استاد الدوحة
img
  • محمد حمادة
  • Mon 10 April 2017
  • قبل 6 شهر
  • 369

كلاسيكو كوكب الأرض.. ممكن؟

خاطرة وريشة

من حيث الشكل والمضمون، هناك مباراتان في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يستحق كل منهما أن يكون مباراة نهائية.. يوفنتوس (لقبان) يواجه برشلونة (5 ألقاب) الثلاثاء، وبايرن ميونيخ (5 ألقاب) يواجه ريال مدريد (11 لقباً) الأربعاء.. ثم ان البافاري مقبل على إحراز البوندسليغا وخصمه الكبير يتصدر الليغا، وفريق السيدة العجوز يغرد بمفرده في صدارة الدوري الإيطالي وخصمه الكتالوني سيحاول أن ينغّص على الملكي عيشه عندما يلتقيان الأحد في 23 الجاري، وهو يلاحقه على المنخار ويصرخ فيه: «وراك وراك والزمن طويل».


في المقابل، فإن واحداً فقط من الأطراف الأربعة الأخرى سبق أن توج بطلاً لدوري الأبطال وهو بوروسيا دورتموند الذي سيلتقي موناكو (الوحيد من بين الأربعة الذي يملك فرصة للظفر بالدوري المحلي) الثلاثاء.. كذلك يلعب أتلتيكو مدريد المنحوس (خرج من المباراة النهائية بخفي حنين 3 مرات) ضد الوافد الجديد على هذا الدور المتقدم وأعني ليستر سيتي (الفريق الـ50 حتى اليوم الذي يشارك في ربع النهائي منذ 1955 - 1956) الأربعاء.. الكثيرون يحسدون مدرب أتلتيكو دييغو سيميوني وأنصار ليستر يهتفون: «بركاتك يا شيخ شكسبير» أو «يا شيخ زبير» حسب ما يقول «الغاطسون في التعريب».  


ومنذ أن سحبت قرعة دور الثمانية في 17 مارس الماضي كان من الطبيعي أن يتساءل القاصي والداني: ترى من سيكون له قصب السبق في مباراتي العمالقة الأربعة؟ وسيتكرر السؤال في استحقاقي الإياب الثلاثاء والأربعاء 18 و19 ابريل.. وكان من الطبيعي أيضاً أن تلغى كل الاجتماعات والتجمعات إذا لم تكن قطعة الجلد المنفوخ في صلبها، وأن يُخزّن الشاي والقهوة وكافة أنواع المرطبات والتنباك والبندق والفستق والجوز واللوز واللحم والكشري في كل بيت ومقهى وبكميات غير مسبوقة.. وبالتأكيد ستؤجل جلسات مجلس الوزراء والبرلمان في كل مكان من المعمورة.. مش وقته طبعاً.


وعلى ضوء ما تعلمناه من دروس مجنونة لا أمان لها، فإن ترجيح كفة طرف على آخر، حتى لو تفوه به أتخن محلل، يستند الى ركيزة واحدة اسمها العاطفة لا أكثر ولا أقل.. لا الإحصائيات تنفع حتى لو كانت طازجة وعمرها ساعات لا أيام ولا أسابيع، ولا من يحتكر الكرة أكثر، ولا من يسدد كماً أكبر، ولا من هو الأسرع والأمكر.. فكل هذا العز الذي تشهده اللعبة يكمن في تقلباتها تحديداً.. الجنون فنون فعلاً.. ألم يسقط برشلونة مساء السبت على أرض ملقة صاحب المركز الرابع عشر بهدفين برغم وجود الفطاحل الثلاثة ميسي-سواريز-نيمار؟.


وسبق أن اندحر أتلتيكو مدريد أمام بايرن في 1974، ويوفنتوس أمام دورتموند في 1997 وريال مدريد في 1998 وبرشلونة في 2015، ودورتموند أمام بايرن في 2013، وأتلتيكو أمام ريال مدريد في 2014 و2016.. لا يعلم أحد من سيودع من ربع النهائي ومن سيمضي قدماً، وما الذي ستسفر عنه قرعة الدور نصف النهائي عندما تُسحب في 21 الجاري.


لكن، حتى نخرج عن المألوف ونعيش مباراة نهائية غير مسبوقة بتاريخ 3 يونيو في كارديف (ويلز)، فهناك احتمالان هائلان: الثاني من حيث الأهمية هو بايرن ميونيخ – برشلونة، أما الأول فهو ريال مدريد – برشلونة.. أما إذا تحقق هذا الاحتمال الأخير فإن مشجعين من كواكب المريخ والزهرة وعطارد وزحل وأورانوس وبلوتو والمشتري ونبتون سيتوافدون على أرضنا، وكلاسيكو اسبانيا سيتعملق ليصبح كلاسيكو كوكب الأرض فعلاً.

     
 
 

التعليقات

Chat (0)التعليقات