استاد الدوحة
كاريكاتير

المساكني أمام تحديات كبيرة مع الدحيل ونسور قرطاج

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 1 اسبوع
  • Wed 09 August 2017
  • 11:46 PM
  • eye 45

بعد أن كان على وشك الرحيل عن دوري نجوم قطر، أو هكذا كانت توحي كل المؤشرات، بقي النجم التونسي يوسف المساكني في آخر المطاف ضمن قائمة فريق الدحيل استعدادا للموسم الجديد ليكمل المشوار الذي بدأه في صفوف لخويا منذ عدة مواسم وتحديدا منذ يناير 2013 عندما انتقل إليه قادما من الترجي التونسي بصفقة قياسية في الملاعب العربية.

ولا شك أن بقاء المساكني يعدّ من أبرز ممهدات النجاح لفريق الدحيل، فالمحترف التونسي يبدو قادرا من خلال ما يمتلكه من إمكانات على أن يقدم إضافة كبيرة للفريق خلال الفترة القادمة، على غرار ما قدمه مع لخويا على امتداد السنوات الماضية، لكن الطموح الأكبر للاعب خلال الموسم المقبل لا يبدو مرتبطا بفريقه بقدر ما هو مرتبط يتعلق بمشواره مع منتخب بلاده.

 

العروض الخارجية.. حبر على ورق

في خضم منافسات الموسم المنقضي وعندما كان لخويا يصارع على المستوى المحلي لفرض كلمته واستعادة لقب دوري النجوم، ترك المساكني الفريق وذهب للمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت مطلع 2017.

واستطاع المساكني رغم خروج نسور قرطاج من الدور ربع النهائي للمسابقة أمام منتخب بوركينا فاسو، أن يترك بصمته بوضوح في البطولة وحقق تألقا لافتا جلب له أنظار المتابعين وفتح باب التكهنات حول إمكانية رحيله عن دوري نجوم قطر واحترافه في أوروبا لا سيما أن الكأس الإفريقية دائما ما تكون محل متابعة مكثفة من كشافي الأندية الأوروبية.

وفي آخر الموسم زادت وتيرة التكهنات التي ترجح انتقال المساكني إلى أوروبا خصوصا أن الأمور لم تكن قد توضحت بعد بالشكل الكافي في صفوف الفريق الجديد، نادي الدحيل الذي نتج عن اندماج الجيش مع نادي لخويا.

فالخيارات كانت كثيرة ضمن الفريق الجديد بحكم وجود عدة لاعبين أجانب يمكن أن ينضموا للقائمة الجديدة، وبدا كأنه ليس هناك اعتراض على رحيل اللاعب التونسي.

بالتوازي، كانت هناك عدة تقارير تتحدث عن رغبة أكثر من ناد اسباني في التعاقد مع قائد المنتخب التونسي، ومنها سلتا فيغو، كما راج بعدها حديث كثير في تونس عن اقتراب الترجي التونسي، الفريق السابق للمساكني، من استعادة اللاعب.

لكن في آخر المطاف، بقيت كل تلك التقارير والأخبار مجرد حبر على ورق ولم يترجم أي منها إلى صفقة فعلية، أو حتى إلى مفاوضات رسمية، وانتهت التكهنات عندما انطلقت تحضيرات الدحيل للموسم الجديد، حيث التحق المساكني بالفريق وتبين أنه سيواصل المشوار في قطر.

 

الطموحات بين الدحيل والمنتخب

انتهى إذا "مسلسل" التكهنات حول رحيل الموهوب يوسف المساكني ببقاء اللاعب رسميا في قطر، والآن، ينتظر نادي الدحيل من اللاعب التونسي أن يقدم مستويات لا تقل جودة عما قدمه سابقا مع لخويا للمساهمة في تحقيق التطلعات التي ستكون حتما أكبر من مجرد فرض السيطرة المحلية، وستتركز أساسا على فرض الذات على المستوى القاري والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال آسيا.

ويسعى الدحيل إلى أن يستفيد من التجارب السابقة التي مر بها كل من لخويا والجيش في المنافسات القارية من أجل الاقتراب أكثر من المنافسة على اللقب الذي لن يكون سهل المنال، لذلك سيكون مطلوبا من يوسف المساكني الذي كثيرا ما تألق في دوري أبطال آسيا، أن يضاعف المجهودات ليساهم في تحقيق نتائج أفضل في المسابقة خصوصا أن التجربة الأخيرة، كانت مخيبة للآمال بخروج لخويا من دور الـ16 أمام بيرسيبوليس الإيراني.

كما أن التحدي المحلي بالحفاظ على لقب دوري النجوم ومحاولة تعويض إخفاق الموسم الماضي على مستوى كأس قطر وكأس الأمير، سيتطلب أيضا تقديم مستويات مميزة من المساكني الذي يعرف جيدا طريق التألق أمام الأندية المحلية.

وفي الوقت ذاته، سيكون هناك خلال الموسم الحالي رهان كبير للاعب التونسي، قد يكون أكبر بالنسبة له مما يمكن أن يحققه مع الدحيل، رهان سيخوضه مع منتخب بلاده من خلال تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018.

وينطلق المنتخب التونسي بحظوظ كبيرة في التصفيات بعد بدايته الجيدة وتحقيقه انتصارين في أول جولتين، وسيدخل تحديا كبيرا خلال الجولتين المقبلتين عندما يلعب ذهابا وإيابا أمام منتخب الكنغو الديمقراطية الذي يتشارك معه المركز الاول للمجموعة.

وتعوّل الجماهير التونسية كثيرا على لاعبها الموهوب يوسف المساكني من أجل تحقيق النتائج المأمولة التي من شأنها أن تعيد نسور قرطاج إلى النهائيات العالمية بعد الغياب عن النسختين الماضيتين في كل من جنوب إفريقيا والبرازيل.

أما المساكني فإنه يدرك بكل تأكيد أنه أمام لحظة فارقة في مشواره الكروي وأنه قريب من تحقيق الحلم التي يتمناه أي لاعب كرة قدم في العالم وهو المشاركة في المونديال، وهو يعلم جيدا أن عليه مسؤولية كبيرة في تحقيق هذا الهدف بحكم موهبته وإمكاناته وقيمته في الجيل الحالي للكرة التونسية، بما سيضع عليه ضغوطا كبيرة.

وإذا تحقق التأهل، فإن ذلك سيكون حافزا كبيرا للمساكني لينهي موسمه مع الدحيل بأفضل صورة استعدادا للاستحقاق المونديالي، بينما قد تكون الأمور معقدة للغاية إذا ما أخفق المنتخب التونسي في الوصول إلى النهائيات العالمية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي
-->