استاد الدوحة

الدحيل ..متغيرات طفيفة تدعم قناعة الإستقرار في الموسم الجديد

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 2 شهر
  • Mon 07 August 2017
  • 12:06 AM
  • eye 212

رغم كل المخاوف التي إنتابت جل المراقبين والمتابعين للكرة القطرية من ان ينجب قرار الدمج بين لخويا والجيش بعبعا يهيمن على المشهد المحلي بالكامل في ظل الفرصة السانحة لان يولد الدحيل من رحم إنتقاء صفوة من نخبة اللاعبين المميزين الذي عجت بهم صفوف الفريقين خصوصا المحليين منهم، الا ان الوليد الجديد ظهر بهيكلة منطقية أكثر من أن تكون انتهازية بعدما ظهر حراك والإنتقال وكانه اكثر شمولية كي تعم الفائدة على جل الاندية، حتى اضحت المسالة اشبه بحل لفريق الجيش وليس توريث ترتكته لفريق لخويا الذي تعامل بواقعية مع الزاد البشري المتوفر من عملية الدمج ولم يمارس سياسة الإحتكار التي مارسها فريق الجيش نفسه عند بداية نشأته واو لنقل عندما إشتد عوده، فما اكثر الإنتقالات والإعارات التي إستفادت منها جل الاندية كما اسلفنا وغطت بواطن النقص في صفوفها حتى وإن خضع الامر في النهاية الى وفرة العامل المادي بإعتباره عصب التعاقدات كما هو معلوم في العالم كله .

لسنا في هذا التقرير بصدد الخوض في الطريقة التي تمت بها عملية  ( توزيع اللاعبين ) ان صح التعبير على إعتبار ان ما جرى كان اشبه بالتقاسم اكثر من ان تكون عملية إحتكار بغض النظر عما إذا كان حراك الإنتقال من الجيش الى الاندية الاخرى تم عبر الدحيل في بعض الاحيان..بيد ان ما يمهمنا هو الهيكلة الجديدة التي ظهر بها النادي الوليد  والتي نراها منطقية بإمتياز بعيدة كل البعد عن الطمع الذي يدفع الإدارة الى ان ( تكوش ) على مجموعة كبيرة من اللاعبين المحليين، فتحرمهم من المشاركة عندما تجعل عدد لا باس منهم يعانون من قيود دكة الإحتياط على إعتبار ان المدرب لن يستخدم سوى عدد محدود سواء كاساسيين او إحتياطيين في معرض بحثه عن التشكيل شبه الثابت .

إستقرار كبير

المحصلة التي يمكن ان نخرج بها من الشكل النهائي الذي بات عليه فريق الدحيل الآن، تشير الى ان المتغيرات التي حصلت تبدو طفيفة للغاية خصوصا وان الإدارة إحتفظت بالهيكل الإساسي والرئيسي للفريق في الخطوط الثلاث مع القناعة بان عملية الدمج لم تكن لتؤثر على بعض القرارات الضرورية التي كان الفريق يحتاجها بشكل واضح كما مسالة حراسة المرمى التي كان قد اصابها وهن واضح قبل وبعد ان تم إنتداب قاسم برهان على سبيل الإعارة، خلافات الى معضلات دفاعية كلفت الفريق الكثير خصوصا على الواجهة القارية التي ما إنفكت طموحا كبيرا بهدف الوصول الى لقب دوري ابطال اسيا، فظلت المعالجات الدفاعية آنية حيث يضطر الجهاز الفني الى تغيير مراكز بعض اللاعبين لسد نقص في الخط الخلفي .

فيما عدا حراسة المرمى وخط الدفاع فيمكن القول ان الدحيل إحتفظ بجل قوامه الاساسي الذي ظل يعتمد عليه في السنوات الاخيرة مع بعض الإضافات التي لا علاقة لها بالدمج بنضوج عدد لا باس به من اللاعبين الذين باتوا ضمن ىالركائز التي يمكن الإستناد عليها لديمومة قوة الفريق الضاربة ..والأهم من هذا كله ان الفريق إحتفظ ايضا باللاعبين المحترفين على غرار الكوري الجنوبي نام تاي هي الذي بات علامة فارقة في الفريق ومركز ثقله، فلم يكن نيله لقب اللاعب الافضل في الدوري القطري الموسم الماضي امرا مفاجئا خصوصا وانه إستحق الجائزة ولم ينلها في سابق المواسم، فيما تبقى صفقة إنضمام الهداف المغربي يوسف العربي من انجح الصفقات التي ابرمتها الإدارة بعدما خطف الرجل لقب الهداف في موسمه الاول رغم غيابه عن عدد لا باس به من المباريات سواء بسب الإستحقاق الإفريقي او الإصابة،  اما قرار الإبقاء على يوسف المساكني فيعد خطوة في الإتجاه الصحيح بعدما اثبت ( النمس ) انه من طينة اللاعبين الكبار الذين يحتاجهم الدحيل لطرق ابواب القارة الاسيوية .

وإذا كان هناك من تغيير طرأ على المحترفين برحيل الإسباني تشيكو فلوريس، فالامر بدى إضطراريا في المقام الاول بعدما انهى اللاعب عقده مع الفريق وقدم كل ما لديه، ولوا ان البديل لم يكن مدافع الجيش لوكاس منديز لقلنا بان بقاء تشكيو مع الدحيل قرارا صائبا .

تحديات فنية

قلنا ان حجم المتغيرات الطفيف الذي واكب عملية الدمج بظهور الدحيل، منح الفريق الوليد حداثة الإسم وجوهر وقوة المضمون بعدما بنت الإدارة على نقاط القوة السابقة وعالجت بواطن الضعف التي عانى منها الفريق محليا وقاريا في السنوات الاخيرة، وربما يكون الدمج قد منح الإدارة جراة اكبر من تطبيق سياسة الإحلال والتبديل بشكل أكثر إتساعا مقارنة بالأوضاع العادية بالإنتقال من موسم لأخر، وليس بالضرورة ان يكون المعنى المقصود بالتبديل ان تاتى عناصر من خارج الفريق، بل يمكن ان يكون الإحلال من ذات الكيان، تماما كما وجد لاعب مثل المعز علي فرصة كبيرة في الاشهر الاخيرة من الموسم المنتهي واثبت جدارة كبيرة كي يكون بديلا للاعب كسب صفة افريقية وعالمية بحجم يوسف العربي، خلافا الى ميزة قدرة المعز على إشغال اكثر من منصب في المنظومة الهجومية .

ولعل الإختلاف الذي نشب في الشارع المحلي دار حول الجهاز الفني للفريق الوليد، فالبعض يرى ان الدحيل بات يحتاج الى مدرب أكثر خبرة وحنكة من المدرب الحالي الجزائري جمال بلماضي، في حين يرى البعض الأخر ان اهم بنود الحفاظ على الهيكلة الحالية يمكن في الإبقاء على بلماضي على إعتبار ان اي جهاز جديد قد يقلب الامور راسا على عقب، ما يجعل الفريق وفقا للرؤية الفنية الجديدة بحاجة الى نوعية اخرى من اللاعبين..لكن القرار النهائي للإدارة وافق الرأي الثاني من جهة وساير مبدا التقليل ما امكن من المستجدات التي ستطرا على الدحيل بالإحتفاظ بالجهاز الفني الحالي كنوع من الإستقرار اولا وإستدلال منطقي بنهاية الموسم الجديد عما إذا كانت بواطن العطب في الجهاز الفني بعدما تم رأب بعض الصدوع في الفريق الحالي كما في حراسة المرمى وخط الدفاع .

طموحات كبيرة

تؤكد كل المؤشرات بأن الدحيل سيبقى طرفا فاعلا في معادلة المنافسة المحلية، ان لم يكن قطبا رئيسيا في مساعي الوصول الى منصات التتويج مع إحتمالية ان يتشكل القطب الآخر من اكثر من فريق منافس، بمعنى ان الاجندة المحلية تحتمل ان يهيمن الدحيل على نصفها ان لم يكن أكثر، ولكن المسألة لا علاقة لها بالدمج كما يمكن ان يدعي البعض، فثمة منافسين شرسين عقدوا العزم حتى على حرمان لخويا من أهم الالقاب واحبها والحديث هنا على درع دوري نجوم قطر، ولا يمكننا الإفصاح حاليا سوى عن إسم واحد من هؤلاء المنافسين الاقويا وهو السد الذي قدم دلائل ومؤشرات تؤكد إستعادته كامل باسه فيما على البقية أن يثبتوا الشيئ نفسه .

واقعيا سيبقى مقياس نجاح الدحيل مرهون بالواجهة القارية أكثر مما هو مرتبط بالمنافسات المحلية، فالظفر بالقاب أجندة الإتحاد القطري لكرة القدم ( مهما كبر حجمها ) لن يكون إنجازا جديدا او فريدا قياسا بالإمكانات والزاد البشري الذي يتوفر عليه الدحيل وهو ذاته بالمناسبة الذي توفر عليه لخويا سابقا، إذا المعيار سيبقى مرتبطا بما يمكن ان يفعله بطل الكرة القطرية في النسخة المقبلة من دوري ابطال اسيا التي سيشارك بها كما هي العادة في السنوات الاخيرة بمقعد مباشر وعبر دور المجموعات بصفته بطلا لدوري نجوم قطر..ولن يكون اقل من الوصول الى المباراة النهائية بالامر الذي يمكن ان يذكر لاشبال جمال بلماضي الذي بات اغليهم يعرف في قرارة نفسه بان التحدي القاري هو الاكثر أهمية من المنافسات المحلية .

 

 

 

 

 

التعليقات