استاد الدوحة

بعد ان غيّر مدربه ومحترفيه الأجانب .. الغرافة يدشن مرحلة التجديد للعودة إلى منصات التتويج

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 5 شهر
  • Thu 03 August 2017
  • 2:07 AM
  • eye 561

 

بدأ فريق الغرافة منذ أمس الأربعاء المرحلة الثانية من إستعداداته لمنافسات الموسم الكروي2017-2017 بإقامته لمعسكره التدريبي الخارجي بمجمع فناربخشة التركي والذي سيستمر لمدة ثلاثة أسابيع قبل العودة إلى الدوحة لمواصلة تدريباته.

وكانت المرحلة الأولى من إستعدادات وتحضيرات "الفهود" والتي إنطلقت في السادس عشر من الشهر الماضي وإستمرت إلى غاية يوم الإثنين الماضي قد خاضها "الفهود" في ناديهم.

ويشهد فريق الغرافة منذ نهاية الموسم الماضي الذي واصل فيه إبتعاده عن المنافسة على الألقاب  موجة كبيرة من التغييرات في صفوفه طالت جهازه الفني ولاعبيه المحليين والمحترفين حيث تم التعاقد مع المدرب الفرنسي جون فيرنانديز ولاعبين محليين ومحترفين جدد مقابل التخلي وفك الإرتباط مع محترفيه الأجانب القدامى وبعض اللاعبين المحليين الذين كانوا يشكلون دعائم وركائز أساسية في تشكيلته..

وتندرج هذه التغييرات والتحولات التي خططت ونفذتها إدارتها النادي في رؤية إعادة بناء الفريق من أجل إعادته إلى دائرة المنافسة على الألقاب والبطولات في المواسم المقبلة..

إصلاحات ضرورية

خرج  الغرافة من منافسات الموسم الماضي خاوي الوفاض ليواصل بذلك صيامه عن الألقاب التي كان آخر عهدها بها قبل خمسة أعوام عندما توج لآخر مرة بكاس الأمير عام 201 في أول موسم بقيادة إدارته التي يترأس مجلسها الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني الذي تولى المسؤولية بعد أن تم إنتخابه بالتزكية لمدة أربعة أعوام للفترة 2016-2020  خلفا لأخوه الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الذي أحرز " الفهود" في عهده لقب الدوري أربع مرات  ( 20005 و2008 و2009 و2010) و كاس الأمير عامي 2009 و2012 وكاس ولي العهد  عامي 2010 و 2011 ..

وكان فريق "الفهود" قد إكتفى بإحراز المركز الخامس في دوري النجوم موسم 2016-2017 وخرج من الدور ربع النهائي لكاس الأمير 2017 بخسارته أمام الريان بهدف مقابل هدفين.

فلم تتأخر إدارة النادي في إخضاع فريقها لنقذ ذاتي وتحليل نتائجه من أجل تحديد النواقص والسلبيات ولإيجاد الحلول الناجعة لكي يستعيد في المستقبل القريب  هويته و شخصية البطل التي تمتع  بها ويعود مجددا  إلى الواجهة..

لم تضيع الإدارة أي وقت في بدء تنفيذ مشروعها الطموح الرامي إلى إصلاح فريقها بإعادة هيكلته فنيا وبشريا والذي تطلب الكثير من الجهد والتضحيات وإجراء تغييرات مهمة في فريقها.

البداية كانت عبر ضرورة إختيار المدرب المناسب الذي يتطابق فكره وفلسفته مع المشروع الرياضي لفريق الغرافة ولذلك إرتأت الإدارة التعاقد مع المدرب السابق للخور جون فيرنانديز والذي تسلم مقود القيادة الفنية من التونسي الحبيب الصادق الذي كان يتولى مهمة تدريب "الفهود" مؤقتا منذ شهر مارس الماضي الذي رحل فيه المدرب البرتغالي بيدرو كايشينيا بعد أن قبل عرض تولي تدريب نادي رانجرز الإسكتلندي.

ووقع العقد مع المدرب الفرنسي لمدة ثلاثة أعوام لكي يحصل على المدة الزمنية الكافية لإعادة بناء الفريق من جديد والشروع في وضع لبنة تكوين فريق قوي يكون قادرا على أن ينافس في المستقبل على البطولات التي يشارك فيها.

وكان محمود الغزال رئيس جهاز الكرة في نادي الغرافة قد أشاد بفيرنانديز في المؤتمر الذي تم فيه تقديمه والإعلان عن التعاقد معه مضيفا أنه يتمتع بالكفاءة وأن فكره الفني يتطابق ويتناسب مع توجهات النادي وتطلعاته وآماله المستقبلية.

وأشاد فيرنانديز خلال المؤتمر بالمشروع الذي سيتكلف بتنفيذه على أرض الواقع قائلا أنه أعجب به لسببين لأن الفريق يتوفر على لاعبين جيدين يمكن الإعتماد عليهم في إنجاحه، ولأن إدارة النادي ترغب في أن يتم إعطاء فرصة أكبر للاعبين الشباب وهو ماينسجم مع قناعاته الفنية حيث أنه كان صاحب فضل في إبراز العديد من اللاعبين الشباب الذين منحهم الفرصة ووضع فيهم الثقة وساهم في إطلاق نجوميتهم وأشهرهم زين الدين زيدان وفرانك ريبيري.

أجواء مثالية

شرع الغرافة منذ السادس من يوليو الماضي في تداريبه المحلية حتى  غاية الواحد والثلاثين منه والتي شارك فيها لاعبوه المحليين ومحترفوه الأجانب الثلاثة الجدد وخاض خلالها مبارتين تجربيتين أمام معيذر الهابط إلى دوري الدرجة الثانية وفاز عليه فيهما بأربعة أهداف مقابل هدف وثلاثية نظيفة.

ومن البديهي أن أكثر شيء كان يهم فيرنانديز من المبارايتن التجريبتين هو تحسين درجات التفاهم والإنسجام في آليات اللعب والأوتوماتيزمات بين لاعبيه أكثر من النتيجة في إنتظار تكثيف التدريبات خلال المعسكر الخارجي بتركيا والذي إنطلق أمس الأربعاء..

وقد سنحت الفرصة ل"استاد الدوحة" للقاء المدرب جون فيرنانديز عقب إنتهاء المباراة الودية يوم الإثنين الماضي والتي أغلق بها الفترة الأولى للإعداد المحلي لفريقه والتي تحدث عنها قائلا: لقد إشتغلنا كثيرا على الناحية البدنية، ونحاول اليوم أن نجد أوتوماتيزمات بعد كل هذا التغيير في اللاعبين الذي شهده الفريق.. يعمل اللاعبون في أجواء جيدة وبروح عالية والفريق يتقدم ويتطور من يوم إلى آخر. وسوف تساعدنا الأسابيع الثلاثة المقبلة التي سوف نمضيها بالمعسكر التدريبي الخارجي الذي سوف سنخوض فيه أربع مباريات ودية على أن نجد المزيد من التفاهم والتجانس والتناسق في اللعب بين للاعبين.

وكان الغرافة قد أعلن إنهاء علاقته بمحترفيه الأجانب وهم المدافع الغاني رشيد سومايلا الذي إنتهت فترة إعارته من القادسة الكويتي ولاعبي الوسط الكوري الجنوبي هان كوك يونغ والسلوفاكي فلاديمير فايس والمهاجم المجري كريستيان نيميث، وتعاقد بدلا عنهم مع كل من المدافع الفنزويلي روبرت كيخادا ولاعبي الوسط البرتغالي دييغو أمادو والتشيلي من أصل فلسطيني لويس خيمينز اللاعب السابق لنادي العربي في إنتظار التعاقد مع مهاجم أجنبي.

وعن تغيير كل المحترفين الأجانب قال فيرنانديز:  إن تغيير المحترفين الأجانب كان قرارا إتخذه النادي من قبل، في حين أن المحترف الرابع سيكون مهاجما.. وأؤكد أن المحترفين الجدد الذين تعاقد الغرافة  أعرفهم مسبقا وأقدرهم. كان النادي قد إتخذ قرارات بتغيير المحترفين السابقين وجلب محترفين جدد وقد أعلمنى بما كان قد جرى وأنا أيدت قراراته. العراقة بيني ورئيس النادي وأعضاء الإدارة جيدة وأحظى بأفضل ظروف العمل. ما أطلبه هي القليل من الوقت من أجل تقديم فريق جيد.  

وضم الغرافة  إلى صفوفه  لاعبين المحليين المعروفين وهم المدافع يوسف مفتاح  ولاعبي الوسط عبد المجيد عناد وخالد عبد الرؤوف و المهاجم  إضافة إلى أن صعد لاعبين شبان من فريق الشباب مقابل تخليه عن خدمات بعض اللاعبين القدامى.

ومن البديهي أن هذه التغييرات الكثيرة تعد بمثابة تحدي مهم جدا أمام الجهاز الفني الجديد الذي يتوجب عليه وضع تشكيلة منسجمة ومتفاهمة ويكون أداؤها الجماعي متكاملا.

ويقول فيرنانديز في هذا الصدد: حاليا يجب أن نجد الكثير من التفاهم في اللعب بين اللاعبين والتناغم بينهم على أرضية الملعب.. لدينا مشروع للنادي ولهذا تم تشبيب الفريق ونعمل  على بناء فريق المستقبل والذي يتطلب تحقيقه  الصبر وبعض الوقت. شخصيا أنا لدي أمل بنجاح هذا المشروع وخاصة أن العمل يدور في جو جيد ومسؤول. الكل يعمل بجد في التداريب.. مايلزمنا هو الوقت فقط بسبب كل هذه التغييرات الكثيرة التي تم إدخالها على صفوف الفريق. فقد تم إستبدال المحترفين الأجانب الأربعة وإستقدام لاعبين محليين جد وتصعيد لاعبين من فئة الشاب إلى الفريق الأول ولكن الحالة الذهنية العامة جيدة جدا. مايجب علينا حاليا هو  أن يستطيع الفريق اللعب بأسلوب منظم وهذا يتحقق من خلال التداريب والمباريات الودية والمباريات الرسمية أيضا.

وكان فيرنانديز جد حريص على أن يتقرب كثيرا للاعبيه وخاصة الجدد في النادي لكي يساعدهم على التأقلم بسرعة ويكسب ثقتهم ويهيأ لهم الأجواء النفسية المريحة التي يحتاجون إليها في هذه الفترة:

ولذلك أوضح فيرنانديز: لقد  حضرت كل المؤتمرات الصحفية التي عقدت من أجل تقديم اللاعبين الجدد في النادي لأنني أعتقد أنه أقل ما يمكن  فعله المدرب للترحيب بالوافد الجديد وتأكيد أنه مهتم به وأنه يحترمه لأنه سوف يوقع للنادي وسيعملان معا ويتمنى له التوفيق في تجربته الجديد.. شخصيا أقدر وأحترم اللاعبين المحليين والمحترفين الذين أعلم معهم وأرى أنهم لاعبون جيد وقد أكدت لهم أنهم بإمكانهم الإعتماد علي في تحسين وتطوير مستوياتهم.

مستقبل واعد

لاجدل أن المعسكر الخارجي يعد محطة مهمة جدا في الإعداد الناجح للفريق وتجهيز بشكل صحيح لخوض منافسات الموسم الجديد وتحقيق أفضل النتائج فيها.

وعن تطلعاته من معسكر تريكا يقول فيرنانديز:  في المعسكر الخارجي سوف نواصل الإشتغال على الناحية البدنية وسنركز على أن يكتسب اللاعبين المزيد من القوة في الأقدام ولكن الأهم هو  تحقيق آليات اللعب (الأوتوماتيزمات) وتقوية الروابط الإنسانية بين اللاعبين الجدد.. سنمضي 21 يوما في المعسكر الخارجي وهي مدة طويلة ستمكننا من التعارف بيننا أكثر وأن نمضي أطول وقت مجتمعين..ينتظرنا عمل كبير في المعسكر داخل الملعب وخارجه لأن كرة القدم لاتنحصر في اللعب والملعب فقط بل تمتد إلى العلاقات الإنسانية التي أعتبرها قاعدة فلسفتي علما أنني أشعر ببعض الأسف لأن أربعة لاعبين لن يرافقونا إلى تركيا بسبب إنضمامهم إلى المنتخب القطري الذي يستعد في معسكر خارجي ( بمدينة برمنغهام الإنجليزية لمباراتيه الأخيريتن في تصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كاس العالم 2018 بروسيا أمام كل من سوريا في 31 أغسطس بماليزيا و5 سبتمبر أمام الصين بالدوحة).

وفيما يخص الهدف المعلن لإدارة نادي الغرافة وهو بناء فريق قوي للمستقبل وليس الحديث عن المنافسة على البطولات، إلا أن فيرنانديز أكد أن بناء الفريق لايمنعه أن يكون طموحا وأن ينافس في كل مباراة يقود فيها "الفهود" على الفوز.

 وقال في نهاية تصريحاته ل" استاد الدوحة": سألعب من أجل الفوز بالمباريات.. هدف رئيس النادي هو أن نعمل من الغرافة فريقا كبيرا ولهذا تم القيام بتغييرات في صفوفه قبل بداية الموسم حيث تم تعزيزه بلاعبين جدد محليين ومحترفين أجانب.. نحن نعمل في إتجاه بناء فريق منافس ولكن يلزمه بعض الوقت للوصول إلى ذلك.

 

التعليقات