استاد الدوحة
كاريكاتير

المواجهة عرفت سيناريو مثيراً في الرمق الأخير.. الغرافة يبلغ مجموعات دوري أبطال آسيا على حساب باختاكور الأوزبكي

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 8 شهر
  • Wed 31 January 2018
  • 9:27 AM
  • eye 345

بلغ الغرافة دور المجموعات من النسخة الحالية لدوري ابطال اسيا 2018 بعدما تجاوز ضيفه باختاكور الاوزبكي بهدفين لهدف في اللقاء الذي جرى على استاد ثاني بن جاسم لحساب الدور التمهيدي من البطولة القارية، لينضم الفريق القطري الى المجموعة الاولى رفقة الجزيرة الإماراتي وتراكتور الإيراني والأهلي السعودي.

الفهود تقدموا في الدقيقة 21 عبر ركلة جزاء كسبها الإيراني مهدي تارمي بحنكة كبيرة ونفذها النجم الهولندي ويسلي سنايدر بنجاح في الدقيقة 21، قبل ان يعزز البرتغالي دييغو أمادو النتيجة بهدف ثان إثر تسديدة من خارج المنطقة لم يفلح الحارس الاوزبكي في التعامل معها في الدقيقة 28.

الثواني الأخيرة من المباراة عرفت قمة الإثارة.. فبعد ان قلص الضيوف النتيجة عبر حكيموف في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، عاد اللاعب نفسه لينفرد بمرمى الحارس قاسم برهان في الثواني الأخيرة، بيد ان حارس الغرافة تعملق في إبعاد الكرة مانحا فريقه تأشيرة العبور الى دور المجموعات دون الدخول في اية تفاصيل اخرى.

 

بداية مثالية وأفضلية للفهود

استهل الغرافة المباراة بطريقة مثالية بعدما كثف المدرب التركي بولنت من تواجد لاعبيه في منطقة العمليات معتمدا على الثلاثي عاصم مادبو رفقة البرتغالي امادو وعبدالعزيز حاتم في حين تولى النجم الهولندي ويسلي سنايدر صناعة الالعاب لإشغال ثنائي المقدمة مهدي تارمي واحمد علاء.

تلك المعطيات منحت اصحاب الأرض افضلية واضحة خصوصا في ظل سرعة استرجاع الكرة وإبقاء اللعب في نصف ملعب الفريق الضيف فكان طبيعيا ان يحدث الغرافة الخطورة المنتظرة على مرمى الفريق الاوزبكي بدأها أحمد علاء بتسديدة مرت بجوار القائم قبل ان يعود ليكسب ضربة حرة على مشارف المنطقة نفذها سنايدر ابعدها الحارس الاوزبكي لركنية في الدقيقة 12.

صحيح ان بعض المخاوف انتابت انصار الغرافة جراء الإصابة المبكرة التي حرمت المهدي علي من إكمال المباراة، بيد ان البديل سعيد الحاج بدد تلك المخاوف سريعا بعدما قدم اداء طيبا رفقة كيخادا.

 

ركلة جزاء وتقدم مبكر

الضغط الذي مارسه رفاق سنايدر على الفريق الاوزبكي في نصف ملعبه انجب تلعثما واضحا في العاب الضيوف فلم يكن من السهل عليهم الخروج من المناطق الخلفية لبناء الهجوم من منتصف الميدان خصوصا في ظل الشراسة التي اظهرها مادبو وامادو، ليقع المدافعون في العديد من الأخطاء استثمر الإيراني مهدي تارمي إحدى الهفوات عندما خطف الكرة من القائد ماركو سيميتش فلم يجد هذا الأخير خيارا غير إعثار تارمي داخل المنطقة ليعلن الحكم عن ركلة جزاء انبرى لها الهولندي ويسلي سنايدر ونفذها بنجاح واضعا الفهود في المقدمة في الدقيقة 21.

الهدف منح الغرافة الكثير من الثقة على العكس من الفريق الضيف الذي بدا مرتبكا وغير قادر على التعامل مع المستجد الذي طرأ، فكاد احمد علاء ان يضيف هدفا ثانيا عندما وصلته عرضية مهدي داخل المنطقة لكنه تباطأ في التسديد، في حين حاول اللاعب الإيراني ان يخدع الحارس بكرة ارسلها خلف هذا الاخير بيد انها مرت بجوار القائم.

 

خطأ جديد وتعزيز بهدف ثان

بدا واضحا ان الفريق الاوزبكي غير الإستراتيجية التي بدأ بها المباراة عقب التأخر حيث بات اكثر جرأة من الناحية الهجومية وراح يحاول إيجاد الحلول للوصول لمرمى قاسم برهان خصوصا عبر الاطراف بانطلاقات اكمل شيركميدوف من الجهة اليمنى لإشغال البرازيلي تياغو في المقدمة.

الفهود تعاملوا مع تلك المعطيات بطريقة منطقية بعدما باتوا يعتمدون على المساحات التي يخلفها تقدم الفريق الضيف عبر مرتدات سريعة، دون التخلي عن الاسلوب الضاغط عند فقدان الكرة.. ليعاود مهدي تارمي الظهور مجددا لكن هذه المرة عندما وصلته تمريرة ويسلي خلف الدفاع لكنه تريث قبل ان يهيئها للبرتغالي امادو الذي اطلقها زاحفة لم يحسن حارس المرمى الكسندر لوبونوف التعامل معها لتمر من تحته وتعانق الشباك هدف الغرافة الثاني في الدقيقة 28.

 

ضغط أوزبكي وفرص مهدرة

لم يعد للفريق الاوزبكي ما يخسره بعد التأخر بالهدف الثاني، فرمى لاعبوه بثقلهم الهجومي مجبرين الغرافة على التراجع للمواقع الخلفية لاحتواء الهبة الهجومية.. وسنحت للضيوف عدة فرص من ارتباك واضح سواء في الخط الخلفي او في حراسة المرمى بعد الخروج الخاطئ من قاسم برهان في اكثر من مشهد.. وكاد البرازيلي تياغو ان يقلص النتيجة في الدقيقة 34 عندما ابعد برهان الكرة بطريقة خاطئة وهيأها لتياغو داخل المنطقة بيد ان هذا الاخير سدد فوق العارضة، في حين لم يكن فلاديمير كوزان أفضل حالا عندما وصلته كرة عرضية داخل المنطقة بسوء تغطية وسدد بجوار القائم، فكان الغرافة محظوظا بانتهاء الحصة الاولى على نتيجة التقدم بهدفين دون رد.

 

سيطرة.. ودفاع الغرافة يتحمل عبء المباراة

نسخ الفريق الاوزبكي مطلع الشوط الثاني ذات الصورة التي انهى بها الحصة الاولى من خلال هجوم متعدد المحاور سعيا لتقليص النتيجة في وقت مبكر املا في التمهيد للعودة الى المباراة، فيما تراجع الغرافة الى المواقع الخلفية وبات خط الدفاع يتحمل عبء المباراة.

الهجوم الاوزبكي كان مقرونا بتغييرات اجراها مدربه سواء بالزج بلاعبين جدد على غرار جسوربيك حكيموف او من داخل التشكيل بعدما منح الحرية للاعبي الوسط من اجل التقدم للأمام خلافا الى الحرية التي منحها للاعبي الاطراف للمساندة الهجومية.. الغرافة تعامل في البداية مع تلك المعطيات الجديدة للفريق الضيف بطريقة جيدة عندما بدأ بشن مرتدات كاد على إثرها امادو ان يسجل هدفا ثالثا في حين تعرض تارمي لإعثار من الحارس وهو في حالة انفراد دون ان يحرك الحكم ساكنا، بيد ان تلك المرتدات اختفت بمرور الوقت الامر الذي جعل الضغط كبيرا على الدفاع وعلى الحارس قاسم برهان.

 

سيناريو هتشكوكي.. والثواني الأخيرة تنقذ الفهود

عرفت الدقائق الاخيرة من عمر المباراة سيناريو هتشكوكي في قمة الإثارة.. ففي الوقت الذي اعلن فيه الحكم الرابع عن اربع دقائق كوقت بدل ضائع، اعتقد الجميع ان مهمة الغرافة انجزت كما يجب وبات الفهود في دور المجموعات من دوري ابطال اسيا، بيد ان ما جرى بعد ذلك كان مرعبا.. ففي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع سجل البديل حكيميوف هدف باختاكور الاول إثر خطأ مشترك من المدافع سعيد الحاج والحارس برهان، دون ان يؤثر الهدف على فوز الغرافة.. بيد ان الثواني الأخيرة عرفت انفراد اللاعب نفسه داخل المنطقة ليواجه برهان بيد ان هذا الاخير تعملق في إبعاد الكرة قبل ان تدخل المرمى.

 

 بطاقة المباراة

الفريقان: الغرافة - باختاكور الاوزبكي

المناسبة: الدور التمهيدي من دوري ابطال اسيا 2018

النتيجة: فوز الغرافة 2 - 1

الأهداف: سجل للغرافة ويسلي سنايدر في الدقيقة 21 ودييغو امادو في الدقيقة 28 وسجل لباختاكور حكيموف في الدقيقة 90 + 2

الحكام: طاقم عراقي بقيادة مهند قاسم، ويساعده مؤيد علي، واثق مدلل، وزايد ثامر حكماً رابعاً

التشكيل:

الغرافة: قاسم برهان، منقذ عدي، مهدي علي (سعيد الحاج)، كيخادا، فهيد الشمري، عاصم مادبو (خالد عبدالرؤوف)، دييغو امادو، عبدالعزيز حاتم (ثامر جمال)، ويسلي سنايدر، مهدي تارمي، احمد علاء.

باختاكور: الكسندر لابونوف، اكمل شيركميدوف، ازيموف شيرزود، اومجون احدوف، دلشود راكاملتييف، جلال الدين مشربوف، جامشيد اسكنردوف، عبدالكريوموف باكروم، فلاديمير كوزان، ماركو سيمتش، تياغو بريرا.

التعليقات

مقالات
السابق التالي