استاد الدوحة
كاريكاتير

«استاد الدوحة» تقرأ طالع البطولة.. نهائي كأس قطر.. بين منطق الأفضلية الفنية المعنوية وهامش المفاجآت

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 7 شهر
  • Fri 20 April 2018
  • 10:04 AM
  • eye 381

قبيل سويعات فقط من موعد نصف نهائي كأس قطر تتجلى التوقعات بضرب التكهنات بحثاً عن تسمية تسبق الأحداث لطرفي نهائي العز والفخر وفقا لمعطيات تقلب أوراق الفرق الأربعة وفق حزمتين منفصلتين بواقع ما أفرزته صيغة المربع الذهبي لدوري نجوم QNB ومراكز فرق الريادة الأربعة، فقضت التعليمات بمواجهة نصف نهائي اول تجمع السد بالريان يوم غد السبت تسبق تحدي البطل الدحيل بالغرافة الذي أكمل عقد الكبار في الرمق الأخير من منافسات البطولة المحلية.

ربط حاضر المواجهتين بماضي الفرق الاربعة القريب، عُرف كروي يستند عليه أصحاب الاختصاص لقراءة طالع حظوظ الفرق من واقع الصورة التي ظهرت عليها في مواجهات قريبة مع منح الصدامات المباشرة القريبة أولوية الاستناد الى معطياتها في توقع النتائج.. ومن هذا الباب فلا عجب في أن تصب كل الترشيحات في اتجاه تفوق السد والدحيل على الريان والغرافة بحكم الحالة الفنية التي يعيشها من باتا يشكلان قطبي الكرة القطرية في السنوات الاخيرة، بما في ذلك النشوة الكبيرة من أرقام الدحيل القياسية المحلية والقارية، والعودة الكبيرة لعيال الذيب للواجهة الاسيوية والبحث عن استعادة التوهج استذكارا لإنجاز عام 2011 الذي مازال لم يكسر خليجياً وعربياً.

لكن من بين كل تلك التكهنات ثمة دعاة منطق التعاطي مع الخصوصية التي تحظى بها مباريات الكؤوس، تركوا هامشاً معيناً يُبقي ما قد يسمى بالمفاجآت التي تفتح الأبواب أمام رفض الرهيب والفهود الانصياع لواقع تلك التكهنات وقلب الأمور رأساً على عقب ببلوغ العرض الاخير لبطولة كأس قطر وهو الأمر الذي إن حصل كله فسيكون ضربة كبيرة لنرد الترشيحات، في حين إن تحقق نصفه بإمكانية بلوغ أحد الفريقين المباراة النهائية على حساب المرشحين فوق العادة للعبور، فسيكفي دعاة هامش المفاجآت أنهم وضعوا خط رجعة للتكهنات المندفعة.

 

التبعات القارية هل ترجح كفة عيال الذيب على الرهيب؟

التباين في الحالة الفنية بين السد والريان على خلفية التبعات القارية بالسقوط الكبير للرهيب في الجولة الأخيرة من دور المجموعات كالعادة ومغادرة البطولة من دورها الاول مقابل توهج السد وتأهله الى الدور ثمن النهائي، منح عيال الذيب الأفضلية (على الورق) في العبور الى نهائي كأس قطر، حيث استند عديد المتكهنين الى جزئيات فنية بقصور كبير عرفه الريان سواء من الناحية الدفاعية التي تكشفت بشكل واضح بأخطاء فادحة كانت السبب في النتيجة الكبيرة أمام العين، ناهيك عن القصور الهجومي خصوصا في ظل الإصابة التي أبعدت عبدالرزاق حمداللـه في وقت لم يكن فيه سيبستيان قادرا على سد الفراغ بقلة حيلة كبيرة تجسدت في الفرص السهلة المهدرة أمام مرمى العين.. وبالمقابل لم تكن الخسارة التي تعرض لها السد امام بيرزوي الإيراني لتؤثر على تأهل الفريق الى الدور ثمن النهائي الأمر الذي أكسب عيال الذيب دفعة معنوية كبيرة، خصوصا ان أشبال المدرب البرتغالي جوزفالدو فيريرا قدموا مستوى راقيا جدا في المباراة وكانوا يستحقون التعادل على الاقل لولا أخطاء الحكم.

الظروف المعنوية المتباينة أيضا كان لها تأثيراتها السلبية على اعتبار ان تبعات البطولة الاسيوية انجبت حالة مختلفة في صفوف الفريقين، فالريان يعيش مرحلة شك كبيرة في قدرة اللاعبين على تجاوز الأزمة التي خلفها الخروج القاري، خصوصا ان المسألة رافقتها أحداث إدارية على مستوى الاستقالات من قبل الجهاز الإداري وكذلك تلويح رئيس النادي بالاستقالة، وبالمقابل يعيش السد حالة لحمة خصوصا ان الفريق بات يفكر في استعادة الريادة القارية معولا على إمكانيات لاعبيه الفنية الذين اثبتوا علو كعبهم بغض النظر عن الخسارة غير المستحقة امام بيروزي الإيراني، فشتان بين معنويات السد والريان قبيل المواجهة.

هامش رفض المعطيات التي تسبق المواجهة يبقى واردا من خلال ظهور رياني مختلف عبر طي صفحة البطولة القارية واستنهاض همم اللاعبين من اجل تسجيل حضور مغاير واستذكار حالة التألق التي مر بها الفريق في الجولات الاولى من البطولة القارية خصوصا الانتصار على الهلال السعودي، ناهيك عن الخصوصية الكبيرة التي تحظى بها مواجهة الكلاسيكو التي قد لا تخضع لتكهنات من خلال جزئيات صغيرة قد تعرفها المجريات تُحدث تحولا كبيرا في سير واقع المجريات.

 

هل يرفض الغرافة المتجدد واقع تفوق الدحيل؟

لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاهل حالة التوهج الكبيرة التي يعيشها الدحيل بالارقام القياسية التي يحققها سواء على الواجهة المحلية او القارية، وبالتالي فإنه من غير المنطق عدم ترجيح كفة بطل دوري نجوم QNB للوصول الى المباراة النهائية لكأس قطر وفقا لمعطيات واقعية تولد من رحم التألق اللافت لجل العناصر في صفوف الفريق الذي لم يذق للخسارة طعما في الموسم الكروي الحالي محلياً واسيوياً، خصوصا ان الفريق ماانفك يقدم اسماءً واعدةً مميزة تدخل المنظومة وتسهم في تحقيق الأهداف المرجوة، حتى باتت التوليفة التي تستند اصلا على اسماء وازنة مرشحة فوق العادة للهيمنة حتى على الألقاب المحلية، مع الوضع بعين الاعتبار ان المستوى الراقي الذي يقدمه عديد اللاعبين المحترفين والمواطنين قد يُنسي المدرب جمال بلماضي غيابا بدا مؤثرا للوهلة باحتجاب اللاعب الأفضل في الموسم الكروي المحلي بشهادة الجميع ونقصد هنا يوسف المساكني.

ما سقناه لا يعني ان المباراة محسومة، فرغم الافضلية بواقع اسبقية النتائج والعروض الفنية التي تصب في صالح الدحيل، فإن ذلك لا يحجب حظوظ الغرافة الذي بدا وكأنه ارتدى ثوباً مغايرا منذ فترة الانتقالات الشتوية وبات فريقا مختلفاً عن ذاك الذي بدأ الموسم، مع الأخذ بعين الاعتبار ان عروض الفهود الفنية تبدو متباينة بين مباراة واخرى كما في البطولة القارية التي عرفت عروضا مذهلة كما امام الاهلي السعودي ذهاباً وإياباً وصورة متواضعة كما في المباراة الأخيرة (الإياب) امام الجزيرة الإماراتي في الدوحة.. إذاً حظوظ الغرافة في إمكانية رفض واقع تفوق الدحيل وإحداث المفاجأة بالعبور الى المباراة النهائية، باتت مرهونة بالظهور المثالي للفريق خصوصا عندما يكون المحترفون الاربعة في اوج العطاء وإن كان الحديث يخص اكثر الثنائي ويسلي شنايدر ومهدي طارمي مع تواصل تقديم دييغو امادو المستوى الثابت.

التعليقات

مقالات
السابق التالي