استاد الدوحة
كاريكاتير

الصحوة القوية الريانية هل تُنذر بعودة «الرهيب المُهيب»؟ 

المصدر: ناصر الحربي

img
  • قبل 2 سنة
  • Sun 19 February 2017
  • 11:25 PM
  • eye 722

قيل ان ريان الموسم الجاري لا يشبه ريان الموسم الفائت وكيف يستوي الفريق البطل المتوج مع ارقام قياسية مع الفريق المتعثر الذي عانى كثيرا هذا الموسم؟.. اما لماذا قيل ذلك؟، فالأمر لا يخفى على كل متابع، ذلك ان حامل اللقب لم يستطع ان يكرر تلك النتائج الرائعة التي حققها بالطبع قبل عودته بقوة مؤخرا مع مدربه الجديد الدانماركي مايكل لاودروب الذي كان قد خلف الاوروغوياني خورخي فوساتي مدربه السابق الذي قاده للفوز بلقب الدوري بعد 21 سنة من السنين العجاف وتركه حينذاك عقب بداية بجولتين اوليين لم تكونا تشبهان بداية الموسم الفائت.
والأكيد ان حضور هكذا مقارنة للريان بين الموسمين الفائت والجاري كنا قد تناولناها في "استاد الدوحة" مع بداية الموسم كان مبعثها هاجس القلق والخوف من عدم قدرة الريان على العودة لمستواه ونتائجه ومكانته كفريق بطل لدوري النجوم كان قد فرض ذاته وحضوره حتى نال شرف ان يكون الممثل الأول للكرة القطرية بصفته بطلا للدوري، وهي الصفة التي سيحملها الفريق الرياني في أهم وأشهر بطولة كروية على مستوى قارة آسيا، دوري ابطال اسيا.
 وعلى ذكر مشاركة الريان في هذه البطولة القارية القوية، فالمخاوف كانت قد برزت بقوة من عدم قدرته على تحقيق النتائج التي تشرف الكرة القطرية في البطولة باعتباره يدخل البطولة كبطل للدوري، وكان منطلق المخاوف تلك ذلك التراجع الذي سجله ببداية الموسم، بيد ان هذه المخاوف بدأت بعدها في الانحسار مع تسجيل الفريق الرياني لعودته القوية ليرتفع التفاؤل بقدرته على تحقيق نتائج متميزة في البطولة الآسيوية تزامنا مع نتائجه الرائعة الأخيرة في دوري النجوم.
ويبقى الانتظار لما سيفعله الريان آسيويا في بطولة دوري ابطال آسيا التي سيدشن حضوره خلالها بداية من غد الثلاثاء 21 فبراير الجاري بمواجهة سيخوضها امام منافسه الوحدة الإماراتي على أمل ان يواصل الريان صحوته وعودته القوية محليا بمثلها آسيويا.
                               

هل عاد الفريق الرهيب؟
إذاً، إذا ما قيل ان الريان حامل اللقب العائد بقوة في الجولات الأخيرة لدوري النجوم ليذكر الجميع بالفريق الرهيب البطل اياه إذا ما قيل انه ليس هو ذاك الفريق الرائع الذي تفوق على جميع منافسيه، فذلك حقيقي، والأمر مرده – كما اسلفنا الذكر - إلى تلك البداية السيئة للفريق حامل لقب البطولة المحلية الأبرز خلال الجولات الأولى للدوري التي بسببها فقد الكثير من النقاط وتراجع في جدول الترتيب حتى وجد ذاته يبتعد عن مراكز المقدمة وتابعه انصاره بكل الحسرة وهو يتقهقر بعيدا عن المربع الذهبي، بيد انه يجب القول ان عودة الريان الرائعة في القسم الثاني للدوري اكدت ان الفريق  البطل قد عاد حتى وان تأخرت عودته لتحضر المقولة الفرنسية اياها "ان تأتي متأخرا خير من الا تأتي".
وبلا ريب فحينما يعود البطل فلابد ان يتجلى في عودته وحضوره، وهكذا فعل الريان الذي اثبت انه ليس فقط العائد بقوة، بل والعائد ليكون الفريق الأفضل على الاطلاق في دور الإياب لدوري النجوم بعد ثماني جولات حقق خلالها 7 انتصارات وتعادل مرة واحدة ولم يخسر قط، لتؤكد لغة الارقام انه الأفضل كونه أفضل فريق نتائج حتى أفضل من الفريقين اللذين يسبقانه في الترتيب وهما المتصدر السابق لخويا الذي ظل متصدرا قبل ان يتقهقر في الجولة الأخيرة الـ21 بفارق الأهداف عن السد القادم للصدارة، علما بان الريان تعادل مع المتصدر السابق لخويا، وبقي ان يواجه المتصدر الجديد السد لنعرف من هو الأفضل والأجدر، هل ثنائي الصدارة أم ثالث الترتيب الريان العائد كفريق بطل والذي بات على بعد 6 نقاط فقط من شريكي الصدارة السد ولخويا، وكما كنا قد قلنا من قبل ان المستحيل في كرة القدم لعبة الجماهير ليس من مفردات قاموسها او من منطقها الذي لا يعرف المنطق، وان الريان قادر على العودة بقيادة لاودروب للمنافسة على اللقب بعد ان كان بعيدا جدا او هكذا خُيّلَ للمتابعين، وها هو يبدو اقرب للمنافسة من أي وقت مضى هذا الموسم..!.
                          

البطل المحلي والحلم الآسيوي
الأكيد ان المقومات الفنية والعناصرية التي يملكها الريان حامل لقب دوري النجوم وفي مقدمتها مدرب خبير مثل " لاودروب " سبق له الفوز بلقب الدوري مع فريقه السابق لخويا، وعناصر متميزة في مقدمتها نجوم الفريق وأولهم الاسباني غارسيا وثنائي العنابي تاباتا وسوريا والكوري الجنوبي كو ميونيغ والباراغوياني كاسيريس والاوروغوياني فييرا وناتان والحارس عمر باري وعبدالرحمن الحرازي والقادم الجديد مصعب خضر والثنائي الشقيق عبدالمجيد وعبدالحميد عناد والثنائي الشقيق الاخر أحمد ومحمد علاء وعبدالكريم سالم وغومو وعبدالرحمن الكربي وبقية رفاقهم تجعله قادرا على الوقوف امام اقوى المنافسين، وهذا ما فعله في الدوري المحلي وقادر على فعله في دوري ابطال آسيا بداية من المواجهة الأولى التي سيخوضها لحساب المجموعة الرابعة امام الوحدة الإماراتي ثم في المواجهات الأخرى امام الهلال السعودي وبيروزي الإيراني، فهل يكون الرهيب ومدربه لاودروب في الموعد، ويحقق نتائج جيدة بالآسيوية كما فعل مؤخرا في دوري النجوم؟.
المؤشرات تؤكد قدرته على ذلك بالرغم من ان الخبرة الآسيوية تنقص الكثير من عناصره المهمة وفي مقدمتها الرباعي الأجنبي "غارسيا وفييرا وكاسيريس وكو"، بيد ان هؤلاء بإمكانهم ان يصنعوا لأنفسهم تاريخا في البطولة إذا ما لعبوا بأفضل ما لديهم من قدرات متميزة يُعول عليها في صناعة الفارق بالإضافة للتعويل على نجومه المحليين الاخرين وفي طليعتهم قائده وهدافه رودريغو تاباتا ومهاجمه القوي الهداف سبستيان سوريا.

تعزيز الصفوف والتجديد للأجانب
"تعزيز الصفوف" كان هو الشعار والمطلب الرئيس للفريق عقب العودة من الهبوط تحديدا حتى يكون جاهزا للمنافسة على مختلف الصُعد، وقد استمر تعزيز الصفوف بالموسم الجديد بعد العودة القوية وإحراز لقب الدوري -مع الفارق بالطبع- خصوصا وقيادته تعلم انه يواجه تحديا صعبا في الدوري المحلي وفي بطولتي كأسي الأمير وقطر، ويخوض تحديا اخر أكثر قوة في دوري ابطال آسيا الذي يعود اليه بعد غياب 3 سنوات حدث خلالها الكثير من المتغيرات السلبية والإيجابية في مسيرة الفريق الرياني، فلقد وقع الأسوأ بهبوط الفريق الى الدرجة الثانية قبل 3 مواسم 2012 - 2013 في ظل انهيار الفريق حينذاك اداريا وفنيا ثم كان التماسك مجددا والعودة لدوري النجوم بالموسم التالي 2013 - 2014، وخلال موسم العودة لدوري النجوم تمكن الفريق من صنع الفارق بعودة قوية بعد عمل إداري وفني غير مسبوق حينذاك كان منطلقه ما نتحدث عنه هنا -تعزيز الصفوف- بالتعاقد مع مدرب خبير بالمنافسات المحلية وخصوصا "الدوري" وهو الاوروغوياني خورخي فوساتي الذي احرز لقب الدوري وبطولات أخرى مع السد، والتعاقد مع محترفين متميزين أجانب وكذا محليين هم الإسباني سيرغيو غارسيا والاوروغوياني غوانزلو فييرا والباراغوياني فيكتور كاسيريس والكوري الجنوبي كو ميونغ، والثنائي المحلي سبستيان سوريا ومحمد جمعة أي تقريبا نحو ثلثي عدد الفريق، وهؤلاء المحترفون الجدد والمدرب الجديد افادوا الفريق وقادوه الى منصة ألقاب الدوري مجددا بعد غياب لنحو 21 سنة وبات الريان بطلا قويا متماسكا بعد تقهقر وتراجع.
وبالتالي تعزيز الصفوف كان السبب الرئيس لعودة الريان القوية في المنافسات المحلية، والأمر استمر هذا الموسم الذي يخوض خلاله الفريق تحديا كبيرا على جبهتين محليا وآسيويا، غير ان التعزيز لم يكن في المستوى كما كان خلال موسم العودة والفوز بلقب الدوري، إذ لم تتمكن ادارة النادي مع بداية الموسم من تعزيز الفريق، وتعويض فقدان لاعب مهم كمحمد جمعة الذي فشلت الإدارة في تجديد بقائه لموسم اخر، والملفت انه في مقابل إعارة 13 لاعبا لفرق أخرى -أكثر من عدد فريق كامل- كان اخرهم في الانتقالات الشتوية الأخيرة التي أُعير خلالها -محمد صلاح النيل وسلطان بخيت الكواري- فلقد اقتصر التعزيز هذا الموسم على التعاقد مع لاعبين فقط هما الظهيران مصعب محمود وخالد الزكيبا والأخير فقط من استفيد منه في جولات البداية قبل تحوله لدكة البدلاء ثم تعزز الفريق في الانتقالات الشتوية بلاعب واحد فقط هو الظهير الجوكر مصعب خضر القادم من السد، والذي افاد الفريق من خلال الاستعانة به في تغطية نقص الغيابات في اكثر من تموضع في الظهيرين وقلب الدفاع.
ولا ننسى ان إدارة الريان قد اتجهت الى ضمان الإبقاء على محترفيها الأجانب الذين ساهموا في عودة الفريق القوية وتتويجه بلقب الدوري الموسم الفائت من خلال مفاوضتهم على تجديد عقودهم التي تنتهي بنهاية الموسم الجاري حفاضا على الاستقرار الفني للفريق خصوصا في ظل الاستحقاقات المحلية والقارية التي يخوضها أو سيخوضها، وفعلا نجحت في التجديد للاعب وسط الميدان الجوكر الكوري الجنوبي "كو"، وفي طريقها للتجديد مع المدافع الاوروغوياني "فييرا"، ويبقى لاعب المحور الباراغوياني كاسيريس العائد من الغياب الطويل بسبب الإصابة، والذي كما تتحدث المصادر تتريث الإدارة الريانية في أمر التجديد معه من عدمه حتى نهاية الموسم الحالي، وكانت قد فاوضت الإسباني غارسيا على تجديد عقده لموسم جديد، غير انها لم تتوصل لاتفاق معه في ظل تلقيه عرضا مغريا من فريقه السابق اسبانيول الإسباني ورغبته القوية في العودة لفريقه في نهاية مشواره الكروي، وسيكون على الإدارة الريانية الحرص على إيجاد البدائل المناسبة لغارسيا أولا ثم لكاسيريس إذا لم يُجدد له.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي