استاد الدوحة
كاريكاتير

«استاد الدوحة» ترصد أبرز ظواهر الجولة الرابعة عشرة من دوري نجوم QNB.. القمة أشعلت السباق على اللقب

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 10 شهر
  • Mon 29 January 2018
  • 9:28 AM
  • eye 369

أشعلت قمة الجولة الرابعة عشرة من دوري نجوم QNB التي جمعت الدحيل بالريان وانتهت بالتعادل، الصراع على ريادة جدول الترتيب بعدما كان السد قد جهز نفسه مسبقا لتعثر المتصدر بالانتصار على الغرافة ليقلص الفارق الى نقطتين فقط مشعلا فتيل المنافسة التي كادت ان تخمد.

مواجهة حامل اللقب مع الرهيب ستبقى عالقة في الاذهان فترة طويلة بعدما صُنفت على انها عرفت العرض الفني الأجمل في الكرة القطرية منذ سنوات، فلم تفرح انصار الفريقين فقط وانما اسعدت المحايدين الباحثين عن المزيد من الإثارة في السباق نحو اللقب.

في المربع حدث العكس عندما عاود السيلية الابتعاد مستفيدا من انتصاره على المرخية اولا وتعثر ام صلال ليزيد الفجوة الى ثلاث نقاط كاملة، لكن الابواب ستبقى مفتوحة على مصاريعها في قادم الجولات على اعتبار ان ذاك الزاد لن يُبقي الشواهين في مأمن.

السقوط الجديد الذي عرفه الخريطيات على يد الخور دفع ثمنه الجهاز الفني الذي يقوده التونسي احمد العجلاني بعدما اتخذت الإدارة قراراً بإقالة هذا الأخير من منصبه، في حين راوح المرخية مكانه في ذيل الترتيب بعد خسارة جديدة امام السيلية!.

 

الدحيل والريان.. مباراة للمستقبل

جاءت مباراة الدحيل والريان في الجولة الـ14 من دوري نجوم كيو.إن.بي كواحدة من أفضل المباريات ربما في تاريخ الكرة القطرية.. طوفان من الهجمات في مباراة ظلت مفتوحة من بدايتها إلى نهايتها.. هدفان للدحيل في 14 دقيقة و3 أهداف للريان في 19 دقيقة وكل ذلك في شوط المباراة الأول.

المباراة شهدت ظاهرة لم تشهدها من قبل في تاريخ مواجهات الفريقين (الـ14 مواجهة) وهي ببساطة أن الريان تمكن من تسجيل 3 اهداف في الشوط الأول لأول مرة في كل المباريات التي جمعت الريان والدحيل في دوري النجوم، حيث لم يتمكن أي فريق من قبل من تسجيل 3 أهداف في الشوط الأول قبل تلك المباراة التي انتهى شوطها الأول بتقدم الريان 3 - 2 وانتهت نهائيا بالتعادل 3 - 3 ليظل الدحيل محتفظا بالصدارة ولكن بفارق نقطتين عن السد و4 نقاط عن الريان.

الملاحظة الرقمية في المباراة كانت أن تاباتا واصل إخفاقه في التسجيل في الدحيل في وجود يوسف المساكني، حيث تشير أرقام المواجهات المباشرة بين اللاعبين إلى ان المساكني سجل في وجود تاباتا 3 أهداف، فيما لم يسجل تاباتا أي هدف في وجود المساكني.

 

السد يكرس المستجدات الإيجابية ويشعل التحدي على القمة

كرس السد المستجدات الإيجابية بفوز جديد حول القمة امام الغرافة الى مباراة من طرف واحد خصوصا في شوطها الثاني الذي اعترف فيه المدرب التركي بولنت ايجون بعجز فريقه عن مجاراة النسق الكبير لعيال الذيب، مفضلا الاحتفاظ بجهود بعض العناصر المهمة للمواجهة المفصلية امام باختاكور الاوزبكي في ملحق دوري ابطال اسيا، تاركا الفريق السداوي يصول ويجول في الحصة الثانية التي شهدت إمكانية كبيرة لرفع الغلة الى ما هو أكثر من الرباعية بعدما تسابق رفاق تشافي في إهدار الفرص السهلة امام مرمى الحارس قاسم برهان.

السد اثبت انه وجد ضالته الفنية منذ التحاق عبدالكريم حسن وحامد إسماعيل بعدما أسهما في ترتيب الامور على مستوى المراكز وصولا الى توظيف مثالي أوجد الديناميكية المطلوبة في أداء الفريق الذي اثبت نجاعة كبيرة على مستوى المنظومة الدفاعية بدليل ان الفريق لم يستقبل أي هدف في المباريات الثلاث الأخيرة، خلافا الى التوهج الهجومي رغم الافتقاد الى رأس حربة صريح، فسجل عيال الذيب عشرة أهداف في مباراتين.

السد ربما كان المستفيد الأكبر من تعادل الدحيل والريان في ذات الجولة عندما تقلص الفارق مع المتصدر الى نقطتين فقط ما يعني ان الانقضاض على الصدارة بات في يد السد وحده بعدما كان يحتاج سابقا الى مساعدة الآخرين، ناهيك عن ان الفريق السداوي انفرد بالوصافة بفارق نقطتين عن الريان.

ويمكن القول ان صراع قمة جدول الترتيب اشتعل وبات على أشده لأن فكرة ابتعاد الدحيل بفارق سبع نقاط عن أقرب المطاردين باتت من الماضي الآن، بل ثمة إمكانية ان يفقد حامل اللقب الصدارة في جولة واحدة.

 

السيلية حقق الأهم دون إقناع.. ووضع المرخية يزداد سوءاً

لم يقدم السيلية مستوى لافتا في مباراته أمام المرخية، ولم يظهر بالأداء المميز الذي رأيناه في بداية الموسم، لكنه حقق الأهم وهو الفوز بالنقاط الثلاث والعودة بالتالي إلى سكة الانتصارات التي لم يتذوق طعمها منذ مباراة الجولة الثامنة حين تفوق على الغرافة 3 - 2.

واستعاد الشواهين في مباراة الجولة الرابعة عشرة بعضا من التوهج الهجومي الذي كان مفقودا في الجولات الماضية، خصوصا مع تألق فاغنر الذي حقق ثنائية، والروماني فالنتين لازار الذي لم يعتمد عليه الطرابلسي أساسيا لكنه صنع الفارق بمجرد دخوله بدلا من ميرغني الزين بعد حوالي نصف ساعة على بداية المواجهة، بينما مازال الأوزبكي تيمور عبدالخالق يبحث عن نجاعته التهديفية المعهودة حيث لم يسجل أي هدف منذ الجولة الثامنة.

وفي مقابل عودة السيلية للانتصارات، يتواصل بحث المرخية عن الفوز، وهو الذي لم يحقق إلا انتصارا وحيدا في دوري الموسم الحالي، وكان أمام الخور في الجولة الخامسة، تحت قيادة المدرب المصري أيمن منصور، وهو ما يعني أن المدرب يوسف آدم لم يحقق أي فوز مع الفريق هذا الموسم.

وكان المرخية قد بدا متماسكا دفاعيا في الجولات السابقة، لكنه فقد التوازن في الخط الخلفي أمام السيلية خصوصا مع غياب بلال محمد للإصابة، كما أن خط الهجوم غابت عنه الفاعلية المطلوبة، وهو ما يعطي مؤشرات سلبية للغاية وصعوبات كبيرة قد تواجه الفريق في مساعيه للخروج من المركز الأخير.

 

خسارة الخريطيات أمام الخور تطيح بمدربه العجلاني

اعتبرت المباراة بين الخور والخريطيات مهمة جدا في إطار المنافسة على البقاء التي تخوضها العديد من الأندية المهددة بالهبوط.

وبقدر ما عزز الفوز المستحق الذي انتزعه الخور بهدفين دون رد حظوظه في البقاء بقدر ما أزمت الهزيمة التي تعرض لها الخريطيات موقفه في النجاة من الهبوط.

الفرسان الذين عادوا إلى سكة الانتصارات بعدما صاموا عن الفوز في آخر 4 مباريات لم يجنوا فيها سوى نقطة واحدة حافظوا على مركزهم الثامن والأهم أنهم وسعوا الفارق إلى 5 نقاط عن المركز 11 ما قبل الأخير الذي يخوض صاحبه مباراة فاصلة مع وصيف دوري الدرجة الثانية والذي يحتله الخريطيات وإلى 6 نقاط عن المرخية الذي يحتل المركز 12 الذي يهبط صاحبه بشكل مباشر لدوري الدرجة الثانية.

الصواعق وبسبب الوضع الحرج الذي يتورطون فيه كانوا مطالبين بإيقاف النزيف واستعادة نغمة الفوز بعد أن خسروا مبارياتهم الأربع الأخيرة غير أنهم فشلوا في مهمتهم فلم تمر الهزيمة بردا وسلاما على مدربهم التونسي أحمد العجلاني الذي أدى ثمنها غاليا جدا حيث إنه توصل بعدها من مجلس إدارة ناديه بقرار إقالته من منصبه الفني الذي سيخلفه فيه المدرب السوري ياسر السباعي بصفة مؤقتة.

ويغادر العجلاني الخريطيات بعدما حقق معه في 14 جولة هذا الموسم فوزين و3 تعادلات مقابل 9 هزائم علما بأنه كان قد تولى زمام الأمور الفنية للصواعق منذ الجولة السابعة من دوري النجوم للموسم الرياضي الماضي 2016 -  2017 عندما عين مدربا لهم بدلا من البوسني عمار أوسيم فقاد الفريق إلى احتلال المركز السابع في نهاية المسابقة.

 

أم صلال دفع ثمن إهدار الفرص أمام الأهلي

دفع ام صلال ثمن اهداره للفرص السهلة في مباراته امام الاهلي التي انتهت بالتعادل الايجابي 1 - 1, وكان بامكان صقور برزان انهاء المباراة في الشوط الاول بتسجيل ثلاثة اهداف على الاقل لو كان التركيز حاضرا لدى بعض اللاعبين ومنهم اسامة الدراجي الذي اضاع اسهل فرصة وهو في مواجهة الحارس الاهلاوي يزن نعيم الذي تألق في ابعاد الكرة بمهارة عالية كما جرت العادة, وكان الفريق البرتقالي هو الافضل في الشوط الاول للمباراة امام العميد وصنع الكثير من فرص التسجيل حيث سجل هدفا بواسطة يانيك ساغبو ولكن في المقابل اضاع جملة من الاهداف .

التعادل كان اشبه بالخسارة بالنسبة للفريق البرتقالي الذي كان بامكانه الخروج بنتيجة افضل والعودة بالنقاط الثلاث حتى يستمر في مطاردة السيلية على المركز الرابع, لكنه فقد نقطتين في مواجهة العميد الذي استفاد من النقص العددي في صفوف الصقور واستطاع ان يفرض التعادل في المباراة, حيث كانت النتيجة مقبولة نوعا ما للاهلي ولكنها كانت اشبه بالخسارة بالنسبة لصقور برزان في ظل بحث الفريق عن استعادة نغمة الانتصارات بالوقت الحالي حيث كان ام صلال قد سقط في فخ الخسارة امام الغرافة بالجولة الثالثة عشرة وكان الفريق في حاجة للانتصار بمباراته امام الاهلي في الجولة الماضية ولكنه فرط في فوز كان قريبا لو احسن التعامل مع المباراة بالصورة المطلوبة .

 

قطر والعربي يحتاجان المزيد للخروج من دائرة المهددين بالهبوط

جاءت المباراة بين نادي قطر والعربي اللذين ينافسان من أجل الابتعاد عن منطقة الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية ويسعيان نحو تأمين وضعيهما بمنطقة الأمان لضمان بقائهما، متوسطة المستوى من الناحية الفنية، لاسيما في شوطها الأول.

كان الترقب والحذر إلى درجة المبالغة حاضرين بقوة في بداية المواجهة، ما جعل حالة جس النبض واكتشاف النوايا من الفريقين أطول من اللازم ويبدو أن ضغط الوضعية الحرجة التي يتواجدان فيها يقيد لاعبيهما ويجعهلم متخوفين من أخذ مبادرة الانفتاح على اللعب الهجومي والاندفاع المبكر نحو المرمى ويركزون بالمقابل على الشق الدفاعي بالتكتل في الخلف والدليل أن أول محاولة هجومية حقيقية تأخرت إلى حدود الدقيقة 26 وكانت لصالح العربي واسفرت عن الهدف الذي تقدم به في النتيجة بواسطة عبدالرحمن منصور.

ولم يتحسن المستوى الفني بعد ذلك حيث بقي اللعب منحصرا أكثر بمنتصف الملعب، أما العمليات الهجومية أو فرص التهديف فقد كانت نادرة وكانت عبارة عن اجتهادات فردية من خلال محاولات التسديد من خارج منطقة الجزاء ولكن بلا جدوى.

وقد تحسن الأداء نسبيا في الشوط الثاني وأسهم في ذلك الهدف المبكر جدا الذي عادل به المحترف السوري أوسامة أومري النتيجة لصالح الفريق القطراوي بعد حفنة من الثواني من صافرة استئناف اللعب بعد الاستراحة بين الشوطين غير أنه بقي دون المطلوب والمأمول.

نادي قطر الذي يحتل المركز التاسع برصيد 12 نقطة والعربي الذي يحتل المركز العاشر برصيد 11 نقطة كسبا بالتعادل نقطة في صراع البقاء عن المتواجدين في مركزي الهبوط الرسمي سواء غير المباشر الذي يتواجد فيه الخريطيات الحادي عشر ما قبل الأخير برصيد 9 نقاط أو المباشر الذي يتواجد فيه المرخبة الثاني عشر والأخير برصيد 8 نقاط بعد تعرضهما للخسارة غير أن «الملك» و«الأحلام» لايزالان في دائرة الخطر وخروجهما منه يتطلب التشمير عن ساعد الجد وبذل المزيد من التضحيات للحصول على النتائج الإيجابية اللازمة لضمان البقاء.

التعليقات

مقالات
السابق التالي