استاد الدوحة
كاريكاتير

صراع مربع ذهب دوري نجوم QNB يشتعل.. القمة في مأمن.. ومستجدات في القاع

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 8 شهر
  • Mon 22 January 2018
  • 9:46 AM
  • eye 630

في الوقت الذي أظهر فيه المطاردان السد والريان نهما هجوميا كبيرا بإثقال شباك السيلية والخريطيات تواليا، كان هدف وحيد سجله الدحيل في مرمى العربي كافيا لإبقاء الامور على حالها في قمة جدول ترتيب دوري نجوم QNB عقب الجولة الثالثة عشرة بعدما احتفظ الثلاثة الكبار بمراكزهم بعد ان اضاف كل منهم ثلاث نقاط الى الرصيد، ليبقى حامل اللقب متسلحا بالنقاط الأربع التي تمنحه الريادة وحيدا، وإن كان الاداء الذي قدمه هذا الأخير يوحي بإمكانية التقليص في قادم الجولات.

القاع عرف مستجدات بعد القمة التي جمعت رفيقي درب الصعود قطر والمرخية وشهدت تجديد الملك تفوقه على بطل دوري الدرجة الثانية ايابا كما في الذهاب مقتنصا ثلاث نقاط جعلته يبتعد عن مراكز الهبوط دافعا بالخريطيات الى المركز قبل الأخير، في حين استقر اشبال المدرب يوسف آدم في قاع الجدول.

الغرافة واصل مساعيه بالاقتراب من المربع الذهبي وبات على بعد ثلاث نقاط فقط عقب فوزه على ام صلال مستفيدا من السقوط المدوي للسيلية امام السد بسداسية دون رد.. ليحتدم الصراع على الضلع الرابع بعدما اضحت الفوارق ضيقة جدا وتحتمل التغيير في جولة واحدة.

 

درس مهم للريان.. وآخر للخريطيات

كاد الريان يدفع غاليا ثمن الاطمئنان المبكر لمصير نتيجة مباراته أمام الخريطيات، حيث إن الثلاثية التي سجلها كل من تاباتا ومتولي وموسى هارون خلال الشوط الأول من المواجهة، جعلت الرهيب يدخل الشوط الثاني بأداء يلوح من خلاله أنه اطمأن للنتيجة ولم يعد يتوقع أي رد فعل من منافسه الذي كان شبه غائب خلال النصف الأول من المواجهة، غير أن الأمور تغيرت كثيرا بعد ذلك.

أبناء العجلاني لم يستسلموا رغم صعوبة المهمة، حيث سجلوا هدفين وكادوا في آخر المواجهة أن يدركوا التعادل، غير أن عبدالرزاق حمداللـه حقق هدف الاطمئنان للريان في آخر المباراة.

وعلى كل حال، فإن مجريات مباراة السبت مثّلت درسا مهما للفريقين، فالريان سيدرك بالدليل الملموس أن المباراة لا تنتهي في شوط واحد حتى إن كان الفارق مريحا وأمام فريق من فرق أسفل الترتيب، ما يحتم على اللاعبين التركيز 90 دقيقة كاملة إذا أرادوا عدم إهدار نقاط ثمينة في مساعيهم لتشديد الخناق على الدحيل المتصدر بفارق 4 نقاط.

أما الخريطيات، فإن ما استطاع أن يفعله في الشوط الثاني من شأنه أن يجعل اللاعبين يستوعبون حقيقة أن اللقاء لا يُلعب على أساس الفوارق النظرية بين الفريقين المتنافسين، بل على أساس ما يقدمه كل فريق على أرض الملعب، وهذا أمر مهم للغاية في ظل الوضع الصعب للصواعق في جدول الترتيب.

 

الزعيم يقدم أداء مثالياً ومتكاملاً في الشقين الهجومي والدفاعي

عاد السد من بعيد ليقدم على حساب السيلية أداء مثاليا ومتكاملا من النواحي الدفاعية والهجومية هو الأفضل له على الإطلاق في الموسم الجاري بعدما كان في مبارياته السابقة يقدم أداء مهزوزا وينتزع في الغالب انتصارات غير مقنعة.

الزعيم احتاج إلى بعض الوقت قبل أن يبدأ في فرض إيقاع لعبه ويحكم سيطرته على مجريات الشوط الأول الذي أنهاه متقدما بهدفين نظيفين أحرزهما لاعبه الجزائري حمرون يوغرطة الذي أبدع وتألق في الدور الجديد الذي لعبه اضطراريا، حيث إن مدربه البرتغالي جوزفالدو فيريرا أسند إليه مركز المهاجم الصريح بدلا من الاعتماد عليه في مركزه الأصلي كلاعب وسط في الجهة اليسرى أو جناح أيسر.

وفي الشوط الثاني خنق السد السيلية في منتصف الملعب بضغطه العالي والاستحواذ على الكرة بنسبة عالية والحصار الهجومي الذي مارسه عليه بعد أن فتح الثغرات والمنافذ المؤدية إلى مرمى الحارس السيلاوي من الأطراف والعمق أيضا.

وبقدر ما كان الزعيم يعلو بأدائه بقدر ما كان السيلية يتراجع إلى أن انهار كليا واستقبل أربعة أهداف إضافية ليحقق القائد تشافي وزملاؤه الفوز الأكبر لفريقهم هذا الموسم عززوا به موقعهم في المركز الثاني بالدوري خلف الدحيل المتصدر بفارق أربع نقاط.

الخلاصة هي أن السد قدم بفوزه العريض بسداسية نظيفة على السيلية الذي لحسن حظه احتفظ بمركزه الرابع مستفيدا من خسارة مطارده المباشر أم صلال، مؤشرات إيجابية جدا تدعو إلى القول بأنه يملك كل المؤهلات والإمكانيات الفنية والتقنية والبدنية لمواصلة المنافسة القوية مع الدحيل المتصدر والريان الذي يأتي خلفه في المركز الثالث بفارق الأهداف، كما أنه طمأن محبيه وأنصاره على أنه في المستوى المطلوب للمنافسة في دور المجموعات بدوري أبطال آسيا 2018.

وبالمقابل، تطرح خسارة السيلية التي واصل بها نتائجه السلبية ونزيف النقاط، أكثر من علامة استفهام حول تراجعه المخيف والمحير بعدما كان في الجولات الأولى بالقسم الأول من الدوري منافسا صعب المراس ومخيفا أيضا.

 

الدحيل يحقق النتيجة على حساب الأداء

صحيح ان الدحيل حقق المطلوب في مواجهة العربي عندما سجل انتصارا صغيرا بهدف دون رد حافظ به على فارق النقاط الاربع التي تفصله عن المطاردين السد والريان، بيد ان علامة استفهام كبيرة رُسمت حول الأداء العام للفريق الذي لم يوافق العرض السابق الذي قدمه اشبال المدرب الجزائري جمال بلماضي امام قطر في افتتاح منافسات إياب دوري نجوم QNB عندما انتصروا بسداسية نظيفة.

بدا واضحا ان حامل اللقب افتقد ديناميكية وسلاسة الأداء المعتاد خصوصا في الناحية الهجومية في ظل عدم ظهور الثلاثي المساكني والعربي ونام تاي بالصورة المعهودة حيث صعوبة اختراقات دفاعات العربي سوى في مرات نادرة بغياب نجاعة ترجمة الفرص التي ظلت ميزة تمنح الدحيل التفوق.

العربي قدم مباراة جيدة من الناحية الدفاعية رغم الخطأ الوحيد الذي وقع به رفاق الحارس مسعود زراعي في التعامل مع الركنية التي جاء منها هدف المباراة الوحيد، وأظهر خلفان إبراهيم والبقية مبادرات هجومية جيدة كان ينقصها وجود رأس حربة هداف يتوج جهود خلفان واحمد فتحي، وهي المهمة التي كاد ان يقوم بها مدافع الدحيل لوكاس منديز عندما حول كرة عرضية الى مرمى فريقه لترتد من العارضة والارض في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.. عموما العرض الذي قدمه الدحيل في حال تكراره سيجعل الفريق عرضة للتعثر في قادم المباريات!.

 

الجدد أعانوا الملك.. والمرخية قدم العرض الأسوأ

ظهور مقنع جدا ذاك الذي سجله المحترفون الثلاثة الجدد الذين التحقوا بصفوف الملك في الساعات الأخيرة قبيل مواجهة المرخية وأعانوا الفريق القطراوي على تحقيق فوز ثمين جدا خرج به من قاع جدول الترتيب وكسب دفعة معنوية كبيرة في قادم الجولات سعيا لتحقيق الهدف المنشود بالاحتفاظ بمقعد الاضواء.

البرازيلي باتريك فابيانو خطف الاضواء في ظهوره الأول مع الفريق بعدما سجل عقب خمس دقائق فقط، مستفيدا من توهج محترف جديد آخر هو السوري اسامة اومري صاحب التمريرة الحاسمة والرائعة التي روى منها فابيانو قصة الهدف الذي كان حجمه النقاط الثلاث.

المرخية قدم العرض الأسوأ له في النسخة الحالية من الدوري بعدما ظهر تائها مفككا وعاجزا عن إحداث الخطورة رغم ثقل أسماء بعض العناصر التي تنشط في صفوفه.. والغريب في الأمر ان الصورة التي قدمها المرخية بدت مغايرة تماما لذاك العرض القوي الذي قدمه الفريق امام السد في الاسبوع الثاني عشر عندما اجتث اشبال المدرب الوطني يوسف ادم تعادلا بطعم الانتصار من عيال الذيب، وعليه فإن عملية التصحيح تبدو ضرورية في هذا التوقيت بالذات خشية ان تزداد الفجوة النقطية التي تفصل الفريق عن مراكز الأمان، وبالتالي تصبح مسألة العودة اشبه بالسباحة ضد التيار.

 

الفوز الثاني على التوالي و3 بدلاء يسجلون.. خلاصة الفهود والصقور

 

حقق الغرافة الفوز الثاني على التوالي في الدوري لأول مرة هذا الموسم، بل هي المرة الأولى التي يحقق فيها الفهود أصحاب الصولات والجولات في البطولة هذا الشيء، منذ عام. وحقق الفهود الفوز 4 - 2 على أم صلال في منافسات الجولة الـ13 بعد مباراة جيدة المستوى شهدت تفوقا للغرافة وضياع فرص كثيرة من الفريقين خاصة من الفريق الخاسر.

الغرافة حامل لقب البطولة 7 مرات، فاز في الجولة الماضية على الأهلي 2 - 1 وفي الجولة الـ13 والحالية حقق الفوز (الثاني على التوالي) برباعية على أم صلال.

وكان آخر مرة فاز فيها الغرافة في مباراتين متتاليتين في فبراير 2017 وفاز يومي 17 و24 من ذات الشهر على الخور ثم الريان.

ليس هذا فقط، بل إن مباراة الغرافة وأم صلال التي سجل فيها الفريقان (6 أهداف)، شهدت 3 أهداف عن طريق بدلاء، وهذه هي المرة الأولى هذا الموسم التي تشهد فيها مباراة تسجيل 3 بدلاء لثلاثة أهداف.

وأحرز أم صلال هدفيه عن طريق إبراهيما نداي وساجبو وكلاهما شارك في الشوط الثاني، بينما سجل الغرافة الهدف الرابع عن طريق البديل عمرو عبدالفتاح.

 

الدقائق الأخيرة وقلة خبرة لاعبي فريق الخور

كان الخور قريبا من اقتناص ثلاث نقاط غالية وثمينة في مباراته امام الاهلي ولكنه سقط في فخ تعادل ايجابي 2 - 2 كان اشبه بالخسارة للفرسان في ظل حاجة الفريق للفوز والحصول على النقاط الثلاث ونجد ان الخور فرط في الفوز مرتين بالمباراة عندما تقدم بالهدف الاول عبر هلال محمد ليعادل العميد النتيجة بواسطة جون بينسون, ثم سجل ماديسون ثاني الاهداف ولكن الفريق ايضا لم يحافظ على التقدم واستقبل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع عندما سجل محسن اليزيدي الهدف الثاني للعميد الاهلاوي.

ونجد ان السبب الرئيسي في عدم قدرة الخور المحافظة على تقدمه خاصة في الوقت الاخير هو قلة خبرة بعض لاعبيه الذين كان من الممكن ان يتعاملوا مع الدقائق الاخيرة بصورة افضل ولكنهم فقدوا السيطرة على المباراة بالوقت القاتل ليقعوا في المحظور ويخسروا نقطتين ثمينتين في سباق القسم الثاني للدوري.

الخور الذي كان افضل من الاهلي في الشوط الثاني تراجع في الدقائق الاخيرة بشكل شبه كامل وهو ما منح العميد فرصة التقدم, حيث كان مدرب الفرسان ناصيف البياوي يصرخ على لاعبيه ويطالبهم بالتقدم والضغط العالي على الفريق الاهلاوي ولكن دون جدوى ليقع الفأس في الرأس ويسجل محسن اليزيدي هدف التعادل القاتل الذي كان موجعا لفريق الخور لانه افقدهم نقطتين بعد ان كان الفريق قريبا من العودة لسكة الانتصارات من جديد.  

التعليقات

مقالات
السابق التالي