استاد الدوحة
كاريكاتير

الدوري الصيني.. نفقات باهظة ونجوم كثر والمستقبل لـ45 ألف مدرسة إعداد وتكوين

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 05 March 2017
  • 11:25 PM
  • eye 635

أقفل سوق الانتقالات الشتوية في الصين أبوابه الثلاثاء الماضي بعدما سجلت أكثر من صفقة انتقال يسيل لها اللعاب وانطلقت الجمعة بطولة الدوري بتعادل غيزهو ولياونينغ 1 - 1.. لكن مثل هذا الإنفاق لن يستمر، وصحيفة "الشعب" الناطقة باسم السلطة أطلقت نوعاً من التحذير عندما كتبت في يناير: أموال طائلة تم صرفها في العامين الأخيرين وعلى الأندية أن تلجم شهيتها المفتوحة.. المصروفات المجنونة ستدفع الناس الى التساؤل ما إذا كانت نية الأندية هي تلميع نفسها أم الرفع من مستوى الكرة الصينية؟. 
عام 2016 بلغت النفقات 425 مليون يورو على ضوء تقرير صادر عن الفيفا لتصبح الصين خامسة على لائحة الدول الأكثر انفاقاً لشراء اللاعبين الأجانب خلف إنكلترا وألمانيا واسبانيا وإيطاليا وأمام فرنسا.. وقبل 3 سنوات فإن هذه الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم (مليار و340 مليون نسمة) كانت في المرتبة 20.. البرازيلي أوسكار جاء من تشلسي الى نادي شنغهاي سيبغ مقابل 60 مليون يورو مع راتب سنوي يساوي 25 مليوناً، والأرجنتيني كارلوس تيفيز سيتقاضى راتباً سنوياً من نادي شنغهاي شينهوا مقداره 38 مليون يورو (104 آلاف يورو كل يوم) أي أكثر من راتب أي لاعب آخر في العالم.. وفي العام الماضي ترك البرازيلي هالك زينيت الروسي وانضم الى شنغهاي سيبغ مقابل 56 مليون يورو مع 20 مليوناً راتباً سنوياً كما ترك المهاجم الكولومبي جاكسون مارتينيز أتلتيكو مدريد وانضم الى غوانغجو ايفرغراني مقابل 42 مليوناً.. ولاعب الوسط البلجيكي الدولي أكسيل فيتسيل ترك نادي زينيت وانضم الى تيانجين كوانجين لأنه سيحصل على 18 مليون يورو راتباً سنوياً.. الى ذلك، فإن جورج منديش وكيل أعمال كريستيانو رونالدو كشف في ديسمبر الماضي أن نجم ريال مدريد رفض عرضاً لينضم الى أحد الأندية الصينية مقابل 100 مليون يورو راتباً سنوياً.
مثل هذه المزايدات ستنخفض بتوجيهات من رأس السلطة تشي جينبينغ الذي يعشق اللعبة وبعد سنتين من نشر "البرنامج العام لتطوير وإصلاح الكرة الصينية".. على الصعيد الرياضي سيتم تدعيم مدارس التكوين (هناك خطة ليصبح عددها 45 ألف مدرسة).
وللتخفيف من النفقات ومنح المزيد من الفرص للاعبين المحليين طرأ الدوري الصيني الجديد الذي يضم 16 فريقاً تعديلات عدة أهمها وجود 3 لاعبين أجانب فقط على أرض الملعب وتسجيل لاعبين محليين إثنين دون سن الـ23 على ورقة المباراة (18 لاعباً على الورقة) على أن يكون واحد منهما على الأقل على أرض الملعب.. وفي الموسم الماضي كان يسمح بتسجيل 5 أجانب على ورقة المباراة وتواجد 4 منهم على أرض الملعب على أن يكون بينهم لاعب آسيوي واحد.. أحد خبراء الاقتصاد والأستاذ في جامعة بكين واسمه هوو شينغدو يرى أن بعض الأندية أنفق الكثير في كرة القدم حتى يجامل المسؤولين في الدولة ويجذب انتباه وسائل الإعلام.. بيد أن اللاعبين الأجانب ليسوا هم الذين سيدفعون بالكرة الصينية الى الأمام، ولا يمكننا الاعتماد علينا إذا ما أردنا أن نتطور.
وتبدو الكرة الصينية، حالياً، أشبه بالكرة الإنكليزية.. أسماء رنانة في الأندية وإنفاق هائل ولكن المنتخب يعاني (خسرت إنكلترا أمام إيسلندا 1 - 2 وخرجت من الدور الثاني ليورو 2016 والصين مصنفة في المركز 86 عالمياً وسبق أن شاركت في كأس العالم مرة واحدة عام 2002).. أما طموحات المسؤولين في البلاد فعلى قمتها تنظيم مونديال 2030 "والتواجد في صدارة الكرة العالمية حتى العام 2050" حسب ما يقول هوو شينغدو!.
وهناك سبب آخر يدفع الى تقليص النفقات.. صحيح أن الصين تملك أكبر رقم من احتياطي النقد في العالم (3 آلاف مليار دولار) ولكن هناك انخفاضا في معدل النمو وهبوطا في قيمة الين (العملة الصينية) وهذا ما عجل في تحويل رؤوس الأموال الى الخارج.. ويوضح خبير اقتصادي: وهذا هو الأساس لسياسة التقشف الحالية حيث تريد الحكومة الحد من هروب رؤوس الأموال.. نفقات أندية كرة القدم واستثماراتها في الأندية الأجنبية أشبه بنقطة ماء في هذا النظام ولكن إذا جمعنا النقاط ستتكون الجداول ثم النهر.. وبناء عليه، فإن زيادة الرقابة على خروج المال من الصين ستؤدي الى انخفاض الاستثمار في الأندية الأوروبية.

شركات العقارات ومدارس التكوين
بشكل عام، فإن نصف الأندية الصينية تملكها شركات العقارات على غرار شركة ايفرغراندي التي تملك نادي غوانغجو بطل الدوري في المواسم الستة الأخيرة وبطل آسيا 2013 و2015.
وأسواق العقارات ليست في أحسن حالاتها في الوقت الراهن، ولذا غير عدد من الأندية سياساته: نادي بيجين غوون اشترت شركة سينوبو العقارية 64 % من أسهمه قبل شهرين مقابل 490 مليون يورو، فضم النادي المهاجم الإسباني جوناثان سوريانو من نادي رد بول سالزبورغ مقابل 10 ملايين يورو ولكنه بحث في الوقت ذاته عن شريك أوروبي للنهوض بالأكاديمية التي يملكها والتي تعنى باللاعبين الصغار والناشئين.. ولهذا الغرض بالذات حضر في 22 و23 فبراير الماضي 10 من أعضاء بيجين غووان الى مدينة ليون الفرنسية، وتابع رئيس شركة سينوبو (زهو جينهوي) مباراة ليون وديجون (4 - 2) برفقة رئيس نادي ليون جان ميشال أولاس.. باتت هناك أولويات لدى الصينيين، وتبخرت أحلام من كان يأمل بأن يحطم ناد صيني صفقة انتقال بول بوغبا من يوفنتوس الى مانشستر يونايتد (105 ملايين يورو) الصيف المنصرم.
يتطلع الصينيون الى إنشاء 20000 أكاديمية جديدة خلال 4 سنوات ليصبح العدد 45000 مدرسة وتنوي الدولة أن يصل عدد التلاميذ الذين يمارسون كرة القدم الى 30 مليوناً.. وتتمنى السلطة السياسية رؤية المنتخب في كأس العالم مجدداً (شارك فيها مرة واحدة فقط 2002) وارتقاء مستواه عالمياً خلال السنوات الثلاثين المقبلة.
وفي هذا السياق، افتتح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم ورابطة أندية المحترفين الفرنسية خلال فبراير الماضي مكتباً مشتركاً في بكين للاستفادة من الفرص التي يملكها السوق الصيني عن طريق تصدير الثقافة والخبرة اللتين يتمتع بهما الفرنسيون في ميدان تكوين اللاعبين الجدد.. ودشن المكتب وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانّيه، أما مديره فهو روموالد انغوين مسؤول الشؤون الدولية السابق في اتحاد الكرة الفرنسي: "مصدر قوتنا الأول هو قدرتنا على التكوين، ولذا فإن فرنسا هي صاحبة المركز الأول على صعيد تصدير اللاعبين في أوروبا.. نملك شبكة من المتخصصين، وعمل المكتب سيتركز على تنسيق الطلبات التي تصلنا من داخل الصين وتسهيل دخول مدربينا اليها.
وضم الوفد الفرنسي أيضاً رئيس رابطة المدربين والكوادر الفنية في فرنسا ريمون دومينيك: "نملك سمعة طيبة في الصين وقد سبقنا الإنكليز والإسبان والإيطاليون اليها عبر المستثمرين الصينين في بلادهم، ثم صحونا".. وفضلاً عن مدارس التكوين والإعداد يسعى الفرنسيون لتسويق بطولة الدوري الخاصة بهم داخل الصين.. وتجدر الإشارة الى أن بيع الدوري الفرنسي الى الخارج يدرّ 80 مليون يورو سنوياً وهذا أقل بكثير مما تدر دوريات إنكلترا وألمانيا واسبانيا وإيطاليا في الخارج.. النسبة مقارنة بالدوري الإنكليزي هي 1 الى 12 (1 مليار يورو في الخارج فضلاً عن 1,3 مليار في الداخل).. وفي العام الماضي تم الاتفاق على بيع الدوري الألماني اعتباراً من 2017 - 2018 ولمدة 4 مواسم مقابل 1,4 مليار في الموسم الواحد منها بين 350 و400 من بيع الحقوق الخارجية.. لذا تفطر رابطة أندية المحترفين بالاتفاق مع "بي إن سبورتس" و"كانال +" على بث بعض المباريات بين الساعتين 13 و14 بالتوقيت الفرنسي اي في بداية السهرة لدى الصينيين.

دوري 2017
غوانغجو ايفرغراندي: المدرب سكولاري (البرازيل) واللاعبون كارفاليو وغولارت وباولينيو (جميعهم من البرازيل) واللاعب الآسيوي كيم هيونغ إيل (كوريا الجنوبية). 
بيجين غووان: المدرب خوسيه غونزاليس (اسبانيا)، واللاعبون: ريناتو أوغوستو ورالف (البرازيل) وسوريانو (اسبانيا) ويلماز (تركيا) والآسيوي كريمتس (أوزبكستان).
تشانغتشون ياتاي: المدرب لي جانغ سوو (كوريا الجنوبية)، واللاعبون: برونو مينيغيل ومارينيو (البرازيل) وهوشتي (المجر) وإيغالو (نيجيريا) والآسيوي إسماعيلوف (أوزبكستان).
تشونغكينغ ليفان: المدرب تشانغ وي ريونغ (كوريا الجنوبية)، واللاعبون: هيوري وكارديك (البرازيل) ميلوفيتش (كرواتيا) والآسيوي جونغ وو يونغ (كوريا الجنوبية).
غوانغجو آر أند أف: المدرب ستويكوفيتش (صربيا)، واللاعبون: جيانّو (استراليا) وريناتينيو وأورسو (البرازيل) والآسيوي جانغ هيون سوو.
غيزهو زهيتشنغ: المدرب لي بينغ (الصين) واللاعبون: علي غزال (مصر) وييلافيتش (كرواتيا) وأولونغا (كينيا) وشيري (هولندا) والآسيوي ماكغوان (أستراليا).
هيباي تشاينا فورتشن: المدرب مانويل بلليغريني (تشيلي)، واللاعبون لافيتزي (الأرجنتين) وألويسيو وهرنانيش (البرازيل) وأمبيا (الكاميرون) والآسيوي كيم جوو يونغ (كوريا الجنوبية).
هينان جيانيي: المدرب جيا شيوكوان (الصين)، واللاعبون باساغوغ (الكاميرون) ودوتشكال (تشيكيا) وغوميس (الدنمارك) وباتينو (الفيليبين) والآسيوي أحمد الصالح (سوريا).
جيانغسو سونينيغ: المدرب تشوي يونغ سوو (كوريا الجنوبية)، واللاعبون راميريش وأليكس تيشييرا (البرازيل) وجاكسون مارتينيز (كولومبيا) والآسيوي هونغ جيونغ هو (كوريا الجنوبية).
لياونينغ وهوين: المدرب ما لين (الصين)، واللاعبون هولاند (استراليا) ولوكيميا (الكونغو) وتشامانغا (زامبيا) ويوجا (نيجيريا) والآسيوي روبي كروز (أستراليا).
شاندونغ شينهوا: المدرب فيليكس ماغاث (ألمانيا)، واللاعبون جيل وتارديللي (البرازيل) وبيللي (إيطاليا) وبابيس سيسيه (السنغال).
شنغهاي شينهوا: المدرب غوستافو بويت (الأوروغواي)، واللاعبون تيفيز (الأرجنتين) وغوارين ومورينو (كولومبيا) ومارتينز (نيجيريا) والآسيوي كيم كي هي (كوريا الجنوبية).
شنغهاي سيبغ: المدرب فيلاش بواش (البرتغال)، واللاعبون إيلكيسون وهال وأوسكار (البرازيل) وكارفاليو (البرتغال) والآسيوي أحمدوف (أوزبكستان).
تيانجين كوانجين: المدرب كانافارو (ايطاليا)، واللاعبون فيتسل (بلجيكا) وغيفانيو وجونيور مورايش وباتو (البرازيل) والآسيوي كوون كيونغ ون (كوريا الجنوبية).
تيانجين تيدا: المدرب باتشيكو (البرتغال)، واللاعبون أيديي وأوبي ميكل (نيجيريا) ودياغن (السنغال) وغودليي (صربيا) والآسيوي هوانغ سيوك هو (كوريا الجنوبية).
يانبيان فوندي: المدرب بارك تاي ها (كوريا الجنوبية)، واللاعبون تراوالي (غامبيا) وغوزميش (المجر) وبتكوفيتش (صربيا) ويوون بيت غارام (كوريا الجنوبية) والآسيوي كيم سيونغ داي كوريا الجنوبية).
 بالتالي هناك 24 لاعباً من البرازيل تضمهم 10 أندية من أصل 16.. أما اللاعب الآسيوي المفضل عند الصينيين فهو الكوري الجنوبي (10 لاعبين في 9 أندية).. وهناك لاعبان عربيان إثنان: السوري أحمد الصالح (نادي هينان) وعلي غزال (نادي غيزهو).. وبالنسبة الى المدربين فهناك 4 من كوريا الجنوبية و3 من الصين و2 من البرتغال وواحد من البرازيل وايطاليا وألمانيا وتشيلي وصربيا واسبانيا والأوروغواي. 


     

التعليقات

مقالات
السابق التالي