استاد الدوحة
كاريكاتير

تقيل مدربيها ولا تعرف البديل المناسب لهم.. أندية بلا رؤية وتستعين بأسماء حصدت الفشل!

المصدر: نزار عجيب

img
  • قبل 11 شهر
  • Wed 08 November 2017
  • 10:20 AM
  • eye 397

إدارات عاجزة عن إيجاد الحلول وتدور في فلك الأفكار النمطية

أخطاء تتكرر في كل موسم والفشل يُعلّق على شماعة المدربين

 

لن يكون مسلسل اقصاء المدربين والاطاحة بالاجهزة الفنية في الجولات الاولى من عمر دوري النجوم ظاهرة جديدة على انديتنا التي اعتادت اقصاء المدربين واصبح رحيلهم اثناء الموسم ظاهرة حقيقية, وبلغت حالات التغيير الفنية حتى الجولة السابعة ثلاثة مدربين.

هذا المسلسل الذي تستمر حلقاته في كل موسم مؤشر لمدى التخبط الذي تعيش فيه بعض ادارات الاندية التي لا توجد رؤية واضحة لديها في كيفية اختيار الأجهزة التدريبية وانتقاء البدائل المناسبة لها، والدليل انها تتخذ قرار اقالة المدربين وهي حتى الآن لم تتفق ولا تعرف من هو البديل، والجمهور المغلوب على امره ليس عليه الا الترقب لما ستسفر عنه التجربة والتخبط الجديد. والأدهى من ذلك ان الأسماء التي تطرح لهذا النادي او ذاك سبق لها الفشل، ويأتي التفاوض معها من باب "علمها المسبق بالعمل في دورينا وهذه الفرضية أثبتت فشلها". 

فهذه الأندية لا تريد تغيير طريقة تفكيرها في البحث عن الحلول المناسبة لتحسين نتائجها وبناء فريقها بداية من الاختيار الصحيح للمدربين والمحترفين الاجانب ومنحهم الفرصة الكافية قبل اصدار الاحكام النهائية بحقهم واتخاذ قرارات لا تعدو كونها عبارة عن ردود افعال عقب كل خسارة او تعادل.

وبات واضحا ان بعضا من ادارات الاندية مازالت تفكر بنفس الطريقة التقليدية وتستخدم الحلول النمطية لتعلق فشلها على شماعة المدربين دون البحث عن حلول حقيقية وجذرية لسوء النتائج, واذا كانت الكثير من الفرق سابقا تتخذ خطوة اقالة المدرب بسبب الضغوط الجماهيرية, فان الظاهرة الحالية والجديدة هي (رغبة) اللاعبين في اقصاء المدربين والتي اصبحت منتشرة وسط بعض الاندية القطرية, فكثيرا ما يتم الاستغناء عن المدرب لان بعضا من اللاعبين وصلت علاقتهم به الى طريق مسدود.

وفي الكثير من الحالات لا نجد هنالك أي مبررات لاقالة مدربين لم يحصلوا على الفرصة الكافية لتقييم عملهم, لتأتي ادارات الاندية وتتخذ قرارا باقصائهم دون أي اسباب منطقية لتبدأ الاندية في الدخول في دوامة البحث عن المدرب البديل.

 

إقالات بناءً على ردود الأفعال

مازالت بعض ادارات اندية دوري النجوم تقوم بنفس الادوار النمطية في بداية كل موسم, وهي تدور في فلك اقالات المدربين, لترمي عليهم باللوم وتضع على شماعتهم الاخطاء, ليتكرر ذات السيناريو الذي يحدث في كل موسم, وما اشبه الليلة بالبارحة، فبعض الادارات مازالت تعيش في دائرة مغلقة بلا رؤية او هدف وتتخذ قرارها بإقصاء المدرب بناء على ردود الافعال وفي بعض الاحيان لارضاء رغبة اللاعبين الذين اعتادوا في بعض الاندية على اقالة المدرب اذا رغبوا في ذلك.

ضعف الادارات في بعض الاندية يدفعها لاتخاذ مثل هذه القرارات والمعالجات التي باتت تشبه المسكنات التي يمكنها ان تخفف الالم الا انها لا يمكن ان تعالج الجرح او تداوي المرض, ورغم ذلك لا نجد خيارات او حلولا مبتكرة، فالمسلسل بات مستمرا وحلقاته ليست لها نهاية.

ولم يكن الموسم الحالي استثناء, فقد شهد اقالة مبكرة لثلاثة مدربين دون ان تضع الأندية التي اتخذت قرار الاقالة البدائل المناسبة لهم.

ونجد ان العديد من اللاعبين باتوا يتحكمون في قرارات الادارات, ويمكن ان يصدر قرار الاقالة منهم في اشارة واضحة الى ضعف بعض الاداريين وعدم قدرتهم على تقييم الوضع وتحمل المسؤولية.

 

مدربون مستهلكون وتجارب فاشلة

واذا تحدثنا عن الحلول التي تطرحها ادارات بعض الاندية في حال تمت اقالة المدرب حدث ولا حرج, حيث نجد انها تبحث عن اسماء مستهلكة لم تقدم أي اضافة وفشلت مع فرق اخرى, ورغم ذلك نجد ان الادارات تخطب ودها من جديد باعتبار انها المنقذ، والامثلة كثيرة امامنا من مدربين مطروحين على طاولة الفرق التي اطاحت بمدربيها, حيث يبدو من الواضح من خلال كل تلك الأسماء المقترحة أن إدارات الاندية مازالت تدور في نفس الدوامة، ومازالت تجنح نحو أسهل الحلول بعيدًا عن المتاعب رغم علم البعض ان هؤلاء المدربين كانت لهم تجارب فاشلة.

عادة اقصاء المدربين سوف تستمر طالما لم يتغير الفكر الاداري لدى البعض, فبعض ادارات الاندية مازالت تدور في دائرة الفشل من خلال تعاقدها مع مدربين دون دراسة او قناعة قبل ان تقرر اقالتهم في الجولات الاولى للدوري لتبدأ رحلة البحث من جديد عن اسماء لتكملة المشوار, لكن المصيبة ان هذه الادارات تعود لخطب ود مدربين فشلوا من قبل في الدوري ولم يقدموا أي جديد وهو ما يضع اكثر من علامة استفهام.

التعليقات

مقالات
السابق التالي