استاد الدوحة
كاريكاتير

«الفاصلة» فقط أمل الشحانية ومعيذر في النجاة من الهبوط 

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 05 March 2017
  • 11:28 PM
  • eye 704

أصبح الصاعدان من دوري قطر غازليغ الشحانية الذي يحتل المركز الثاني عشر برصيد 17 نقطة ومعيذر الذي يحتل المركز الثالث عشر برصيد 16 نقطة قاب قوسين أو أدنى من استنفاد كل رصيد حظوظهما في تحقيق البقاء المباشر بدوري النجوم بعد أن خرجا من منافسات الجولة الثالثة والعشرين خاويي الوفاض إثر تعرضهما إلى الخسارة.
فقبل ثلاث جولات من إسدال ستار نهاية البطولة لم يعد للفريقين من الناحية المنطقية من حظ في النجاة من الهبوط ببلوغ منطقة البقاء الرسمي التي يعد المركز العاشر آخر بوابة فيها والذي يحتله الخريطيات برصيد 25 نقطة سوى متابعة التمسك بأمل بلوغ المركز الحادي عشر من أجل خوض المباراة الفاصلة مع صاحب المركز الثاني في قطر غازليغ هذا الموسم والاستفادة منها كفرصة أخيرة في عدم الرجوع إلى دوري الدرجة الثانية، بينما تغادر الفرق الثلاثة الأخيرة في الترتيب النهائي من المركز الثاني عشر إلى المركز الرابع عشر دوري النجوم.
ولا تخلو مهمة التأهل إلى "الفاصلة" بالنسبة للصاعدين من دوري قطر غازليغ من صعوبة كبيرة لأن التنافس على بطاقتها لا ينحصر بينهما فقط بل ينضم فيه إليهما الوكرة صاحب المركز الأخير برصيد 14 نقطة وكذلك الخور الذي يحتل حاليا المركز الحادي عشر برصيد 21 نقطة ويحاول هو الآخر في صراعه من أجل البقاء إن فشل في بلوغ منطقة البقاء المباشر أن يظل على الأقل متمسكا بها وألا يفرط فيه عند انتهاء منافسات الجولة السادسة والعشرين الأخيرة.

مرشحان قبل البداية
إذا كان السؤال التالي المطروح هو: هل كان معيذر والشحانية بعد صعودهما من دوري قطر غازليغ مرشحين طبيعيين للهبوط؟، فإن الإجابة عنه لا تتأخر كثيرا ولا تحتاج إلى وقت للتفكير والتخمين بل تأتي سريعة جدا وهي أجل لأسباب متعددة!.
لا خلاف أولا على أنه قبل بداية الموسم الجاري كان التوقع السائد في الشارع الرياضي أن البقاء سيكون هدفا صعبا جدا بالنسبة لهما وأن تحقيقه لا يبدو مضمونا لكليهما لاسيما بعد أن أصدرت اللجنة التنفيذية لمؤسسة دوري النجوم في شهر مايو من العام الماضي قرار التقليص الذي ينص على هبوط أربعة أندية إلى دوري الدرجة الثانية وصعود ناديين لكي يصبح عدد أندية المسابقة 12 ناديا بدلا من 14 ناديا انطلاقا من الموسم الرياضي 2017 - 2018.
هذا القرار الذي سينهي تجربة زيادة أندية دوري النجوم إلى 14 ناديا التي استمرت لمدة ثلاثة مواسم، صعب وعقد مهمة معيذر والشحانية ورشحهما لمواصلة أداء دور الصاعد هابط في ظل اتساع دائرة المهددين بالهبوط.
فمهمتها في الأصل كان من المتوقع أن تكون صعبة جدا حتى قبل أن يصدر قرار التقليص لأن جل التجارب السابقة للصاعدين إلى دوري النجوم في المواسم الماضية كانت تؤكد أن كل صاعد وكل وافد جديد من دوري الدرجة الثانية الذي تغير نظامه منذ موسم 2013 - 2014 وبات يحمل اسم دوري قطر غازليغ لا يقدر على الصمود والنجاح في البقاء وتثبيت مكانه بدوري النجوم ماعدا في حالات قليلة تمكنت فيها أندية من التمرد والخروج عن المقولة التي شاعت بالوسط الرياضي "الصاعد هابط" كلخويا والجيش وأم صلال إلا أنها حالات استثنائية، أو الريان عندما هبط وقضى موسما واحدا بغازليغ وعاد الموسم الماضي أكثر قوة وحقق أرقاما قياسية في طريقه نحو التتويج بلقب الدوري للمرة الأولى منذ عشرين عاما.
إن الصاعدين الجدد من الدرجة الثانية ماعدا في الاستثناءات السالف ذكرها يصطدمون بإكراهات التباين في مستوى البطولتين، حيث إنهم يكتشفون أنهم ينافسون في بطولة أقوى بكثير من تلك التي صعدوا منها والتي لا تؤهلهم فنيا لتحقيق مسيرة موفقة في مهمتهم الجديدة إضافة إلى الفوارق والاختلافات الكبيرة في امكانيات وقدرات اللاعبين بينهم وبين الأندية المتواجدة منذ مواسم طويلة بدوري الأضواء والتي لا تصب في صالحهم ولا ترجح كفتهم.
ولذلك فإن الترشيحات الأولية توقعت مسبقا أن الصاعدين الجديدين لدوري النجوم معيذر والشحانية حتى وإن كان كلاهما يتوافر على تجربة سابقة في منافساته إلا أنها لم تكلل بالنجاح بعد أن خاضا فيه موسما واحدا فقط، سيكونان من أشد المهددين بخطر الهبوط للدرجة الثانية وأن أدءاهما فيه سوف يقتصر على لعب دور "الصاعد هابط" لاسيما أن قرار التقليص سوف يضاعف من نسبة صعوبة مهمتهما في البقاء والاحتفاظ بمقعديهما.
وكان معيذر قد شارك لأول مرة في تاريخه بدوري النجوم موسم 2013 - 2014 إلا أنه أخفق في بلوغ هدف البقاء فهبط وعاد مجددا إلى دوري قطر غازليغ.
ونسج الشحانية على نفس السيناريو عندما حقق الصعود إلى دوري النجوم لأول مرة في تاريخه وشارك في منافساته موسم 2014 - 2015 إلا أنه لقي المصير ذاته حيث فشل في البقاء، إلا أن الفارق بينه وبين معيذر أنه صمد أكثر أمام شبح الهبوط وبقي يقاومه ومتمسكا بأمله في البقاء إلى غاية الجولة السادسة والعشرين الأخيرة التي لقي فيها الخسارة ولم تصب نتائج الأندية التي كان يتنافس معها من أجل عدم الهبوط في صالحه.

صعوبات في التجهيز والإعداد 
كان من البديهي أن يقوم الجهاز الإداري في كل من معيذر والشحانية بعد تحقيق الصعود إلى دوري النجوم بتجهيز صفوف فريقه وإعداده حسب الإمكانيات المادية التي كانت متاحة له حتى يكون جاهزا للمرحلة الجديدة وقادرا على النجاح في تحدياتها الصعبة جدا.
وجددت إدارة معيذر الثقة في المدرب الفرنسي فيليب بيرول الذي كان له الفضل في قيادة "كحيلان" إلى الصعود لتنهي الجدل الذي دار في نهاية الموسم حول هوية المدرب الذي سيكون على رأس جهازه الفني الموسم المقبل. 
ثم توجهت بعد ذلك نحو مهمة اختيار اللاعبين المرشحين لتعزيز صفوف الفريق لاسيما في هذه المرحلة المهمة جدا التي تتطلب لاعبين أصحاب جودة وكفاءة يقدرون على انتشاله وقيادته إلى تحقيق هدفه الصعب جدا. 
وتقرر التخلي عن كافة المحترفين الأجانب ما عدا المهاجم الأردني محمود زعترة الذي جدد عقده لمدة موسم وتم الاحتفاظ به لأنه أبان عن مستويات جيدة وساهم في صعود معيذر بعد أن أحرز له 20 هدفا توج بها هدافا للمسابقة. 
وتابعت إدارة النادي جهود بحثها عن محترفين متميزين فتعاقدت مع المدافع البرازيلي برونو أغيار ولاعبي الوسط البرازيلي وليام شوستر والأوروغوياني ماتيا مير لمدة موسم، كما أنها حاولت استقطاب لاعبين محليين من أندية دوري النجوم لكي تعزز بهم صفوف فريقها ويساعدوه في حصد النتائج الإيجابية المرجوة لضمان البقاء علما أنها مهمة صعبة ومعقدة لأن الأندية غير مستعدة للتخلي بسهولة عن أفضل لاعبيها المحليين الذين يعملون الفارق ويمنحون الأفضلية لهذا النادي عن ذلك حيث ان الأندية القوية هي التي تتوفر على أفضل المحليين. 
 أما ادارة الشحانية فقد قررت التعاقد مع المدرب التونسي فتحي الجبالي لمدة موسم واحد خلفا للإسباني ميغيل أنخل لوتينا الذي قاده فريقها إلى الصعوده وجددت تعاقدها مع المدافع الإسباني المخضرم ألفارو ميخيا الذي دافع عن ألوان "المطانيخ" في المواسم الثلاثة الماضية ولاعب الوسط الإيراني مهرداد بولادي قبل أن تتعاقد مع محترفين جديدين من جنسية جزائرية هما لاعب الوسط خالد غورمي والمهاجم خالد طيايبة.
كما أن إدارة الشحانية حاولت أن تعزز صفوف فريقها بلاعبين محليين لديهم خبرة اللعب لمواسم طويلة في دوري النجوم مثل معاذ يوسف ومسعد الحمد من الوكرة ولاعبين آخرين إلا أنها عانت من نفس المشكل الذي عانت منه إدارة معيذر وهو أن الخيارات المطروحة أمامها في سوق انتقالات اللاعبين المحليين كانت محدودة جدا وأقل من أن تلبي الطموحات وتستجيب للرغبات والآمال. 

تغييرات بلا جدوى!
منذ وقت مبكر جدا تأكد الصاعدان من قطر غازليغ معيذر والشحانية أن مهمتهما بدوري النجوم لن تكون سهلة بسبب النتائج الضعيفة التي حققاها ومازالت مستمرة إلى غاية الجولة الثالثة والعشرين. 
فالفريقان معا منذ البداية أظهرا إمكانيات محدودة جدا في انتزاع القدرة على حصد النتائج الإيجابية اللازمة لصعودهما إلى منطقة الوسط الآمن ولم يتمكنا من الصمود أمام المتنافسين الذين يتفوقون عليهم في القدرات والمؤهلات لاسيما في عامل اللاعبين المحترفين والمحليين أيضا. 
ولم يتأخر الفريقان في الانزلاق إلى منطقة الهبوط التي كانا لم يخرجا من دوامتها إلا في جولات قليلة بالقسم الأول قبل أن يعودا إلى تأثيثها مجددا مع تقدم المنافسات وتوالي الجولات وازدياد الصراع على البقاء. 
وحاولت إدارة كل فريق أن تستعمل كل الأوراق المتاحة لها لاسيما تغيير المحترفين والجهاز الفني إن أمكن أملا في تغيير واقع سلبي تعاني فيه الأمرين وتغيير حظها إلى ما هو أفضل. 
وكان الشحانية في البداية قد شهد تغييرا اضطراريا لجهازه الفني عندما قرر مدربه التونسي فتحي الجبال بعد أول جولتين فعين بدله جوزي فيرناندو دسيلفا إلا أنه لم يحقق المأمول منه وكانت الخساراة المذلة أمام لخويا 0 - 10 في منافسات الجولة العاشرة سببا مباشرا في "تفنيشه" وتعويضه بالكرواتي إيغور ستيماتش الذي قاده في 13 مباراة دون فوز وزادت نتائجه تحت قيادته سوءا على الرغم من أنه حظي بتجديد اثنين من محترفيه الأجانب بعد أن تم التخلي عن غورمي وطيايبة رغم مستوياتهما الجيدة وتم التعاقد بدلهما مع المهاجمين الإيراني رحيم زهيوي والإيفواري أمانغو!!.
أما معيذر فقد جدد الثقة في مدربه الفرنسي فيليب بيرول وبقي مصرا على الاحتفاظ به بينما غير جل محترفيه حيث ان البداية كانت في القسم الأول بالتخلي عن الأوروغوياني مير بداعي الإصابة التي سوف تبعده طويلا عن الملاعب وتعويضه بالمهاجم الكونغولي الديمقراطي ألان يدوكو الذي ضمه من الغرافة على سبيل الإعارة والذي توج هدافا لدوري النجوم في موسمين عندما كان يدافع عن ألوان الأهلي قبل انتقاله إلى الغرافة ولخويا. 
وتابع "كحيلان" عملية التغيير في صفوف محترفيه حيث عزز صفوفه بمحترفين أجنبيين جديدين هما المهاجمان العراقي أحمد ياسين ولاعب الوسط الياباني مينوري ساتو بعد تعاقده معهما على سبيل الإعارة إلى غاية نهاية الموسم الجاري. 
وتم تسجيل أحمد ياسين القادم من نادي آيك السودي بدلا من المهاجم الأردني محمود زعترة، ومينوري ساتو القادم من نادي بونيودكور الأوزبكي بدلا من لاعب الوسط البرازيلي ويليان شوستر.
كما خرج ألان ديوكو من عقد المحترفين الأجانب في معيذر بداعي الإصابة وتم تعويض بالإيفواري ييسوه الذي ضمه على سبيل الإعارة من الأهلي. 

المواجهات الأخيرة
لم تأت التغييرات في المحترفين الأجانب ولا حتى في الجهاز الفني بالنسبة للشحانية باي جديد بالنسبة للفريقين الصاعدين من قطر غازليغ ولم تساعدهما في الخروج من منطقة الهبوط التي يعانيان فيها الأمرين بعد أن ضعفت فرص بقائهما بشكل مباشر.
ويصر الشحانية ومعيذر على التمسك بأمل انهاء دوري النجوم الحالي بالمركز الحادي عشر لخوض المباراة الفاصلة على الرغم من أن حظوظهما فيها ليست وافرة على اعتبار أنهما قبل ثلاث جولات من النهاية يتأخران بنقاط تعد مهمة عن الخور الحادي عشر. 
فالفرسان يتقدمون على الشحانية بفارق 4 نقاط وعلى معيذر بفارق 5 نقاط وهي نقاط مهمة جدا تمنح لأصحاب المركز الحادي عشر مسافة مهمة بإمكانهم المحافظة عليها على الأقل في حال إذا ما لم يتمكنوا من الصعود إلى منطقة الامان المباشر التي يشكل الخريطيات صاحب المركز العاشر برصيد 25 نقطة آخر بوابة فيها. 
ويخوض معيذر مبارياته الثلاث الأخيرة أمام كل من السيلية والخريطيات والأهلي أما الشحانية فسيواجه فيها كلا من العربي والخور ولخويا.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي