استاد الدوحة
كاريكاتير

بات بحاجة للفوز على البحرين لبلوغ الدور نصف النهائي لخليجي 23.. العنابي ينقاد للخسارة أمام العراقي ويفرض على نفسه شروطاً للتأهل

المصدر: محمود الفضلي

img
  • قبل 11 شهر
  • Wed 27 December 2017
  • 9:41 AM
  • eye 665

فرط العنابي بفرصة ضمان التأهل الى الدور نصف النهائي للنسخة الثالثة والعشرين من كأس الخليج المقامة حاليا في الكويت بعدما انقاد للخسارة امام المنتخب العراقي بهدف لاثنين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ليتجمد رصيد المنتخب القطري عند النقطة الثالثة في المركز الثالث، في حين رفع المنتخب العراقي رصيده الى النقطة الرابعة متصدرا المجموعة بفارق الأهداف عن البحرين، لتتعقد وضعية العنابي الذي بات بحاجة الى الفوز على المنتخب البحريني في الجولة الأخيرة لضمان التأهل الى الدور الثاني.

العنابي كان البادئ في التسجيل عبر المعز علي في الدقيقة السابعة عشرة عندما استقبل تمريرة الهيدوس واطلقها قوية على يسار الحارس، بيد ان المنتخب العراقي عاد للمباراة في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول اثر كرة ثابتة من مسافة بعيدة نفذها علي فائز.

المنتخب العراقي بسط افضليته على نصف الساعة الأول من الشوط الثاني وسجل هدف التقدم عبر البديل علي حصني في الدقيقة 65 قبل ان يتراجع للمناطق الخلفية ويترك الهيمنة للعنابي الذي مارس ضغطا كبيرا بحثا عن هدف التعادل دون طائل ليتعرض المنتخب القطري للخسارة الأولى في البطولة.

 

تعديلات عنابية في المنظومة الدفاعية

عرفت التوليفة التي اختارها فليكس سانشيز الكثير من المستجدات بتعديلات على مستوى خطي الوسط والدفاع، فلم يكتف المدرب بتعويض عاصم مدابو المصاب بلاعب آخر في الارتكاز، بل أجرى تغييرات من داخل التشكيل بعدما اختار ان يكون بيدرو هو بديل مدابو مشركا حمد العبيدي في مركز الظهير الايمن، في حين ظهر أحمد ياسر كقلب دفاع ثان رفقة المهدي علي ولعب عبدالكريم حسن كظهير ايسر بعدما غاب عن المباراة الأولى.. في حين أبقى سانشيز على رباعي المقدمة بسقوط أكرم عفيف وحسن الهيدوس وإسماعيل محمد خلف رأس الحربة المعز علي.

وعلى الرغم من النزعة الهجومية التي غلبت على جل اسماء لاعبي منطقة العمليات والأطراف، الا ان الفريق الوطني أظهر التزاما دفاعيا كبيرا خصوصا في ظل الاندفاع الهجومي الذي أظهره المنتخب العراقي في إشارة واضحة الى حاجة اسود الرافدين الماسة للانتصار للإبقاء على حظوظ التأهل الى الدور نصف النهائي.. فشوهد أكرم عفيف يوفر الإسناد الكافي لعبدالكريم حسن في الجهة اليسرى، في حين فعل إسماعيل محمد الشيء نفسه في الجهة اليمنى، فيما ظل بيدرو قريبا من قلب الدفاع، ما جعل المنتخب القطري يظهر تماسكا كبيرا خصوصا في الدقائق العشر الأولى التي مارس فيها اشبال المدرب باسم قاسم ضغطا عاليا في نصف ملعب العنابي.

 

نجاعة تكتيكية تقود إلى سبق رائع

لم يكن التحفظ الدفاعي الذي أظهره العنابي نهجا منقوصا من الجزئية الهجومية، بيد انه كان ضرورة للمرحلة الأولى من المباراة وفقا للمعطيات الهجومية التي فرضها الفريق العراقي، ذلك ان الرد على عرضية همام طارق التي احدثت دربكة امام مرمى الشيب في الدقيقة التاسعة ومن ثم رأسية أيمن حسين التي علت العارضة، ظهر رويداً رويدا عبر مرتدات سريعة لاستثمار اندفاع المنتخب العراقي خصوصا على مستوى وسط الميدان ما سمح لإسماعيل محمد بممارسة هوايته في الانطلاق عبر الجهة اليمنى مرسلا انذارا اول للدفاع العراقي عندما هيأ كرة زاحفة للهيدوس اطلقها قوية مرت بجوار القائم.

المحاولات الهجومية العنابية من المرتدات السريعة تكررت اكثر من مرة، الى ان صاغ بيدرو هجمة مثالية عندما مرر كرة للهيدوس الذي انطلق مستثمرا المساحات الخالية ليقدم تمريرة بينية صوب المعز علي الذي اطلقها قوية سكنت الزاوية اليسرى لمرمى الحارس جلال حسن هدف السبق للعنابي في الدقيقة السابعة عشرة.

 

إثارة وتعديل عراقي مستحق

حالة من الارتباك عرفتها صفوف المنتخب العراقي عقب التأخر، على اعتبار ان المخاوف بدأت تنتاب همام طارق ورفاقه خشية قبول هدف ثان خصوصا ان العنابي اظهر تحسنا كبيرا على مستوى السيطرة والاستحواذ وبات يهدد مرمى جلال حسن في أكثر من مناسبة بدأها اكرم عفيف الذي توغل وحاول تجاوز المدافع ليتعرض لإعثار داخل المنطقة بيد ان الحكم لم يعلن عن شيء في الدقيقة 26، ليعود أكرم ويقدم كرة مباغتة لعبدالكريم حسن الذي دخل المنطقة وارسل عرضية ابعدها المدافع روبين سلاقة قبل ان تصل للمعز في الدقيقة 30.

الدقائق الأخيرة من الشوط الأول عرفت قمة الإثارة فالمنتخب العراقي اهتدى لثغرة دفاعية عبر الرواق الايمن بتوغلات علاء مهاوي الذي وجد الإسناد من حسين علي دون ان يقوى عبدالكريم حسن على التعامل مع هذا الثنائي الذي شكل خطورة كبيرة، لتبدأ تلك الخطورة بتوغل لمهاوي الذي هيأ كرة لأمجد عطوان سددها قوية ابعدها أحمد ياسر قبل ان يرسل حسين علي عرضية نموذجية قابلها أيمن غضبان برأسه ليتدخل سعد الشيب ويبعد الكرة بطريقة رائعة في الدقيقة44.. ولم تكد تكتمل دقيقة واحدة على تلك الفرصة حتى كسب المنتخب العراقي ركلة ثابتة من مسافة بعيدة نفذها علي فائز قوية سكنت اعلى الزاوية اليمنى لمرمى الشيب هدف التعادل في الدقيقة 45.

الإثارة لم تكتمل، ذلك ان العنابي كاد ان يعيد التقدم عندما تجاوز المعز أكثر من مدافع ليتعرض لإعثار كسب على إثره المنتخب القطري ركلة حرة على مشارف المنطقة نفذها الهيدوس ارتدت من حائط الصد، لتنتهي الحصة الأولى بالتعادل الذي بدا عادلا!.

 

أفضلية عراقية.. وتقدم

بدا واضحا ان الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول منحت المنتخب العراقي دوافع معنوية كبيرة مع انطلاقة الحصة الثانية التي بدأها مهاجما فارضا افضليته الواضحة على المجريات وسط عجز واضح من العنابي عن شن المرتدات كما في الشوط الأول.. ليتحول الهجوم العراقي رويدا رويدا الى حصار مشدد كاد ان يثمر عن هدف التقدم بوقت مبكر بعدما أرسل حسين علي عرضية قابلها ايمن غضبان برأسية لامست العارضة وأكملت طريقها للخارج 49.

تناقص العمل الهجومي اجبر سانشيز على التدخل في الدقيقة 62 عندما اجرى تغييرا بسحب اسماعيل محمد والزج بمحمد مونتاري ليصبح هذا الاخير هو رأس الحربة في حين مال المعز نحو الجهة اليمنى لاستثمار انطلاقاته السريعة، وبالمقابل اشرك مدرب العراق باسم قاسم اللاعب علي حصني الذي سجل هدف التقدم عندما استثمر خطأ من قلبي الدفاع احمد ياسر والمهدي علي في التعامل مع عرضية همام طارق ليضع الكرة في شباك الشيب دون عناء في الدقيقة 65.

 

مونتاري يهدر التعديل

لم يجد المنتخب القطري بدا من التقدم للأمام بحثا عن العودة الى المباراة، وكان الاجدى بمونتاري ان يسجل عندما وصلته كرة بوضياف الطويلة المرتدة من الدفاع وتهادت امامه على بعد امتار من المرمى لكنه سدد بغرابة فوق العارضة في الدقيقة 72.. سانشيز تدخل مجددا مشركا علي فريدون بديلا للمعز علي وبات يلعب برأسي حربة، ثم زج بآخر الاوراق بإشراك عثمان اليهري بديلا لحمد العبيدي ليتواصل الضغط العنابي في الدقائق الاخيرة دون طائل في التعديل، لينقاد العنابي الى الخسارة الأولى في خليجي 23.

 

بطاقة المباراة

المنتخبان: العراق - قطر

المناسبة: الجولة الثانية للمجموعة الثانية خليجي 23

النتيجة: فوز المنتخب العراقي 2-1  

الاهداف: سجل للعنابي المعز علي د 17..وسجل للعراق علي فائز د45 وعلي حصني د 65

الحكام: طاقم كويتي بقيادة علي شعبان ويساعده فارس هندي، يعقوب هلال

التشكيل:

العنابي: سعد الشيب، حمد العبيدي (عثمان اليهري)، المهدي علي، احمد ياسر، عبدالكريم حسن، كريم بوضياف، بيدرو، اسماعيل محمد (محمد مونتاري)، اكرم عفيف، حسن الهيدوس، المعز علي (علي فريدون)

العراق: جلال حسن، علي بهجت، علي فائز، مهند عبد الرحيم (مصطفى ناظم)، ايمن حسين غضبان، همام طارق، حسين علي، علاء مهاوي، امجد عطوان، ربين سولاقة (احمد ابراهيم)، سعد عبدالأمير (علي حصني).

التعليقات

مقالات
السابق التالي