استاد الدوحة
كاريكاتير

جيرد مولر.. ثعلب «الماكينات الألمانية»

المصدر: وكالات

img
  • قبل 2 سنة
  • Wed 15 February 2017
  • 10:56 PM
  • eye 597

كانت حياة هذا اللاعب الألماني القصير القامة الذي لعب في مركز قلب الهجوم مقصورة على تسجيل الأهداف ففي 62 مباراة دولية اشترك فيها تمكن من تسجيل 68 هدفا وهو رقم قياسي قبل ان يحطمه كلوزه في 2014، من هذه الأهداف 10 في مباريات كأس العالم عام 1970.
هداف كأس العالم عام 1970 بتسجيله 10 أهداف في ست مباريات.. فاز مع المنتخب الألماني ببطولة امم اوروبا عام 1972.
سجل هدف البطولة لألمانيا في المباراة النهائية ضد هولندا في كأس العالم 1974 وسجل ما مجموعه 14 هدفا في بطولتين لكأس العالم وسجل للمنتخب الألماني طوال فترة لعبه 68 هدفا في 62 مباراة، فهو اللاعب الوحيد بالعالم الذي سجل أهدافا أكثر من عدد المباريات التي شارك بها، كما أن حصيلته من الأهداف مع ناديه بموسم واحد (85 هدفا) ليس بينها أي هدف جاء من ركلة جزاء.. حقق مع ناديه بايرن ميونيخ ومنتخب بلاده في السبعينات،  كأس العالم وكأس الامم الاوروبية، ودوري أبطال اوروبا للاندية ثلاث مرات متتالية، وكأس الانتركونتيننتال وكأس السوبر الاوروبية وكأس كؤوس أوروبا وأكثر من عشر بطولات محلية .

مزايا هجومية عديدة
كان يتميز بأنه صاحب (التسارع القاتل داخل الصندوق وفي المسافات القصيرة)، حيث تتزايد سرعة ركضه بشكل عجيب حين تكون الكرة داخل صندوق ملعب الخصم، ويجيد ألعاب الهواء بشكل مميز جدا، ولديه غريزة تهديف خارقة فبسبب قصر قامته ورجليه، فانه كان قادرا على الالتفاف بسرعة كبيرة مع المحافظة على توازنه، والانطلاق بسرعة عالية تجعل لاعبي الخصم يتساقطون امامه، كما أنه مبدع بالتهديف من أنصاف الفرص بل في الأقل منها.. السرعة والمرونة كانتا من صفات جيرد مولر المميزة التي جعلت معدل تسارعه عند الجري كبيرا جدا مما يمكنه من الانقضاض على الكرة قبل الاخرين.
كما أنه كان يمتاز بالرغم من قصر قامته، بالقدرة على الارتقاء عاليا والتفوق على المدافعين الأكثر طولا منه بكثير.. يتميز مولر بإمكانيات فريدة من نوعها، تجعله مختلفا عن أي رأس حربة آخر، فعلى الرغم من قصر قامته الا انه عُرف بارتقائه الرهيب وقدرته على التسديد من كافة الزوايا، فضلا عن أنه يتسم بمرونة عالية وقدرته على التمويه الجسدي والتلاعب بالمدافعين.

داخل مناطق الجزاء
قال عنه زميله اللاعب الكبير بيكنباور: سرعته كانت لا تصدق!، في التمرينات لعبت ضده كثيرا، ولم يكن لدي أي فرصة للحاق به!.
حصل على الكرة الذهبية عام 1970، وكان هداف الدوري الألماني 7 مرات، وفاز بالحذاء الذهبي الأوروبي مرتين عامي  1970و1972، والحذاء الذهبي لكأس العالم مرة واحدة في عام 1970، واختير ضمن أفضل تشكيلة للاعبين في كأس العالم 1970، وهداف دوري الأبطال عام 1972، وهداف كأس أوروبا 4 مرات أعوام 1973 و1974 و1975 و1977، وهو أيضا ضمن أفضل 100 لاعب عبر التاريخ في قائمة ملك الكرة بيليه.
وفي عام 1964 وفي نادي بايرن ميونيخ، آنذاك لم يكن النادي في أحسن حالاته، وفي أول موسم له مع البايرن تمكن غيرد مولر من تسجيل 33 هدفا في 26 مباراة، وشهد بايرن ميونيخ تطورا كبيرا بوجود الأسطورة مولر، ولم تعرف كرة القدم الألمانية هدافا أفضل من غيرد مولر، فمولر سجل بمعدل 1.1 هدف في كل مباراة.
ومنذ أن كان في الـ17 من عمره حطم رقما قياسيا في عدد أهدافه مع فريقه «تي إس في نوردلينغ»، إذ تمكن وفي موسم واحد من تسجيل 180 هدفا من أصل 204 أهداف لفريقه.
اختارت صحيفة بيلد الألمانية الأسطورة جيرد مولر كأفضل لاعب ألماني في تاريخ البوندسليجا، متقدما على بيكنباور.
وجاء مولر على رأس قائمة أفضل 100 لاعب في تاريخ الدوري الألماني، التي نشرتها الصحيفة ذائعة الصيت في أوروبا.
ومن الطرائف في حياة جيرد مولر أن مدربه في نادي تي أس في ميونيخ  قال له حين كان صبيا: أنت لا تصلح للعب كرة القدم! فأجابه متحديا بكلمة واحدة: سنرى.
أكمل مولر حياته في منطقة الجزاء ولم ييأس أو يتعرض للإحباط بل زاده الكلام إصرارا، وعندما وصل إلى الفريق الأول لتي اس في ميونيخ، ظهر في 31 مواجهة وسجل 51 هدفا.
المهاجمون يسجلون الأهداف، هذه هي وظيفتهم ولكن مولر لم يكن كباقي رؤوس الحربة، رؤوس الحربة بوجه عام يركضون بوحشية، مولر لم يكن ليركض .

يضرب الكرة بالكعب
كان لا يضرب الكرة سوى بالكعب أو مشط الرجل وحين يفعل ذلك يبدو وجهه بريئا للغاية فهو والكرة أصدقاء لأن كليهما قريب من عشب الملعب. لم يكن مشهورا ومواصفاته الجسمانية بل والشكلية كانت تعطي حالة من الاطمئنان لمدافعي الفرق المنافسة، فإذا ما اطمأنوا تمام الاطمئنان إليه زار مرماهم بلا أدنى هوادة وأمسى ذئبا شرسا.
يقول مدربوه عنه: كنا نطلب من مولر دوما التقدم لتسديد ضربات الجزاء ولكنه كان يقابل ذلك الطلب دوما بالرفض القاطع، لم يكن طبيعيا لهداف في حجم مولر أن يأبى تسديد ضربات الجزاء كي يزيد جعبته من الأهداف ولكنه كان استثنائيا.
لا يتذكر أحد اسم المدرب الذي استفز ذلك الصبي الألماني ولكن يتذكر الجميع جيرد مولر الذي أثبت فيما بعد أنه أسطورة ألمانيا الأول.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي