استاد الدوحة
كاريكاتير

وقفة عند أبرز ظواهر الجولة السابعة عشرة من دوري نجوم QNB.. فارسا الرهان يضربان بقوة.. ومعاناة فرق القاع تتواصل

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 9 شهر
  • Mon 19 February 2018
  • 9:58 AM
  • eye 422

اعتقدنا ان التداخل بين الواجهتين القارية والمحلية سيحدث فارقا على مستوى قمة جدول الترتيب بسبب الضغوط التي سيرزح تحتها المتصدر الدحيل ووصيفه السد بضيق الفوارق الزمنية بين دوري ابطال اسيا ودوري نجوم QNB بيد ان ما جرى كان على العكس تماما عندما ضرب حامل اللقب ومطارده بقوة وحققا انتصارين عريضين وبالخمسة على ام صلال والعربي تواليا ليوسعا الفجوة التي تفصلهما عن الريان الثالث خصوصا بعدما وقع هذا الأخير ضحية الفلسفة التي تبناها الدانماركي مايكل لاودروب عندما خرج علينا بتشكيل شبه جديد عرف تواجد عديد الاسماء التي لا تنشط بانتظام في صفوف الرهيب فلم يحقق الفريق الرياني افضل من التعادل مع السيلية، الأمر الذي فرض عليه الابتعاد بفارق تسع نقاط عن الدحيل وسبع نقاط عن السد وبات خارج حسابات المنافسة على اللقب التي انحصرت منطقيا بين صاحبي الريادة.

وعلى ذات منوال المتصدر والوصيف نسج الغرافة الذي عانى الأمرين في مواجهة الجزيرة وقبله، لكنه حقق المطلوب بعدما تجاوز الخريطيات تاركا هذا الاخير تحت وطأة التهديد بعدما ظل على بعد نقطة من العربي صاحب المركز قبل الأخير والمؤدي الى الفاصلة.. في حين لم يقو المرخية على تحقيق افضل من نتيجة التعادل مع الخور ليبقى متذيلا للترتيب ومرشحا فوق العادة ليكون العائد مباشرة الى مصاف اندية الدرجة الثانية حيث أتى.

نتائج الجولة السابعة عشرة جاءت لتؤكد ان الفوارق الفنية بين فرق الدوري هي التي صنعت الطوابق على سلم الترتيب وليست النتائج، فلا يعقل الا يصمد فريق منافس على مربع الذهب لأكثر من ربع ساعة امام المتصدر، في حين يتماسك فريق عريق يدافع عن كيانه ووجوده بدوري الاضواء في شوط وينهار في آخر!.

 

الدحيل ينجز المهمة أمام أم صلال في ربع ساعة

صحيح ان ثمة فوارق تصب في صالح الدحيل قبل مواجهة ام صلال، بيد ان احدا لم يتوقع ان ينهار صقور برزان بتلك السرعة حيث لم يصمد أشبال المدرب المغربي طلال القرقوري امام الهبة الهجومية لمتصدر جدول ترتيب دوري نجوم QNB فتلقت شباك الحارس بابا مالك أربعة اهداف في غضون ربع ساعة فقط لتنتهي المباراة في وقت مبكر جدا بعدما امّن رفاق التونسي يوسف المساكني النقاط الثلاث بسرعة.

ربما يكون الجزائري جمال بلماضي مدرب الدحيل قد ادرك ان ام صلال سيعول على جزئية عدم قبول اهداف مبكرة من اجل كسب الدوافع المعنوية رويدا رويدا بمرور وقت المباراة لإدخال الشك في قلوب اللاعبين، فآثر الاندفاع الهجومي من اجل اصطياد شباك الحارس بابا مالك في وقت مبكر لإجبار الفريق المنافس على الخروج من مناطقه الخلفية وفتح اللعب لإيجاد المساحات التي تضمن تأمين النتيجة بالمزيد من الاهداف.. وهذا ما حدث فعلا عندما سجل لويس مارتن هدفا بعد خمس دقائق فقط، توالت عقبه الاهداف وصولا الى الرابع بعد ربع ساعة فقط، خصوصا ان توالي الأهداف نزل كالصاعقة على رفاق ساغبو.

الحالة التي ظهر عليها فريق ام صلال بدت مزرية ويمكن القول ان تلك الدقائق ربما هي الاسوأ في تاريخ الفريق بدوري النجوم من خلال دفاعات هشة وتمركز خاطئ ورقابة معدومة وقلة تركيز ورعونة في التعامل مع هجمات الدحيل، الأمر الذي انجب تلك الخماسية دون أدنى قدرة من المدرب الجديد طلال القرقوري على التدخل بعدما وقف هو ايضا مذهولا من هول الصدمة ومن مستوى لاعبيه السيئ خلال تلك الدقائق.

 

هل ودع الريان المنافسة على اللقب نهائياً؟

بعد التعادل الإيجابي 2 - 2 بين الريان والسيلية في الجولة الـ17 لدوري نجوم كيو.إن.بي، وتحديدا في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب جاسم بن حمد بنادي السد، نستطيع القول بأن الريان ودع بشكل كبير المنافسة على اللقب في الموسم الحالي 2017 - 2018 وذلك على الرغم من أن الحسابات الرقمية لاتزال قائمة.

لكن الواقع يقول بأن الريان الذي ابتعد عن القمة بمقدار 9 نقاط، وتتبقى 5 جولات، سيكون من الصعب عليه جدا حتى لو فاز في كل مبارياته الخمس المتبقية أن يجبر المنافسين على الهزيمة في كل مبارياتهم.

لقاء الريان والسيلية جاء مثيرا وفيه افتتح السيلية التسجيل بهدف مبكر انتهى به الشوط الأول وسجله بعد أربع دقائق دراجوس جريجوري من ضربة حرة مباشرة.

وفي الشوط الثاني عادل جريجوري بهدف ذاتي (60) وبعد 7 دقائق أحرز البديل عبدالرزاق حمداللـه الهدف الثاني للريان لكن السيلية لم ييأس وأحرز البديل محمد مسلم المري هدفا برأسه عند الدقيقة 69.

وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت بدل الضائع عندما احتسب الحكم الدولي سعود العذبة ضربة جزاء بحجة ان الكرة ارتطمت في يد لاعب السيلية البديل أحمد المنهالي وأهدرها تاباتا في العارضة ليخسر الريان نقطتين ثمينتين ويواصل الابتعاد عن سباق الصدارة بل في حقيقة الأمر ودع المنافسة على اللقب في الموسم الحالي وتعين عليه التركيز أكثر على البطولة القارية.

 

 

  

العربي في خطر

ليس جديدا هذا العنوان، لكنه محصلة لقاء ديربي قطر بين السد والعربي وهو اللقاء الذي سحق فيه الزعيم ضيفه بخماسية مقابل هدف واحد في اللقاء الذي جمع الفريقين بملعب جاسم بن حمد في نادي السد في منافسات الجولة الـ17 لدوري نجوم كيو.إن.بي.

السد قلص الفارق مع المتصدر الدحيل إلى نقطتين بينما في المقابل اقترب العربي أكثر وأكثر من المركز الاخير بفارق 3 نقاط فقط عن المرخية الذي لو حافظ على تقدمه أمام الخور لزاد موقف الأحلام سوءا.

أبرز ما جاء في لقاء السد والعربي هو حقيقة ان العربي ليس لديه الكثير ليقدمه، فالفريق في المباريات الخمس الماضية خسر أمام الكبار والمتنافسين على الصدارة (السد والدحيل) وخسر امام العميد الأهلاوي ولم يتمكن من الفوز على ما دون ذلك، فلم يتمكن من الفوز لا على أم صلال ولا على نادي قطر.

أما السد فقد حقق فوزه الخامس على التوالي في دوري النجوم والسادس على التوالي في كل البطولات على اعتبار أن الزعيم فاز في افتتاحية مشواره القاري على الوصل الإماراتي 2 - 1 في عقر داره بأبوظبي.

وعودة للقاء، فقد أحرز الفريقان 3 أهداف في أربع دقائق وبدأ السد بالتسجيل في الدقيقتين 6 و8 عن طريق حسن الهيدوس وقلص العربي عن طريق دييجو جارديل (10) لتنتهي نتيجة الشوط الأول 2 - 1. وفي الشوط الثاني عزز السد عن طريق صاروخ من عبدالكريم حسن ثم أضاف بغداد بونجاح هدف الزعيم الرابع وفي الدقيقة 77 احتسب الحكم ضربة جزاء لصالح السد سجل منها حسن الهيدوس الهدف الشخصي الثالث وأول هاتريك له في دوري النجوم والهدف الخامس للزعيم.


 

الهيل ويزن يخطفان الأضواء.. وأومري حاسم مجدداً

لعل أبرز ما نخرج به من مباراة الأهلي ونادي قطر ضمن الجولة 17 من دوري النجوم، هو ذلك المستوى المميز الذي قدمه حارسا الفريقين، جاسم الهيل من جانب الفريق القطراوي، ويزن نعيم في صفوف العميد الأهلاوي، حيث إنهما أسهما بشكل كبير في عدم تسجيل أكثر من هدف وحيد في اللقاء رغم الفرص الكثيرة من الجانبين.

جاسم الهيل لعب دورا هاما ومؤثرا في خروج فريقه بالنقاط الثلاث التي أبعدته بفارق مريح عن منطقة الهبوط، وكان أبرز دليل على تألق حارس نادي قطر، تصديه لضربة جزاء نفذها مشعل عبداللـه في نهاية الشوط الأول عندما كانت النتيجة متعادلة دون أهداف، حيث أوقف الكرة في مناسبة أولى، ثم عاد وتصدى لها مجددا عندما سددها مشعل مرة ثانية، دون أن ننسى تدخلاته الرشيقة في الكرات العالية التي اعتمد عليها العميد بشكل واضح.

ومن جانب الأهلي، برز يزن نعيم بتصدياته الحاسمة خصوصا أمام انفرادات الثنائي لويس خيمينيز وأسامة أومري، مظهرا قدرا كبيرا من الشجاعة والثقة في الصراعات الثنائية مع المهاجمين، ولولا أنه كان في أفضل حالاته، لكان الأهلي قد خسر بنتيجة أكبر.

المباراة ظهر من خلالها أيضا أن السوري أسامة أومري صفقة مميزة لنادي قطر، فبعد أن حقق هدفي فريقه في مباراة السيلية، عاد في لقاء الأهلي ليسجل مجددا محرزا هدف الفوز الثمين.

 

المرخية يفشل من جديد في اختبار الشوط الثاني

لم يكن تقدم المرخية في مباراته امام الخور بالشوط الاول وفي الدقائق الاولى غربيا عبر محمد صلاح خصوصا ان الفريق اعتاد على البداية القوية في مبارياته التي عادة ما يبادر فيها بالتسجيل على منافسيه, الا ان مشكلة الفريق ظلت قائمة في عدم قدرته على المحافظة بالشوط الثاني والحصول على النقاط الثلاث.

وفي مباراته امام الخور حدث ذات السيناريو مع الفريق المرخاوي الذي تقدم في الشوط الاول عبر محمد صلاح وفي الدقيقة الخامسة واضاع ايضا بعض الفرص التي كان من الممكن ان يحسم بها النتيجة على الاقل ويخرج فائزا بهدفين دون مقابل.

وكان الشوط الثاني هو الاختبار الحقيقي للفريق الذي كان قد تعرض لخسارة قاسية في الجولة السادسة عشرة امام الخريطيات بعد ان كان متقدما بهدفين وتلقى ثلاثة اهداف ليخرج خاسرا, وكان الجميع في الفريق لا يريد تكرار نفس السيناريو في المباراة امام الخور, الا ان الفريق تعثر من جديد وقبل هدفا ليخرج من المباراة بنقطة لم تكن مرضية لطموحات وتطلعات الفريق الذي كان يسعى مع مدربه الجديد عادل السليمي للخروج من المواجهة امام الفرسان على الاقل بثلاث نقاط كانت ستنعش حظوظ المرخاوي في البقاء بدوري الاضواء, وبالتالي كان الشوط الثاني لغزا من جديد مع الفريق الذي فشل في التعامل معه وكاد ان يتلقى اكثر من هدف لولا براعة الحارس محمد البكري.

 

الغرافة عزز طموحه في المربع.. والخريطيات لم يستحق الخسارة

كم كان الفوز بهدفين نظيفين مفيدا جدا للغرافة على حساب الخريطيات في طموحه بالمربع الذهبي حيث عزز «الفهود» بفضله حظوظهم في بلوغه بعدما قلصوا فارق النقاط عن صاحب المركز الرابع والأخير فيه السيلية الذي تعثر بالتعادل مع الريان بهدفين لمثلهما إلى نقطتين قبل خمس جولات من نهاية مسابقة الدوري.

وبالمقابل، كم كانت الخسارة موجعة للصواعق لأنها أوقفت مهمة الإنقاذ لمكانهم بدوري نجوم QNB وأبقتهم بمركزهم العاشر مستمرين بالتواجد في دائرة المهددين بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، لاسيما بعدما تقلص فارق النقاط إلى 4 نقاط يتقدمون بها على صاحب المركز الثاني عشر والأخير المرخية الذي اقتنص نقطة التعادل مع الخور بهدف لمثله بينما ظلوا متقدمين بفارق نقطة عن صاحب المركز الحادي عشر ما قبل الأخير العربي الذي شرب بدوره من كأس الخسارة بيد أن طعمها كان أكثر مرارة.

الهزيمة أمام فهود الغرافة هي العاشرة التي يتعرض لها الخريطيات هذا الموسم، بينما هي الأولى تحت إشراف مدربه الجديد السوري ياسر السباعي الذي كان قد تولى المهمة الصعبة جدا بعد إقالة المدرب التونسي أحمد العجلاني عقب لحظات قليلة جدا من خسارة «الصواعق» أمام الخور بهدفين دون رد في منافسات الجولة الرابعة عشرة.

وكان السباعي قد حقق نتيجتين جدا إيجابيتين في المباراتين السابقتين حيث تعادل الخريطيات مع السيلية بهدفين لمثلهما وفاز على المرخية بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

ولولا خطأ تحكيمي تسبب في إلغاء هدف صحيح للخريطيات أحرزه بالرأس مدافعه الإيفواري موهي بداعي التسلل الذي أعلن عنه الحكم المساعد  الثاني في الشوط الأول وسوء التوفيق في الاستغلال المثالي للعديد من فرص التهديف التي أتيحت له لكان الصواعق قد استحقوا شيئا آخر ماعدا الخسارة الظالمة كما وصفها السباعي في المؤتمر الصحفي بعد نهاية المباراة.

التعليقات

مقالات
السابق التالي