استاد الدوحة
كاريكاتير

هل استنفد فريق الجيش ما لديه من رصيد فني؟

المصدر: طارق العتريس

img
  • قبل 2 سنة
  • Wed 15 February 2017
  • 10:58 PM
  • eye 696

لماذا لم يفز فريق نادي الجيش بلقب دوري النجوم حتى الان، رغم توافر كافة المقومات الفنية والادارية والمادية لهكذا فريق، ورغم توافر اللاعبين الموهوبين والاجانب المحترفين والكادر التدريبي على اعلى مستوى منذ ان كتب الفريق شهادة ميلاده في دوري النجوم لاول مرة قبل عدة مواسم وتحديدا في موسم 2012، بعدما ظهر شقيقه فريق لخويا ووقتها خرج الى فضاء الاعلام الرياضي مصطلح "تغيير الخارطة الكروية في دوري النجوم". 
وطوال المواسم السابقة وعلى مدار ست سنوات ونصف لم يجن فريق الجيش سوى لقبي بطولة كأس قطر عامي 2014 و2016 ولقب واحد في كأس النجوم عام 2013، بينما يستعصي عليه لقب دوري النجوم واصبح يراوح مكانه ويكتفي بالمركز الثاني او الثالث. 
فهل استنفد فريق الجيش كل ما لديه من رصيد، واصبح لزاما دمجه في نهاية الموسم الحالي، وفق استراتيجية محددة من اجل تقوية المنافسة في الدوري وتقوية بعض الاندية وفق خطط اتحاد الكرة وصولا الى تقليص اندية دوري النجوم؟. 
وهذا ما يجعلنا نتساءل بكل صراحة وشفافية ونقول: هل يدفع فريق الجيش ولاعبوه ثمن اثارة الحديث عن الدمج مبكرا هذا الموسم، وهو ما انعكس سلبا على التركيز الذهني للاعبي الفريق، بعد ان اصبحوا متيقنين ان الموسم الحالي قد يكون موسمهم الاخير الذي يرتدون فيه ألوان نادي الجيش؟.
وهذا يجعلنا نسأل مرة اخرى: لماذا يتم دمج نادي الجيش تحديدا مع ناد اخر قوي ومتكامل الا وهو نادي لخويا كما اصبح يتردد في الشارع الرياضي الكروي في الاونة الاخيرة واصبح الدمج هو حديث المجالس ولم يعد خافيا على احد؟.
وهل هناك امكانية لتأجيل فكرة الدمج حتى اشعار اخر ولمدة موسم على الاقل من اجل المزيد من دراسة الموقف وبحث مسألة تداعياته في المستقبل القريب والبعيد؟.
ولماذا لا يتم دمج الاندية المتعثرة بدلا من نادي الجيش وبخاصة تلك التي لم تعد قادرة على البقاء في المنافسة وباتت تصارع خطر الهبوط في كل موسم ولا تقدم جديدا لها او للكرة القطرية او المنتخبات الوطنية حتى اصبحت للاسف كما يقولون "اندية كمالة عدد"؟.
وهل من الافضل ان يتم دمج الاندية او الكيانات الصغيرة معا من اجل خلق كيان جديد اكثر قوة وتكون لديه القدرة على الصمود والبقاء في وجه المنافسة؟.
واسئلة اخرى كثيرة سنحاول طرحها بكل شفافية وصراحة وهي في النهاية مجرد اجتهادات قد تصيب او تخطئ لانها في النهاية وجهات نظر نطرحها بكل صراحة وبمنتهى الشفافية مادامت لا تتعارض مع الاستراتيجية العليا للكرة القطرية.
وهي تتركز باختصار على اسباب طرح فكرة دمج نادي الجيش مع نادي لخويا في نهاية الموسم الحالي بعد ان ودع فريقه دوري ابطال اسيا مبكرا وسريعا من الدور التمهيدي الاخير وبشكل دراماتيكي وبما يسهل من مهمة الدمج. 
وسنحاول في هذا التقرير استعراض مسيرة نادي الجيش في دوري النجوم منذ صعوده كقوة كروية كبيرة من الدرجة الثانية في نهاية موسم 2011 وظهوره لاول مرة في دوري المحترفين ونجح في اثراء المنافسة بقوة من واقع الارقام مع لاعبيه المميزين سواء المحليون او المحترفون الاجانب، وما هو مصير لاعبوه في الموسم القادم في حال دخول قرار الدمج حيز التنفيذ وتفاصيل اخرى تتعلق بكيفية الاستفادة من ارث فريق الجيش ومواهبه لصالح الكرة القطرية.
-----------------------
إثارة الفكرة لم تكن في الوقت المناسب ولا تخدم الفريق حالياً 
هل كان من الخطأ ان يتم تسريب الاخبار في منتصف الموسم حول وجود نية نحو قرار دمج فريق الجيش مع نظيره فريق لخويا، لانها بلاشك وصلت انباؤها واصداؤها للاعبين وللجهاز الفني بطريقة او بأخرى، ولا يوجد احد يستطيع نفي وجود تأثير ما على الحالة الذهنية للاعبين او للجهاز الفني. 
وقد يرى البعض ان لاعبي فريق الجيش محترفون ولا يتأثرون ابدا بمثل هذه الانباء التي اثارت بلاشك حالة من الجدل وعدم التركيز خاصة ان نتائج فريق الجيش قبل تسريب خبر الدمج تؤكد ان الفريق كان يسير بخطوات ثابتة في المنافسة هذا الموسم، وكان منافسا بشكل جيد حيث بدأ بقوة حتى الاسبوع التاسع إذ حقق الفوز في اول 3 مباريات بشكل متتال على الوكرة والعربي والخور، ثم تعادل مع الريان وعاد بعدها ليواصل انتصاراته في 5 مباريات متتالية مع ام صلال والجيش والشحانية والخريطيات والاهلي قبل ان يخسر امام لخويا ثم يعود ليفوز على معيذر ويبدأ مسلسل السقوط والتعثر بشكل مثير حيث خسر من الغرافة ثم تعادل مع السد في اخر مباريات القسم الاول.
وفي القسم الثاني يتواصل مسلسل تراجع الجيش بعد ان تعرض لعدة ظروف من بينها الاصابات المتكررة والغيابات بالاضافة الى التأثير السلبي لتسريب الدمج، وتراجع ترتيب الفريق بالمركز الرابع، حيث لم يجمع سوى 10 نقاط فقط من 21 نقطة حيث سقط في فخ التعادل في 4 مباريات امام فرق اقل في المستوى وهي الوكرة والخور وام صلال والسيلية وخسر من الريان ولم يفز سوى في مباراتين فقط مع العربي والشحانية!، وهو ما يؤكد تأثر لاعبي الفريق سلبيا بحديث الدمج الذي كان يجب عدم تسريبه بأي حال تجنبا للاثار السلبية التي قد يدفع الفريق ثمنها غاليا ويتراجع ترتيبه لاول مرة الى المركز الرابع وربما يفقد حظوظه في التواجد وسط الاربعة الكبار ويفقد فرصته في الحفاظ على لقبه في بطولة كأس قطر هذا الموسم.
***
لقب الدوري لايزال مستعصياً عليه..
الجيش لايزال يراوح مكانه بين الوصافة والمركز الثالث 

عند استعراض المراكز التي حققها فريق الجيش في مواسمه الخمسة السابقة بدوري النجوم منذ ظهوره لاول مرة في موسم 2012، سنجد انها تتأرجح بين المركز الثاني والثالث بالتبادل وبشكل يؤكد ان المركز الاول او بالاحرى ان فوز الجيش بلقب الدوري اصبح صعب المنال على الفريق في السنوات الخمس الماضية بجانب الموسم الحالي السادس، رغم امتلاك الفريق لامكانيات فنية متميزة حتى اصبح فريق الجيش يراوح مكانه ولا يستطيع التقدم خطوة الى الامام اكثر من مركز الوصيف، لاسباب كانت تتعلق في السابق بعدم وفرة البدلاء وهو ما اعترف به مدربه السابق التونسي نبيل معلول من قبل خلال حوار سابق مع (استاد الدوحة)، ثم لاسباب اخرى تتعلق بالجاهزية البدنية للاعبين وتكرار الاصابات وكثرة الغيابات خلال الفترة الاخيرة التي تولى فيها المدرب صبري لاموشي تدريب الفريق منذ عام 2014. 
وفي الموسم الاول سنة 2012 حل الجيش بالمركز الثاني خلف فريق لخويا وهو انجاز يحسب لادارة نادي لخويا بكل المقاييس مع ظهوره لاول مرة وسط الكبار في دوري المحترفين حيث جاء الفريق بعد لخويا الفائز باللقب وحقق الجيش 41 نقطة رغم خسارته في 5 مباريات ولكنه نجح في تحقيق الفوز في 12 مباراة وتعادل في 5، وفي الموسم الثاني حقق فريق الجيش المركز الثالث برصيد 40 نقطة خلف السد ولخويا، وحقق الفوز في 13 مباراة ولكنه خسر في 8 مباريات وتعادل في واحدة، ثم عاد الجيش في الموسم الثالث له واقتنص الوصافة بجدارة خلف لخويا وحقق لاول مرة 48 نقطة وارتفع عدد مبارياته التي فاز فيها الى 15 مباراة وخسر في 6 مباريات وتعادل في مثلها، ثم عاد الجيش وتراجع مرة اخرى واكتفى بحلوله بالمركز الثالث في موسم 2015 وواصل اخفاقه في الفوز بلقب الدوري رغم الامكانيات المتاحة للاعبيه وللجهاز الفني وحصل على 47 نقطة رغم تحقيقه الفوز في 15 مباراة لاول مرة وخسارته في 9 مباريات وتعادله في مباراتين، ثم أنهى الجيش الموسم الماضي والخامس له (2016) ليحل بالمركز الثاني خلف الريان وفاز في 14 مباراة وخسر في 6 مباريات وتعادل في مثلها. 
وفي الموسم الحالي اصبح الجيش مهددا بإنهاء موسمه في المركز الرابع حيث اكتفى قبل 6 اسابيع من النهاية بحصوله على 39 نقطة وحقق حتى الان اقل عدد مرات الفوز في تاريخه بالدوري وتعادل في 6 مباريات وخسر في 3 مباريات ولاتزال لدى الجيش حتى الان الفرصة لتحسين ترتيبه الى المركز الثالث حيث لاتزال تفصله عن الريان نقطتان فقط ورغم فارق النقاط الثماني مع الغرافة الخامس الا ان بقاءه داخل المربع لايزال غير محسوم بشكل قاطع خاصة انه لاتزال هناك 21 نقطة داخل الملعب ويمكن من خلالها ان تتبدل المواقف والترتيب وربما لا يدخل الدمج حيز التنفيذ!!.
****
ترتيب فريق الجيش في مواسمه الخمسة بدوري النجوم
عليه    له    خسر    تعادل    فاز    النقاط    المركز    الموسم
24    24    5    5    12    41    الثاني    2012
23    25    8    1    13    40    الثالث    2013
27    39    6    6    14    48    الثاني    2014
21    33    9    2    15    47    الثالث    2015
19    48    6    6    14    48    الثاني    2016

ترتيب فريق الجيش بالمقارنة بالاندية المنافسة بمواسمه الخمسة
الرابع    الثالث    الثاني    الاول    المواسم
السد    الريان    الجيش    لخويا    2012
الريان    الجيش    لخويا    السد    2013
السيلية    السد    الجيش    لخويا    2014
قطر    الجيش    السد    لخويا    2015
لخويا    السد    الجيش    الريان    2016

التعليقات

مقالات
السابق التالي