استاد الدوحة
كاريكاتير

سيناريو «الانفلات» وشغب اللاعبين يتواصل في دوري النجوم  

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 2 سنة
  • Mon 06 February 2017
  • 11:55 PM
  • eye 638

تواصل انفلات اللاعبين في مباريات دوري نجوم قطر، وبات في كل جولة هنالك حالات شغب وتهور وبطاقات حمراء في ظل وجود اخطاء تحكيمية وغياب للادارة الصحيحة من حكام لا يملكون خبرة ادارة مثل هذه المباريات الحساسة في المنافسة التي تشهد في الجولات الحالية غليانا مع وصول المسابقة المحلية الى محطة منتصف القسم الثاني.
الجولة التاسعة عشرة لم تخلُ من الاحداث المثيرة التي رافقت مباراتي السد والشحانية ولخويا والخور، فقد شهدت المباراة الاولى طرد ثلاثة لاعبين من السد هم الجزائري بغداد بونجاح وابراهيم ماجد وبيدرو، وناصر الكعبي من الشحانية، بينما شهدت مباراة الخور طرد الحارس بابا جبريل والمدافع البرازيلي التون سوزا.
هذه المباريات لم تخلُ من الاخطاء التحكيمية في ظل عدم وجود خبرة من اغلب الحكام الذين يديرون المباريات والذين يفتقرون الى القدرة على ادارة المواجهات الحساسة بالصورة المثلى، وهو ما أسهم في خلق حالة من الفوضى في المباريات التي تواصل فيها شغب اللاعبين وانفلاتهم، وهو ما قد ينذر بخطر قادم خصوصا ان المنافسة تتجه الى المنعطف الاصعب والاخطر في المرحلة القادمة.
الموسم الحالي كان قد شهد قرارات هي الابرز من خلال لجنة الانضباط التي سعت لايقاف المتهورين في الدوري ومنع حالة الفوضى، واتخذت اللجنة عدة قرارات بخصوص لاعبين من خلال مشاهدتها للفيديو حيث كانت هنالك قرارات طالت بعض اللاعبين رغم انهم لم يتعرضوا للطرد في المباريات من قبل الحكام مثلما حدث في مباراة لخويا والوكرة بالجولة السابعة عشرة التي شهدت اشتباكات واحتكاكات من قبل اللاعبين.

حالة من الفوضى والانفلات 
بات واضحا ان هنالك احساسا عاما لدى اللاعبين بضعف قدرات الحكام وهو ما مهد للبعض من اللاعبين لخلق حالة من الفوضى وتحويل المباريات الى معارك من خلال اشتباكات تكررت خلال مباريات هذا الموسم كثيرا، وكان شغب اللاعبين هو ظاهرة الموسم الحالي في ظل الاحداث التي رافقت المباريات واصبحت في تزايد مستمر، وهو ما يحدث للمرة الاولى، وأصبحت الكروت الملونة هي صاحبة الكلمة العليا في معظم المباريات، ونجد انه في كل جولة من جولات الدوري باتت المعاناة مستمرة والأزمة معقدة، وبات الكل يدعو ألا تصل الأمور إلى الأسوأ في الجولات القادمة التي يقترب معها الخطر الذي يحيط بكل الفرق دون استثناء.
قبل انطلاقة الموسم الحالي كان هنالك تأكيد على ان المنافسة سوف تشهد مباريات قوية ومنافسة شرسة في ظل قرار هبوط اربعة فرق الى الدرجة الثانية تمهيدا لتقليص فرق دوري النجوم، وهو الامر الذي جعل الكل يسعى الى اثبات وجوده في ظل تهديد الهبوط للعديد من الفرق.
خطر الهبوط جعل الفرق تقاتل وبالتالي كان العنف القانوني وغير القانوني في بعض الاحيان مرافقا للمباريات، وكثر اللعب على الاجسام من قبل اللاعبين، وفي المقابل نجد ان هذه التدخلات واجهها الحكام بقرارات كان بعضها غير موفق وهو ما تسبب في زيادة حالة الفوضى وكثرت الاحتجاجات من قبل اللاعبين الذين يعترضون على قرارات الحكام المحليين في ظل قلة خبرة البعض منهم.
توتر اللاعبين اصبح موجودا في الكثير من المباريات التي تشهد نرفزة غير طبيعية، وهذا ربما سببه احساس اللاعب كما ذكرنا بضعف الحكام، وان هناك أخطاء تحكيمية وقرارات غير صحيحة، والمشكلة باتت في عدم القدرة على الإدارة الجيدة للمباريات من قبل الحكام الذين يفتقد معظمهم الخبرة وهو ما يجعل الجميع غير مقتنع بالقرارات.

أحداث لقاء السد والشحانية 
مباراة السد والشحانية كانت تسير في اجواء طبيعية ولكنها شهدت في الدقائق الاخيرة منعطفا خطيرا واحداث شغب بين اللاعبين عقب عدة احتكاكات وهو ما تسبب في خلق حالة من الفوضى وسط اللاعبين انتهت بطرد اربعة لاعبين من الفريقين، اضافة الى احتجاجات وانفلات من قبل اللاعبين تسبب في تشويه صورة المباراة التي كانت على وشك النهاية.
المباراة كانت قد شهدت في منتصف الشوط الثاني طرد المدافع بيدرو عقب حصوله على انذارين وكان هذا الحدث عاديا ولكن المنعرج جاء بعد دخول لاعب الشحانية ناصر الكعبي الذي تداخل مع اكثر من لاعب في السد حتى جاءت لحظة الواقعة والاشتباك مع عدة لاعبين كانت نتيجته طرد ابراهيم ماجد وبغداد بونجاح من السد وناصر الكعبي من الشحانية، وبعد هذه الاحداث ايضا قام لاعب السد بونجاح بركل الكرة بشكل قد يسهم في مضاعفة العقوبة تجاهه باعتبار ان ما قام به سوء سلوك.
المباراة التي جمعت السد والشحانية والاحداث التي رافقتها كانت امتدادا لشغب متواصل من قبل اللاعبين مع وجود اخطاء تحكيمية وسوء تقدير ساهم في تصدير التوتر والشد العصبي للاعبين، ويعكس التصرف الذي قام به محترف السد بغداد بونجاح بركله للكرة امام الجميع ضعف قدرات الحكام امام اللاعبين الذين يعترفون ضمنيا بانهم اقل من ادارة مباريات صعبة وحساسة في الموسم الحالي.
وكانت هذه المواجهة هي عبارة عن شرارة اخرى تتطلب التدخل العاجل من قبل اتحاد الكرة ولجنة الحكام قبل وقوع «الفاس في الراس» ويحدث ما لا يحمد عقباه في مباريات قادمة لانه بات من الواضح ان الاحداث سوف تتلاحق في الجولات المقبلة والتي ستكون اكثر صعوبة في ظل وجود مباريات اشبه بمواجهات الكؤوس.

مهند عدنان يفلت من العقوبة 
مرة اخرى فلت مدافع الشحانية مهند عدنان من عقوبة الحكم بعد قيامه بتصرف وضرب للاعبين دون ان يراه حكم المباراة، هذا المشهد تكرر للمرة الثانية فقد سبق وان قام اللاعب نفسه بالضرب بدون كرة في مباراة الغرافة والشحانية بالقسم الاول للدوري دون ان تطاله العقوبة من قبل الحكم.
وفي مباراة السد والشحانية قام مهند عدنان بتصرف وضرب للاعب الجزائري بونجاح دون ان يراه الحكم، ولم تتم معاقبة اللاعب الذي كان يستحق الحصول على البطاقة الحمراء لانه ضرب المهاجم السداوي من الخلف بدون كرة، واصبح عنف مدافع الشحانية موجودا في الكثير من المباريات التي تخصص فيها بضرب اللاعبين خلف ظهر الحكام الذين لم يتخذوا بحقه اي اجراء وهو الذي كان يستحق الطرد بالبطاقة الحمراء مرتين على الاقل في الموسم الحالي في مباراتي الغرافة والشحانية والسد والشحانية ايضا.

عبدالكريم وضرب بدون كرة 
لاعب السد عبدالكريم حسن فلت ايضا من الحصول على بطاقة حمراء في مباراة فريقه امام الشحانية بعد ان قام بضرب لاعب الشحانية ناصر الكعبي بدون كرة دون ان يراه احد الحكام الخمسة، وبالتالي لم ينل اللاعب السداوي العقوبة في المباراة الماضية واكمل المباراة وكأن شيئا لم يكن.
وكان عبدالكريم متوترا في المباراة وبشكل واضح وفقد اعصابه في اكثر من مرة وهو ما كان قد يتسبب في حصوله على بطاقة حمراء كانت سوف تزيد من معاناة فريقه الذي فقد خدمات ثلاثة لاعبين مهمين في المواجهة الماضية وهو ما ضاعف مع حجم الخسائر لان السد سوف يفقد خدمات هؤلاء اللاعبين لعدة مباريات قادمة في المنافسة المحلية.

تهور حارس الخور جبريل 
حارس الخور بابا جبريل واصل ايضا تهوره وخروجه عن النص وتعرض للطرد في المباراة الماضية امام لخويا ليتسبب في تلقي فريقه لخسارة كبيرة بستة اهداف، وكان الحارس قد تداخل مع لاعب من لخويا وحصل على بطاقة صفراء وتم احتساب ركلة جزاء ضده، ولكنه بعد هذه الواقعة قام بسوء سلوك بعد ان ركل الكرة عاليا في الملعب احتجاجا على قرار الحكم فهد جابر الذي قام على الفوز بمنحه بطاقة صفراء اخرى وهو ما تسبب في طرده والمباراة في الدقائق الاولى.
حارس الخور تعرض للطرد للمرة الثانية في الموسم الحالي بل في القسم الثاني بعد ان شهدت مباراة الخور والسيلية في الجولة الخامسة عشرة تعرضه للطرد بالبطاقة الحمراء، ليعود الحارس وبعد ثلاث جولات فقط من تكرار نفس المشاهد ليتعرض مرة اخرى للعقوبة بعد ان قام بسوء سلوك واضح.
الحارس جبريل الذي تكررت اخطاؤه بات في حاجة الى عقوبة قاسية من قبل ناديه اولا حتى يتعظ ويوقف مسلسل التهور لانه بفعلته غير المبررة التي قام بها في مباراة لخويا قد يتسبب في هبوط فريقه الذي ظل يعتمد عليه بشكل اساسي في السنوات الماضية في ظل عدم وجود حارس بديل على مستواه او قريب منه، واصبح الحارس جبريل يلعب باستهتار شديد قد يكون سببا في اقصاء فريقه اذا لم تتدخل الادارة بشكل سريع وتواجه هذه التصرفات بعقوبات رادعة تعيد للحارس صوابه.
الاخطاء الساذجة التي يقوم بها حارس الفرسان في المباراة وتدخلاته على اللاعبين تحتاج فعلا الى وقفة ويفترض من ادارة الخور ان تبحث عن حارس بديل ليكون منافسا لجبريل الذي يشعر في الوقت الحالي انه لا منافس له، وبالتالي فهو يفعل ما يحلو له دون ان يجد اي عقاب، وهذا الامر ساهم في زيادة اخطائه وتكرارها في المباريات بشكل واضح ومن هنا لابد ان يأتي التدخل العاجل من قبل ادارة الخور اذا كانت تريد وقف تصرفات هذا الحارس المتهور.
 

التعليقات

مقالات
السابق التالي