استاد الدوحة
كاريكاتير

تعديلات في المربع.. وملامح معادلة الهبوط تتضح هل حُسم أمر اللقب بمنطق الفوارق؟

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 8 شهر
  • Mon 05 March 2018
  • 8:14 AM
  • eye 390

اتفق جل المراقبين والمتابعين على ان مواجهة الدحيل والسد كانت برسم لقب النسخة الحالية من دوري نجوم QNB حتى لو كان السد هو الفائز، على اعتبار ان فارق النقطة من الصعب تجسيره، فكيف هو الحال الآن عقب انتصار الدحيل المتقدم اصلا على مطارده بفارق نقطتين حتى اضحى الفارق خمس نقاط كاملة قبيل ثلاث جولات على نهاية المشوار؟!.

منطق الفوارق يؤكد أن الدحيل بات قاب قوسين أو أدنى من الاحتفاظ باللقب، إن لم يكن قد احتفظ به فعليا، ومنطق الفوارق ذاك لا يقتصر على النقاط الخمس التي باتت تفصل بين المتصدر والوصيف، بل يطال الفوارق الفنية بين الدحيل والفرق الثلاثة التي سيواجهها في الجولات الأخيرة من عمر البطولة، فهل تقوى فرق الخريطيات والمرخية والسيلية على ان تحصل على ست نقاط من المتصدر مقابل انتصار السد على الخور وام صلال والخريطيات؟.. وإذا كان فوز السد ممكنا ومنطقيا على الفرق الثلاثة فإن خسارة الدحيل امام فريقين قد يكون احدهما قد هبط فعلا عند موعد المواجهة، هو الذي لا يبدو منطقيا.

ثمة مستجدات في المربع فرضها الغرافة سواء بالانتصار الإداري على المرخية او بالانتصار العريض والمدوي على الريان بسداسية، في حين وجد السيلية نفسه خارج المربع رغم ان الشواهين ظلوا الضلع الرابع لفترة طويلة، بيد ان سوء النتائج هو المصير المنطقي لأشبال المدرب سامي الطرابلسي.. اما في القاع فيمكن القول ان ملامح الهبوط بدأت تتضح رويدا رويدا حيث يحتاج المرخية لشبه معجزة من اجل درء السقوط، في حين يسبح الخريطيات ضد تيار خوض المباراة الفاصلة امام ثاني الدرجة الثانية.

 

الدحيل تجاوز المحطة الأصعب وبات قريباً من اللقب

وسع الدحيل الفارق بينه ووصيفه السد الى خمس نقاط, وبات على بعد خطوة من التتويج رسميا باللقب, وتجاوز الطوفان المحطة الاصعب في مباراة مثيرة اثر فوزه على الزعيم برباعية مقابل ثلاثة, ورغم ان المباراة كانت اقرب للانتهاء بالتعادل الا ان الدحيل رفض الخروج بنقطة واحدة وكأنه اراد ان يكون الحسم مبكرا حتى يتفرغ لبقية الاستحقاقات التي تنتظره واهمها الاسيوية التي يمضي فيها ايضا بخطوات ثابتة متصدرا لمجموعته.

كلمة السر في تفوق فريق الدحيل كانت في لاعبه يوسف المساكني الذي لايزال يقدم افضل مستوياته وأسهم بقدر كبير في قيادة الفريق للفوز في لقاء السد بعد ان سجل هدفين من ضمن الرباعية وكان علامة فارقة بأدائه خلف المهاجم يوسف العربي, ليساعد المساكني فريق الدحيل في تحقيق اهدافه المرسومة في الموسم الحالي.

المواجهة امام السد كانت عبارة عن كر وفر استطاع فيها الطوفان ان يسجل رباعية كشفت عن ملامح البطل القادم والذي بات في طريقه لتحقيق رقم قياسي غير مسبوق وهو التتويج بلقب الدوري دون هزيمة, وتبقت ثلاث مباريات فقط امام الدحيل سيسعى فيها لعدم الوقوع في مطب الخسارة حتى يحقق رقما قد يصعب تكراره في المواسم القادمة.

المواجهة امام السد كانت مثلها مثل بقية مباريات الموسم الحالي التي قدم فيها فريق الدحيل اداء عاليا معتمدا على ركائزه الاساسية التي ظلت ترجح كفته ويبقى ابرزها يوسف المساكني اضافة الى يوسف العربي الذي يتصدر قائمة الهدافين, ويأتي من خلفهما نام تاي هي افضل لاعب في الموسم الماضي, بالاضافة الى المعز علي الذي يعتبر احد اكتشافات الموسم الحالي.

ورغم ان السد كان ندا عنيدا وصعبا في ظل ارتفاع مستواه خلال المباريات الاخيرة والعناصر التي يلعب بها الا ان الدحيل كشر عن انيابه ورفض الخسارة رغم تأخره 2 - 3 ليعود من بعيد ويسجل هدفين في اخر عشر دقائق عبر المساكني والعربي ليكسب قمة القمم عن جدارة ويقترب اكثر من درع الدوري محققا افضل النتائج والارقام في موسم استثنائي, حيث اكد الطوفان ايضا تفوقه على السد في الموسم الحالي بعد ان كان قد فاز في الذهاب برباعية مقابل هدفين ليعود في القسم الثاني ويحقق الفوز برباعية مقابل ثلاثة.

 

الخريطيات على شفا حفرة.. والأهلي في أمان

يبدو ان مصائب الخريطيات لا تأتي فرادى.. ففي الوقت الذي تعرض فيه الفريق لخسارة موجعة في توقيتها وقيمتها النقطية امام الأهلي في الجولة التاسعة عشرة، فقد كانت النتائج الأخرى تسير في غير صالح اشبال المدرب السوري ياسر السباعي بعدما حقق المنافسون المباشرون على الهروب من فاصلة الهبوط الى مصاف اندية الدرجة الثانية الانتصار ونقصد هنا العربي والخور.

الفارق النقطي الذي يفصل الخريطيات عن تأمين مقعد الاضواء دون خوض المباراة الفاصلة مع ثاني الدرجة الثانية وفق تعليمات الاتحاد القطري لكرة القدم بات خمس نقاط كاملة على بعد ثلاث جولات من نهاية المشوار، ذلك ان الخور فاز على السيلية وتفوق العربي على المرخية ليصل رصيد المنتصرين الى النقطة الثامنة عشرة، ما يعني أن رفاق المغربي أنور ديبا باتوا مطالبين بتجسير فارق النقاط الخمس عبر النقاط التسع المتبقية على ارض الميدان مع الأخذ بعين الاعتبار صعوبة تأمين كامل الرصيد على اعتبار ان المواجهة المقبلة في الجولة العشرين ستكون امام الدحيل المقبل على التتويج المبكر باللقب.

العميد حقق مبتغاه بالوصول الى الامان بعدما وصل بالرصيد الى النقطة الثانية والعشرين وهي المحصلة التي لا يمكن للخريطيات والمرخية الوصول اليها حتى وان فازا في المباريات الثلاث المقبلة، ما يعني ان الاهلي سيلعب مبارياته الاخيرة بأريحية أكبر بحثا عن إمكانية التقدم على سلم الترتيب.

 

كاريكاري.. كيف أصبح المغضوب عليه منقذاً للعربي؟!

أثرى العربي والمرخية المباراة التي جمعت بينهما بالتنافس الشديد والندية العالية وقدم فيها كلاهما مستوى فنيا جيدا مع الاختلاف طبعا بينهما في طريقة اللعب والنهج التكتيكي المتبع من لدن كل واحد منهما ليجعلا منها مسك ختام حقيقي لمنافسات الجولة التاسعة عشرة.

كل فريق سعى لحصد النقاط الثلاث الثمينة من أجل تعزيز حظوظه في البقاء منذ صافرة البداية ولذلك حفلت المواجهة بينهما بالمحاولات الهجومية وفرص التهديف وسجلا فيها أربعة أهداف، ثلاثة للعربي وواحد للمرخية الذي على الرغم من أنه أخفق في الفوز إلا أنه قطعا لم يستحق الهزيمة عطفا على الأداء الجيد الذي قدمه ولاسيما بالشق الهجومي.

العربي بالفوز الذي حققه يكون قد أمسك بطوق النجاة من خطر الهبوط الذي كان يهدده حيث إنه بات أكثر من أي وقت مضى في وضعية الضامن للبقاء بينما المرخية بالخسارة التي تلقاها وثبتته في مركزه الثاني عشر والأخير لم يتبق له من أمل في تفادي الهبوط سوى المنافسة على لعب المباراة الفاصلة التي سيخوضها من يحتل المركز الحادي عشر الذي يتواجد فيه الخريطيات حاليا متأخرا عنه بفارق 4 نقاط.

وشاءت الصدف أن يكون من بين أهم صناع فوز «الأحلام» المهاجم الغاني كوامي كاريكاري الذي أحرز هدفين على المرخية الذي لعب في صفوفه خلال النصف الأول من الموسم قبل أن يقرر التخلي عنه في الانتقالات الشتوية بعدما لم يقتنع بمستواه فانضم إلى العربي غير أنه أخفق في المباريات الأولى التي خاضها معه في تقديم الإضافة المرجوة منه وتعرض إلى انتقادات كثيرة ولاذعة ولاسيما من محبي وجماهير النادي العربي.

كاريكاري الذي أحرز 3 أهداف لصالح المرخية صام عن التهديف منذ انضمامه للعربي وانتظر إلى غاية المواجهة بين الفريقين أمس الاول لكي يدون اسمه للمرة الأولى في قائمة هدافي «الأحلام» هذا الموسم ويقوده إلى فوز ثمين جدا ليتحول بين عشية وضحاها من مهاجم «مفلس» و«فاشل» إلى منقذ وبطل في نظر الجماهير العرباوية التي أغدقت عليه بالثناء والمديح!!.

 

الخور وجد نجومه في الوقت الحرج.. والسيلية افتقدهم

في لحظة حرجة للغاية من عمر الدوري، وجد الخور نجومه في الموعد لتحقيق فوز ثمين جدا وضعه بعيدا نسبيا عن حسابات الهبوط قبل 3 جولات من النهاية، حيث أصبح الفارق بينه وبين الخريطيات صاحب المركز قبل الأخير 5 نقاط كاملة.

وقدّم كل من البرازيلي مادسون والإيراني سوروش اللذين ابتعدا عن التشكيلة في المباراة السابقة أمام الدحيل بقرار من المدرب ناصيف البياوي خوفا من البطاقة الصفراء الرابعة، عطاء غزيرا جدا في مباراة السيلية، وعدا عن قيادتهما لجل هجمات الفرسان، فإن عملية ثنائية بينهما أثمرت ضربة جزاء جاء منها هدف التعادل بإمضاء البرازيلي بعد وقت قصير من تقدم السيلية في النتيجة.

وأكمل البديل هلال محمد المهمة بتحقيق هدف الفوز، ليُظهر أنه هو الآخر أحد نجوم الفريق وركيزة لا يمكن الاستغناء عنها في صفوف الخور.

ومن جانب السيلية، كان نجوم الفريق، باستثناء الروماني لازار، خارج الموضوع.. صحيح أن الأوزبكي تيمور فك عقما تهديفيا متواصلا منذ الجولة الثامنة أمام الغرافة، لكن الهدف الذي حققه في شباك الخور من ضربة جزاء مشكوك في صحتها لا يحجب حقيقة كونه كان بعيدا جدا عن مستواه العادي.. وفاغنر لم يكن أفضل حالا، أما دراغوس فقد منح للمنافس هدية ثمينة جدا جاء منها الهدف الثاني.. واكتمل الكابوس السيلاوي بطرد كل من عبدالكريم سالم ومصطفى عبدالحميد.

 

الملك القطراوي وأم صلال يتقاسمان الأداء والنتيجة

تقاسم فريقا قطر وام صلال الاداء والنتيجة في مباراتهما التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل, وسيطر صقور برزان على مجريات النصف الاول للمواجهة دون منازع واستطاع الفريق ان يتقدم بهدفين, بينما كان الملك القطراوي الافضل بسيطرته على الشوط الثاني الذي سجل فيه ايضا هدفين لتنتهي المواجهة بالتعادل.

ونجد ان ام صلال بعد ان سجل هدفين في الشوط الاول اضاع فرصا ثمينة كانت كفيلة بجعله يخرج على الاقل فائزا في الشوط الاول بثلاثية او رباعية, ولكن لاعبيه لم يستغلوا الفرص السهلة التي سنحت لهم واضاعوا انتصارا كان في المتناول لو استغلوا افضليتهم في الشوط الاول.

فريق قطر عاد وبقوة في النصف الثاني للمباراة, وكان نجمه السوري اسامة اومري العلامة الفارقة بتألقه الواضح في المباراة وتقديمه لافضل مستوياته وكان واحدا من اللاعبين والركائز التي وضع عليها المدرب عبداللـه مبارك اماله الكبيرة حيث استطاع اللاعب مساعدة فريقه لتحقيق نتيجة التعادل في المباراة بعد ان كان الملك متأخرا في الشوط الاول بهدفين.

وكانت الروح قد عادت للفريق القطراوي في الشوط الثاني بعد حالة من غياب التركيز في الشوط الاول للمباراة الذي كان للنسيان بعد الاداء السيئ للفريق, وكان من الممكن ان يخرج الملك فائزا في المباراة امام ام صلال لو استغل الفرص التي اتيحت له في الشوط الثاني.

 

 الغرافة والريان.. مباراة أخرى للنسيان

لم تكن هزيمة الريان بسداسية مقابل هدف واحد أمام الغرافة في منافسات الجولة الـ19 لدوري نجوم كيو.إن.بي بردا ولا سلاما على الجماهير الريانية التي لاتزال مذهولة بعد تكرار السداسيات بعد 9 سنوات!.

الهزيمة فجرت بركان مشاكل لم تكن حقيقة لها حضور أو مقدمات، لكن الخسارة عكست هشاشة المستوى الفني الحالي للرهيب الذي يقدم مستويات معقولة على الصعيد القاري.

وحقق الغرافة الفوز (بالستة) للمرة الثالثة في تاريخ مواجهات الفريقين حيث سبق وأن فاز الغرافة على الريان بسداسية نظيفة في 2008 وبنتيجة 6 - 2 في موسم 2001 - 2002 والحديث دائما عن الدوري القطري.

وخلال المباراة يبدو ان هناك أزمة صامتة، فاللاعب عبدالرزاق حمداللـه الذي استبدل في المباراة خرج مباشرة إلى خارج الملعب في إشارة غير مستحبة في كرة القدم، فيما ذكرت انباء لم تتأكد بعد أن رئيس جهاز الكرة علي سالم عفيفة سيرحل بعد مواجهة الهلال السعودي القارية.

الخلاصة أن الهزيمة السداسية نزلت كالصاعقة على الفريق الذي فقد المنافسة على وصافة الدوري هذا الموسم، فيما مجرد الذهاب بعيدا عن المألوف في البطولة القارية لا يعد من الخيارات السهلة في مشاركات الريان القارية.

التعليقات

مقالات
السابق التالي