استاد الدوحة
كاريكاتير

الجولة قبل الأخيرة تكشف جل أوراق دوري نجوم QNB.. السر الأخير في الضلع الرابع

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 8 شهر
  • Mon 19 March 2018
  • 9:32 AM
  • eye 601

لم يبق في النسخة الحالية من دوري نجوم QNB من سر مخفي سوى في الضلع الأخير من المربع الذهبي الحائر بين الغرافة وام صلال بعدما انكشفت باقي الأوراق بهبوط المرخية رسميا وخوض الخريطيات المباراة الفاصلة وذلك عقب جولة التوقيت الواحد التي لعبت السبت وقضت بالمستجدات الأخيرة قبل أسبوع أخير بات تحصيل حاصل في أغلب مراكزه باستثناء المصطفين من الرتبة السابعة وحتى العاشرة بأطماع زيادة المخصصات المالية على اعتبار أن الجوائز تتباين وفقا لجدول الترتيب.

ما بقي من الإثارة كان في الرمق الأخير من مواجهة الريان وأم صلال بعدما انقاد الاخير الى تعادل في وقت قاتل بهدف المغربي عبدالرزاق حمدالـله الذي أخرج الصقور من المربع وأعاد للفهود مركزهم الذي كان قد خسروه بالسقوط امام العربي.. ولعل ذات الوقت القاتل كان قد منح الخور الطمأنينة بعدم خوض المباراة الفاصلة بفوز ثمين على السد جعل من انتصار الخريطيات مجرد ضرب لموعد مع الوكرة في مواجهة مقعد الأضواء، بعد ان قضى الفرسان على آخر آمال الصواعق بالنجاة كلياً.

المرخية سبح ضد تيار الخسارة امام الدحيل البطل فلم يقو على الاستمرار، في حين سقط الغرافة امام العربي بمعرفة كاريكاري عقب طرد قاسم برهان، فيما سجل السيلية الصحوة بعدما طارت الطيور بأرزاقها بفوز معنوي على الأهلي الذي كان محظوظا بخسارة الملك القطراوي امام الخريطيات فلم يفقد العميد مركزه الثامن على سلم الرتيب.

 

كيف فرط أم صلال في اقتحام المربع بالوقت المبدد؟

لم يهنأ أم صلال بدخول المربع الذهبي لدوري نجوم QNB سوى ثماني عشرة دقيقة فقط بدأت منذ أن سجل التونسي أسامة الدراجي هدف التقدم 2 - 1 الى حين الثواني الأخيرة من الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع عندما سجل المغربي عبدالرزاق حمداللـه هدف التعادل للرهيب، ليخرج بتلك النتيجة الصقور من المربع الذي دخلوه أصلاً عطفا على خسارة الغرافة امام العربي في مباراة كانت قد جرت في التوقيت ذاته.

الحسرة انتابت المدرب المغربي طلال القرقوري وأشباله عقب التعادل يقيناً بأن الفوز على المرخية قد لا يكفي من أجل خطف الضلع الرابع لجدول الترتيب والمشاركة في كأس قطر، على اعتبار أن الامر بات مرهونا بخدمة من الملك القطراوي بإعثار الغرافة بعدما تساوى الفهود مع الصقور برصيد 32 نقطة، بيد أن الأفضلية تبقى للغرافة بفوارق الأهداف التي سيحتاج تجسيرها الى انتصار عريض على المرخية يجب الا يقل عن ثمانية أهداف شريطة الا يزيد فوز الغرافة على قطر على فارق هدف، ذلك ان نسبة اهداف ام صلال هي (- 1) في حين يملك الغرافة فارق (+ 6).. وهو أمر لا يبدو منطقيا بالمرة، حيث سيكون السبيل الوحيد للصقور هو الفوز بأي نتيجة مقابل خسارة الغرافة او تعادله مع قطر.

عموما، الصقور قدموا مباراة جيدة جدا امام تشكيلة ريانية اكتملت مثاليتها مطلع الشوط الثاني عندما أشرك المدرب الدانماركي مايكل لاودروب الثنائي محمد علاء ومحسن متولي، فلم تكد تخلو القائمة سوى من اسم اللاعب الكوري كو ميونغ حتى يشبه الظهور عناصريا ذاك الذي سجله الرهيب امام الهلال السعودي، ومن هنا نؤكد أن الصقور قدموا عرضاً طيباً خصوصاً أن التفوق وقلب الطاولة كان في الشوط الثاني الذي قلنا بأنه عرف توليفة مثالية للريان.

 

خسارة الفهود أمام الأحلام تضع مركزهم الرابع على المحك

لا جدال أن طرد الحارس قاسم برهان في الوقت بدل الضائع كان أحد أبرز أسباب خسارة الغرافة أمام العربي 1 - 3 حيث إن الفهود كانوا متقدمين بهدف دون مقابل قبل أن يشهر الحكم خميس المري البطاقة الحمراء في وجه حارسهم ويعاقبه أيضا باحتساب ضربة جزاء أدرك منها الأحلام هدف التعادل.

وبدا واضحا جدا أن النقص العددي بصفوف الغرافة كان نقطة التحول الكبيرة التي رجحت كفة غريمه العرباوي الذي استفاد منه بإضافة هدفين آخرين في الشوط الثاني ليحقق فوزه الرابع على التوالي ويواصل ارتقاءه في الترتيب العام ليصبح سابعا بعدما كان من ضمن المهددين بالهبوط لدوري الدرجة الثانية.

الغرافة وضع قسريا مركزه الرابع على المحك وسمح لا إراديا لأم صلال صاحب المركز الخامس الذي تساوى معه في رصيد النقاط بـ32 لكل واحد منهما بمواصلة تشديد الضغط عليه في المنافسة القوية بينهما على إنهاء مسابقة الدوري بالمربع الذهبي الذي تشكلت الأضلاع الثلاثة الأولى منه بشكل رسمي من الدحيل المتصدر والمتوج باللقب والسد الوصيف والريان صاحب المركز الثالث ولم يتبق فيه سوى الضلع الرابع والأخير.

بل إن الفهود وهم منهزمون أمام العربي كانوا خارج المربع الذهبي عندما كان صقور برزان متقدمين على الرهيب بهدفين مقابل هدف قبل أن يتمكن الريان من أن يحرز عليهم في الوقت القاتل هدف التعادل 2 – 2.

ولأن فارق الأهداف فقط هو الذي مكن الغرافة من المحافظة على موقعه بالمركز الرابع حيث إن لديه + 6 (له 40 وعليه 34) بينما لأم صلال – 1 (له 32 وعليه 33) فإن الخيار المثالي بالنسبة له في الجولة القادمة والأخيرة هو الفوز على نادي قطر لكي يضمن التواجد نهائيا بالمربع الذهبي ويتأهل للمشاركة في كأس قطر 2018 حتى ولو فاز أم صلال بأكبر نتيجة ممكنة على المرخية الذي هبط رسميا وبشكل مباشر للدرجة الثانية.

 

البديل يصنع الفارق مجدداً وينقذ الفرسان

مرة أخرى، يكون اللاعب البديل حاسما في صفوف الخور وينجح في صنع الفارق وإنقاذ الفريق، وبعد أن فعلها هلال محمد حين نزل بديلا في الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام السيلية في الجولة 19 وسجل هدف الفوز الثمين آنذاك في اللقاء الذي انتهى 2 - 1، ما جعل الخور يخطو خطوة عملاقة نحو ضمان البقاء، جاء الدور على سالم خليفة في مباراة السد ليسجل هدف الانتصار ويريح الفريق من انتظار الجولة الأخيرة للتأكد رسميا من الحفاظ على مكانه في دوري النجوم.

وكان الخور يلوح في وضع حرج خلال مباراته أمام السد، حيث إن خسارته مع فوز أحد ملاحقيه الخريطيات والمرخية، أو فوز كليهما، كان سيؤدي به إلى البقاء تحت التهديد إلى غاية الجولة الأخيرة.. والحقيقة أن السد رغم عدم حاجته لنقاط المباراة وغياب عدد من الركائز عن تشكيلته، كان أقرب للفوز، لكن البديل سالم خليفة الذي أخذ مكانه في تشكيلة الفرسان خلال الشوط الثاني كان له رأي آخر.

ففي الدقيقة 81 توغل مهاجم الخور داخل منطقة الجزاء وتمكن بذكاء من الحصول على ضربة جزاء إثر احتكاك مع حارس السد مشعل برشم، وكانت فرصة ذهبية لافتتاح النتيجة لكن الإيراني سوروش سددها فوق العارضة.. إلا أن سالم خليفة كان مصرّا على صنع الفارق فعاد عند الدقيقة 85 ليرسل قذيفة صاروخية من خارج منطقة الجزاء استقرت في المرمى هدفا رائعا منح فريقه طوق النجاة قبل خوض الجولة الأخيرة، وأسعد كثيرا مدربه ناصيف البياوي الذي راهن عليه ونجح تماما في كسب الرهان.

 

الخريطيات عاد في الوقت المناسب للعب الفاصلة

عاد فريق الخريطيات لسكة الانتصارات في الوقت المناسب بعد ان اقتنص اغلى ثلاث نقاط من امام الملك القطراوي في الوقت القاتل لتمنحه هذه النتيجة الفرصة للبقاء في دوري النجوم من خلال لعبه للمباراة الفاصلة امام الوكرة لتحديد الطرف الذي سيلعب في الموسم المقبل بالدوري, بينما هبط المرخية بشكل رسمي .

وبعد ان تبدد امل فريق الصواعق اثر هدف التعادل الذي سجله علي عوض للفريق القطراوي استطاع سعود ناصر ان يسجل في الوقت القاتل هدفا غاليا منح الفريق تأشيرة العبور لخوض المباراة الفاصلة وتجنب الهبوط المباشر الى دوري الدرجة الثانية .

وخلال الموسم الحالي عانى الخريطيات كثيرا بسبب سوء النتائج وتراجع اداء الفريق الذي كاد ان يسقط الى الدرجة الثانية ولكنه تدارك نفسه في توقيت مهم من خلال الفوز على الفريق القطراوي في مباراة كانت صعبة بكل المقاييس بالنسبة للصواعق الذين كانت بدايتهم سيئة في المواجهة ولكنهم في الشوط الثاني انتفضوا واستطاعوا قلب النتيجة من خسارة في اول الدقائق الى فوز مهم ليحصلوا على اغلى ثلاث نقاط ربما في مشوارهم خلال الموسم الحالي, لان الفوز جنب الفريق الهبوط المباشر الى الدرجة الثانية وقطع للمرخية تأشيرة الخروج من دوري نجوم QNB في موسم كان صعبا على جميع الفرق التي لعبت فيه .

 

السيلية استعاد توازنه والعميد بلا طموح

استعاد الفريق السيلاوي توازنه وعاد الى سكة الانتصارات من بوابة العميد الاهلاوي عندما حقق الشواهين الفوز بثلاثية نظيفة جاءت في الشوط الاول للمباراة التي اظهر فيها الفريق السيلاوي روحا ورغبة عالية في تحقيق الفوز بينما لعبها الاهلي بدون أي طموح خاصة ان الفريق حقق هدفه بالبقاء بينما لم يكن لديه امل في بلوغ المربع, لكنه كان على الاقل يطمح للمنافسة على المركز السادس في جدول الترتيب الذي يمنحه مكافأة مالية اكبر من المركز السابع الذي يتواجد فيه الفريق حاليا .

الفريق السيلاوي استطاع ان يترجم الفرص التي حصل عليها الى اهداف خلال الشوط الاول الذي سجل فيه للفريق كل من تيمور خوجا, وواجنر رينر, بينما استحوذ الفريق الاهلاوي على مجريات اللعب ولكن دون أي فاعلية هجومية تذكر، لذلك فشل الفريق طوال تسعين دقيقة في تحقيق هدفه بالتسجيل في المباراة التي انتهت بخسارة كبيرة للفريق لا تتناسب مع وضعه الحالي في المنافسة التي يفترض ان يكون فيها طموحه كبيرا ولا ينحصر في اداء الواجب فقط .

الفريق الاهلاوي عاش موسما متقلبا عانى فيه بعد رحيل مدربه الاسباني كاباروس حيث لم يتحسن اداء الفريق للافضل في وجود المدرب خورخي وكان مستوى الفريق متذبذبا من مباراة الى اخرى، لذلك هو استقر فقط في وسط الترتيب رغم انه كان من الممكن ان يذهب لابعد نقطة .

 

 

الانتصارات المتتالية وحرب النجوم الخفية في الدحيل!

لم يكن أبرز ما في لقاء الدحيل والمرخية هو فوز الدحيل، ولا هبوط المرخية، ففوز حامل اللقب في هذه المباراة كان متوقعا على نطاق واسع، وهبوط المرخية كان فقط مسألة وقت لأن الأمور كانت قد خرجت عن نطاق سيطرة المرخية في الأساس.

المباراة انتهت بفوز الدحيل 4 - 2 رغم ان اللقاء كان تحصيل حاصل لحامل اللقب، وهبط المرخية لأن الفريق المنافس وهو الخريطيات حقق الفوز في نفس الجولة وفي نفس التوقيت الذي أقيمت فيه كل مباريات الجولة الست.

لكن الملاحظ في لقاء الدحيل والمرخية هو تغيير الأمور الإدارية المتعارف عليها في صفوف نادي الدحيل وبالأحرى داخل الملعب.

وترجمة ذلك في مباراة المرخية هو أن الدحيل احتسب له ضربتا جزاء.. والملاحظ أن ما تصدى للضربتين هو يوسف المساكني الذي لم يسدد أي ضربة طيلة الموسم بل كان المتخصص يوسف العربي الذي سدد 9 ضربات جزاء هذا الموسم للدحيل سجل منها 8 ضربات!.. باختصار، الدحيل احتسب له 11 ضربة جزاء في الموسم إلى جانب ضربتي المرخية (المساكني تسبب في 8 ضربات)، والذي تعامل مع التسع ضربات على مدار الموسم كان هو يوسف العربي.

واللافت ان كلا من يوسف المساكني ويوسف العربي هما المتصدران لقائمة الهدافين في دوري النجوم هذا الموسم.. العربي سجل هدفين في لقاء المرخية والمساكني سجل مثلهما (من ضربتي جزاء).. فهل ما حدث بالاتفاق والتراضي أم هي حرب النجوم الخفية؟.

التعليقات

مقالات
السابق التالي