استاد الدوحة
كاريكاتير

الكرة القطرية تخسر «تراكمياً» بخروج السد والجيش من الآسيوية 

المصدر: عبد العزيز ابوحمر

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 13 February 2017
  • 11:33 PM
  • eye 602

تداعيات مهمة منظورة وغير منظورة نتيجة خروج السد والجيش (المبكر) من دوري أبطال آسيا 2017 خاصة بعد تعديل نظام النقاط ليصبح 90 + 10 ودخول ذلك حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع العام الجاري، بدلا من النظام المطبق من سنتين وهو 70 + 30، أي 70 نقطة للاندية المشاركة في البطولات القارية و30 نقطة حسب تصنيف الفيفا.
وودع السد دوري الأبطال 2017 من الدور التمهيدي على يد استقلال طهران الإيراني وبنفس سيناريو العام الماضي بضربات الترجيح، وودع الجيش ذات البطولة بنفس السيناريو ولكن في الدوحة وعلى يد الفريق الأوزبكي غير المصنف بونيدكور. والخروج المبكر لممثلي الكرة القطرية يعد خسارة كبيرة سيكون لها أثر تراكمي سلبي في المستقبل خاصة في سلم التصنيف القاري. وكما هو معروف فإن ناديين قطريين تأهلا مباشرة لدور المجموعات في النسخة الحالية 2017 من البطولة القارية وهما: الريان حامل لقب الدوري ولخويا حامل لقب كأس سمو الأمير لكرة القدم. 
وفي هذا التقرير ستأخذكم «استاد الدوحة» لعدة مشاهد تشرح وتوضح تداعيات الخروج المبكر للسد والجيش. 

كيف خسرنا تراكمياً؟
بدأ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التعديل في نظام (70 + 30) ومع بداية العام الجاري أي اعتبارا من 1 يناير 2017 تحول النظام إلى (90 + 10). وكما هو معروف كان تصنيف الاتحاد الآسيوي منذ انطلاقته لأول مرة في نوفمبر 2014 يعتمد على نظام 70 نقطة لنتائج الأندية في بطولتي كأس الاتحاد الآسيوي ودوري أبطال آسيا، و30 نقطة تستند على تصنيف الفيفا للمنتخب الأول وهو التصنيف الذي يصدر شهريا عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.
والآن عدل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم النسبة لتصبح (90 + 10) اعتبارا من العام الجاري، وبذلك ستعتمد النسبة الأكبر في التصنيف الآسيوي على نتائج (الأندية) في البطولات القارية وبالطبع الأهم دوري أبطال آسيا وهي البطولة التي تشارك فيها الأندية القطرية. 
وخروج السد والجيش مبكرا من نسخة 2017 سيجعل الكرة القطرية تخسر الكثير من النقاط التراكمية التي كانت ستفيد مع نهاية الموسم (حتى مع الخروج من البطولة بعد نهاية دور المجموعات)، حيث كان الفريقان بالضرورة سيحصدان نقاطا، بل إنه وحسب نظام البطولة والتصنيف فإن مجرد التأهل لدور المجموعات يعني حصول الفريقين – أي السد والجيش – على 6 نقاط وهذه النقاط حسب نظام التصنيف تضاف إلى مجمل نقاط الاتحاد القطري أو للكرة القطرية. 
ولذلك، يمكن القول ببساطة إن الخروج المبكر للجيش والسد والخروج المبكر للسد للعام الثاني على التوالي هو إخفاق لن يساعد بالطبع في تعزيز موقف الكرة القطرية في التصنيف الآسيوي. 

لماذا الدوحة وطهران؟
تردد قبل انطلاقة منافسات الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا 2017.. (لماذا؟)، أي لماذا يلعب السد خارج ملعبه أي في طهران ولماذا يلعب الجيش في ملعبه أي في الدوحة. والإجابة تبرزها «استاد الدوحة» بأنه وطبقا لآخر تصنيف (للاتحاد الآسيوي لكرة القدم) للاتحادات الأهلية الآسيوية في 2016 وهو التصنيف الذي صدر في 28 نوفمبر 2016 فإن الاتحاد الإيراني يسبق نظيره القطري والاتحاد القطري يسبق نظيره الأوزبكي في الترتيب.
والتفاصيل أصبحت واضحة، فالسد عندما يلتقي الاستقلال فإنه سيفعل ذلك في إيران، والجيش عندما تصيبه القرعة أمام بونيدكور الأوزبكي فإن المباراة ستقام في الدوحة لأن الاتحاد الذي يتبع له الجيش يسبق في التصنيف الآسيوي الاتحاد الأوزبكي لكرة القدم. 

إخفاق فيريرا.. غير مبرر 
للمرة الثانية على التوالي وللعام الثاني على التوالي يودع السد من الدور التمهيدي لدوري أبطال آسيا والقاسم المشترك هنا هو المدرب البرتغالي جوسفالدو فيريرا الذي قاد الزعيم في اللقاءين، في 2016 أمام الجزيرة في الإمارات وفي 2017 أمام استقلال طهران في إيران. 
والمبررات التي ساقها المدرب المخضرم ليست وحدها السبب (بأن نظام الاتحاد الآسيوي في الدور التمهيدي من مباراة واحدة غير عادل) بل هو – أي المدرب - يتحمل قاسما كبيرا من أسباب خروج بطل آسيا مرتين أمام فريقين ليسا بالضرورة أفضل من بطل آسيا مرتين على الأقل في الحاضر. 
وإجمالا، لا تبرر أرقام فيريرا تصريحاته أيضا وهو الذي قاد السد في 46 مباراة حقق فقط 24 فوزا أي انه ناجح بالكاد بـ50 % وخسر 12 مباراة وتعادل 10 مرات، والمعنى انه حتى المباريات التي ليس فيها (خسارة بضربات الترجيح)، أي في الدوري لم يكن للسد تحت إمرة جوسفالدو فيريرا اليد الطولى، وحتى المباريات التي لم يكن فيها (دور تمهيدي) أخفق فيها أيضا، وللتذكير فقد خسر فيريرا نهائي كأس الامير (بركلات الترجيح) ولم يكن هناك دور تمهيدي كما خسر فيريرا أيضا نهائي لقاء السوبر أمام لخويا (4 - 1).
 
المرة الثالثة.. ما هو السبب؟
واللافت أن خروج السد بركلات الترجيح أمام استقلال طهران، هو المرة الثالثة التي يخسرها السد بركلات الترجيح في (زمن وجيز) لا يتعدى العام.. فخرج السد امام الجزيرة في فبراير 2016 بركلات الترجيح وخسر في مايو 2016 نهائي كأس الامير أمام لخويا (بركلات الترجيح) وخسر في فبراير 2017 للمرة الثالثة بركات الترجيح في دوري أبطال اسيا أمام استقلال طهران.. فهل الإعداد النفسي أحد المعطيات؟، وهل دور الجهاز الفني وخاصة رئيس الجهاز الفني وفي حالتنا هو فيريرا، هو أحد المعطيات؟، ربما هناك مختصون ضالعون أكثر بهذا الأمر ويمكنهم تحليل هذه النقطة ولو من الناحية الفنية أو من ناحية فلسفة كرة القدم. 
****
نغمة مرفوضة والسد استفاد
صحيح ان المدرب البرتغالي جوسفالدو فيريرا لم يكن متواجدا في فوز السد في الدور التمهيدي في نسختي 2011 و2015 من دوري أبطال آسيا، وتأهل النادي الملقب بالزعيم إلى دور المجموعات، إلا أن ما يجب أن يعلمه المدرب البرتغالي ان السد كناد عريق استفاد من النظام الحالي لدوري أبطال آسيا، ونقصد نظام اللعب في الدور التمهيدي. 
المرة الأولى تحت إمرة المدرب الأوروجوياني خورخي فوساتي عندما لعب السد في الدور التمهيدي الأول والثاني وتجاوز الاتحاد السوري ثم ديمبو الهندي في الدوحة وتأهل لدور المجموعات وبقية القصة التاريخية الملحمية معروفة، واصل الزعيم غزواته القارية وفاز بلقب اسيا 2011 عن جدارة من معقل جينبوك الكوري الجنوبي، أي أن السد استفاد تماما من هذه القاعدة.
المرة الثانية كانت في 2015 مع المدرب الحسين عموتة ولعب السد أيضا في الدور التمهيدي مباراة واحدة مع الرفاع البحريني (في الدوحة) وتأهل السد إلى دور المجموعات بعد ماراثون في ضربات الترجيح. 
المرة الثالثة والرابعة (بنفس النظام التأهيلي) كانت في عام 2016 و2017 مع المدرب الحالي البرتغالي جوسفالدو فيريرا وخسر السد مرتين (بضربات الترجيح) بعدما لعب خارج ملعبه، وهو ما يفرض تساؤلا مهما: إن لم يتمكن السد من التأهل من الدور التمهيدي أمام أندية ليست بالضرورة أفضل منه في الإمكانيات الحالية، فمن سيتأهل؟.. وإذا كان السد بخروجه للمرة الثانية على التوالي بنفس السيناريو قد أضر بترتيب الكرة القطرية في التصنيف الآسيوي، فمن غير السد يفترض أن يساعد في تعزيز التصنيف الآسيوي؟.

لماذا إبراهيم ماجد؟
دخل إبراهيم ماجد لتسديد ضربة (الترجيح الثالثة) في مواجهة استقلال طهران، وأضاع اللاعب الضربة، وبطبيعة الحال لا يوجد مدرب في العالم يتنبأ بما إذا كان اللاعب (سيوفق أم سيخفق).. لكن السؤال هو: هل سبق لإبراهيم ماجد أن سدد أي ضربة جزاء (عادية) للسد؟، إبراهيم ماجد لم يسبق له حسب الموثق أن سدد أي ضربة في أي بطولة للسد. 
وللتذكير فقط، فإن ضربة (الجزاء) الوحيدة التي سددها إبراهيم ماجد كانت مع المنتخب الوطني الأول في لقاء ودي دولي أمام روسيا في نوفمبر الماضي واضاعها مدافع السد.
ليس هذا فقط، بل إن التاريخ لو عاد قليلا للوراء وتحديدا في مطلع 2015 عندما لعب السد لقاء الدور التمهيدي بدوري أبطال اسيا بملعبه ووسط جماهيره أمام الرفاع البحريني ولجأ الفريقان لضربات (الترجيح) بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي، كان من مفارقة الطالع، أن سدد إبراهيم ماجد يومها (ضربة الترجيح الثالثة، تماما مثل الاستقلال في 2017) وأضاعها وكان اللاعب الوحيد الذي أضاع وجعل النتيجة تتعادل بعد هذه الضربة، وكان ذلك في ماراثون ضربات الترجيح الذي انتهى لصالح السد 11 - 10 وتأهل بعدها لدور المجموعات.
والمعنى أنه لماذا الإصرار على إبراهيم ماجد إذا كان قد أضاع ضربة جزاء منذ شهرين مع العنابي؟.. وإذا كان قد أضاع في آخر مرة لعب فيها السد ركلات ترجيح في دوري أبطال اسيا قبل عامين تقريبا.

الأندية القطرية والإيرانية
استقلال طهران واجه 4 أندية قطرية في 17 مباراة بدوري أبطال آسيا.. والأندية القطرية هي الريان (7 مباريات) والسد (6 مباريات) والغرافة وأم صلال مباراتين اثنتين.. وفاز الاستقلال في 8 مباريات وكان التعادل حاضرا في 7 مرات، وخسر الفريق الإيراني مرتين فقط وكان ذلك على يد أم صلال والريان.. وسجل الاستقلال 27 هدفا مقابل 14 هدفا للاندية القطرية.. وتظهر هذه الإحصائيات كيف أن الفريق الايراني متفوق عبر الزمن على الأندية القطرية التي لم تتمكن من إلحاق الهزيمة به إلا مرتين الأولى في نسخة 2009 عن طريق أم صلال بهدف نظيف في دور المجموعات والثانية في 2014 على يد الريان وبهدف نظيف أيضا في دور المجموعات.

التعليقات

مقالات
السابق التالي