استاد الدوحة
كاريكاتير

برشلونة - سان جرمان: العارضة عالية جداً

المصدر: محمد حماده

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 05 March 2017
  • 11:21 PM
  • eye 747

حتى لو كان ميسي ولويس ونيمار وإينيستا وبوسكتس بالذات في قمة عطائهم، وهم ليسوا كذلك في المرحلة الراهنة، فإن إمكانات فريقهم برشلونة في تخطي العارضة العالية جداً، التي نصبها له باريس سان جرمان في ذهاب الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا عندما هزمه كماً ونوعاً برباعية نظيفة، ستكون ضرباً من الخيال حين يلتقيان إياباً مساء الأربعاء على أرض كامب نو.. ولم يسبق لفريق أن عوض مثل هذه الخسارة المؤلمة والفادحة معاً منذ أن انطلقت المسابقة في 1955 - 1956.
وفي الأمسية ذاتها يملك بوروسيا دورتموند فرصة ثمينة لمحو آثار مباراة الذهاب والتي أسفرت عن خسارته على أرض بنفيكا بهدف يتيم ولا سيما أن الفريق الألماني الذي يدعمه 80 ألف مشجع في مدرجات استاد سيغنال إيدونا بارك يتمتع بقوة ضاربة ممثلة بأوباميانغ ورويس وديمبيليه.
ومساء الثلاثاء على استاد "الإمارات" اللندني سيكون أمل أرسنال في تعويض خسارته أمام ماكينة بايرن ميونيخ 1 - 5 ذهاباً أقرب الى أمل إبليس في الجنة.. أما ريال مدريد حامل اللقب 11 مرة والذي تفوق على نابولي 3 - 1 ذهاباً فإن رحلته الى استاد سان باولو لن تكون نزهة ترفيهية وهو معرض لاختبار قد لا يخرج منه معافياً إلا إذا كان في أوج عطائه.

نابولي - ريال مدريد
فاز ريال مدريد، حامل اللقب، 3 - 1 ذهاباً في سانتياغو برنابيو (بدأ إنسينيي التسجيل لنابولي ثم رد بن زيمة وكرووس وكاسيميرو لريال)، ونسبة الفرق التي سجلت هذه النتيجة ذهاباً وبلغت الدور الثاني بعد مباراة الإياب هي 77,2 % (254 فريقاً من أصل 329).
مع ذلك لن تكون مهمة الفريق الملكي حامل اللقب سهلة على أرض "سان باولو" ونتيجة 3 - 1 لا أمان لها.. في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 1992 - 1993 مثلاً تقدم ريال مدريد بهذه النتيجة على سان جرمان ثم فاز سان جرمان 4 - 1 إياباً.. وفي ربع نهائي كأس الاتحاد أيضاً 1981 - 1982 تقدم ريال 3 - 1 ثم سحقه كايزرسلاوترن 5 - صفر في لقاء الرد.. وفي الدور الأول لدوري الأبطال 1987 - 1988 فاز ريال على نابولي 2 - صفر ثم تعادلا 1 - 1.. لكن، وبعيداً عن الأرشيف، فإن ريال مدريد الساعي الى دور الثمانية للمرة السابعة على التوالي ليس في أفضل حالاته.. ففي 22 فبراير ضمن الجولة 16 المؤجلة خسر ريال أمام فالنسيا صاحب المركز الـ13 حالياً  1 - 2 ثم تخطى فياريال بشق الأنفس 3 - 2 في الجولة 24 وتعادل مع لاس بالماس الثاني عشر 3 - 3 الى أن عاد اليه بريقه مساء السبت في الجولة 25 عندما هزم إيبار 4 - 1 (بن زيمة 2 ورودريغيز وماركو أسنسيو) في غياب كريستيانو رونالدو وبايل وكرووس ومارسيلو.. ولأن برشلونة هزم سلتا فيغو مساء السبت فقد احتفظ بالصدارة بفارق نقطة واحدة أمام ريال مدريد الذي يملك مباراة مؤجلة ضد سلتا فيغو.. ويبقى السؤال: بأي من الوجهين سيظهر حامل اللقب 11 مرة أمام نابولي؟.
وإذا حل ريال مدريد ثانياً بعد دورتموند في مجموعته مع ختام الدور الأول فإن نابولي تصدر مجموعته حتى ولو خسر أمام ضيفه التركي بشكتاش (هزيمته الوحيدة على أرضه في آخر 20 مباراة أوروبية  مقابل 13 فوزاً و6 تعادلات.
فريق مارادونا القديم والذي اعتقد الكثيرون أنه انتهى عندما تركه هيغواين الى يوفنتوس مطلع الموسم خاض تجربة ناجحة جداً مساء السبت عندما هزم روما صاحب المركز الثاني في عقر داره 2 - 1 (سجل له البلجيكي مرتينز الهدفين في حين سجل تروتمان للخاسر) في الجولة 27 فألحق به خسارته الأولى في ملعبه منذ 15 شهراً وصار على بعد نقطتين منه.
ومثل نابولي أمام روما: بيبي راينا – هيشاي وألبيول وكوليبالي وغلام- روغ وجورجينيو (دياوارا) وهامشيك (ميليك)- كاييخون ومرتينز (زيلينسكي) وإينسنيي.. ويذكر أن نابولي خسر أمام مضيفه يوفنتوس 1 - 3 في نصف نهائي كأس إيطاليا وستقام مباراة الرد في 4 أبريل.  

أرسنال - بايرن ميونيخ
فاز بايرن 5 - 1 ذهاباً (للفائز روبن وليفاندوفسكي وتياغو 2 ومولر، وللخاسر ألكسيس سانشيز).. ولم يسبق في تاريخ المسابقة أن تمكن أي فريق من تعديل النتيجة بعد مباراة الإياب.. هل يشذ أرسنال عن هذه القاعدة؟ الجواب هو "لا" على ضوء نتائجه الأخيرة ونتائج الضيف الألماني.. يوما ما فاز ديبورتيفو لاكورونيا على ميلان 4 - 1 في ذهاب ربع نهائي المسابقة 2003 - 2004 ثم ثأر الفريق الإيطالي إياباً 4 - صفر.. ولم تتكرر مثل هذه الحالة.
مساء السبت لقي أرسنال خسارته الثالثة في 4 مباريات ضمن البريميرليغ عندما تعثر على أرض ليفربول 1 - 3 (للفائز فيرمينو ومانيه وفينادلوم وللخاسر ويلبيك) فهبط الى المركز الخامس غير المؤهل لدوري الأبطال للموسم المقبل.. لا يقوى الفريق اللندني على الكبار وسبق أن خسر أمام تشلسي ومانشستر سيتي فضلاً عن ليفربول مرتين، ومن الصعب أن يفعلها أمام بايرن ولا سيما بعدما حصل ما حصل ذهاباً.. لذا، ساء وضع المدرب الفرنسي أرسين فينغر أكثر من أي وقت مضى.. الهجوم غير ملهم بوجود سانشيز وويلبيك وتشامبرلين وجيرو وأيوبي ووالكوت، ولاعبو الوسط كذلك من شاكا الى كوكلان، وخط الدفاع ضعيف من كوسيلني الى مصطافي وغابريل ومونريال وبلرين.. صمود الدفاع أمام هجوم بايرن الكاسح وقدرته على التسجيل عبر أي لاعب حتى لو كان مدافعاً (ضد كولن مساء السبت سجل قلب الدفاع مارتينيز والظهير الأيسر برنات والجناح ريبيري) سيكون شبه مستحيل، وقدرة المهاجمين ولاعبي الوسط على تعديل نتيجة مباراة الذهاب أمام لام وهوملز ومارتينيز وألابا ومن أمامهم فيدال وشابي ألونسو وتياغو ومن خلفهم الحارس نوير سيكون شبه مستحيل أيضاً.
وتمر الأيام فتتشابه، لأن أرسنال لم يتخط الدور الثاني منذ 2009 - 2010.   
أما بايرن فسحق هامبورغ 8 - صفر وكولن 3 - صفر في البوندسليغا وبينهما فوز على شالكه 3 - صفر في ربع نهائي كأس ألمانيا.. يمر حالياً بأفضل فترة له على مدى الموسم ولاسيما على صعيد الحيوية والاندفاع والسرعة وكذلك الفاعلية التي بدأت مع المباراة الأولى ضد أرسنال.. عاد ريبيري ليكون كالعادة ورقة رابحة وروبن أكثر من خطير في الجهة اليمنى والمحور على غرار دوغلاس كوستا وحتى كومان، والهداف ليفاندوفسكي يثبت أنه واحد من أفضل رؤوس الحربة في العالم، والظهيران لام وألابا في القمة وكذلك تياغو وفيدال في منتصف الملعب.. والوحيد الذي ترتسم حوله علامات استفهام هو مولر. 
عموماً، الفوز على بايرن ممكن، ولكن بغلة أقل.

برشلونة – سان جرمان
فاز سان جرمان ذهاباً بنتيجة لم يتوقعها بشري على أرض المعمورة: 4 - صفر سجلها دي ماريا 2 ودراكسلر وكافاني.. ولم يسبق لأي فريق أن عوض هذه النتيجة الكاسحة إياباً حتى لو امتلك خط هجوم ممثلا بميسي ولويس سواريز ونيمار.. كان المدرب لويس إنريكه يفكر بالرحيل عندما ينتهي الموسم لأسباب عدة، ولكن هذه الخسارة المذلة دفعته الى إعلان هذا الرحيل بعد الفوز على سبورتينغ خيخون 6 - 1 مطلع الشهر الجاري.. بعد انتكاسة باريس في الذهاب فاز برشلونة على ليغانيس 2 - 1 وأتلتيكو 2 - 1 وسبورتينغ خيخون 6 - 1 ثم على سلتا فيغو 5 - صفر مساء السبت في الجولة 26 وبقي متصدراً.. استعاد ميسي شهيته وسجل هدفين (مع تمريرتين حاسمتين) مقابل هدف واحد لكل من نيمار وراكيتيتش وأومتيتي.. ورفع النجم الأرجنتيني غلته الى 23 هدفاً هذا الموسم ليبتعد في صدارة الهدافين أمام زميله سواريز (19) ورونالدو (18).. ومثل برشلونة: تر شتيغن - سيرجي روبرتو (إينيستا) وبيكيه وأومتيتي وجوردي ألبا - راكيتيتش (ماتشيرانو) وبيكيه ورافينيا - ميسي وسواريز ونيمار (دينيس سواريز).
وفاز برشلونة 18 مرة وتعادل في واحدة في مبارياته الـ19 الأخيرة على أرضه في دوري الأبطال منذ سبتمبر 2013. 
وبالنسبة الى سان جرمان فقد لعب مباراة العمر في الذهاب وحيّد ميسي كلياً ولم يترك للبرشلونيين حرية بناء الهجمة كما يحلو لهم.. استعاد المدرب الجديد أوناي إيميري التألق الذي كان عليه عندما قاد إشبيلية الى الفوز باليوروبا ليغ في المواسم الثلاثة الأخيرة، كما استعاد أكثر من لاعب مستواه الرفيع على غرار دي ماريا، وارتقى عطاء لاعب الارتكاز رابيو وحتى قلب الدفاع الشاب كيمبمبي الذي حل محل الغائب تياغو سيلفا، وأثبت الالماني الدولي الجديد دراكسلر أنه ورقة رابحة.
أما سان جرمان فلم يكن متوقعاً ان يبقي على نهجه المدمر في كل مباراة، هو المرشح للفوز بكل المسابقات المحلية وإن مع منافسة محتدمة من موناكو.. وهكذا تعادل بعد مباراة الذهاب على برشلونة مع تولوز صفر - صفر واكتسح مضيفه مرسيليا 5 - 1 وتخطى نيور 2 - صفر وفاز السبت على نانسي 1 - صفر سجله كافاني (هدفه الـ27 في 26 مباراة هذا الموسم ضمن الدوري المحلي) في الدقيقة 80 من ركلة جزاء.
ومثل سان جرمان: تراب - أورييه وتياغو سيلفا وكيمبمبي وكورزاوا - فيراتي وكريخوفياك (ماتويدي) وباستوري - لوكاس (دراكسلر) وكافاني وغيديش (بن عرفة).. ولم يشارك دي ماريا ورابيو وتياغو موتا وماركينيوس.
المباراة ضد برشلونة ستكون مختلفة طبعاً لأن هذا الأخير لا يلعب مدافعاً طبعاً ويريد تعويض مباراة الذهاب من خلال الانجراف الى الهجوم، في حين ركز نانسي على الدفاع ولا شيء غيره.

دورتموند – بنفيكا
تفوق الفريق البرتغالي ذهاباً 1 - صفر سجله اليوناني ميتروغلو (الدقيقة 48) خلافاً لسير المباراة حيث تفنن لاعبو المدرب توماس توخل في إهدار الفرص، لاسيما هداف الفريق أوباميانغ، ويكفي أنه أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 58 فأخفق في معادلة النتيجة.. سدد الفريق الألماني 14 كرة مقابل 4، واستحوذ على الكرة 65 %.
بعد تلك الخسارة المفاجئة فاز دورتموند على فولفسبورغ 3 - صفر وفرايبورغ 3 - صفر ومساء السبت على ليفركوزن 6 - 2، وهو مرشح مبدئياً ليثأر بكم وافر من الأهداف من بنفيكا.. استعاد أوباميانغ عافيته وسجل هدفين في كل من المباراتين الأخيرتين وهو يشكل مع ماركو رويس والفرنسي عثمان ديمبيليه مثلثاً مرعباً فعلاً.. وضمت التشكيلة التي سحقت ليفركوزن: بوركي – بيشتشيك وسقراطس وبارترا - دورم وفايغل وكاسترو وغيريرو - ديمبيليه (كاغاوا) وأوباميانغ (شورله) ورويس (بوليشيتش). 
أما بنفيكا وبعد تفوقه على دورتموند فقد فاز في 4 مباريات محلية متتالية، آخرها على مضيفه فيرنزي مساء السبت بهدف واحد سجله الأرجنتيني بيتزي، واستمر بالتالي في منافسة بورتو على لقب بطل الدوري البرتغالي.. وقد مثله في اللقاء: ايدرسون - أندريه ألميدا ولويزاو وليندلوف واليسيو - ساماريس وبيتزي - سالفيو (يوناس) وزيفكوفيتش وكاريّو(تشيرفي) -ميتروغلو (خيمينيز).  

التعليقات

مقالات
السابق التالي