استاد الدوحة
كاريكاتير

الغرافة يتشبث بآماله في العودة مجدداً إلى المربع الذهبي

المصدر: عبدالمجيد آيت الكزار

img
  • قبل 2 سنة
  • Wed 22 February 2017
  • 10:59 PM
  • eye 664

استعاد الغرافة نغمة الانتصارات في دوري النجوم بفوزه الصعب على الخور 1 - 0 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين بعد أن صام عنها في مبارياته الثلاث السابقة.
واعتبر فوز "الفهود" العاشر لهم بالدوري هذا الموسم مقابل أربعة تعادلات وسبع هزائم ثمينا عطفا على أنه قلص المسافة التي كانت تفصلهم عن دخول المربع الذهبي من ثماني إلى خمس نقاط مستفيدين من الخسارة المفاجئة لصاحب المركز الرابع نادي الجيش أمام الخريطيات 1 - 2 وجدد آمالهم في التمسك بالهدف الذي يكافحون من أجله وهو العودة مجددا إلى دائرة الأربعة الأوائل وإنهاء المسابقة فيها.
ولا جدال أن الغرافة صاحب المركز الخامس برصيد 34 نقطة لايزال الفريق الوحيد قبل إسدال الستار على دوري النجوم بخمس جولات الذي يتوافر على حظوظ إدخال التغيير على المربع الذهبي الحالي الذي تتألف أضلاعه من السد المتصدر برصيد 50 نقطة ولخويا الوصيف بفارف الأهداف والريان حامل اللقب برصيد 44 نقطة إضافة إلى الجيش الرابع برصيد 39 نقطة.

المركز الرابع كله فوائد
على الرغم من أن مهمة الغرافة في الرجوع مجددا إلى المربع الذهبي عبر بوابة استعادة المركز الرابع من الجيش والذي سبق له أن جلس فيه وتلذذ بدفئه في أكثر من جولة قبل أن يتخلى عنه مكرها بسبب التراجع المحير لنتائجه وسقوطه في محظور نزيف النقاط في المواجهات التي كانت تبدو نظريا وعلى الورق سهلة بالنسبة له وفي المتناول، تبدو محفوفة بالصعاب إلا أنها ليست مستحيلة مادام أنه لم يودع كل آماله فيها لأكثر من سبب.
ومن البديهي أنه ليس بالأمر الهين فارق النقاط الخمس التي يتأخر بها عن المنافس المباشر له أو بعبارة أخرى الحاجز القائم بينه وبين بوابة العبور إلى المربع الذهبي خاصة أن الهامش أو المجال المتبقي على انتهاء المسابقة الجارية أصبح ضيقا ويحسب عدد الجولات الأخيرة فيها على أصابع اليد الواحدة، غير أن المكاسب والفوائد الكبيرة جدا التي يحققها احتلال المركز الرابع في الترتيب النهائي تستحق من الغرافة التشبث والتمسك إلى الرمق الأخير بآمال مواصلة المنافسة عليه وبذل التضحيات الكبيرة.
فهو سيضمن في حال تحقيقه المشاركة في كأس قطر التي تعتبر بمثابة الامتداد التاريخي لكأس ولي العهد منذ عام 2014 والتنافس مع الثلاثة الأوائل على لقبها الغالي، كما أنه يعفيه من عناء المشاركات في الأدوار الثلاثة الأولى من كأس الأمير، حيث إن مشواره فيها يبدأ (إلى جانب الثلاثة الأوائل أيضا بدوري النجوم) منذ الدور ربع النهائي.
كما أنه سيمكنه من خوض الدور التمهيدي الثالث في دوري أبطال آسيا العام المقبل من أجل محاولة انتزاع بطاقة التأهل إلى دور المجموعات، علما بأنه شارك لآخر مرة في البطولة القارية عام 2013.
ولكن ما الذي يغري "الفهود" بشحذ الهمم والتطلع مجددا للعودة إلى المربع من بوابة المركز الرابع بعدما فرّطوا فيه وكيف يمكنهم فعلا القبض عليه؟.

مهمة غير مستحيلة
لا خلاف على أن نجاح الغرافة في تذويب فارق النقاط الخمس التي يتأخر بها عن نادي الجيش يتوقف على مدى قدرته في إنهاء المباريات الخمس المتبقية له وهي مباريات صعبة بأفضل حصيلة من النتائج الإيجابية وهذا يعني تحقيق أكبر عدد ممكن من الانتصارات وتفادي تضييع النقاط السهلة.
وبما أنه لا يملك كل مصيره بين يديه ولايتحكم فيه فإن ذلك يتوقف أيضا على مستوى نتائج الفريق العسكري في المباريات المتبقية له وهي مباريات تحفل بصعوبة أكبر من تلك التي سوف يواجهها الغرافة منافسه ومهدده المباشر في مركزه الرابع، علما بأن الفريقين سوف يلتقيان في الجولة الخامسة والعشرين على استاد ثاني بن جاسم.
ولكن قبل لقائهما سوف يلعب الجيش بالتتابع مع الأهلي ومعيذر ولخويا وفي الجولة الأخيرة مع السد، أما الغرافة فسيكون على موعد مع الريان والسيلية وأم صلال وأخيرا الخريطيات.
ولم يتردد مدرب الغرافة البرتغالي بيدرو كايشينيا في الكشف مجددا عن طموحه في استعادة فريقه لمركزه الرابع وهو طموح مشروع ومعقول أيضا لاسيما في ظل التراجع الشديد الذي يعصف بالفريق العسكري الذي فقد الكثير من النقاط في الفترة الأخيرة ويحقق فيها أضعف النتائج.
فمن متصدر إلى وصيف إلى محتل للمركز الثالث إلى محتل للمركز الرابع، إضافة إلى خروجه من الدور التمهيدي الثالث لدوري أبطال آسيا يوم السابع من الشهر الجاري بخسارته على أرضه أمام ضيفه الأوزبكي بونيودكور بركلات الترجيح 1 - 3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
ذلك التراجع الكبير للفريق العسكري الذي يتجلى من خلال سقوطه في دوري النجوم أمام الفرق الصغيرة قبل الكبيرة إضافة إلى صعوبة المواجهات التي سوف يخوضها والمتبقية له في برنامج مبارياته يعد بمثابة إغراء كبير للفريق الغرفاوي ودافع له على التمسك بآماله في انتزاع المركز الرابع منه في المنعطف الأخير والحاسم من الدوري، لاسيما كما سبق ذكره أن مواجهة مباشرة سوف تجمع بينهما في الجولة ما قبل الأخيرة من المسابقة. 

صعوبات وإكراهات مؤثرة!
يتجدد أمل "الفهود" في العودة مجددا إلى المربع الذهبي بقيادة مدربهم كايشينيا الذي يشرف عليهم منذ منتصف الموسم الماضي خلفا للبرازيلي شاموسكا الذي أقيل من منصبه الفني بعد مضي أول ثماني جولات من دوري النجوم بسبب سوء النتائج.
وقد حاول كايشينيا الموسم الماضي إصلاح أخطاء الغرافة والنواقص التي كانت سببا في تعثره المبكر الموسم الماضي مستفيدا من دعم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية بمحترفين جديدين هما لاعب الوسط السلوفاكي فلاديمير فايس من لخويا والمهاجم المجري كريستيان نيميث القادم من نادي سبورتينغ كانساس سيتي بدلا من المهاجم ديوكو الذي انتقل في نفس الفترة إلى لخويا ولاعب الوسط التونسي ياسين الشيخاوي الذي خرج من القائمة بداعي الإصابة إلا أن ذلك التقدم كان محدودا ونسبيا فاكتفى بالمركز التاسع في نهاية الدوري قبل أن يخرج من الدور ربع النهائي في كأس الأمير.
وجددت الثقة في كايشينيا من أجل قيادة الفريق هذا الموسم من قبل مجلس الإدارة السابقة والذي كان يترأسه الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني قبل أن يقرر عدم الترشح مجددا لانتخابات منصب الرئاسة الذي شغله حوالي 11 عاما وقاد خلالها فرق النادي إلى التتويج بالبطولات والألقاب في مقدمتها فريق "الفهود" الذي أحرز في عهده لقب الدوري أربع مرات (20005 و2008 و2009 و2010) وكأس الأمير عامي 2009 و2012 وكأس ولي العهد عامي 2010 و2011 ليفسح المجل لأخوه الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني الذي انتخب بالتزكية لمدة أربع سنوات قادمة للفترة 2016 - 2020.
والغريب أن "الفهود" استهلوا بشكل سيئ جدا مشوارهم في دوري النجوم 2016 - 2017 حيث انهم تعرضوا إلى الخسارة في أول جولتين قبل أن يحققوا فوزهم الأول في الجولة الثالثة ثم سقطوا بعده في فخ التعادل بجولتين متتاليتين قبل أن ينجحوا في تحقيق خمسة انتصارات متتالية من الجولة السادسة إلى الجولة العاشرة وهي أطول سلسلة انتصارات متتالية بقيادة مدربهم البرتغالي.
وحقق الفريق الغرفاوي طموحه بالدخول إلى المربع بعد انتهاء منافسات الجولة التاسعة ثم استمر متواجدا فيه إلى أن خسر أمام لخويا بثلاثية نظيفة في الجولة الخامسة عشرة حيث انه خرج منه بتراجعه إلى المركز الخامس بفارق نقطتين عن الريان الذي استعاد المركز الرابع.
ثم واصل "الغرافة" تعثره بتعادل مفاجئ جدا 2 - 2 مع معيذر الذي يعاني هو الآخر في أسفل الترتيب ويعد من المرشحين الأوائل للهبوط قبل أن يشن بعد ذلك لاعبوه الإضراب عن خوض التدريبات لمدة يومين احتجاجا على عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية لعدة أشهر.
ثم واجهوا الفريق الغرفاوي في الجولة السابعة عشرة وسط ظروفه المضطربة إلا أنه حقق الفوز بثلاثية نظيفة قبل أن يخسر أمام السد بثلاثية نظيفة ويتعادل بلا أهداف مع الوكرة ويخسر أمام العربي بهدفين نظيفين ليصبح الفارق بينهم وبين الجيش المتعثر بدوره 8 نقاط قبل أن ينزل إلى خمس نقاط بفوزه الأخير على الخور وخسارة الجيش أمام الخريطيات 1 - 2.
وفي الحقيقة ما كان الغرافة ليظل متمسكا بأمله في المربع لو أن الجيش بقي في حالته الطبيعية وسار على نفس الإيقاع الذي سار به في البداية حيث انه تعثر كثيرا في القسم الثاني وفقد الكثير من النقاط السهلة بشكل مريب جدا.

تجهيز اللاعبين الشباب
إن العودة إلى الواجهة التي يستهدفها الغرافة عبر إنهاء دوري النجوم في المربع الذهبي تطلبت في البداية اتخاذ بعض القرارات الحاسمة من قبل الجهاز الفني وبمباركة طبعا من الجهاز الإداري الهدف منها القيام بالمعالجات والإصلاحات اللازمة حتى يستعيد الفريق التوازن الذي فقده ويبدأ في إيجاد هويته وشخصيته اللتين تفرد بهما في السابق.
في بداية الموسم قرر المدرب مواصلة منح الثقة الكاملة للحارس الشاب يوسف حسن الذي كان قد أخذ فرصته في الجولات الأخيرة من الدوري الموسم الماضي وتم الدفع به وترسيمه بين الخشبات الثلاث للمرمى بدلا من الحارس الأساسي قاسم برهان الذي تراجع مستواه وكلفت أخطاؤه الفادحة والمتكررة فريقه العديد من النقاط قبل أن ينتقل هذا الموسم إلى لخويا.
ولكن الاعتماد على حارس شاب حتى وإن أبدى قدرات ومؤهلات عالية في الدفاع عن عرين "الفهود" لم يكن كافيا حيث ظهر خط الدفاع مهزوزا جدا ومفتقدا للتنظيم والصلابة فكان أضعف حلقة في خطوطه الثلاثة ولذلك تم التعاقد في اللحظات الأخيرة مع المدافع الغاني رشيد صومايلا على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد من نادي القادسية الكويتي ليصبح ثاني محترف أجنبي تتعاقد معه بعد لاعب الوسط الكوري الجنوبي هان كوك يونغ القادم من نادي قطر.
ولا يمكن الجزم بما أن المشاكل الدفاعية للغرافة قد حلت كلها باستقدام صومايلا لكنه على الأقل يقدم المدافع الغاني مستويات جيدة في المباريات التي يخوضها بفضل صلابته وقوة تدخلاته.
وإلى جانب المنافسة على المربع وتحقيق النتائج الإيجابية بدأ الغرافة يحاول منح الفرصة للاعبيه الشباب وتجهيزهم من أجل تحمل المسؤولية مستقبلا لاسيما أن العديد من اللاعبين المخضرمين الذين شكلوا التوابث والركائز الأساسية في الفريق خلال المواسم العديدة الماضية قد اقتربوا من خط نهاية المشوار الرياضي والابتعاد عن الدفاع عن ألوانه.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي