استاد الدوحة
كاريكاتير

وقفة عند أبرز ظواهر تاسعة جولات دوري نجوم QNB.. المطارد واحد.. والزحف على البطون لن يغير ملامح القاع

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 12 شهر
  • Mon 27 November 2017
  • 10:09 AM
  • eye 454

اقتصرت مطاردة متصدر دوري نجوم QNB الدحيل على الريان بعد الانتصار الذي حققه الفريقان على السد والغرافة تواليا في القمتين اللتين شهدتهما الجولة التاسعة وحظيتا بمتابعة كبيرة من قبل الشارع الكروي المحلي؛ نظرا للخصوصية الكبيرة لكلتا المواجهتين خلافا الى أهميتهما في مسارات المنافسة على اللقب.

فارق النقطة ظل على حاله بعدما كسب حامل اللقب الرهان أمام عيال الذيب بفوز صريح أكد على القوة الهجومية الضاربة التي يتوافر عليها اشبال المدرب جمال بلماضي، في حين كسب الريان كامل نقاط لقاء الغرافة بعدما اخمد جذوة الفهود خصوصا في الدقائق الأخيرة.

وإذا كان الخريطيات قد ضمد جراحه بفوز ثمين على الاهلي، فقد واصل الخور صحوته بفوز ثان على حساب السيلية ليقفز الفريقان نحو الأمام والأمان في آن معا.. فيما بقيت الامور على حالها في القاع على اعتبار ان الزحف على البطون الذي مارسته الفرق الثلاثة التي تتذيل الترتيب لا يمكن ان يغير الوضع هناك، فالعربي والمرخية رضيا بالتعادل بهدف لمثله، في حين اوقف قطر مسلسل النتائج السلبية لكن بالتعادل مع أم صلال ليحصل على نقطة لم تكن كافية كي تعينه على الخروج من المركز الأخير.

 الدحيل.. من يقدر على إيقاف وشل قوته الهجومية؟

عندما يتمكن الدحيل متصدر دوري نجوم QNB من الفوز بشكل مقنع جدا على السد 4 - 2 في مباراة قمة الجولة التاسعة بعدما سبق له أن فاز أيضا على الريان 5 - 3 متفوقا بذلك على مطارديه الرئيسيين، يكون قد أكد بشكل واضح أنه أقوى منهما وأنه المرشح الأول لبلوغ منصة التتويج باللقب.

لا اختلاف على أن الدحيل لا يتقدم عن الريان المتشبث بالوصافة سوى بفارق نقطة و4 نقاط عن السد الذي تراجع للمركز الثالث، وبالتالي فإن أبواب الاحتمالات تظل مفتوحة ومشرعة على مصاريعها، لاسيما أن المتبقي من عمر بطولة الدوري 13 جولة وأنه في لعبة كرة القدم التي لا يحكمها المنطق باستمرار، فالدحيل يمكنه أن يتعثر ليس أمام ملاحقيه الرهيب والزعيم وإنما أمام خصوم أقل وأصغر منه في معطيات القوة، إلا أنه أخذ سبقا معنويا مهما عنهما ورفع بتفوقه عليهما درجة الثقة التي يتحلى بها في إمكانياته وقدراته.

وبالعودة مجددا لمجريات مباراة القمة للوقوف على الكيفية التي كان يصل الدحيل بها بانتظام إلى منطقة جزاء السد عبر السلاسة والسهولة في بناء وتنفيذ عملياته الهجومية وفرص الأهداف الكثيرة والمتنوعة من مختلف الجهات التي كان يصنعها وتفوق بها على أقوى دفاع في الدوري، يبدو أنه سيكون من الصعب جدا على باقي خطوط الدفاع الأخرى أن توقف الرباعي الذي يشكل الثوابت والركائز الأساسية للقوة الهجومية الضاربة لهذا الفريق المرعب بنتائجه وأرقامه والمتكون من الجناحين الأيمن الشاب المعز علي والأيسر المبدع التونسي يوسف المساكني وبينهما في دور صانع الألعاب الموهوب الكوري الجنوبي نام تاي هي والقناص يوسف العربي الذي يسير بكل ثقة وثبات نحو التتويج بلقب الهداف للموسم الثاني على التوالي لدرجة أن السؤال الذي بات يطرح بإلحاح هو: كم سيحرز المهاجم المغربي لو تمكن من لعب المباريات الـ22 كلها بعدما كان قد أحرز 24 هدفا في 18 مباراة من أصل 26 مباراة في موسمه الأول الماضي؟!.

هل أخطأ لوكا العربي بسحب يوسف أحمد فعاد المرخية؟

لا يمكن بأي حال من الاحوال إنكار الهيمنة التي فرضها المرخية على مجريات لقاء العربي بعدما كان الطرف الأفضل طيلة أحداث الشوط الأول الذي تسيده أشبال يوسف آدم من بابه لمحرابه وأهدروا عدة فرص بل وسجلوا هدفا عن طريق عبدالقادر إلياس الغاه الحكم المساعد بداعي التسلل في قرار بدا انه مشكوك بصحته على اعتبار أن إلياس كان أقرب الى الوضع الصحيح منه الى الوقوع في التسلل.. بيد أن الفريق العرباوي استطاع أن يقلب الأمور رأسا على عقب في الشوط الثاني خصوصا بعدما زج لوكا بأحمد صالح خلفان ليكون حلقة الوصل بين خط الوسط ورأس الحربة الوحيد يوسف أحمد، ما أثمر عن مرتدة قادت الى هدف التقدم الذي سجله أحمد خلفان.

العربي بدا أكثر نجاعة في التأثير الهجومي من المرخية رغم استحواذ هذا الاخير على الكرة، ذلك أن المرتدات كانت تشكل خطرا دائما وكاد العربي أن يسجل هدفا ثانيا يحسم به الامور لولا أنانية غارديل.. الأمور كانت تسير نحو حسم عرباوي، بيد ان المدرب لوكا بوناسيتش قدم خدمة جليلة للمرخية عندما قام بسحب يوسف أحمد واشراك عبداللـه معرفية فبدا وكأن مدرب الاحلام قد جرد فريقه من سلاح فاعل، فلم يعد المرخية الى المباراة بالتعادل فحسب، بل كان قريبا من قلب الامور والخروج منتصرا.

الأهلي يعاقب نفسه بنفسه!!!

يمكن إسقاط المثل الشعبي الشهير الذي يردده العرب ويتناقلونه منذ القدم "جنت على نفسها براقش" على الأهلي بمناسبة خسارته أمام الخريطيات بهدف دون رد!.

كان العميد قادما من فوز على المرخية 1 - 0 بينما كان الصواعق قادمين من هزيمة مذلة أمام الدحيل 2 - 8 في منافسات الجولة الثامنة.

وبعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بين الفريقين والذي جاء مستواه عاديا جدا بسبب البطء في إيقاع اللعب إلى درجة الرتابة والملل وانعدام الفعالية في الاستفادة من الفرص القليلة للتهديف التي أتيحت فيه لكليهما، تحسن أداء العميد في الشوط الثاني بالاستحواذ على الكرة والحصول على فرص أكثر وأسهل لهز الشباك من التي أتيحت للصواعق.

ولكن لاعبي الأهلي أهدروا فرصتين على الأقل للتقدم في النتيجة، لاسيما عبر التونسي الشيخاوي الذي بعد أن توغل من عمق دفاع الخريطيات وانفرد بالحارس سدد وهو على بعد أمتار قليلة من خط المرمى بجانب القائم الأيسر.

وحتى بعد أن أحرز الخريطيات هدفه في الدقيقة 69 عبر الأوزبكي تورسونوف الذي تابع ركلة الجزاء التي كان زميله المغربي ديبا قد سددها ولكن الحارس يزن نعيم تصدى لها برجله فارتدت نحوه وسدد داخل المرمى، كان بإمكان الأهلي أن يعدل النتيجة لو استغل لاعباه فضل عمر والموزمبيقي سيماو فرصتين ثمينتين حصلا عليهما بيد أن الإهدار كان مآلهما هما أيضا.

صدمة في الشواهين.. ومفارقات في المنطقة الفنية

ظهر علي بن راشد العذبة نائب رئيس السيلية في منصة استاد الخور متوترا مع نهاية مباراة فريقه الشواهين أمام الخور، وهو اللقاء الذي انتهى بفوز الفرسان بهدف نظيف في الدقائق الأخيرة، وشهد اللقاء أحداثا، أبرزها طرد لاعب الوسط وكابتن الفريق مجدي صديق في الدقيقة 36 من الشوط الأول وهو ما كلف الشواهين اللعب ما يقرب من 55 دقيقة بعشرة لاعبين.

لكن نائب الرئيس لم يكن وحده المتوتر بل كان أيضا وليد بن سلطان المناعي مدير الفريق الذي ظل واقفا ومتفاعلا مع أحداث المباراة من داخل أرض الملعب وتحديدا من على دكة البدلاء، فيما لم يكن عبدالـله الحنزاب رئيس جهاز الكرة غير بعيد وهو يجلس في مقاعد الجماهير وظهر أيضا متفاعلا مع أحداث المباراة التي جاءت نتيجتها مغايرة تماما للتوقعات.

اما في المنطقة الفنية فكانت الأمور مختلفة، سامي الطرابلسي المدير الفني للشواهين ظل على هدوئه المعتاد في إدارة المباراة ولم يتغير "نمط" هذه الإدارة حتى بعد أن وجد الطرابلسي فريقه يلعب بعشرة لاعبين وكرس المدرب التونسي "هويته التدريبية" كمدرب من النوع الهادئ.

وعلى النقيض في المنطقة الفنية الأخرى، كان مواطنه ناصيف البياوي يقود فرسان الخور بنمط مغاير تماما حيث ظل البياوي يوجه لاعبيه في كل كرة وفي كل حركة داخل الملعب وارتفع صوته كثيرا على مدار الـ90 دقيقة وكان من الواضح أن نمط البياوي في إدارة المباراة معاكس تماما للطرابلسي، فالبياوي من مدرسة التوجيه بشكل مستمر على مدار المباراة، بينما الطرابلسي ينتمي للمدرسة التدريبية الهادئة حتى في وقت يستوجب فيه الانفعال.

بين الصقور والملك القطراوي.. إخفاق في استعادة نغمة الفوز 

حسم التعادل نتيجة مباراة أم صلال وقطر ضمن الجولة التاسعة من دوري نجوم QNB، وبذلك عجز الفريقان عن العودة إلى سكة الانتصارات التي كانت مطلبا لكليهما مع اختلاف الطموحات.

صقور برزان كانوا يتطلعون إلى تدارك الخسارتين المتتاليتين في الجولتين السابعة والثامنة على أمل العودة بقوة في سباق المنافسة على المربع، أما نادي قطر الذي يقبع في المركز الأخير، فإنه كان يبحث عن فوزه الأول منذ الجولة الثانية حين انتصر على المرخية بهدف دون رد، قبل أن يتلقى 6 هزائم على التوالي.

وكان بإمكان كل فريق أن يحقق النقاط الثلاث، فأم صلال أحرز هدف التقدم مبكرا بهدف نجمه ساغبو وسيطر على مجريات الشوط الأول لكنه لم يستطع أن يعزز أسبقيته، أما القطراوي فقد تحسن أداؤه كثيرا في الفترة الثانية إلا أنه اكتفى بهدف محترفه البرازيلي برونو غالو من ضربة جزاء.

التعادل لم يكن مفيدا كثيرا في حقيقة الأمر لأي من الفريقين، حيث أهدر أم صلال فرصة تضييق الخناق على السيلية الرابع، ليصبح الفارق بينهما 4 نقاط بعد خسارة الشواهين أمام الخور، أما نادي قطر فقد بقي في المركز الأخير برصيد 4 نقاط، وقد تكون الفائدة الأبرز التي حققها هي إيقاف نزيف الهزائم المتتالية.

الغرافة يلعب ويفتقد من يترجم أفضليته

قدم الفريق الغرفاوي مباراة جيدة امام الريان رغم خسارته للنقاط الثلاث بعد ان انتهت المباراة بنتيجة 2 - 3، وفي المقابل كان اداء الرهيب اقل من المتوقع وهو ما اعترف به المدرب مايكل لاودروب الذي قال انهم خرجوا بالنقاط الثلاث لكن الاداء لم يكن على مستوى عال، وهو ما يؤكد ان فهود الغرافة لعبوا ولكن الرهيب الرياني هو الذي كسب في نهاية المطاف واستمر في مطاردة الدحيل على الصدارة بعد ان عاد الفارق الى نقطة واحدة.

الفريق الغرفاوي يعتمد على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يقدمون عطاء جيدا ولكن عاب الفريق عدم وجود مهاجم يمكن ان يترجم الافضلية التي كان عليها الفريق امام الريان، خاصة ان الفريق افتقد جهود السلوفاكي فلاديمير فايس في الكثير من اوقات المباراة بسبب الاصابة التي تعرض لها سابقا والتي على ضوئها لم يكن قادرا على اللعب لمدة تسعين دقيقة.

قد يكون الغرافة في حاجة الى مهاجم كلاسيكي يستطيع استثمار الطاقة الكبيرة للاعبين الذين يصنعون الكثير من الفرص ولكن لا تتم الاستفادة منها، وفي لقاء الريان الاخير نجد ان اللاعب الشاب عثمان اليهري قام بدور كبير في تجهيز فرص مهمة من كرات عرضية لم تجد من يتابعها ويستفيد منها ليحولها الى اهداف كان من الممكن ان تخدم الفريق في مشواره الحالي بالدوري.

التعليقات

مقالات
السابق التالي