استاد الدوحة

الغموض يلف مستقبل يوسف المساكني مع الدحيل؟

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 4 شهر
  • Thu 15 June 2017
  • 12:19 AM
  • eye 828

أظهر يوسف المساكني مجددا براعته في صناعة الأهداف بتمريرة حاسمة لزميله في المنتخب التونسي طه ياسين الخنيسي خلال المباراة التي جمعت تونس ومصر يوم السبت الماضي مستهل مشوار المنتخبين بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، وكان الهدف الذي صنعه المساكني بلمسة سحرية حاسما لأنه منح نسور قرطاج نقاط الفوز.
وقد منح نبيل معلول العائد مجددا لتدريب المنتخب التونسي شارة قيادة الفريق أمام مصر ليوسف المساكني وهو الذي يعرف جيدا قدراته الفنية وقيمته في المجموعة الحالية التي لا يملك أغلب عناصرها خبرة المساكني الدولي، وكان لاعب لخويا عند حسن ظن مدربه وقدم مباراة مميزة، وكان حاسما من خلال التمريرة التي جاء منها الهدف الوحيد للمباراة، والتي أثبت من خلالها أنه يتقن تقديم التمريرات الحاسمة تماما مثلما يتقن مغالطة الحراس.
وبعيدا عن مشواره الدولي الذي يطمح من خلاله إلى لعب دور مهم خلال الفترة القادمة في ظل الطموحات الكبيرة بالوصول مع منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2018، فإن مستقبل يوسف المساكني مع نادي لخويا، أو الدحيل في النسخة الجديدة، لا يبدو واضحا بالمرّة، حيث لم تكتمل الصورة إلى حد الآن بخصوص الرباعي الأجنبي للدحيل في الموسم القادم.. فالثنائي يوسف العربي ونام تاي هي مستمر، بينما لم تُحسم الأمور بالنسبة للثنائي الذي سيكون معهما في القائمة، وإذا رحل المساكني فإن ذلك سيضع حدا لمشوار مميز مع لخويا على امتداد 4 مواسم ونصف أظهر فيها اللاعب التونسي موهبة فذة في التهديف والتمرير وساهم في صعود الفريق على منصة التتويج في عديد المناسبات.

مشوار مميز 
رغم أن المساكني لم يلعب كثيرا مع لخويا خلال الموسم المنقضي، حيث أبعدته الإصابة لفترات طويلة، فاكتفى بالمشاركة في 12 مباراة فقط بدوري النجوم طوال الموسم، إلا أن ذلك لم يمنعه من أن يكون أحد أفضل الهدافين والممررين الحاسمين في الفريق برصيد 7 أهداف و6 تمريرات حاسمة، وساهم بذلك في حصول الفريق على اللقب، وهو الثالث للاعب التونسي مع لخويا على مستوى الدوري، يُضاف إليها كأس قطر في مناسبة واحدة وكأس الأمير في مناسبة واحدة وكأس ولي العهد مرة واحدة وكأس الشيخ جاسم في مناسبتين، لتكون الحصيلة 8 ألقاب في مشواره مع لخويا منذ النصف الثاني من موسم 2012-2013.
وعلى مستوى دوري أبطال آسيا، ترك المساكني بصمته خلال الموسم الحالي بثلاثة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في 7 مباريات، ليساهم في تأهل لخويا إلى دور الـ16 في صدارة مجموعته، لكنه لم يتمكن من قيادة الفريق للذهاب بعيدا في السباق حيث انتهت المغامرة أمام بيرسيبوليس الإيراني بالتعادل في طهران 0-0 والخسارة في الدوحة 0-1.
ومن خلال التمريرات الثلاث على الصعيد القاري في مسابقة الموسم الحالي، أصبح يوسف المساكني يملك الرقم القياسي في تاريخ نادي لخويا بدوري الأبطال من حيث عدد التمريرات الحاسمة إذ وصل رصيده إلى 13 تمريرة.
كما يعتبر يوسف المساكني أفضل هداف للخويا في دوري أبطال آسيا برصيد 13 هدفا في 39 مباراة، متفوقا بذلك على زميله الكوري الجنوبي نام تاي هي الذي حقق 12 هدفا في 47 مباراة.
وكانت أفضل نتيجة حققها المساكني مع لخويا على الصعيد الآسيوي هي بلوغ الدور ربع النهائي لدوري الأبطال في مناسبتين، الأولى في 2013 وخرج الفريق على يد غوانزو الصيني، والثانية في 2015 وخرج أمام الهلال السعودي.
وعاصر المساكني منذ قدومه للخويا ثلاثة مدربين، هم جمال بلماضي والبلجيكي إيريك غيريتس والدانماركي مايكل لاودروب، وثلاثتهم اعتمدوا عليه كأحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق وكانوا يتركون له حرية كبيرة في التمركز خلف المهاجمين وعلى الأطراف حتى يعطي أفضل ما لديه سواء في التمرير أوالتهديف.

مصير غير واضح مع الدحيل
بعد هذا المشوار المميز للمساكني مع لخويا، الحافل بالألقاب، والمرصع بالأرقام المميزة، يلوح أن التجربة أوشكت على نهايتها رغم أنه لم يصدر عن النادي أي تعليق رسمي حول مصير اللاعب.
وكثرت التكهنات في الفترة الماضية حول إمكانية رحيل المساكني عن الدوري القطري بعد عدة مواسم قضاها مع لخويا، حيث من المنتظر أن يشهد الفريق تغييرات كبيرة خلال الفترة بعد اندماجه مع نادي الجيش، حيث سيصبح على ذمة الدحيل عدة لاعبين محترفين، بما يعني وجوب رحيل البعض.
وهناك في الوقت ذاته أنباء عن عروض احترافية للمساكني من أوروبا ومن الخليج، لكن لم يتضح إلى الآن إن كانت هناك مفاوضات رسمية للتعاقد معه، كما أن عقده مع ناديه مازال مستمرا بما يعني أنه لن يقرر وجهته بمفرده، بل بالتوافق مع النادي.
وكان الحساب الرسمي للخويا على موقع تويتر قد احتفى بتألق يوسف المساكني مع المنتخب التونسي من خلال التمريرة الحاسمة التي جاء منها هدف الفوز، كما أشار الحساب إلى أن اللاعب حصل على شارة قيادة نسور قرطاج في المباراة، فهل يكون هذا الاحتفاء، مؤشرا إلى أن اللاعب قد يواصل المشوار على عكس كل التوقعات؟

التعليقات