استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • د. علاء صادق
  • Sun 09 April 2017
  • قبل 2 شهر
  • 186

أتراح وأفراح بين الريال والبارشا

لا تفرح إلا بما تملكه فعلا.
ولا تبتهج بخسائر الآخرين.
واجعل سعادتك بما تصنع أنت.
تلاعبت مباراتا القمة في الدوري الاسباني لكرة القدم بالمشاعر حول العالم بين الخامسة بعد الظهر ومنتصف ليل السبت الماضي.


بين الخوف الذي سيطر على عشاق الريال من ضياع بطولة الدوري لا ليجا من قبضة ريال مدريد المسيطر والمتصدر منذ فترة طويلة.. وبين أفراح واحتفالات وتفاؤل جماهير برشلونة من عودة المنافسة لتكون بين ايديهم.. تأرجحت المشاعر لأكثر من أربع ساعات كاملة منذ فشل ريال مدريد في الحفاظ على تقدمه على جاره اتليتكو مدريد بهدف البرتغالي بيبي.. ثم استقباله لهدف التعادل للفرنسي جريزمان قبل النهاية وخسارته لنقطتين ثمينتين في التعادل على ملعب سانتياجو بيرنابيو.


أنصار الريال حزنوا لاهدار فارق النقاط الخمس (نظريا) بينهم وبين ملاحقهم البارشا الذي انتظرت جماهيره فوزا عريضا جديدا لميسي وزملائه على احد فرق الاندلس مضيفهم مالاجا.. كما فعل برشلونة ببساطة في مباراتيه الاخيرتين وكانتا بالصدفة ضد فريقين من فرق الاندلس واسقط جرانادا أو غرناطة برباعية ثم سيفيل او اشبيلية بثلاثية.


لكن الافراح المبكرة تحولت الى احزان في برشلونة.. بينما استعاد المدريديون ابتساماتهم التائهة فور نهاية لقاء مالاجا وبرشلونة بفوز تاريخي لأصحاب الملعب بهدفين نظيفين ليتسع الفارق على القمة بين ريال مدريد وملاحقه برشلونة حامل اللقب الى ثلاث نقاط في اليد وثلاث نقاط أخرى في المباراة المؤجلة للريال في سيلتا فيجو.


تعادل فريقي مدريد الريال والاتليتي في ملعب سانتياجو بيرنابيو او في ملعب بيثنتي كالديرون أمر متوقع ونتيجة طبيعية إزاء التقارب الشديد في المستوى بين الفريقين.. لكن سقوط برشلونة في مالاجا أمر غريب وغير طبيعي إزاء فارق القوى الشاسع بين الفريقين في كل عناصر اللعبة لاسيما في عدد النجوم وحجم المهارات التي يكتظ بها البارشا.


الشاهد من النتيجتين هو أن كرة القدم لا تعترف أبدا بالنتائج المتوقعة مهما كان فارق القوى او ترتيب الفرق في الدوري.. ولا يجب لمتفرج ان يفرح كثيرا لهزيمة او تعادل الفريق المنافس قبل ان يطمئن الى ان فريقه المحبوب قد فاز.


أما على صعيد كرة القدم وفنونها وقوانينها فقد شهد لقاء مدريد تغييرا خاطئا من المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان وفريقه متقدم 1 - صفر في منتصف الشوط الثاني.. وكان زيدان قد اضطر لاجراء تغيير اجباري بإخراج قلب الدفاع بيبي واشراك البديل ناتشو بسبب الاصابة.. وهو ما يحتم عليه فنيا ان يحتفظ بالاوراق الدفاعية الاساسية في تشكيلته ليتجنب مزيدا من الاهتزاز.. ولكن زيدان فاجأ الجميع باخراج النجم الالماني توني كروس واشراك البديل اسكو الذي يميل دائما للالعاب الهجومية ولا يؤدي واجباته الدفاعية على الوجه الاكمل.. ودفع الريال ثمن التغيير وجاء هدف التعادل.


وفي مالاجا كانت أخطاء التحكيم الطبيعية موزعة بين الفريقين اثر عدم احتساب هدف صحيح لمالاجا بدعوى تسلل غير موجود.. وبعدها تحويل مخالفة لبرشلونة داخل حدود منطقة الجزاء الى ركلة حرة من خارج المنطقة بدلا من ركلة جزاء.. ومع ذلك لم ير المدير الفني لويس انريكي سوى الخطأ ضد برشلونة ليثير الدنيا ويقعدها ضد الحكم.
ليلة السبت امتعتنا وأبقتنا على الحافة لمدة سبع ساعات حتى صفارة النهاية في مالاجا.

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي