استاد الدوحة
img
  • عبدالعزيز ابو حمر
  • Wed 28 June 2017
  • قبل 4 شهر
  • k

" عواطلية " غارسيا

أعرف بعض الذين لم تبقى لهم علاقة بكرة القدم العالمية منذ 2014 إلا إطلاق تصريح معهود "يجب على الفيفا الكشف عن تقرير غارسيا كاملا".. وكأن تقرير غارسيا سيقلب الأمور رأساً على عقب .

ونشر الفيفا التقرير (كاملا) و(كل شئ انكشف وبان)، فكانت ضربة ل "عواطلية غارسيا" الذين سيتعين عليهم البحث عن "سالفة" أخرى غير الكشف عن التقرير المكشوف!.

ولم يكن لكاتب هذه السطور شك قيد أنملة في أن الكشف عن تقرير غارسيا هو في واقع الأمر (لصالح مونديال 2022)، وهذه الثقة ليست مبنية على عاطفة بقدر ما هي مبنية على متابعات وربط لمواقف وتصريحات منذ سنوات، كنت شخصيا - ولي الفخر - متواجدا في أحدى هذه المناسبات عندما سأل صحفي بريطاني حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث عن رأيه في الكشف عن تقرير غارسيا..

ومن رد الذوادي الواثق بأن هذا هو قرار الفيفا ولا يعنينا، سجلت نقطة مهمة.. وفي الطريق منذ نهاية 2014 وحتى قبل نشر التقرير كان سجل النقاط يدفعني للإعتقاد بأن تقرير غارسيا "فنكوش".

ورغم ذلك، فإنني سأستعين لاثبات قناعاتي بدليل مستقل وهو ما كتبه الصحفي (ديفيد كون)، وبالمناسبة صحفي (مهني متميز) التقيت به منذ شهرين في كونجرس الفيفا بالبحرين.. وكانت متابعة ديفيد كون هي الأكثر مهنية من بين كل صحف العالم بعد الكشف عن تقرير غارسيا، وهو أول من عبر عن قناعاتي وقال في تقريره بالجارديان تحت عنوان: نشر تقرير غارسيا يفسح الطريق أمام مونديالي روسيا وقطر، وخلاصة تقرير الجارديان هو أن "قطر ستعزز خطواتها إلى استضافة مونديال 2022".. شكرا ديفيد كون فقد وجدت من يعبر عما كنت أريده.

لكن لماذا يربط العالم مونديال 2022 دون غيره بتقرير غارسيا؟ علينا الانتباه لأمرين، الأول يعود لحقيقة أن (قطر) هي من (فازت) بالمونديال.. وفازت على (من)؟!.. هذه شواهد وتحليلات معروفة..

الأمر الثاني هو أن وسائل الإعلام الإنجليزية تبحث دائما عن القضايا التي تنطوي على غموض.. وأبرز دليل مقتل الأميرة ديانا، فرغم أن خفايا هذه القضية (اتهرست) في وسائل الإعلام، إلا أنه لو خرجت صحيفة غدا بعنوان يقول (كشف غموض مقتل ديانا)، ستجد إقبالاً كبيراً، حتى لو اكتشف من اكتشف أن هذا التقرير يخلو من أي جديد.

الصحف الإنجليزية ترى في فوز قطر بمونديال 2022 (وعلى من؟!) – غموضا هائلا – يسمح بتكرار نفس المادة الصحفية (عشرات المرات بدون أي جديد). وقبل 2 ديسمبر 2010 لو نتذكر، لم يكن اهتمام الصحافة الإنجليزية (بملف قطر) يرى بالعين المجردة، كنا نحتاج لمنظار لنرى مثل هذا الإهتمام.. فلم يكن أحد (يتوقع) أن يفوز الملف القطري.. أما وإن كان الفوز، فقد تحول مونديال قطر إلى مادة غامضة من منظورهم، هذه المادة اقترنت مع السنوات بكثير من الإهتمام (الجاد) وكثير من الإحترام، لأنهم وجدوا أناسا جادين في "قضيتهم"..

وهذا لايغنينا عن القول أن هناك أقلاماً مشحونة مسبقاً في الصحف العالمية والصحافة "الشقيقة" ، كما لا يحول ذلك دون التأهب للتعامل مع كل الظروف.. وللحديث بقية..

التعليقات

Chat (0)التعليقات