استاد الدوحة
كاريكاتير
img
  • محمد حمادة
  • Thu 16 March 2017
  • قبل 1 شهر
  • 90

سقطة العنيد

 

دخل مانشستر سيتي مباراته ضد مضيفه موناكو في إياب الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا وهو متقدم بفارق هدفين ذهاباً وبعد أداء هجومي أخاذ بين الطرفين (5-3).. فالطرفان يجيدان هز الشباك أكثر من حجب الإهتزاز عن الشباك.. وهكذا ذكر مدرب الفريق الإنكليزي بيب غوارديولا عشية اللقاء: "طالما أن هجومي بخير فإن دفاعي سيكون بخير".. وبناء عليه، زج المدرب الشهير بلاعب أرتكاز واحد هو  فرناندينيو وأمامه دي بروينه ودافيد سيلفا والجناحان ستيرلينغ ولوروا سانيه ورأس الحربة أغويرو.

وخلافاً للمتوقع، لم يكن الهجوم الإنكليزي بخير لأنه لم يكن هناك هجوم أصلاً.. هاجم موناكو وحده في الشوط الأول وبقي مانشستر في ملعبه.. صاحب الأرض سدد 6 مرات على مرمى الضيوف مقابل صفر، ومن تقدم ذهاباً ترك المبادرة للمضيفين وكأنه "يعزمهم" على وليمة أهداف.. وبالفعل سجل الشاب امبابيه (18 عاماً) هدفه الحادي عشر في مبارياته المختلفة ال11 الأخيرة، وأضاف فابينيو الثاني وكان أكثر من رائع.. ظهيران مميزان (سيديبيه ومندي) في الإختراق والمساندة الهجومية وجناحان مراوغان (برناردو سيلفا وليمار) ورأس حربة مخضرم (جرمان) وآخر شاب واعد (امبابيه)، وفي الوسط عملاقان بكل معنى الكلمة (فابينيو وباكايوكو).

تقدم موناكو بهدفين مع نهاية الشوط الأول، وإذ به في بداية الشوط الثاني يقدم على ما أقدم عليه مانشستر سيتي عندما انطلقت المباراة.. ترك فريق الإمارة السعيدة المبادرة للضيوف فصال هؤلاء وجالوا، فما أن جاءت تسديداتهم السادسة حتى أحرز سانيه الشاب بفضلها هدفاً قلص به الفارق وزج بفريقه في ربع النهائي في الدقيقة 72.. بيد أن حسن الطالع وقف الى جانب تشكيلة المدرب البرتغالي جارديم التي رفعت النتيجة الى 3-1 من ركلة حرة استثمرتها رأس باكايوكو بنجاح في الدقيقة 79.

قد يكون غوارديولا من أكثر مدربي العالم إبتكاراً واجتهاداً، ولكنه أشدهم عناداً.. يعلم تماماً أن قدرة مانشستر سيتي على التحكم بالكرة واستحواذها والتواجد لأطول فترة ممكنة في ملعب الخصم أقل بكثير جداً من قدرة فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونيخ، ولذا لم يكن جائزاً أن يلجأ الى الطريقة التي لجأ اليه ذهاباً في "استاد الإتحاد" وأمام عشرات الآلاف من أنصاره.. حتى ولو أشرك في الإياب 3 لاعبي إرتكاز وليس إثنين فقط لما لامه أحد، وعلى ضوء سير المباراة ونتيجتها كان بمقدوره أن يعدّل ويبدّل في الطريقة واللاعبين وتوظيفهم.. لكنه لم يفعل.. صحيح أن فريقه قام بالمطلوب هجومياً في الشوط الثاني مع تراجع دي بروينه ليلعب الى جوار فرناندينيو وتقدم دافيد سيلفا خلف أغويرو مع إسناد ولو محدود من الظهيرين سانيا وكليشي للجناحين ستيرلينغ وسانيه، بيد أن ذلك لم يكن كافياً.. ولعدم واقعيته سيغيب غوارديولا عن ربع نهائي المسابقة للمرة الأولى في تجربة مُرة لم يعرف لها مثيلاً في مواسمه الأربعة مع برشلونة ومواسمه الثلاثة مع بايرن.

عموماً، 3 فرق إسبانية واثنان ألمانيان وواحد من إيطاليا وإنكلترا والدوري الفرنسي.. وكالعادة، فإن أنصار برشلونة يتوقعون أن تختار القرعة (يوم الجمعة) ليستر سيتي ليكون خصماً لريال مدريد!!

 

 

 

 

التعليقات

Chat (0)التعليقات

مقالات
السابق التالي