلفة عقائدياً وثقافياً وعرقياً مخففاً من أهمية ان توافقه دول الجوار ذات الرأي مطالباً الجميع بعد الترحيب بهم التفكير جيداً بهذه الفرصة الذهبية لجميع سكان المنطقة الشغوفين بلعبة كرة القدم بغض النظر اذا كانوا من قطر او السعودية او المغرب أو أي دولة أخرى في المنطقة.

 

وبالدخول إلى الجانب التقني في التنظيم تم التساؤل من جانب – النيويورك تايمز – حول قرب الإستادات من بعضها البعض والتحديات الأمنية التي من الممكن حصولها قام الذوادي بتعداد الفوائد من هذا القرب خصوصاً للمشجعين لناحية تجنب السفر من مدينة إلى اخرى وتغيير أماكن الإقامة الخ.... مع طرح فكرة مشاهدة أكثر من مباراة في اليوم الواحد وهي الميزة التي لم تتوفر في أي من النسخات السابقة .

 

++++++++++++++++++++++++++++

 قبلنا التحدي لترك إرث للاجيال المقبلة 

 

واقعية أمين عام اللجنة العليا للمشاريع والإرث تجسدت عند الحديث عن الإنتقادات اللاذعة التي تم توجيهها من جمعيات حقوق الإنسان والنقابات العمالية فيما يخص العمال وذلك عندما أكد أن البلد المثالي غير موجود في العالم كاشفاً ان الكثير من المشاكل التي تواجه قطر سببها النمو السريع في المجالين الإقتصادي والسكاني وهو الأمر الذي كنا نعرفه سابقاً وندرك أن الأضواء ستتسلط علينا ومع ذلك واصلنا وقبلنا التحدي لترك إرث للاجيال المقبلة على قاعدة ان مونديال 2022 هو فرصة للتغيير الإيجابي ولتفعيل مبادرات تحسين وضع العمال التي إلتزمت بها الحكومة منذ البداية كخيار إستراتيجي .

 

واشار إلى ان الإيجابية الحاصلة لا تعني التخلص من كافة المشاكل التي من المستحيل التخلص منها بين عشية وضحاها مطالباً ان يتم إجراء المقارنة بين إصلاح اوضاع العمال في كل من الولايات المتحدة وقطر وان الملخص الذي سنخرج به جميعاً هو موضوع حقوق العمال قضية عالمية تواجه جميع الدول من دون استثناء.

 وحول الأمور الجدلية التي كانت تناولتها الوسائل الإعلامية إختتم الذوادي حديثه بالتأكيد على ضرورة الإلتزام بتأمين كافة إحتياجات الفيفا شرط إحترام خصوصية المجتمع القطري المحافظ .

التعليقات