استاد الدوحة
كاريكاتير

البقاء إنجاز أم إخفاق بالنسبة لأم صلال؟

المصدر: عبد المجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 26 February 2017
  • 11:29 PM
  • eye 602

لم يعد لنادي أم صلال من طموح في دوري النجوم بعد أن دخل إلى منطقة الأمان المطلق عقب فوزه على معيذر بهدف دون رد في منافسات الجولة الثانية والعشرين سوى حصد أكبر عدد ممكن من النقاط في الجولات الأربع المتبقية من أجل احتلال أفضل مركز ممكن في ترتيبه النهائي.
هكذا صرح مدربه المصري محمود جابر في المؤتمر الصحفي عقب نهاية المباراة التي جرت مساء يوم الخميس الماضي وكأنه يلمح وينبه إلى أنه قد أنجز المسؤولية التي قادته إلى أن يتولى إدارة الجهاز الفني لصقور برزان عقب إقالة المدرب السابق التركي أويغون بولنت مباشرة بعد الخسارة المذلة أمام السد بثمانية نظيفة في منافسات الجولة الحادية عشرة.
ولكن هل مجرد البقاء بدوري النجوم على الرغم مما يحفل به هذا الهدف من أهمية لا تقدر بثمن بالنسبة لفرق أخرى تعاني الأمرين من أجل تحقيقه هو إنجاز بالنسبة لأم صلال أم أنه إخفاق قياسا على حجم الإمكانيات البشرية التي يتوافر عليها والقدرات المادية التي ترصد له وتاريخه في البطولة التي يخوض موسمه الحادي عشر فيها؟.

شتان بين اليوم والأمس!
نتذكر أنه بعد مضي اول جولتين من دوري النجوم حصل فيها أم صلال على أربع نقاط بفوزه على الخور 2 - 1 وتعادله بلا أهداف مع الريان حامل اللقب، صرح الشيخ تميم بن محمد آل ثاني رئيس جهاز الكرة في النادي لموقع مؤسسة دوري النجوم بأن طموحات فريق "صقور برزان" كبيرة هذا الموسم وقال بأن هدفه الرئيسي هو أن ينهي البطولة ضمن المربع الذهبي مع الأربعة الأوائل وأن يفوز أيضا بإحدى بطولات الموسم.
ومن البديهي أن طموح الشيخ تميم الذي كان مشروعا في توقيت الإعلان عنه لم ينبثق من فراغ وإنما كانت له خلفيات ومعطيات تاريخية وأسباب موضوعية أفرزتها الانطلاقة الجيدة التي قام بها فريقه والتطلع نحو تقديم مستويات أفضل وحصد المزيد من النتائج الإيجابية بالفترة المقبلة.
وعندما نرجع إلى تاريخ أم صلال في دوري النجوم على الرغم من قصره، إذ إن مقداره 11 موسما فقط، سوف نعثر فيه على مراحل مضيئة جدا تحفل بإنجازات كبيرة ومهمة جدا تبدأ باحتلاله المركز الثالث بدوري النجوم في أول موسمين عقب صعوده من دوري الدرجة الثانية، 2006 - 2007 و2007 - 2008، وتمر بلحظة تاريخية عظيمة أرّخها بإحرازه كأس سمو الأمير عام 2008 واستمرت ببلوغه الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا عام 2009 إضافة إلى أنه لعب المباراة النهائية لكأس سمو الأمير للمرة الثانية عام 2010 إلا أن حظه فيها كان عاثرا حيث خسرها أمام الريان بهدف دون رد. 
طبعا لم يحلق صقور برزان عاليا جدا في كل المواسم ولم تكن مسيرتهم فيها كلها حافلة بالنجاحات بل شهدوا في البعض منها إنكسارات وإخفاقات كبيرة لدرجة أن فريقهم لامس فيها قاع الدوري وهدد فيها بالهبوط وكان قاب قوسين أو أدنى من العودة مجددا لدوري المظاليم خاصة في موسم 2011 - 2012 عندما احتل المركز الحادي عشر ما قبل الأخير واضطر إلى خوض المباراة الفاصلة مع معيذر الذي احتل المركز الثاني في دوري الدرجة الثانية إلا أنه أنقذ نفسه بالفوز فيها بهدف دون رد.

مسيرة متأرجحة جداً
لم تدم البداية الجيدة لأم صلال في دوري النجوم هذا الموسم الذي شهد قبل أيام قليلة فقط من انطلاقته تولي مجلس إدارة جديد برئاسة الشيخ حمد بن ناصر آل ثاني المسؤولية خلفا للشيخ فيصل بن أحمد آل ثاني الذي دوّن النادي كل إنجازاته السابقة أثناء فترة رئاسته أكثر من جولتين حيث دخل بعدها في دوامة نزيف النقاط بسبب عدم الاستقرار لنتائجه والتفاوت الكبير فيها بين الإيجاب والسلب.
وبدا واضحا حتى قبل أن ينتصف القسم الأول من البطولة أن أجنحة صقور برزان قد تضررت ولم تعد قادرة على التحليق عاليا بقيادة التركي بولنت الذي كان يشرف عليها في الموسم الثالث على التوالي منذ أن عين في منصب المدرب في شهر ديسمبر عام 2013 بدلا من الفرنسي جيرار جيلي.
وكان المربع الذهبي هدف بولنت في الموسم الماضي إلا أنه فشل في بلوغه رغم ما وضع تحت تصرفه من محترفين ولاعبين محليين جدد ثم حاول مرة اخرى هذا الموسم الا ان الإخفاق كان حليفه مجددا وكانت الهزيمة بثمانية نظيفة أمام السد القشة التي قصمت ظهره وأطاحت به من منصبه الفني بعد أن بات فريقه على بعد أربع نقاط فقط من أول مركز في منطقة الهبوط اي المركز الحادي عشر الذي كان يحتله آنذاك معيذر برصيد 9 نقاط.
وبدأ أم صلال عهدا فنيا جديدا مع المدرب المصري محمود جابر منذ الجولة الثانية عشرة التي قاده فيها إلى الفوز على الوكرة 3 - 1 محققا فوزه الرابع مقابل أربعة تعادلات وأربع هزائم..
وسوف يواصل صقور برزان التأرجح في منافسات دوري النجوم قبل أن يحققوا أخيرا أول فوزين لهم على التوالي بالبطولة هذا الموسم عندما تغلبوا في الجولة الواحدة والعشرين 3 - 1 على لخويا الذي يحتل الوصافة بفارق الأهداف عن السد المتصدر وفي الجولة الثانية والعشرين فازوا على معيذر 1 - 0 رافعين رصيدهم إلى 29 نقطة ليصبحوا منطقيا خارج تهديد الهبوط ويضمنوا البقاء على أمل أن يكونوا قادرين الموسم الماضي في العودة مجددا إلى لعب الأدوار الطلائعية والمنافسة الحقيقية على هدف أعلى في دوري النجوم المقبل.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي