استاد الدوحة
كاريكاتير

المربع بدأ يتشكل رويداً رويداً.. والقمة على حالها

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 12 شهر
  • Tue 21 November 2017
  • 10:22 AM
  • eye 489

سال الكثير من الحبر اعتقادا بأن ديربي العربي والريان سيفي بالوعود التاريخية ليتصدر مشهد الجولة الثامنة من دوري نجوم QNB.. بيد أن القمة كانت باهتة بعدما كانت من طرف رهيب واحد ليعيش الطرف الآخر كابوس التواضع والانصياع بأمر المنافس. مشهد الزلزال الذي ضرب الخريطيات بثمانية الدحيل نال الاهتمام الاكبر من الشارع الكروي المحلي سواء من ناحية انتظار تبعات تلك الخسارة الثقيلة التي مني بها الصواعق بتوقع تحرك إداري ضد الجهاز الفني الذي يقوده التونسي أحمد العجلاني كما هي عادة إدارات أنديتنا، او من ناحية التوقف عند القوة الكبيرة التي يتوافر عليها حامل اللقب.

ولعل الجولة الثامنة قد كشفت عن بداية ظهور ملامح المربع الذهبي خصوصا عقب خسارة ام صلال وانتصار السيلية، على اعتبار أن الفارق اضحى خمس نقاط كاملة بين الشواهين أصحاب المركز الرابع وصقور برزان أصحاب المركز الخامس، في حين أن انتصارات فرق الريادة الثلاثة أبقت الأمور على حالها وإن عرف الجدول تغيرا طفيفا بتقدم السد الى الوصافة لكن بفارق الأهداف عن الريان بعدما تساوت الارصدة بـ21 نقطة وعلى بعد نقطة عن المتصدر الدحيل.

القاع شهد بعض المتغيرات بعدما قفز الخور الى المركز الثامن دافعا بالمرخية الى مكانه في المركز قبل الأخير ولكن بفارق الاهداف عن العربي، أما مشاكل الملك القطراوي متذيل الترتيب فقد تفاقمت بخسارة جديدة أمام الفرسان.

 

قمة شكلية وفوارق رهيبة!

يبدو أن ما تبقى من قمة الريان والعربي لا يعدو أكثر من إرث تاريخي سابق عندما كانت المواجهة الكبيرة تلعب على فوهة لقب او تحدد مصير بطولة بتقارب المستوى الفني الذي يصعب معه التكهن بالنتيجة، بيد أن الحاضر الحالي لا علاقة له بالماضي على اعتبار ان الفوارق بين الفريقين بدت شاسعة وصبت في صالح الريان من واقع لقاء أمس الاول الذي هيمن الريان على جل تفاصيله وصال وجال طيلة الدقائق السبعين الأولى قبل أن يصيب التقاعس أشبال المدرب الدنماركي مايكل لاودروب الذين شعروا بإنجاز المهمة، ما سمح للعربي بإظهار ردة فعل منقوصة طبعا وسجلوا هدفين شرفيين قللا من أضرار الخسارة.

الغريب في الأمر أن فريق الأحلام بدا عاجزا عن مجاراة الريان وتائها في اختيار النهج المناسب لمواجهة فريق يتفوق عليه فنيا، فلا هو دافع بالشكل المطلوب حتى ينأى بالخطر عن مرماه، ولا هو هاجم حتى يشعر الريان بوجوده، فلم يجد رفاق تاباتا الكثير من العناء في تسجيل التفوق الواضح بالسيطرة على كل تفاصيل المباراة وخلق فرص بالجملة لو تم استغلالها لكانت النتيجة كبيرة جدا.. بقي أن نقول بأن أعذار احتجاب خلفان إبراهيم لا يمكن أن تكون مقنعة على اعتبار أن لاعبا واحدا لا يمكن أن يوازن بين كفتين متفاوتتين بفوارق شاسعة!.

 

حديث صامت بين الجاسم وبونجاح

شهد لقاء السد وأم صلال في الجولة الثامنة لدوري النجوم حديثا بل عقابا صامتا بين الحكم الدولي عبدالرحمن الجاسم ومهاجم السد بغداد بونجاح. والقصة بدأت في الشوط الأول عندما اعترض اللاعب كعادته على إحدى الكرات وأطال في اعتراضه (فشوح) له الحكم بيده وكأن لسان حاله يقول (اعترض مع نفسك). وفي الكرة التالية مباشرة، كان هناك كرة مشتركة ضد اللاعب نفسه من أحد مدافعي أم صلال (قد) تستدعي تدخل الحكم، لكن تقدير الحكم لم يكن في صالح اللاعب الذي اعترض على قراراته منذ دقيقة واحدة ولم يحتسب شيئا. النقطة الثانية وفي كرة في منتصف ملعب أم صلال وفي كرة مشتركة لم تكن تستدعي (أي قرار) من الحكم لكن عبدالرحمن تدخل هذه المرة واحتسب (مخالفة) على مهاجم السد وكأنه العقاب الثاني أو الحديث الصامت بل وطريقة الجاسم (التي باتت معروفة) في ترويض اللاعبين كثيري الاعتراض!.

 

الدحيل يلعب الكرة السهلة ويتلاعب بالخريطيات

أظهر فريق الدحيل قدرات هجومية كبيرة في مباراته امام الخريطيات التي حقق فيها اكبر فوز بالدوري لهذا الموسم عندما أنهى اللقاء بنتيجة 8 - 2، ولعب متصدر الدوري كعادته الكرة الهجومية السهلة التي تعتمد على التمريرات القصيرة والسريعة والتي يتناقلها الخماسي اسماعيل محمد والمعز علي ونام تاي هي ويوسف العربي ويوسف المساكني، وتلاعب هذا الخماسي بدفاع الخريطيات وحارس مرماه احمد سفيان والحقوا بالصواعق اكبر هزيمة كانت كارثية على فريق يفترض ان يكون قريبا من الاربعة الكبار بعد ان حقق في الموسم الماضي المركز السابع.

الكرة السهلة التي يلعبها فريق الدحيل باتت نموذجا دون تعقيد حيث استفاد المدرب جمال بلماضي من المهارات الفردية العالية للاعبين، اضافة ايضا لانتهاجه الهجوم عبر الاطراف من خلال تقدم اسماعيل محمد الذي لعب دورا كبيرا، اضافة الى المعز علي في صناعة اهداف الفريق الثمانية بمباراة الخريطيات.

الاسلوب الهجومي الذي يلعب به متصدر الدوري قد يصعب مهمة اي فريق يلعب معه لان الدحيل باتت لديه ادوات وقدرات هجومية عالية، وسجل الفريق حتى الان في 8 مباريات 33 هدفا، وهو رقم كبير ومخيف، كما ان مهاجمه المغربي يوسف العربي يتصدر قائمة هدافي المنافسة برصيد 14 هدفا وهو مرشح قوي في الموسم الحالي لتحقيق رقم قياسي اذا ما واصل بنفس معدل التسجيل الحالي للاهداف والتي قد تجعله هدافا للدوري للموسم الثاني على التوالي، لكن هذه المرة برقم قياسي قد يصعب على أي لاعب اخر تحطيمه في الوقت القريب.

وضع القطراوي يزداد سوءاً.. وبداية موفقة للبياوي

تسير الأمور من سيئ إلى أسوأ بالنسبة لنادي قطر، فالخسارة أمام الخور في الجولة الثامنة أظهرت بشكل واضح أن الفريق بشكله الحالي لا يملك المقومات التي يمكن أن تجعله يعود بقوة في السباق ويحقق النتائج التي من شأنها أن تخرجه من وضعه الحالي، وهو ما يؤشر بدوره إلى مزيد من التدهور في الجولات القادمة.

الفريق القطراوي لاح بلا مخالب هجومية مكتفيا بهدف وحيد في مرمى الخور حققه برونو غالو من ضربة جزاء، كما أن الأخطاء الدفاعية كانت عديدة طوال اللقاء وكان بإمكان الخور أن يسجل أكثر من هدفين إذا استغلوا الفرص الواضحة التي أتيحت لهم.

المحصلة تبدو سلبية للغاية بعد 8 جولات، حيث حصد نادي قطر 3 نقاط من فوز وحيد و7 هزائم، وهو ما يجعله أبرز المرشحين للهبوط رغم أن مشوار الدوري مايزال طويلا، كما أن الفارق عن أقرب منافسيه ليس كبيرا. أما الخور فقد خرج مستفيدا بشكل كبير من مباراة السبت، حيث إنه أحرز 3 نقاط ثمينة في أول لقاء يخوضه تحت إشراف مدربه الجديد ناصيف البياوي الذي تسلم المهمة بدلا من الفرنسي لوران بانيد، ومثل هذه النتيجة ستمكن البياوي من العمل في ظروف مريحة على أمل أن يخرج الفرسان من منطقة الخطر.

 

السيلية ينتهج الواقعية ويمضي بثبات نحو أهدافه

انتهج السيلية الأسلوب الواقعي بالتعامل مع المواجهة التي جمعته بالغرافة بعدما فكر بالنقاط الثلاث اكثر من التفكير بتقديم العرض الفني، ليمضي الشواهين بثبات نحو أهدافهم المسطرة والتي يبدو انها قد تفوق مجرد تأمين مقعد المربع الذهبي ومزاوجة الإنجاز الوحيد موسم 2013 - 2014 عندما ضمن لنفسه مكانا بين الكبار.

المدرب التونسي سامي الطرابلسي اعترف بأن الغرافة استحق التعادل على الأقل عطفا على العرض الذي قدمه الفهود، خلافا الى أن الشواهين خطفوا الانتصار في الدقائق الاخيرة.. بيد أن تصريح الطرابلسي هذا لم يكن يعني الكثير بعدما صاغ فريقه فارقا نقطيا عن اقرب مطارديه ام صلال على مقعد المربع وصل الى خمس نقاط ناهيك عن التواجد على بعد ثلاث نقاط عن فريقي الوصافة السد والريان وأربع نقاط عن المتصدر الدحيل، ما يعني ان السيلية ربما يكون ليستر سيتي جديدا في الكرة القطرية خصوصا أن الزاد البشري هذا الموسم يعينه على ذلك بتوهج لاعبيه المحترفين وتألق المواطنين.

 

أخيراً.. الأهلي بكامل محترفيه الأجانب لأول مرة

منذ بداية منافسات دوري نجوم QNB هذا الموسم يتمكن الأهلي من إشراك كل محترفيه الأجانب الأربعة في مباراة واحدة وكان ذلك أمام المرخية، وهم المدافع السوري هادي المصري ولاعب الارتكاز الموزمبيقي مات سيماو ولاعب الوسط الهجومي التونسي ياسين الشيخاوي والمهاجم الكولومبي كريستيان نازاريت.

وكان "العميد" قبل الجولة الثامنة يعاني دائما من افتقاده خدمات محترف أو محترفين في المباراة الواحدة بداعي الإصابة خاصة انه الأمر الذي كان يشكو منه مدربه الإسباني خواكين كاباروس باستمرار ويعتبره من الأسباب المؤثرة التي تسهم في النتائج السلبية التي حققها.

وسوف ينجح الأهلي في تخطي عقبة المرخية الذي كان يتواجد معه في نفس الوضع الحرج ضمن منطقة الأندية المهددة بالهبوط بهدف وحيد من إحرز النجم المخضرم مشعل عبدالـله ليرفع رصيده إلى 8 نقاط ويرتقي من المركز الثامن إلى المركز السادس. ولكن مشعل كان قد أحرز هدف الفوز في الدقيقة 68 بعدما كان مدرب الأهلي قد قام في الدقيقة 58 بتغيير المهاجم الكولومبي نازاريت حيث أشرك محله محمد مونتاري.

ولاجدال أنه عندما يتم إخراج محترف أجنبي مهاجم وهو لا يعاني من أي إصابة تمنعه من إتمام المباراة بينما فريقه يعاني الأمرين من أجل تحقيق الفوز فإن هذا يعد رسالة واضحة له على أنه لا يقدم المستوى المنتظر منه مما يجعل استمراره على كف عفريت، لاسيما أنه يواجه انتقادات كثيرة منذ بداية دفاعه عن الألوان الخضراء والأصوات المطالبة بتغييره في فترة الانتقالات الشتوية تتزايد من أسبوع إلى آخر بسبب مردوده التهديفي المتواضع حيث إنه لم يحرز إلى غاية الآن سوى هدفين.

التعليقات

مقالات
السابق التالي