استاد الدوحة
كاريكاتير

سيناريو التواضع في المواجهة الحاسمة يتكرر.. سقوط رياني قاري مدوٍّ..فمن يتحمل المسؤولية؟!

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 7 شهر
  • Wed 18 April 2018
  • 9:38 AM
  • eye 485

قد لا يكون الخروج الرياني من مجموعات دوري أبطال آسيا بالأمر الجديد، خصوصا أن الفريق اعتاد على ذلك حتى أضحى الدور ثمن النهائي عقدة تاريخية للرهيب الذي لم يبلغ الدور الموالي من البطولة القارية قط..بيد أن الطريقة التي خرج بها الفريق ومن الباب الضيق في المواجهة الاخيرة أمام العين الإماراتي بالخسارة الثقيلة بهدف لأربعة وعلى أرضه وبين جماهيره أمس الاول هي التي تركت في قلب جل الأنصار غصة كبيرة!.

المصيبة أن سيناريو التعثر في الخطوة الأخيرة التي تسبق العبور بات تخصصا ريانيا بامتياز، وكان التواري في المواعيد القارية الكبيرة قد صار حرفة رهيبة يمتهنها اللاعبون ليخلفوا وعوداً يقطعونها على أنفسهم فتمد الجماهير المسكينة بآمال كسر العقدة الى أن تثبت حقيقة الميدان أن تلك الوعود ليست سوى سراب يحسبه الظمآن ماءً.

في النسخة الماضية من دوري الابطال عاش الريان نفس القصة بذات تفاصيل التألق في الأمتار الاولى والتوهج منتصف المشوار والعض على النواجذ في الجولة قبل الأخيرة بعد إضاعة فرصة حسم العبور والثقة بالقدرة على تأمين التأهل في الجولة الأخيرة ومن ثم خيبة الأمل بالسقوط غير المتوقع..والاختلاف ربما كان بالأسماء والأدوار حيث كانت مواجهة الحسم أمام الهلال السعودي فباتت أمام العين الإماراتي ولكن النتيجة ظلت واحدة وهي الخروج المرير الذي يؤكد ان أسباب الخسارة أعطاب في الريان وليس ببسالة وشجاعة وقوة المنافس.

 

هل انتهت صلاحية بعض اللاعبين فعلاً؟!

تبقى المناسبات الكبيرة هي المحك الحقيقي الذي يمكن من خلاله قياس مستوى بعض اللاعبين او حتى قدرتهم على الاحتفاظ بمخزون من التألق والتوهج خصوصاً في الموعد الذي يكون فيه الفريق بأمس الحاجة الى ان يظهر اللاعبون افضل مستوى ممكن تماماً كما هو الاختبار الذي خاضه الريان امام العين في النسخة الحالية وقبل ذلك امام الهلال في النسخة السابقة، وهذا للحصر في الواجهة القارية حالياً علما بان الطرح يمكن ان ينسحب على الواجهة المحلية بعديد الأمثلة..وعليه فإن الاختبارين القاريين الحاسمين أثبتا وبما لا يدع مجالا للشك أن بعض اللاعبين لم يعودوا قادرين على الحفاظ على ذات المستوى الفني الذي يؤهلهم لان يظهروا أفضل المستويات في كل المناسبات وليس فقط أمام المنافسين المتواضعين والأقل مستوى من الريان.

بعض المراقبين والمتابعين وحتى من أنصار الريان أجزموا بأن صلاحية بعض اللاعبين انتهت بأحكام مختلفة، منها كبر السن وقلة الحيلة والتراجع الرهيب في المرود والمستوى حتى ان من بينهم من بات يلعب بإرثه السابق فقط دون أن يقدم في حاضره ما يشفع له بالاستمرار، الامر الذي يجبر الإدارة الريانية على اتخاذ قرارات شجاعة تبعد هؤلاء الذين حرم وجودهم صبغة ريانية كانت معروفة عن الفريق في سابق السنوات وهي تقديم الوجوه الجديدة التي تسطع نجوما في سماء كرة القدم، حتى باتت الامور عكسية فأضحى الريان يعاني من هجرة مواهبه التي لا تجد الفرصة.  

 

المسؤولية مشتركة..وللأجهزة الإدارية والفنية نصيب الأسد

في تفسير الحالة المزرية التي كان عليها الريان أمس الأول، سال الكثير من الحبر بحثا عن المسؤول عما جرى من انهيار عرفه الرهيب أمام العين..فأصابع الاتهام وجهت نحو اللاعبين في المقام الأول عطفا على التواضع الذي اظهروه بغياب التركيز وعدم القدرة على مجاراة المنافس في الشوط الثاني الذي شهد تبايناً كبيراً في المستوى صب في صالح الفريق الضيف..ثم جاء اللوم وفقا لمنطق وأعراف كرة القدم الى الجهاز الفني الذي يبدو أنه لم يقرأ المنافس على نحو جيد، فأغفل مفاتيح كان من الواجب وضعها تحت الرقابة، ناهيك عن عدم السيطرة على اللاعبين خصوصا في جزئية الاندفاع التي كادت ان تكلف الفريق خسارة تاريخية في الحصة الثانية.

الجهاز الإداري يتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية،فلا يمكن ان يكون الريان وبالصورة التي ظهر عليها في المباراة قد تم تجهيزه من الناحية النفسية والمعنوية لمواجهة مصيرية في منافسة قارية، فبدا واضحا ان ثمة قصورا في الدوافع التي لا تقاس فقط بمعيار التحفيز الكلاسيكي التقليدي الآني، بل تُبنى على اسس مسبقة تتعلق بتهيئة كافة الظروف التي تسهم في شحذ الهمم كي يُظهر اللاعبون افضل مستوى ممكن، وفي هذه الجزئية بالتحديد ما له علاقة بسوابق توتر في العلاقات بين اللاعبين والإدارة لاسباب لم تعد تخفى على أحد.

موجة الاستقالات التي عرفها الريان سواء بالتلويح بها او بتقديمها، يمكن ان تكون رد فعل واستشعار أزمة كبيرة أحدثتها الخسارة الثقيلة، بيد أن موعدها لا يبدو بالمناسب في خضم فواصل زمنية قصيرة تفصل الرهيب عن مناسبتين محليتين مهمتين ايضا بالنسبة للأنصار خصوصا ان التتويج بإحداهما وخصوصا كأس الامير قد يحول موسم الريان الى ناجح بمقاييس الحصول على بطولة كبيرة رغم الإخفاق القاري وعجز المنافسة على لقب الدوري.

 

غياب حمدالـله..وقلة حيلة سيبستيان!

صب الجميع جام غضبهم على المهاجم سيبستيان سوريا حتى تم تحميل الرجل جزءا كبيراً من المسؤولية جراء إهدار فرص سهلة خصوصاً في الشوط الأول كانت كفيلة بتغيير مجرى الأمور وربما إحداث مستجدات تقود المواجهة الى سيناريوهات مختلفة في قادم اوقاتها..ومن هذا الباب تم عقد مقارنات بين سيبستيان والغائب للإصابة عبدالرزاق حمدالـله الذي كان في الموعد في سابق المواجهات خصوصا الصعبة منها، سيما ان الرجل سجل اهدافاً وصنع اخرى كما فعل امام العين ذهاباً وامام الهلال إياباً، وبالتالي فإن احتجاب حمداللـه ربما يكون سبباً من اسباب خسارة الريان لكن لا يمكن بأي حال من الاحوال تحميل سيبستيان وزر المباراة وبالتالي يصبح الرجل المتهم الاول بالخروج من البطولة خصوصا عند الحديث عن الكوارث الدفاعية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي