استاد الدوحة
كاريكاتير

«استاد الدوحة» ترصد أبرز ظواهر الجولة الثامنة عشرة من دوري نجوم QNB.. بروفة قبل القمة.. والاحتجاج يفرض الترقب!

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 9 شهر
  • Tue 27 February 2018
  • 9:33 AM
  • eye 409

لم يكن ظهور المتصدر الدحيل ومطارده السد في الجولة الثامنة عشرة من دوري نجوم QNB اكثر من بروفة اخيرة قبل القمة المرتقبة التي ستجمعهما الاسبوع المقبل لتحدد ملامح السباق نحو لقب النسخة الحالية الذي بات محصورا بحكم منطق الفوارق بين الفريقين الكبيرين اللذين لم يجدا أي عناء في تجاوز الخور والأهلي تواليا وبذات عادة الرباعيات والخماسيات التي عرفتها الجولة السابعة عشرة بعدما استسلم الفرسان للطوفان مبكرا، في حين كان صمود العميد شكليا فقط قبل ان ينهار امام عيال الذيب ونجمهم المتوهج عقب العودة من الإصابة بغداد بونجاح.

وفي المربع كسب ام صلال جولة مهمة في سباق المربع بعدما ازاح الضلع السابق السيلية وغلبه بهدف في مباراة متواضعة فنيا ليبتعد صقور برزان بفارق نقطتين عن الشواهين، في حين اشعل المرخية القاع مجددا بعد قلب الطاولة على الغرافة مقلصا الفوارق التي كانت تفصله عن الخريطيات والعربي والخور.. لكن كل ما نقوله حول المربع والقاع يبقى مؤقتا على اعتبار ان الاحتجاج الذي تقدمت به إدارة الغرافة للاتحاد القطري لكرة القدم بحجة ارتكاب المرخية لمخالفة قانونية، يفرض الترقب انتظارا للقرار الذي سيصدر عن لجنة الانضباط حيال الامر.. ففي حال كسب الفهود الاحتجاج فذلك يعني انهم سيقفزون فوق السيلية ويصبحون على بعد نقطة من المربع في حين سيكون المرخبة قاب قوسين او ادنى من الهبوط بانتظار الترسيم في قادم الجولات!.

 

الفوز العريض للسد على الأهلي منطقي لهذه الأسباب

يمكن اعتبار الفوز العريض الذي حققه السد على حساب الأهلي عندما تخطاه بخماسية نظيفة كان فيه لمهاجمه الجزائري بغداد بونجاح نصيب الأسد بإحرازه أربعة أهداف «سوبر هاتريك»، بالأمر العادي جدا نظرا لأنه كان بمثابة المرآة التي تعكس الفوارق والاختلافات الكبيرة جدا بين الفريقين.

يتوافر السد على رصيد بشري قوي جدا من المحترفين الأجانب والمحليين يجعل مدربه البرتغالي جوزفالدو فيريرا في راحة كبيرة ويمنحه خيارات متنوعة وكثيرة عندما يقرر بأي تشكيلة يود الزج بها في بداية المباراة.

ولم يجد الزعيم أي صعوبات في السيطرة على مجريات المباراة غير المتكافئة منذ انطلاقتها وافتتاح مهرجان أهدافه منذ الدقيقة الخامسة على الرغم من أن قائده الإسباني تشافي هرنانديز وبيدرو ميغيل وخوخي بوعلام تابعوا الشوط الأول من على دكة البدلاء قبل مشاركتهم في الشوط الثاني.

وبالمقابل، لا يتوافر الأهلي سوى على رصيد بشري محدود جدا يجعل مدربه الإسباني خورخي بيريس في حيرة من أمره عندما يغيب أحد لاعبيه الأساسيين لسبب ما ومهما أطال الوقت في التفكير والتخمين يصعب عليه أن يجد البديل المثالي فينعكس ذلك بالسلب على توازن العميد وتنظيم صفوفه كما بدا ذلك واضحا جدا أمام السد.

لقد لعب العميد محروما من خدمات مدافعيه الأساسيين السوري هادي المصري وجون بينسون والمهاجم المخضرم مشعل عبداللـه بسبب الإصابة وقائده الجديد لاعب الارتكاز علي قادري فكانت النتيجة أن المباراة التي هي في الأصل صعبة بالنسبة له تضاعفت صعوبتها وأزمت مهمته في الخروج منها بأقل الأضرار الممكنة، ولهذا يمكن القول بأن خورخي فوق طاقته لا يلام.

 

الدحيل والخور.. المباراة الموالية هي الأهم!

حقق الدحيل مبتغاه في المباراة التي جمعته بالخور دون عناء كبير، حيث سجّل ثلاثية في الشوط الأول جعلته يلعب براحة كبيرة في الشوط الثاني الذي أضاف فيه هدفا رابعا وأضاع أهدافا أخرى، واستعد بالشكل الأمثل لمباراة القمة أمام السد، أما الخور فقد تلقى خسارة مضاعفة، فعدا عن الهزيمة الثقيلة، تعرض مدافعه البرازيلي لوسيانو كاستان للطرد وبالتالي سيغيب عن المباراة القادمة أمام السيلية.

واختار المدرب جمال بلماضي أن يريح كلا من محمد موسى ولويس مارتن، ومنح الفرصة لبسام هشام وعادل بدر، كما قام في الشوط الثاني بتغيير نام تاي هي وإسماعيل محمد، وكل ذلك منطقي بحكم ضغط المباريات محليا وقاريا، لاسيما أن المباراة القادمة أمام الزعيم السداوي تعتبر مفصلية في مشوار المنافسة على لقب الدوري.

ومن جانبه، لم يعتمد ناصيف البياوي على حارسه خليفة أبوبكر حيث أبقاه خارج القائمة، وجلس مادسون وسوروش على دكة البدلاء، وذلك خوفا من حصولهم على بطاقات صفراء من شأنها أن تحرمهم من خوض لقاء الجولة 19 أمام السيلية، لكن المدرب التونسي سيكون محروما في مواجهة الشواهين من خدمات قلب الدفاع لوسيانو الذي حصل على طرد يمكن اعتباره مجانيا في أواخر المواجهة أمام الدحيل.. فهل يكون خيار البياوي بإبقاء أهم أوراقه خارج اللعبة أمام المتصدر قرارا صائبا؟. قد تقدم لنا مباراة الخور والسيلية الإجابة.

 

الواقعية.. أبرز أسباب تفوق الريان على الملك برباعية!

اعتدنا من الفريق الرياني الميل أكثر نحو جمالية الأداء باللعب المفتوح الذي عادة ما يمنح الفرق المنافسة فرص الرد على النسق الهجومي الرهيب الذي يتبعه أشبال المدرب مايكل لاودروب من خلال الاندفاع غير المحسوب نحو المناطق الامامية للمنافسين على ان يدفع الريان الثمن دفاعيا، وما ادل على ذلك من ان «الكلين شيت» او عدم قبول اهداف بات خارج قاموس الرهيب في أغلب المباريات سواء في الموسم الحالي او في الموسم الماضي.

بيد ان ما رُصد امام الفريق القطراوي في ختام الجولة 18 من دوري نجوم QNB كان مغايرا تماما عندما ضرب الريان درسا في الواقعية سواء بالقدرة على الحفاظ على نظافة الشباك او بالمثالية في استثمار الفرص وترجمتها لأخذ الاسبقية ومن ثم تأمين التقدم قبل الحسم.. فمن النادر ان يترك الريان المبادرة للمنافس حرصا على الجوانب الدفاعية كما فعل مطلع المباراة عندما هيمن الفريق القطراوي على جل التفاصيل وكان الأكثر خطورة، بيد ان هجمة مرتدة مثالية منحت الريان الاسبقية بثلاث تمريرات فقط، قبل أن يأتي التعزيز في وقت اظهر فيه المنافس ردة فعل مناسبة حيال التأخر.. وفي الشوط الثاني كرر الريان ما فعله في الأول بعدما ترك السيطرة لمنافسه لكنه كان صاحب التسجيل مجددا ليحسم الأمور بثالث ويعزز الانتصار برابع.

 

المرخية يعود من بعيد وينهي ظاهرة التراجع في الشوط الثاني

قلب المرخية الطاولة على الغرافة وحقق الفوز بثلاثية بعد ان كان متأخرا بهدفين, وعلى عكس ما كان يحدث سابقا مع الفريق الذي كان يتقدم ثم يقبل الخسارة في الشوط الثاني استطاع ان يظهر بوجه مختلف ويحقق الفوز ليطوي الفريق ظاهرة كانت قد لازمته منذ انطلاقة الموسم الحالي وتسببت له في صداع دائم بل افقدته نقاطا مهمة كما حدث في مباراة الخريطيات التي تقدم فيها بهدفين ثم تلقى ثلاثة في الشوط الثاني ليفقد النقاط الاغلى في الموسم الحالي والتي بسببها قد يهبط الى الدرجة الثانية .

عودة المرخية من بعيد وتعويضه للخسارة بهدفين الى فوز بثلاثة اهداف يعكس الروح القتالية التي يتمتع بها الفريق في الوقت الحالي والنفس الطويل الذي قد يمكنه من قلب الطاولة على أي فريق خصوصا ان مباراة الفهود الماضية اثبتت ان الفريق قادر على الفوز في ظل وجود الادوات التي تمكنه من تجاوز منافسيه .

وسيكون الاختبار الاصعب للمرخاوي في مباراة الجولة المقبلة التي تجمعه بالعربي في لقاء الفائز فيه سيكون مولودا والخاسر سيكون مفقودا, لذلك سيكون الفريق مطالبا باستثمار الروح العالية التي ظهر بها امام الغرافة ليحقق فوزا جديدا ويستمر في سكة الانتصارات نظرا لحاجة الفريق للمزيد من النقاط حتى يضمن البقاء في دوري النجوم ويتجنب الهبوط الى الدرجة الثانية.

 

العربي يحقق أهم انتصار.. والخريطيات في ورطة!

يبدو ان عمليات الحشد والتحفيز التي مارستها الإدارة العرباوية آتت اكلها خاصة على مستوى توافر المؤازرة الجماهيرية بصورة أفضل بكثير مما كانت عليه الأمور في سابق الأسابيع من خلال حضور مقنع للأنصار الذين شحذوا همم اللاعبين وأعانوهم على تقديم عرض راق اثمر عن تحقيق انتصار هو الأثمن بعدما أخرج الفريق ولو مؤقتا من براثن المباراة الفاصلة والتهديد بالهبوط المباشر.

وكالعادة كان خلفان إبراهيم النجم الابرز للفريق العرباوي بعدما وضع فريقه في المقدمة في شوط ربما عرف أفضلية نسبية للخريطيات من خلال ضغط عال مارسه اشبال المدرب السوري ياسر السباعي، بيد ان حنكة خلفان منحت الأحلام الأسبقية بدفعة معنوية كبيرة أسهمت في تسيير المباراة في الحصة الثانية بالطريقة المثالية عبر مرتدات اثمرت عن هدف ثان أمن تقريبا نقاط اللقاء على اعتبار ان الهدف الذي سجله محمود سعد للصواعق لم يكن كافيا للعودة الى المباراة، ليتأزم موقف الخريطيات خصوصا بعدما بات في المركز المؤدي الى الفاصلة من على بعد نقطتين من العربي العاشر، لكنه في الوقت ذاته في ورطة كبيرة على اعتبار ان الفارق عن المرخية الأخير بات نقطة وحيدة في انتظار طبعا قرار الاتحاد بشأن احتجاج الغرافة على اعتبار ان فوز هذا الأخير بالنقاط إداريا سيبعد المرخية في المركز الأخير بفارق اربع نقاط.

 

الشواهين خارج المربع بيدهم لا بيد عمرو

واجه السيلية منافسه أم صلال 22 مرة في دوري النجوم على مر تاريخ البطولة.. واللافت أن جواد احناش نجم الصقور هو أعلى لاعب خاض مباريات بين الفريقين، فمن بين الـ22 مباراة كان جواد احناش متواجدا في 18 مباراة، آخرها فوز الصقور بهدف نظيف على شواهين السيلية في منافسات الجولة الـ18 لمنافسات الموسم الحالي للبطولة.

ليست هذه هي الظاهرة الرقمية فقط في المباراة، بل إن سامي الطرابلسي الذي كان يواجه أم صلال للمرة العاشرة تعرض للخسارة الخامسة أمام الصقور وهو يقود الشواهين، وقبل هذه المباراة كان التعادل هو سيد الموقف حيث فاز السيلية بقيادة الطرابلسي 4 مرات وفاز أم صلال على السيلية في وجود الطرابلسي أربع مرات مثلها.

وفي النهاية، خرج الشواهين من المربع مع عدم وجود التزام واضح لهم بالعودة التي ربما يكونون قادرين عليها، فالواقع الفني والأداء والمتعمق في النتائج يقول بأن السيلية لم يجبر على الخروج من المربع بل إن لاعبيه هم الذين فعلوا ذلك مع سبق الإصرار والترصد، وإذا رصدنا كم النقاط السهلة التي فرط فيها هذا الفريق هذا الموسم لاكتشفنا أنه منافس للرهيب على المركز الثالث!.

التعليقات

مقالات
السابق التالي