استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • ماجد الخليفي
  • Tue 31 December 2019
  • قبل 2 شهر
  • 304

هنا نلتقي.. وداعاً عام الإنجازات الرياضية الباهرة

ها هو عام 2019 يستعد للرحيل، وعلى مقربة من ساعاته الأخيرة نقف أمام محطات الرياضة القطرية التي سجلت تميزاً يشهد له القاصي والداني.

وعندما نقول انه كان عاماً حافلاً بالانجازات الرياضية، فإننا لا نختصر ذلك بنتائج أو ألقاب فحسب، وانما في مؤشرات مضيئة لا يمكن ان تغيب عن البال في بلد يواجه حصاراً شاملاً من أشقائه وجيرانه.

غير ان الأجمل والأبرز بين إشارات حصاد العام ان تكون اطلالته بشارة خير للكرة القطرية من خلال حصول منتخبنا الوطني على لقب بطولة كأس الأمم الآسيوية في الإمارات والذي تحقق لأول مرة في تاريخه، ويكفي فريقنا فخراً انه فرض تفوقه على جميع منافسيه على اختلاف مستوياتهم وصولاً للنهائي الذي تفوقنا فيه على اليابان.

وخلال هذا العام، استحود العنابي على الأضواء مرة أخرى، ليصبح أول فريق عربي يشارك ببطولة كوبا أمريكا التي أقيمت في البرازيل، وينال كذلك دعوة المشاركة للمرة الثانية على التوالي بنسخة الأرجنتين وكولومبيا المقبلة.

وفي دوري الأبطال، واصلت الكرة القطرية حضورها عبر نجاح السد في الوصول لنصف النهائي وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول الى المباراة النهائية، لولا خسارته أمام الهلال، إلا ان نجمه الدولي المتميز أكرم عفيف، استطاع ان يحرز لقب جائزة أفضل لاعبٍ في آسيا لعام 2019، بفضل عطائه وابداعه مع ناديه من جهة ومنتخبنا الوطني من جهة أخرى، ليواصل لاعبونا تفوقهم الآسيوي بعد ان سبق لزميله عبدالكريم حسن ان أحرز اللقب عام 2018، وقبله خلفان ابراهيم الذي أحرز لقب الأفضل عام 2006.

وأثبتت الدوحة في هذا العام كما في سائر الأعوام، انها دوحة الجميع من خلال تنظيمها لبطولة «خليجي 24» التي استبشرنا بها خيراً لانها شهدت مشاركة جميع الدول الثماني، بما في ذلك منتخبات دول الحصار وانتهت بأول لقب للمنتخب البحريني الشقيق، وأظهرت قطر للعالم بأسره، وهي ترحب بالجميع في دوحة الجميع، حرصها على ان تسمو الرياضة فوق جراحات الأزمة لتنال الإشادة والثناء من الأسرة الكروية عربياً وعالمياً.

وعادت الدوحة لتصبح محط أنظار العالم مرة أخرى عبر استضافتها لبطولة كأس العالم للأندية التي أحرزها ليفربول لأول مرة في تاريخه، بعد ختام استثنائي جمعه بنادي فلامنغو البرازيلي على استاد خليفة الدولي.

واستمرت قطر في هذا العام لتؤكد للعالم انها ماضية في تنفيذ استحقاقها التاريخي بتنظيم بطولة كأس العالم عام 2022، فدشنت في شهر مايو الماضي استاد الجنوب المونديالي بمدينة الوكرة، والذي يعد أول ملعب مونديالي يتم تشييده بالكامل، والثاني من حيث الجاهزية بعد استاد خليفة الدولي الذي أعيد افتتاحه بحلته الجديدة قبل عامين. وبعدها ببضعة شهور تم الإعلان عن الشعار الرسمي لكأس العالم في قطر والذي يعبر عن كرة القدم مع ربط جميل بينه وبين الطابع القطري، في وقت أصبح فيه مشروع مترو الدوحة أحد العناصر المميزة التي ستسهم في إنجاح مونديال 2022 من خلال تسهيل تنقل مئات الآلاف من مشجعي الكرة وجماهير المنتخبات وضيوف الدوحة.

وفي الألعاب الأخرى، ظلت الدوحة في قلب المشهد عبر مجموعة من الانجازات التي عززت مكانتها على الخارطة العالمية، فقد أصبحت بلادنا الوجهة المفضلة للبطولات العالمية، ومن بينها بطولة العالم لألعاب القوى التي جرت على أرض الدوحة برعاية أميرية كريمة، وشهدت حصول بطلنا عيسى برشم على ميدالية ذهبية جديدة للعرب، واستطاع الاحتفاظ بلقبه العالمي في الوثب العالي للرجال، مسجلاً 2.37 متر.

بينما توالت الانجازات الأخرى في طائرة النخبة الآسيوية، وفي سباق الراليات الدولية بنجاح جديد لبطلنا ناصر العطية. كما سجلت رياضتنا العسكرية حضورها في هذا العام من خلال فضية منتخبنا العسكري لكرة القدم بدورة الألعاب العالمية بالصين، وفوز طائرتنا الشاطئية بالمركز الأول في بطولة آسيا والتأهل لأول مرة بفريقين لبطولة العالم بألمانيا.

كما نشيد بنتائج رياضيينا وألقابهم المختلفة بكرة اليد والرماية ورفع الأثقال والمبارزة والقفز المظلي وغيرها.

وفي الختام وقبل ان يطوي عام 2019 آخر أوراقه، لا يسعني إلا ان أقول: شكراً سمو الأمير المفدى على كل ما تناله رياضتنا من فيض رعايتكم واهتمامكم. شكراً لشيخ الشباب ومهندس انجازاتنا الرياضية سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني. شكراً لحكومتنا الرشيدة التي تواصل عطاءها لتكمل مسيرة النهضة وفق رؤية قيادتنا 2030. وشكراً للجنة الأولمبية ورئيسها سعادة الشيخ جوعان على جهوده والإخوة في فريق العمل معه لجعل الدوحة عاصمة الرياضة العالمية بكل المقاييس.

مرحباً عامنا الجديد، وكل التمنيات للجميع بالخير والسؤدد والنجاح.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي