استاد الدوحة
كاريكاتير

سفينة الوكرة تبحث عن طوق النجاة!

المصدر: طارق العتريس

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 27 February 2017
  • 12:20 PM
  • eye 733

هل اصبح هبوط فريق الوكرة هذا الموسم مسألة وقت ليس الا؟، ام بإمكان الفريق الملقب بالموج الازرق ان يتجنب في مواجهاته الاربع الاخيرة الغرق ويكرر سيناريو الموسم الماضي وينجو من الهبوط ويبقى مع الكبار في دوري المحترفين، رغم تعقد موقفه وحساباته عقب تعرض الفريق للخسارة رقم 12 في الاسبوع الثاني وتجمد رصيده عند 154 نقطة ولم يعد امامه بديلا سوى التعامل مع مبارياته الاربع الاخيرة وكأنها نهائي كؤوس لا تقبل القسمة على اثنين لكي يحصل الوكرة على 12 نقطة ليرفع رصيده الى 26 نقطة، وبعدها ينتظر حسبة الترتيب النهائي مع المنافسين والمهددين مثله بخطر الهبوط.
ولكن يبقى السؤال الاهم الا وهو هل الوكرة قادر على تحقيق الفوز في 4 مباريات متتالية؟ وهي التي لم يحققها منذ بداية الدوري هذا الموسم حيث لم يفز الوكرة ابدا في 4 مباريات متتالية، خاصة ان الوكرة سيواجه الريان في الاسبوع الـ(23) يوم السبت القادم، ثم يلعب مع لخويا في الاسبوع الـ(24) ومن بعده يلتقي ام صلال الصعب في الاسبوع الـ(25) قبل ان يختتم مبارياته هذا الموسم مع السيلية في الاسبوع الاخير.
وهذا يعني ان الوكرة سيكون امام مهمة خاصة قد تبدو انها مستحيلة او غير مستحيلة ولكنه سيتمسك مع لاعبيه بآخر امل لكي يتجنب مصير الهبوط ولكي لا يتحول الوكرة الى مصاف اندية الدرجة الثانية.
وفي هذا التقرير سنحاول البحث في اسباب ازمة الوكرة المزمنة لانها ليست وليدة الموسم الحالي بل هي ازمة موجودة منذ عدة مواسم، واسبابها عديدة ومتداخلة ومنها ما هو اداري يخص ادارة النادي التي لم تقصر في توفير كل الامكانيات للفريق ولكن يبدو انها تفتقد للرؤية والتخطيط للمستقبل منذ فترة. 
ومن الاسباب ايضا ما يخص النواحي الفنية للفريق الذي يعاني منذ فترة طويلة من ازمة كبيرة وكبيرة جدا على مستوى خط الدفاع وحراسة المرمى.
وهناك اسباب اخرى مالية او مادية تخص الامكانيات المتاحة لجهاز الكرة والتي تتيح امكانية التعاقد مع محترفين على مستوى عال ولعل عدم القدرة المالية كانت سبب عدم استمرار المهاجم الارجنتيني ساشا الذي تألق في الموسم الماضي ولم تستطع الادارة تلبية مطالبه من اجل الاستمرار مع الفريق هذا الموسم، ولعل هذا يلخص اسباب ازمة الوكرة التي تتركز في عدم توفر الرعاة للفريق الاول بالشكل المناسب بسبب عزوف الشركات ورجال الاعمال من اهالي مدينة الوكرة الذين يبخلون على تمويل الصفقات.
وسبب آخر وهو عامل مشترك بين كافة الاندية في دوري النجوم وهو عدم وجود اللجنة الفنية التي تخطط لمستقبل الفريق وتحديد احتياجاته في كافة المراكز وتضع القرار الفني امام ادارة النادي عند الرغبة في التعاقد مع اي لاعب او الاستغناء عن اي لاعب، بجانب غياب الاستقرار على صعيد الجهاز الفني لمدرب الفريق، حيث اعتادت ادارة الوكرة على تغيير مدرب الفريق في كل موسم.
ولهذه الاسباب وغيرها والتي نتناولها بشكل مفصل، نؤكد ان الوكرة في دائرة الخطر ويبحث عن طوق للنجاة لانقاذه من الغرق المحدق بالفريق قبل ان يهبط رسميا للدرجة الثانية ويفقد دوري النجوم فريقا عريقا يمثل مدينة الوكرة، بعد ان فريقها رقما صعبا امام اندية الدوحة وتحول الى ضحية يدفع ثمنها النادي ويذوق مرارة الهبوط كما ذاق من قبله ناديا الريان وقطر.
****
لم يفز سوى مرتين
 لغة الأرقام تؤكد أنه الموسم الأسوأ للنواخذة 
ان جاز الوصف يمكن ان نؤكد من خلال الارقام ان موسم الوكرة الحالي هو الاسوأ له على مدى تاريخه في دوري النجوم، بعد ان اصبح الفريق قاب قوسين او ادنى من الهبوط رسميا الى الدرجه الثانية، فالوكرة هذا الموسم يحتل حتى الان المركز الاخير ولم يجمع سوى 14 نقطة فقط بعد ان خسر في 12 مباراة، وتعادل في 8 مباريات بطعم الخسارة، ولم يذق طعم الفوز سوى في مباراتين فقط والمفارقة ان الفوزين قد تحققا على حساب الخور (1 - 0) وعلى السيلية (5 - 1) وهما المنافسان المباشران للوكرة بالهبوط ولم يحقق الوكرة الفوز في مباراتين متتاليتين على الاطلاق هذا الموسم، وهذا يؤكد انه بحق أسوأ موسم للنواخذة. 
الارقام التي نقرؤها ونحاول تحليلها من جدول ترتيب الفريق في بطولة الدوري تؤكد ان بداية تراجع الفريق لم تكن من الموسم الحالي ولا من الموسم السابق الذي جمع فيه 30 نقطة ونجا من الهبوط في الجولة الاخيرة فقط، فالتراجع بدأ من موسم 2013 عندما حقق الفريق المركز التاسع وفي الموسم التالي 2014 ايضا، وقبل ذلك تأرجح ترتيب الفريق في المنطقة الدافئة في جدول الترتيب بين المركز السابع والمركز الثامن ما بين موسم 2003 وموسم 2012.
والمثير ايضا ان الوكرة الذي فاز باللقب لاول مرة في موسم 1999 قد حقق لقب الدوري للمرة الثانية له في تاريخه في موسم استثنائي جدا مع مدربه الاسبق الجزائري رابح ماجر وتفوق في هذا الموسم على العربي الذي كان وصيفا والخور الذي كان ثالثا، والاغرب ان الوكرة كان الافضل في هذا الموسم من الغرافة والسد صاحبي المركزين الخامس والسادس في 2001، ولم تنجح ادارة نادي الوكرة ولا لاعبوها او حتى جماهيرها ومحبوها في استثمار مكاسب موسم 2001 الاستثنائي وتراجع في الموسم التالي 2002 الى المركز الخامس ثم للمركز السابع في موسمي 2003 و2004. 

-----------------
استقبل 550 هدفاً منذ موسم 2000..
الخلل الدفاعي مشكلة مزمنة بدون حل 
لغة الارقام تؤكد ان الوكرة يعاني على مدى السنوات العشر السابقة من مشكلة دفاعية مزمنة وهو ما تؤكده ارقام جدول الترتيب منذ موسم 2000، حيث اعتاد دفاع الوكرة ان يستقبل الاهداف في مرماه وبكم وافر بشكل يثير القلق، وبشكل يفوق ما يسجله المهاجمون، ومع ذلك لم يفطن أي من اداريي النادي او محلليه الى هذه الظاهرة التي لايزال يدفع الفريق ثمنها غاليا حتى الان، وبحسب الارقام والاحصائيات يعتبر الوكرة اضعف دفاع على مستوى الاندية القطرية على مدار التاريخ. 
ومنذ موسم 2000 وحتى الموسم الحالي فقد لعب الوكرة 407 مباريات في مسابقة الدوري ولم يسجل الفريق سوى 680 هدفا، بينما استقبل 550 هدفا وهو ما يوضح الضعف الدفاعي الحاد، حيث اعتاد الفريق على استقبال 1.35 هدف في كل مباراة، وكان موسم 2008 هو الاسوأ لدفاع الوكرة الذي استقبل فيه 67 هدفا في 27 مباراة ابان اقامة الدوري من 3 اقسام. وفي الموسم الماضي استقبل الوكرة 45 هدفا وفي الموسم الاسبق استقبل 52 هدفا، وهكذا حتى اصبح مرمى الوكرة كما يقولون "حصالة الاهداف".

--------------------
غياب اللجنة الفنية.. وتكرار تغيير المدربين 
حال نادي الوكرة كحال معظم الاندية القطرية لا توجد فيه لجنة فنية داخل النادي لكي تتولى تقييم العمل الفني للجهاز الفني للفريق الاول وللمدرب بالتحديد وهي اللجنة التي تختار التعاقدات الجديدة وتتخذ القرار الفني عند الاستغناءات عن اللاعبين او المدربين، بدليل استغناء نادي الوكرة او التفريط بسهولة في حارسيه الاساسيين احمد سفيان وسعود الخاطر في وقت سابق وظل الوكرة يعاني من ازمة كبيرة على مستوى حراسة المرمى، وتواكب ذلك عن الاستغناء عن الشقيقين الظهيرين خالد مفتاح ويوسف مفتاح، حتى اصبح فريق الوكرة لغزا يقدم كرة قدم "حلوة" ورغم ذلك فقد كان على وشك الهبوط الى الدرجة الثانية في الموسم السابق حتى انقذه المدرب التونسي ماهر الكنزاري بعد ان جاء دون ان يحمل بين يدية أي عصا سحرية، اللهم الا العامل النفسي ودعاء الجماهير ثم جاء بن ذكري عقب سلسلة من الهزائم ونجح ايضا في وضع الفريق على الطريق الصحيح ثم تمت اقالته بقرار مفاجئ وبطريقة دراماتيكية وتكرر سيناريو اقالة المدرب هذا الموسم مع الاوروجوياني ماورسيو الذي قدم عملا جيدا في الموسم الماضي، وهكذا بات ملف المدرب لغزا محيرا وفي النهاية يدفع الفريق الثمن. 
المباريات المتبقية للوكرة
نتيجة القسم الاول    التاريخ    الجولة    الفريق المنافس
1 - 0 للريان    4 مارس    23    الريان
1 - 0 للوكرة    1 ابريل    24    الخور
3 - 1 لام صلال    7 ابريل    25    ام صلال
5 - 1 للوكرة    14 ابريل    26    السيلية

ترتيب الوكرة بالدوري منذ موسم 2000
نقاط    عليه    له    خسارة    تعادل    فوز    لعب    الترتيب    الموسم
14    39    26    12    8    2    21    الاخير    2017
30    45    34    14    3    9    26    11    2016
23    52    34    11    5    6    26    12    2015
32    48    41    10    8    8    26    9    2014
20    27    21    10    5    7    22    9    2013
28    37    30    10    4    8    22    7    2012
27    36    30    11    3    8    22    7    2011
27    44    44    11    3    8    22    8    2010
27    56    32    16    3    8    27    8    2009
27    67    41    14    6    7    27    9    2008
34    29    29    7    13    7    27    6    2007
32    32    29    11    8    8    27    8    2006
34    35    34    11    7    9    27    6    2005
25    32    26    7    4    7    18    7    2004
24    19    19    8    3    7    18    7    2003
19    31    29    7    4    5    16    5    2002
32    29    29    4    2    10    16    بطل الدوري    2001
19    22    22    7    4    5    16    6    2000

التعليقات

مقالات
السابق التالي