استاد الدوحة
كاريكاتير

الفيفا يعيد الحق لأصحابه ويرفع الإيقاف عن «النزيه» سعود المهندي

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 2 اسبوع
  • Sun 09 April 2017
  • 11:29 PM
  • eye 126

ظهرت أبعاد اللعبة، بعد ان أصدرت لجنة الاستئناف في الفيفا قرارها بتبرئة سعود المهندي، نائب رئيس الاتحادين القطري والآسيوي لكرة القدم من التهم التي وجهت إليه.. وكان بمقدور لجنة الاستئناف الا تنتظر هذا القرار ثلاثة أشهر لتتخذ القرار.. لكنها "اللعبة الكبرى" التي أراد من أراد أن يبعد المهندي عن الترشح لعضوية "مجلس الفيفا" ولو كان المسؤول القطري قد ترشح، لحالفه التوفيق وفق كل التقديرات آنذاك قبل انعقاد الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي في جوا بالهند في سبتمبر الماضي.
ويوم الخميس الماضي، رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" الإيقاف المفروض على المهندي نائب رئيس الاتحادين القطري والآسيوي لكرة القدم، حيث أعلنت لجنة الاستئناف بالفيفا قبول وتأييد الاستئناف الذي تقدم به المسؤول القطري ضد القرار الذي اتخذته في نوفمبر الماضي غرفة الحكم بلجنة الأخلاق بإيقافه عاما واحدا.
وقال الفيفا في بيان رسمي إن لجنة الاستئناف ألغت قرار لجنة الأخلاق ورفعت الإيقاف عن سعود المهندي بعد أن تيقنت لجنة الاستئناف أن الأدلة التي بنت عليها لجنة الأخلاق قرارها بإيقاف المسؤول القطري غير كافية ولم ترقَ هذه الأدلة لقناعة أعضاء لجنة الاستئناف التي لم تتيقن أن المهندي قد انتهك أيا من لوائح الفيفا التي توجب إيقافه لمدة عام وفرض غرامة 20 الف فرنك سويسري عليه.
يذكر أن المهندي أوقف في 16 نوفمبر 2016 ومر حتى الآن ما يقرب من خمسة أشهر على الإيقاف الذي أُلغي تماما كما ألغيت أيضا الغرامة واعتبر الحكم كأن لم يكن.

قضية إجرائية
وتذكر "استاد الدوحة" أن القضية التي ثبت أنه لا أساس لها من الصحة، والتي أوقف بسببها المهندي هي قضية "إجرائية" حيث زعمت لجنة الأخلاق بأن المهندي (لم يتعاون) في قضية أخرى وهو الأمر الذي لم يكن صحيحا على الإطلاق. وفي كل الأحوال فلم يكن لهذه القضية أي علاقة من قريب أو من بعيد بمونديال 2022 كما ذكر الفيفا في بيانه.
ومنذ البداية أكدت "استاد الدوحة" ان المهندي لم يرتكب أي جرم وأن قرار إيقافه "مجحف وظالم" وهو الذي يعد واحدا من أبرز الكوادر الإدارية القطرية والمعروف في الكرة العربية والآسيوية، وقد امتد تاريخه الكروي لأكثر من 20 عاما كإداري ناجح تولى عددا من المناصب في الاتحاد القطري لكرة القدم.
 وعرف المهندي دائما بالاستقامة والفهم الواسع لمهام عمله كإداري في كرة القدم وشخصية متواكبة مع المستجدات في إدارة كرة القدم وهو ما أهله للفوز بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي ليواصل عطاءه على المستوى القاري.

عودة المهندي وبيان الاتحاد الآسيوي
في البداية، لم يعلق الاتحاد الآسيوي حتى كتابة هذا التقرير على آليات (عودة المهندي) لمنصبه كنائب لرئيس الاتحاد القاري وهذا حقه الطبيعي.
وفي المقابل، قال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجمعة إن المسؤول القطري سعود المهندي لم يرشح نفسه لعضوية مجلس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) رغم رفع الإيقاف الذي كان مفروضا عليه نظرا لانتهاء المدة المحددة لتقديم الطلبات. 
وعلقت وكالات الأنباء بالقول إنه كان من المتوقع على نطاق واسع فوز المهندي نائب رئيس الاتحادين الآسيوي والقطري بعضوية مجلس الفيفا عن آسيا لكن الفيفا استبعده من السباق قبل يومين فقط من الموعد المقرر لعقد الانتخابات في الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد القاري في جوا الهندية في سبتمبر الماضي.
ونتيجة لذلك صوت مندوبو الاتحادات لإلغاء الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي وتأجلت الانتخابات بناء على ذلك.
وبعد ذلك بشهرين عاقب الفيفا المهندي بالإيقاف لعام واحد، كما فرض عليه غرامة مالية بقيمة 20 ألف دولار تقريبا بدعوى عدم تعاونه كشاهد في تحقيقات.
لكن لجنة الاستئناف بالفيفا ألغت الإيقاف والغرامة الخميس قائلة إنه لا توجد أدلة كافية على مخالفة المهندي ميثاق القيم.
إلا أن القرار جاء متأخرا بعد انتهاء موعد تقديم طلبات الترشح في 31 يناير الماضي بينما من المقرر إجراء الانتخابات على أربعة مقاعد خلال انعقاد الجمعية العمومية في البحرين في مايو المقبل.
وقال الاتحاد الاسيوي لكرة القدم في بيان حصلت رويترز على نسخة منه "سعود المهندي لم يتقدم بطلب للمنافسة على مقعد في عضوية مجلس الفيفا عن قارة آسيا خلال الانتخابات المقررة في الثامن من مايو 2017".. وأضاف البيان "أغلق باب تقديم الطلبات في 31 يناير 2017".

بداية القضية
كانت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي ستنعقد بشكل طبيعي في 27 سبتمبر الماضي في جوا بالهند وفوجئ الجميع قبل يومين من هذه الجمعية بخطاب من الفيفا يبلغ فيه الاتحاد الآسيوي بعدم السماح للمهندي بالترشح وهو ما دفع أعضاء الجمعية للآسيوي إلى التصويت بتأجيل الجمعية حفاظا على وحدة الكرة الآسيوية وعدم السماح بأي تدخلات خارجية.
إعلام الفيفا للاتحاد الآسيوي (بمنع) المهندي من الترشح قبيل 36 ساعة من موعد الانتخابات، أغضب أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي بقيادة الرئيس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة.. وجاء رد الاتحاد الآسيوي سريعا على خطوة الفيفا بأن أعلن أعضاؤه بأغلبية ساحقة تأجيل انتخابات ممثلي مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وصوت 42 اتحادا وطنيا من الاتحادات الـ44 الأعضاء بالاتحاد الآسيوي خلال الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية (الكونجرس) على عدم مواصلة جدول أعمال الاجتماع المتضمن لإجراء الانتخابات في كونجرس لم يستمر سوى 27 دقيقة فقط.
وجاء قرار تأجيل الانتخابات بعد أن قرر الفيفا يوم الأحد حرمان المرشح القطري سعود المهندي من المشاركة في الانتخابات بسبب تحقيقات في قضية تتعلق بالتحقيق مع شخص آخر، علما بأن المهندي لم يكن في ذلك الوقت موقوفا ولا محظورا ولا ممنوعا.
وكان الفيفا قد حدد 30 سبتمبر الماضي حدا أقصى لانتخاب أعضاء المجلس الذي يحل بدلا من اللجنة التنفيذية في إطار عملية إصلاح.. ويتألف مجلس الفيفا الجديد من 36 عضوا ويحدد التوجه الاستراتيجي العام لعالم كرة القدم وعقد اجتماعه الأول في زيوريخ يومي 13 و14 أكتوبر الماضي بـ33 عضوا فقط وبدون الأعضاء الثلاثة الذين يمثلون القارة الآسيوية. 

تأجيل التصويت
وللتذكير فإن الاتحاد الآسيوي حدد فبراير الماضي موعدا لإجراء الانتخابات (المؤجلة) ثم عاد وقرر  موعدا آخر في 8 مايو 2017 في البحرين قبيل انعقاد كونجرس الفيفا في 11 من الشهر ذاته بالعاصمة المنامة.
والآن وبعد عودة المهندي، الذي لم يترشح لانتخابات مجلس الفيفا (المعدل موعدها) والذي افتتحت من جديد بعد تأجيل الانتخابات الأولى في سبتمبر 2016، يمكن القول إن قرار الجمعية العمومية للآسيوي في جوا كان قرارا صحيحا وأحد وأهم دلائل ذلك هو (براءة المهندي).
ولا يجب أن ننسى موقف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة من تأجيل التصويت وهو الذي وصف هذا التأجيل بأنه "انتصار لآسيا" والتأجيل هو رسالة مسموعة للفيفا.. وتأجيل الانتخابات كان يعني أن الجمعية العمومية للاتحاد الاسيوي لا ترضى بالتدخلات (غير المباشرة) للفيفا الذي حاول فرض مرشح بعينه آنذاك وحاول استبعاد شخصيات أخرى لها وزنها مثل المرشح القطري.

الاتحاد القطري.. موقف قوي
أما الاتحاد القطري لكرة القدم، والذي أدار أعماله بدون نائب رئيس منذ إيقاف سعود المهندي، فإن الأيام أثبتت أيضا قوة موقفه الداعم للنائب المهندي وإيمان الاتحاد ببراءة المسؤول القطري الذي يستطيع الآن بل هو بالتأكيد عاد لمنصبه كنائب لرئيس الاتحاد القطري لكرة القدم. 
ولاشك أن الاتحاد الذي أدار مع المهندي هذا الملف بكفاءة كبيرة وبسياسة النفس الطويل خاصة أن هذه القضية كانت ترتبط بأكثر من محور، سيواصل الاتحاد اعتماد سياسة النفس الطويل تلك حتى عودة المهندي إلى منصبه كنائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. 

مجلس الفيفا
كل هذا اللعب المكشوف وغير المكشوف كان لإبعاد سعود المهندي عن دخول مجلس الفيفا ولو كان من أمسك بخيوط اللعبة يعلم أن "المهندي" ليس "رقما صعبا" لترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي، لكن الأكيد -كما ذكرت استاد الدوحة- أن المهندي كان أحد الضامنين للفوز في الانتخابات، وبعد كل هذه الإشكاليات، يبقى سعود المهندي واحدا من أكفأ وأنزه الشخصيات الإدارية في كرة القدم الآسيوية. 

التعليقات

مقالات
السابق التالي