استاد الدوحة
كاريكاتير

تراجع الفريق القطراوي يعيد للأذهان "شبح" الهبوط !

المصدر: فؤاد بن عجمية

img
  • قبل 11 شهر
  • Wed 25 October 2017
  • 9:55 AM
  • eye 484

إضافة الأجانب لم تظهر بعد.. والمؤشرات الرقمية سلبية للغاية

 

يبدو أن الفريق القطراوي لم ينجح في استثمار بدايته الجيدة في الدوري حيث أنه سريعا ما فقد توهجه ودخل في أزمة حقيقية عبّر عنها مدرب غابرييل كالديرون إثر المباراة الأخيرة أمام الأهلي حين قال إنه سيقوم ببعض المراجعات خلال الفترة القادمة لأن عددا من اللاعبين لا يستحقون التواجد في التشكيلة.

وكانت جماهير النادي تمني النفس بأن يظهر فريقها بمستوى مميز في الموسم الحالي خصوصا بعد قدوم عدد كبير من اللاعبين الجدد لتعزيز صفوف "الملك"، وذلك على أمل نسيان خيبة الموسم قبل الماضي عندما هبط القطراوي إلى الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه وبقيت الجماهير تتجرع المرارة إلى أن تمكن الفريق من ضمان العودة مجددا إلى دوري النجوم بفوزه في المباراة الفاصلة آخر الموسم الماضي على حساب الشحانية.

ويبدو أن الفترة القادمة لن تكون سهلة بالمرّة، لأن الملك يحتاج إلى أن يستعيد الثقة سريعا ويستدرك وضعه قبل أن تتأزم الأوضاع أكثر فأكثر ويعود شبح الهبوط ليخيم مجددا على القلعة القطراوية.

 

بداية جيدة.. لكن !!

في ظهوره الأول بدوري الموسم الحالي إثر عودته من الدرجة الثانية، قدّم نادي قطر مستوى جيدا جدا في المباراة التي جمعته بنادي الدحيل ضمن الجولة الأولى من المسابقة، ورغم الخسارة بنتيجة 2-3، إلا أن أغلب المراقبين أكدوا أن الفريق القطراوي أظهر مستوى يؤشر لقدرته على المنافسة على احتلال مركز متقدم وليس فقط اللعب من أجل تفادي الهبوط.

وفي الجولة الثانية حقق القطراوي فوزه الأول وجاء على حساب شريكه في الصعود نادي المرخية، وهو فوز زاد من منسوب التفاؤل لدى جماهير النادي بتقديم موسم كبير والتواجد في مركز مشرّف، لكن الأمور سرعان ما تدهورت.

ففي الجولة الثالثة خسر نادي قطر أمام العربي ولم يستطع أن يجد الحلول أمام فريق كان قد بدأ الموسم بخسارتين، وهو ما أدخل نوعا من الشك في صفوف الفريق، ثم جاءت الخسارة في الجولة الرابعة أمام الزعيم السداوي لكنها لم تشكل ضغطا كبيرا على الفريق باعتبار قوة السد الذي يعتبر أحد أبرز الفرق المنافسة على لقب الدوري، إلا أن الخسارة في الجولة الماضية أمام الأهلي دقت أجراس الخطر بعد أن كشفت الكثير من العيوب وأعطت مؤشرات واضحة على أن القطراوي قد يلعب فعلا من أجل تفادي الهبوط على عكس ما كانت تأمله جماهيره.

تصريحات كالديرون المثيرة

كلام المدرب كالديرون بعد مباراة الأهلي الأخيرة كان واضحا في تحميل المسؤولية للاعبين، حيث اعتبر أنهم أهدوا الفوز للمنافس بأخطاء دفاعية لا تغتفر، وبالذات الخطأ المتكرر في التغطية الدفاعية والذي جعل لاعبي الأهلي ينفردون بالمرمى في عدة مناسبات وسجلوا هدفين بالطريقة ذاتها.

وكان المدرب الأرجنتيني قد أعلن أنه سيراجع خياراته على مستوى التشكيلة، موضحا أنه سيقوم بعملية غربلة في الفترة القادمة لأن بعض اللاعبين لا يستحقون التواجد كأساسيين في الفريق.

ومثل هذا الكلام يعبّر بكل وضوح عن عمق الأزمة التي يمرّ بها الفريق القطراوي وتدهور الأمور عقب الانطلاقة المشجعة، وينذر بعواقب وخيمة خلال الفترة القادمة.

وعندما ننظر إلى جدول الترتيب نجد أن الفريق يتواجد في المركز العاشر برصيد 3 نقاط، ويتفوق بفارق الأهداف فقط عن صاحبي المركزين الأخير وقبل الأخير، وقد سجل 5 أهداف وتلقت شباكه 11 هدفا في الجولات الخمس، وكل ذلك يبرهن على أن الأمور لا تسير على أفضل ما يرام.

أي إضافة للأجانب؟

نقطة أخرى نبّه إليها كالديرون بعد مباراة الأهلي، عندما قال إنه إذا لم يصنع اللاعبون الأجانب الفارق، فمن الصعب انتظار الشيء الكثير من اللاعبين المحليين، وهذا ما يقودنا للحديث عن مدى الإضافة التي قدمها الرباعي الأجنبي للفريق في الجولات الماضية.

ومن الواضح، أن تلك الإضافة لم تكن بالشكل المطلوب إلى حد الآن، وخصوصا على الصعيد الهجومي، فمن بين الأهداف الخمسة التي أحرزها الفريق، سجل الأجانب هدفين فقط، بإمضاء باباتوندي في مباراة المرخية، والمدافع محمد طيبي في مباراة السد، ونلاحظ أن قلب الهجوم حبيب حبيبو القادم من لونس الفرنسي لم يسجل أي هدف، كما لم يقدم لاعب الوسط برونو غالو أي تمريرة حاسمة.

بناء عليه، تبدو المسؤولية كبيرة على عاتق الرباعي الأجنبي لتحسين الصورة خلال الفترة القادمة حتى لا يعيش النادي مجددا على وقع كوابيس الهبوط، كما أن اللاعبين المحليين مطالبون أيضا بعطاء أفضل بكثير مما قدموه إلى حد الآن لتخطي الأزمة الحالية.

فهل نسجل استفاقة قطراوية بداية من مباراة السيلية في الجولة السادسة، أن تتأزم الأمور أكثر فأكثر؟

التعليقات

مقالات
السابق التالي