استاد الدوحة
كاريكاتير

اتحادات دول الحصار بين التهديد في البداية والإذعان في النهاية .. ثبات الموقف القطري أجبر " الآسيوي " على التمسك بلوائحه

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 8 شهر
  • Mon 29 January 2018
  • 9:59 AM
  • eye 403

قصة متشابكة بين مد وجزر ، أرادتها اتحادات بعض دول الحصار المشاركة في دوري الابطال لكرة القدم . التلويح بعدم اللعب في الدوحة مرة والانسحاب من آسيا مرة اخرى والذرائع كلها مضحكة !!.

الا ان قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم كان للمعترضين بالمرصاد اذ سرعان ما رفض المطالب الإماراتية والسعودية، باللعب على أراض محايدة مع الأندية القطرية خلال بطولة دوري أبطال آسيا، بعد التصويت على القرار الذي صدر، امس الاول خلال اجتماع عقد في العاصمة التايلاندية، بانكوك .

ولعل ما يبعث على الارتياح ان الاتحاد الآسيوي احتكم الى لوائحه عندما قرر الابقاء على نظام الذهاب والإياب على ملاعب الدول الثلاث، خاصة بعد ان طلب من هيئة متخصصة أن تدرس الأوضاع الأمنية في الدول المعنية، وتم اتخاذ القرار بناء على نتائج هذه الدراسة

 

الموقف القطري .. وترجيح منطق العقل

 

منذ البداية كان موقف الاتحاد الآسيوي واضحا اذ أصدر قرارا بمنع اللعب على أراض محايدة خلال بطولة دوري أبطال آسيا، وطلب من الدول إصدار تأشيرات دخول مخصصة للاعبي الفرق، حتى في حال وجود حظر على جنسياتهم.

وقام الاتحاد بإرسال وفد رفيع المستوى إلى قطر والسعودية والامارات برئاسة النائب الاول لرئيس الاتحاد الذي اجتمع مع الاتحاد القطري ورئيسه سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني وسمع كلاماً صريحاً وواضحاً لا لبس فيه وهو ان قطر لا تقحم السياسة بالرياضة وان الدوحة جاهزة كما كانت من قبل لتفتح ذراعيها لاشقائها .

غير ان هذا الكلام الذي انطلق من استعداد فعلي ونية حسنة لاقران القول بالفعل جوبه بتصريحات متشنجة فيها القليل من الحكمة والكثير من " العنتريات " كما لو ان دوري ابطال آسيا قد اصبح ساحة مواجهة وليس ميداناً للمنافسة الرياضية الشريفة.

 

" الآسيوي " انتصر للأرض والجمهور

 

كان متوقعاً ، ان ينتصر الاتحاد الآسيوي للوائحه ويرفض منطق القفز على الحقائق وهذا ما عبر عنه

الأمين العام للاتحاد الآسيوي، داتو وندسور جون، في البيان الرسمي الذي صدر بهذا الخصوص والذي قال فيه : "تم إبلاغ الاتحادات المعنيّة أن المباريات في دوري أبطال آسيا للأندية ستقام بالنظام العادي المعمول به، بحسب لوائح الاتحاد الآسيوي، بنظام الذهاب والإياب في كل بلد".

ولهذا كله صوّت 14 عضواً بالمكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، خلال الاجتماع، ضد طلب الإمارات والسعودية، مقابل موافقة 3 أعضاء، في حين امتنع عضو وحيد عن التصويت.

وهذا كله يؤكد بطلان المزاعم التي انطلق منها المعترضون والمشككون .

 

اللهجة تبدلت .. بين ليلة وضحاها !

لقد سجل المراقبون والمتابعون استغرابهم للتغير الواضح في اللهجة التي اعتمدها الاتحادان السعودي والاماراتي لكرة القدم بعد صدور القرار . فمن التهديد والوعيد ، الى الاسراع في الموافقة على لعب أنديتها في الدوحة بعد ساعات من صدور قرار الاتحاد الآسيوي برفض طلب السعودية والإمارات باللعب فى ملاعب محايدة مع نظيرتها القطرية.

والمضحك في الامر ، ان الاتحادين المذكورين حاولا ان يغلفا الموافقة بشيء من المزاعم التي لا قيمة لها كما فعل الاتحاد السعودي عندما زعم ان القرار ليس حيادياً وانه أخذ بتوصية السيد سعود المهندي، رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد القاري.

فقد أعلن الاتحاد الإماراتي مشاركة انديته في دوري أبطال آسيا للموسم الجاري، بعد ان تلقى رسالة رسمية من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تفيد بصدور قرار اللجنة التنفيذية بخصوص مشاركة فرق الإمارات بدوري أبطال آسيا لموسم 2018.

وأصدر الاتحاد الإماراتي بيانا قال فيه إن الاتحاد الآسيوي اتخذ خطوة مستغربة على حد زعمه برفض طلب الإمارات بخوض المباريات على ملاعب محايدة.

واكد رفض المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، طلب الإمارات والسعودية بنقل مباريات الفرق المشاركة في النسخة القادمة من مسابقة دوري أبطال آسيا أمام أندية قطر إلى ملاعب محايدة.

 

قبول مغلف بإجراءات تثير الاستغراب !

بنفس المنوال ، سار موقف الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي حاول ان يخلط قبوله للقرار بخطوات تثير الاستغراب من بينها أنه سيتخذ كافة الإجراءات والتدابير، وذلك من أجل حماية البعثات الرسمية للأندية السعودية عند اللعب ضد الأندية القطرية في دوري أبطال آسيا.

واعتبر الاتحاد السعودي في بيان رسمي له انه وبناءً على القرار الصادر من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والقاضي بلعب الأندية السعودية والقطرية في دوري أبطال آسيا بنظام الذهاب والإياب في البلدين وعدم اللعب في الملاعب المحايدة ، فان الاتحاد السعودي سيعمل على تسهيل مشاركة الأندية السعودية في المسابقة انطلاقًا من قناعته بمبدئه الراسخ بالعمل مع المرجعيات الرياضية على الرغم من تحفظه الشديد على الآلية التي صدر بموجبها القرار.

وتابع البيان: يؤكد الاتحاد السعودي بأن رغبته في الالتزام باللعب في ملاعب محايدة تأتي من حرصه على سلامة لاعبيه وسيعمل مع المرجعيات الحكومية ذات العلاقة على توفير كل المتطلبات التي تضمن سلامة أنديته المشاركة، وسيقدم كل سبل الدعم لها.

التعليقات

مقالات
السابق التالي