استاد الدوحة
كاريكاتير

الفيفا يُظهر "العين الحمراء" لمتجاهلي رواتب اللاعبين.. وأنديتنا ترتعد

المصدر: محمود الفضلي-نزار عجيب

img
  • قبل 10 شهر
  • Sat 11 November 2017
  • 10:23 AM
  • eye 536

يبدو أن الاتفاقية التي أبرمها الاتحاد الدولي لكرة القدم مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين والتي تقضي بإجراء تغييرات على اللوائح والقوانين المتعلقة بعقود اللاعبين، قد دبت الرعب في قلوب إدارات الاندية القطرية، خصوصا أن التشريعات الجديدة تقضي بالسماح للاعبين بفسخ عقودهم مع الاندية في حال عدم حصول اللاعب على رواتبه لمدة شهرين، وهذا الأمر بالطبع يندرج على المستحقات المالية الاخرى التي تتم برمجتها بين اللاعب والنادي وفقا للعقد ويتم توزيعها مبالغ شهرية، ما يعني أن تلك الالتزامات ستندرج تحت بند الرواتب أيضا باعتبارها جزءا من مستحقات اللاعبين.

 

صحيح أنه لم يصدر عن الاتحاد القطري لكرة القدم الى اللحظة ما يفيد كيفية التعامل مع الطروحات الجديدة خصوصا على مستوى مواعيد بدء الالتزام بها، بيد أن ذلك يعد نوعاً من الضغوط الجديدة التي بدأت تمارس على الأندية القطرية على وجه الخصوص من أجل ان تُحسن التعامل مع اللاعبين سواء المحترفون الاجانب أو المحترفون المواطنون من النواحي المالية، فمدة عدم الالتزام التي تقلصت لشهرين بدلا من ثلاثة من شانها أن تزيد من مسلسل فسخ العقود الذي تزايد في الموسم الماضي بعدما كانت البداية من لاعب العربي السابق والغرافة الحالي عبدالعزيز حاتم قبل أن يلحق به الكثير من اللاعبين على غرار سعود الهاجري وعمر العمادي وعبداللـه العريمي وغيرهم.

 

"استاد الدوحة" أرادت أن ترصد تداعيات التوجه الجديد من خلال ردود الأفعال سواء من داخل إدارات الاندية او بآراء محايدة، لتجد أن الإداريين استشعروا الخطر، في حين يرى المحايدون أن القرار في محله، مطالبين إدارات الاندية بالتعامل بواقعية مع التعاقدات وعدم ابرام صفقات لا تقدر عليها من النواحي المالية.

 

رئيس نادي الخريطيات: يشكل ضغوطاً إضافية على الأندية

أكد رئيس نادي الخريطيات الشيخ خليفة بن ثامر آل ثاني أن القانون الصادر من قبل الفيفا بمنح اللاعب حق فسخ عقده اذا لم يحصل على راتب شهرين يشكل ضغوطا جديدة واضافية على الاندية في حال عدم سداد مستحقات اللاعبين، مشيرا الى ان هذا القانون ليس في مصلحة الاندية بالطبع، خصوصا انها تواجه التزامات كبيرة تجاه لاعبيها والاجهزة الفنية في مختلف الفرق.

 

واضاف: فترة الشهرين ليست كافية بالتأكيد, وهذا القانون لن يحل مشاكل اللاعبين بشكل نهائي لانه يمنح حق فسخ العقد من طرف واحد ولكنه لا يأتي له بمستحقاته المتأخرة من طرف ناديه الاول, لذلك كنت اتمنى ان يكون هنالك قانون افضل يخدم جميع الاطراف, وليس احدا على حساب الاخر, وهو ما قد يخلق مشكلة ويترك خللا كبيرا خاصة في العلاقة بين اللاعب وناديه.

 

وتابع: ميزانيات الاندية في بعض الاحيان تتأخر لاجراءات معينة, ومن الطبيعي ان يصبر اللاعب لبعض الوقت حتى يأخذ مستحقاته اذا كانت هنالك ظروف تستدعي، لكن في النهاية ايضا لابد من التأكيد على ان العلاقة الجيدة بين اللاعب وناديه يمكن ان تسهم في عدم وقوع الكثير من المشاكل بسبب هذا القانون.

 

مناحي الشمري: سيخلق مشاكل كثيرة بين اللاعبين والأندية

قال مناحي الشمري رئيس نادي الشحانية إن قرار الفيفا بشأن منح اللاعب حق فسخ عقده اذا لم يحصل على راتب شهرين من ناديه قد يخلق العديد من المشاكل لان هذه الفترة تعتبر ضيقة جدا وقد توقع العديد من الاندية في المحظور اذا لم تفِ بالتزاماتها تجاه اللاعبين خلال هذه الفترة, مشيرا الى انه لا خلاف على حقوق اللاعبين واهمية منحها لهم ولكن المدة الزمنية قد لا تخدم مصالح الاندية.

 

واضاف: القرار الذي صدر من الاتحاد الدولي قد لا يخدم النادي ولا يخدم اللاعب ايضا, وقد يستغله البعض من اجل فسخ العقد فقط دون النظر الى توابعه وهو ما قد يسبب الكثير من المشاكل للطرفين, خاصة اننا نعرف ان الاندية الخليجية والعربية تعتمد بشكل كبير على الدعم سواء الحكومي او من اعضاء الشرف او دعم رؤساء الاندية انفسهم وليس للاندية موارد وهذه هي المعضلة الكبيرة، لذلك من المهم ان تتم مراعاة هذا الامر.

 

وتابع رئيس الشحانية: ربما تتأخر المستحقات المالية للاندية لأي ظرف وفي هذه الحالة قد يستغلها اللاعب ويطالب بفسخ عقده, وكلنا نعرف ان فترة الشهرين ليست كافية وقد تتسبب في عمل ربكة كبيرة للاندية التي سيكون عليها تغطية مستحقات اللاعبين ورواتبهم, وبهذه الطريقة قد تتغير العلاقة بين النادي واللاعب وتصبح كأنها علاقة عامل مع شركة, وفي اعتقادي ان هذا القانون قد يتسبب في الكثير من المشاكل القادمة بين الاندية واللاعبين.

 

جميل عبيد تركي: القرار يوقع ظلماً كبيراً على الأندية

أشار نائب رئيس نادي المرخية جميل عبيد تركي الى ان القرار الاخير الصادر من قبل الاتحاد الدولي بمنح اللاعب الضوء الاخضر لفسخ عقده حال انه لم يتسلم راتب شهرين سيكون ظالما تجاه الاندية ولا يخدم مصالحها, مؤكدا ان الشراكة بين النادي واللاعب سابقا كانت مبنية على الثقة وان المادة لا يمكن ان تؤثر فيها بشكل كبير, ولكن في الوقت الحالي تغيرت الكثير من الامور.

 

واضاف: اعتقد ان القرار لم يدرس بشكل جيد, ففي السابق كان اللاعب يحق له فسخ عقده اذا لم يحصل على مستحقاته لاكثر من ثلاثة اشهر ورغم ذلك نجد ان بعض انديتنا عانت من هذه الناحية ودفعت الثمن بخروج عدد من اللاعبين, فاليوم ستكون المدة شهرين فقط, وهي فترة قصيرة قد تسبب الكثير من المشاكل للاندية اذا لم تلتزم بدفع مستحقات لاعبيها.

 

وتابع جميل عبيد: اسعار اللاعبين اصبحت عالية جدا, والاندية تعاني خاصة في التعاقد مع اللاعبين المحترفين الاجانب, فكل لاعب يطالب بمبلغ كبير, وفي حال التأخر عن السداد قد يرحل اللاعب من خلال المدة القصيرة, واعتقد ان الاندية سوف تعاني كثيرا بسبب هذا القانون في الفترة القادمة وسيكون المطلوب منها عدم الوقوع في هذا الفخ.

 

أحمد السيد: الأندية مطالبة بالتعرف على تفاصيل أكثر

أكد احمد السيد رئيس جهاز الكرة السابق في النادي العربي ان الاندية مطالبة بالتعرف اكثر على هذا القانون عبر اتحاد الكرة ومؤسسة دوري النجوم لان انديتنا لديها وضع داخلي مختلف, ومؤسسة دوري النجوم هي التي تدفع رواتب اللاعبين، لذلك لابد ان تعرف الاندية ما لها وما عليها حتى لا تقع في المحظور وتتضرر من هذا القانون الذي قد لا يكون في مصلحتها.

 

واضاف: علاقة النادي مع اللاعب مهمة ولابد ان تكون هنالك ثقة متبادلة ولا يكون الامر مجرد عقود مكتوبة وحبر على ورق. الاندية التي تريد تحقيق النجاح لابد ان يكون لديها علاقة قوية مع لاعبيها حتى اذا حدث أي شيء يكون كل طرف متفهم الاخر دون اللجوء في بعض الاحيان الى اللوائح والقوانين.

 

وتابع السيد: سابقا كانت الفترة ثلاثة اشهر ورغم ذلك نجد ان بعض اللاعبين فسخوا عقودهم مع انديتهم, وحاليا تقلصت المدة وهذا يعني ان الاندية مطالبة بالوفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين حتى لا تحدث أي مشكلة قد تتسبب في خروج لاعبين مهمين وتؤثر على مسيرة الفرق في المنافسات المحلية او الخارجية وحتى لا تقع في الكثير من المشاكل.

 

عبيد جمعة: قرار في محله.. وعلى الإدارات أن تفي بالتزاماتها

أكد المدرب الوطني السابق عبيد جمعة أن القرار الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعتبر في محله، لافتا الى أن هذا القرار لم يصدر عبثا وإنما هو نتاج زيادة المشاكل المتعلقة بمستحقات اللاعبين والشكاوى التي يتقدم بها اللاعبون للاتحاد الدولي، مشددا على أن الكرة القطرية ليست بمعزل عن هذه الامور، فقد تابع الجميع كيف استطاع عديد اللاعبين فسخ عقودهم مع الاندية لأسباب تتعلق بالمستحقات المالية المتأخرة.

 

وشدد عبيد جمعة على ضرورة ايفاء الاندية بالتزاماتها المالية حيال اللاعبين على اعتبار أن هؤلاء لديهم التزامات مالية تتعلق بحياتهم وحياة أسرهم، الأمر الذي يعني أن التأخير في الحصول على الرواتب قد يضر باللاعبين ويضعهم تحت ضغوط لا تعينهم على تقديم التركيز على مهمتهم الأساسية في لعب كرة القدم.

 

واعتبر عبيد جمعة ان القرار سيضع الاندية أمام واقعية التعامل مع التعاقدات التي تبرمها مع اللاعبين ويجبرها على أن تنتدب اللاعبين وفق الميزانيات المتوافرة التي تعينها على الوفاء بالتزاماتها للاعبين، مطالبا الإدارات التي تقوم على تسيير الاندية بالعمل على تأمين العوائد المالية التي تفي بالتعاقدات وعدم تعريض الفرق لمشاكل عدم الاستقرار من خلال فسخ العقود، أو ترك العملية الإدارية لمن هم أقدر على القيام بها.

 

ولفت عبيد جمعة الى أن القضايا التي وصلت للاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص مستحقات اللاعبين لدى الاندية القطرية من شأنها أن تضر بسمعة الكرة القطرية وتضعها أمام حرج كبير، خصوصا أن قطر مقبلة على استضافة نهائيات كأس العالم عام 2022.     

 

رائد يعقوب: اللاعبون لن يكونوا الحلقة الأضعف بعد القرار

أكد رائد يعقوب اللاعب الدولي السابق أن القانون الجديد الذي يمنح اللاعبين حق فسخ عقودهم في حال تأخر حصولهم على مستحقاتهم لمدة شهرين من شأنه أن يوفر الحماية للاعبين ويصبح أداة دعم وسند لهم أمام ما تقدم عليه بعض الاندية التي لا تفي بالتزاماتها حيال اللاعبين رغم أن هذا الأمر يعد حقا من حقوق اللاعبين وجب ان يحصلوا عليه وبانتظام وفقا للعقود التي تبرمها الاندية معهم.

 

وتمنى رائد يعقوب أن تكون هناك اجراءات داخلية في الكرة القطرية على مستوى الاتحاد القطري لكرة القدم تقوم بحماية حقوق اللاعبين وعدم جعلهم الحلقة الاضعف في المنظومة الكروية، دون الحاجة حتى الى قرارات دولية تصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم او الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، خلافا الى ضرورة تعامل الأندية مع التعاقدات بالشكل المنطقي كي يتسنى لها الإيفاء بالتزاماتها سواء من رواتب او مقدمات عقود، على اعتبار أن تلك مشكلة كبيرة يعاني منها اللاعبون خصوصا المحليين مما دفع العديد منهم الى الانتقال الى أندية أخرى من خلال فسخ العقد أو التنازل عن تلك المستحقات من أجل القدرة على الرحيل.

 

واوضح رائد يعقوب أن القانون الجديد يعني اللاعبين في دورياتنا أكثر مما يمكن أن يوفره من دعم للاعبين في الدوريات الاوروبية على اعتبار أن اللاعبين هناك ليسوا الحلقة الأضعف وبإمكانهم الحصول على مستحقاتهم بعديد الطرق.

التعليقات

مقالات
السابق التالي