استاد الدوحة
كاريكاتير

اقتراحات فان باستن.. وعائدات الأغنياء.. وراتب ميسي

المصدر: استاد الدوحة

img
  • قبل 2 سنة
  • Tue 24 January 2017
  • 4:49 PM
  • eye 579

المسؤول عن التطوير الفني في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منذ سبتمبر الماضي ليس سوى المهاجم الهولندي الشهير ماركو فان باستن نجم أياكس وميلان وحامل الكرة الذهبية 88 89 و1992.. وقد طرح في الأيام القليلة الماضية أفكاراً للنهوض باللعبة من خلال الشق التحكيمي، فهل وُفق؟.

1 – يقترح فان باستن، في حال التعادل، إلغاء الشوطين الإضافيين واعتماد قاعدة الـ«شوت آوت» تماماً كتلك المطبقة في رياضة الهوكي على الجليد، وليس هناك حتى الساعة مصطلح عربي لترجمة هذه العبارة الأميركية وإن اعتمدها الفرنسيون رسمياً ونهائياً.. لكل فريق 5 محاولات وهي نوع من ركلات الترجيح، ولكن بدل أن يسدد اللاعب من نقطة الجزاء فإنه يجري بالكرة على بعد 25 متراً من المرمى وهو يملك مهلة 8 ثوان كحد أقصى للتسديد، وبمقدوره أن يراوغ طبعاً قبل أن يسدد في ضوء التصرف الذي أقدم عليه الحارس الذي يواجهه.. ويقول فان باستن: «سيكون الأمر استعراضياً أكثر بالمقارنة مع ركلة الترجيح العادية التي لا تستغرق أكثر من ثانية واحدة».. وفي بطولة الدوري الأميركي للمحترفين اعتمد هذا التدبير من 1996 الى 1999.. ولكن هناك من يرى، ومنهم مدرب فرنسا السابق ريمون دومينيك، أن هذا التدبير سيثير لغطاً على صعيد المسافة والوقت، وبدل أن يبسط الأمور سيعقدها.. ثم إن حلقة ركلات الترجيح التي تمتد دقائق عدة استعراضية جداً بدورها ومثيرة ولا تخلو من مهارة رفيعة.. الخلاصة: الاقتراح غير موفق.

2 – إلغاء قاعدة التسلل: ويرى فان باستن أن الفرق تقدر على التأقلم مع هذا الإلغاء مع اعترافه بأن الفيفا لن يقبل بهذا الاقتراح: «في رياضة الهوكي على العشب مثلاً ألغيت قاعدة التسلل ولم ينجم عن ذلك مشكلة».. وما اقترحه فان باستن «خرافي» و«خيالي» لأن الشق الأوسع من خطط اللعبة يخضع لموضوع التسلل إن من حيث إيقاع الخصم فيه (الجزء الدفاعي) أو من حيث التغلب عليه (الجزء الهجومي) وذلك منذ أن أدرجت قاعدة التسلل في قانون اللعبة عام 1863 الى أن اعتمد التغيير الأساسي عليها في 1925 (اللاعب متسلل إذا كان بينه وبين المرمى لاعبان إثنان أو أقل من الفريق الخصم).. بمعنى أن أموراً كثيرة جداً ستتغير مع الاقتراح الجديد.. وبالنسبة الى دومينيك فهو يتساءل: «هل اختبر فان باستن اقتراحه في حصة تدريبية؟ إلغاء قاعدة التسلل يعني ازدحاماً مستمراً ومؤكداً داخل منطقة الجزاء.. وقاعدة التسلل هي التي تضفي الذكاء على لعبة كرة القدم».

3 – الطرد المؤقت: بدل رفع البطاقة الصفراء في وجه اللاعب المخالف يتم طرده 5 دقائق أو 10 دقائق.. الى ذلك يريد فان باستن أو يقلل من عدد مخالفات كل لاعب  «وفي كرة السلة لا يحق للاعب أن يرتكب أكثر من 5 أخطاء وإلا سيطرد من المباراة نهائياً».. الاقتراح قابل للنقاش، ودومينيك معه: «حالياً لا يستفيد الفريق من رفع بطاقة صفراء في وجه لاعب من الفريق الخصم، وتكاثر البطاقات الصفراء للاعب ما سيستفيد منه فريق آخر في مباراة مقبلة.. أما بالنسبة الى اعتماد الأخطاء الخمسة ليطرد اللاعب من المباراة كما في كرة السلة فأنا لست مع هذا الاقتراح.. نعلم أن هناك مراكز في الفريق (لاسيما في خط الدفاع) تؤدي الى ارتكاب مخالفات أكثر، وهنا سندخل في حسابات طويلة وستتعقد الأمور. 

4 – اعتماد الزمن الفعلي للعب اعتباراً من الدقيقة 80 لتجنب إهدار الوقت بحيث تتوقف ساعة التوقيت عندما لا تكون الكرة في اللعب، فضلاً عن إجراء 6 تبديلات خلال المباراة (حالياً هناك 3).. وأيد دومينيك هذا الاقتراح «وإن كان لن يحل إلا جزءاً من المشكلة.. والمشكلة الحقيقية هي كسر الإيقاع.. كذلك فإن إيقاع المباراة سيكسر في حال زيادة عدد التبديلات، وأنا اقترح التدبير المعمول به في كرة السلة أو كرة اليد (اللاعب الذي يخرج لوقت ما يقدر على العودة الى الملعب) لأن الإيقاع سيصبح أفضل وسيكون ممكناً تغيير التكتيك».

 

الأندية الأعلى دخلاً

كعادتها في مطلع كل عام نشرت شركة ديلويت الأميركية المتخصصة في الاقتصاد الرياضي لائحة بأسماء الأندية التي حققت أعلى الإيرادات في العام المنصرم أي الأشد ثراء، فكان المركز الأول من نصيب مانشستر يونايتد للمرة الأولى منذ 13 عاماً.. ورغم نتائجه المخيبة على المستطيل الأخضر ولاسيما أوروبياً، فإن النادي الإنكليزي يبقى عملاقاً خارجها بدليل أنه انتزع الصدارة العالمية من ريال مدريد.

1- بلغت إيرادات مان. يونايتد في العام المنصرم 689 مليون يورو، منها 363.8 من الشركات الراعية وهو رقم قياسي، كما تمثل إيراداته من بيع التذاكر والمأكولات والمشروبات في ملعبه أولد ترافورد رقماً قياسياً هو 137.5.. والمرة الأخيرة التي انتزع فيها النادي الإنكليزي المركز الأول من حيث الإيرادات كانت في الموسم 2003 - 2004 ولديه أمل كبير بأن يبقى في الصدارة العام المقبل.

2- برشلونة 620.2 مليون يورو بزيادة 59.4 مليون عن العام 2015، منها 8 ملايين يورو جاءته من تنظيم حفلتين موسيقيتين لفرقة «ذي بوس» على ملعب «كامب نو» مع نهائي «توب 14» للركبي.. وزادت إيرادات بيع التذاكر والمأكولات والمشروبات في ملعبه الى 121 مليون يورو (المركز الرابع عالمياً) كما حقق أكثر من صفقة تجارية.. وإذا بقي مستمراً على هذا المنوال فربما يكون المركز الأول من نصيبه في 2018.  

3- ريال مدريد 620.1 مليون يورو بعدما احتفظ بالمركز الأول على مدى 11 عاماً متتالية.. ومن المبلغ الإجمالي هناك نسبة 7 % جاءته من فوزه بلقب دوري ابطال أوروبا.. وحل النادي في المركز الأول من زاوية إيراداته من بين التذاكر والمأكولات والمشروبات في ملعب سانتياغو برنابيو وهي 129 مليون يورو.. ربما يستعيد الصدارة العام المقبل بفضل الصفقات الأخيرة التي عقدها مع الرعاة.

4- بايرن ميونيخ 592 مليون يورو بزيادة 25 % مقارنة بالعام 2015 بفضل الزيادات في عدد من العقود التجارية والنقل التلفزيوني وهو خامس الترتيب من حيث إيراداته في ملعبه أليانتس أرينا برقم 101.8 مليون يورو.. خاض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، وفي حال بلغ مباراة القمة فسوف يتقدم أكثر من المركز الرابع.

5- مانشستر سيتي 524.9 مليون يورو.. النادي الإنكليزي الذي تملكه أبوظبي صار خامساً للمرة الأولى، والفضل الأساسي في ذلك يعود الى بلوغه نصف نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى وزيادة عائداته التلفزيونية الى 215.8 مليون يورو.. وكل هذه الأرقام مرشحة للارتفاع في العام الجاري بسبب المال الإضافي الذي يُضخ في البريميرليغ وشرط أن تبقى نتائج الفريق مقبولة في الشامبيونزليغ.

6- باريس سان جرمان 520.9 مليون يورو بزيادة 8 % (40.1 مليون يورو) عن العام 2015 إن هبط لهذا المركز للمرة الأولى منذ 2011 - 2012.. ومن العوامل التي أسهمت في ذلك زيادة الإيرادات من اسعار التذاكر التي ارتفعت وكذلك اشتراكات المقصورات الفخمة في البارك دي برانس والاشتراكات السنوية للشركات الكبرى.. الصفقات التجارية بلغت 305.5 (الثالث في الترتيب العام من هذه الزاوية).. المهم أن يحتل أحد المركزين الأول والثاني في الدوري اللذين ينافسه عليهما موناكو ونيس حتى لا يغيب عن دوري الأبطال.

المراكز الأخرى: 7 - أرسنال 468,5 مليون يورو منها 133,6 من إيرادات ملعب "الإمارات" و192 من عائدات النقل التلفزيوني، 8 - تشلسي 447,4 مليون يورو منها 191 من عائدات النقل التلفزيوني، 9 - ليفربول 403,8 مليون يورو وهو المركز الذي يحتله للعام الثالث على التوالي وسيتقدم أكثر في حال اشترك في دوري الأبطال، 10 - يوفنتوس 341,1 مليون يورو، 11 - بوروسيا دورتموند 284 مليون يورو بزيادة 1 % عن العام 2015 (3,3 مليون يورو) مع تواجد 80 ألفاً و760 مشجعاً في ملعبه سيغنال إيدونا بارك في كل مباراة، 12 - توتنهام 279,7 مليون يورو، 13 - أتلتيكو مدريد 228,6 مليون يورو، 14 - شالكه 224,5 مليون يورو منها 51,2 مليوناً من عائدات ملعبه اي نحو مجموع عائدات القطبين الإيطاليين ميلان وإنتر ميلان معاً، 15 - روما 218,2 مليون يورو، 16 - ميلان 214,7 مليون يورو بزيادة 15,6 مليون عن العام 2015، 17 - زينيت سان بطرسبورغ 196,5 مليون يورو، 18- وست هام 192,3 مليون يورو، 19 - إنتر ميلان 179,2 مليون يورو بزيادة 9,5 مليون عن العام 2015، 20 - ليستر سيتي 172،1 مليون يورو بزيادة 23 % عن العام 2015 بفضل فوز لم يتوقعه أحد في بطولة البريمير ليغ.

 

  راتب ميسي

فاز ميسي مع برشلونة بكل شيء: دوري الأبطال 4 مرات وبطولة الليغا 8 مرات، وكأس العالم للأندية 3 مرات، والكأس السوبر الأوروبية 3 مرات، وعلى الصعيد الشخصي هناك الكرة الذهبية 5 مرات وأرقام قياسية كثيرة أخرى.. عرف لاعبين كثيرين في ناديه من صامويل إيتو وإبراهيموفيتش ورونالدينيو الى نيمار ولويس سواريز.. في 24 يونيو سيصبح في سن الثلاثين، فهل سيبدأ مستواه بالتراجع ولو تدريجياً؟ وهل سيبقى في صفوف النادي الذي احتضنه منذ سن الثالثة عشرة وبلغ معه القمة (363 مباراة رسمية في الليغا مع 326 هدفاً، و57 مباراة في كأس اسبانيا مع 41 هدفاً، و111 مباراة في ابطال أوروبا مع 93 هدفاً، و24 مباراة رسمية في مسابقات أخرى مع 20 هدفاً، والمجموع 555 مباراة و480 هدفاً)؟.

هذا الموسم خاض ميسي 15 مباراة مع برشلونة في الليغا (14 هدفاً) ومباراتين في كأس اسبانيا (هدفان) و5 مباريات في الشامبيونزليغ (10 أهداف) و24 مباراة كمجموع (27 هدفاً).. يسجل أو يمرر تمريرة حاسمة كل 71 دقيقة.. أرقام لا تنم أبداً أن مستواه سيتراجع في المدى المنظور وإن كان بعضها أقل بقليل من الأرقام التي كان يسجلها من قبل.. يعي مسؤولو النادي ذلك، ولذا فهو الرجل القوي في النادي.. في 13 الجاري أعلن برشلونة أنه فسخ عقد مدير مركز التدريب (المعروف باسم مدينة جوان غامبر الرياضية) بيري غراتاكوس لأن الأخير أدلى بتصريح جاء فيه: لم يصل برشلونة الى ما وصل اليه بفضل ميسي فقط.. هو لاعب مهم ولكن الفريق هو الذي يربح.. ومن دون نيمار وسواريز وبيكيه والآخرون لن يكون ميسي ذلك اللاعب الجيد جداً الذي نعرفه.. وحتى يبرر المادي قرار الفصل ذكر في بيان أن غراتاكوس أعرب "عن رأي شخصي لا يتناغم مع رأي النادي".

الأرقام تتراجع قليلاً من زاوية ما: هداف أو ممرر حاسم كل 71 دقيقة وهذا أسوأ مردود له منذ الموسم 2008 - 2009 (74 دقيقة).. وبعد 18 جولة من الليغا الحالية فإن نسبة 56,9 % من تسديداته محكمة (بين القائمين والعارضة) وكانت النسبة 62,5 % في 2007 و64,7 % في 2008 و58,1 % في 2009 و65,7 % في 2010 و66,1 % في 2011 و68 % في 2012 و61,5 % في 2013 و66,7 % في 2014 و64 % في 2015 و64,1 % في 2016.

ولكن ميسي هو صانع 30 % من مجموع أهداف برشلونة هذا الموسم مقابل 23 % فقط في الموسم 2015 - 2016، و18 % في 2007 و13 % في 2008 و22 % في 2009 و35 % في 2010 و33 % في 2011 و44 % في 2012 و40 % في 2013 و28 % في 2014 و39 % في 2015 ثم 23 % في 2016.

وهو يسجل كل 86 دقيقة (أفضل رقم له منذ 2012 - 2013) ومرة واحدة كل 5,4 تمريرة.. والأهم من كل ذلك أن برشلونة يفوز بنسبة 67 % عندما يكون ميسي موجوداً وبنسبة 33,3 % فقط عندما يكون ميسي غائباً.

وتبقى القضية الأهم: في 16 مايو 2014 تنفس جمهور البرشا الصعداء عندما مدد النجم الكبير عقده الأغلى في العالم بعد مفاوضات معقدة: 20 مليون يورو صافية سنوياً مع 3 ملايين متحركة (مقابل 17 مليوناً لكريستيانو رونالدو مع ريال مدريد) بزيادة 50 % تقريباً بالمقارنة مع عقده الذي مدده عام 2013 (13 مليون يورو).. ذلك أن أندية غنية عدة، ومنها باريس سان جرمان اهتمت بميسي حتى أن ناصر الخليفي، الرقم 1 في النادي الباريسي التقى خورخي والد ليونيل قبل تمديد العقد بأسابيع.. ثم أن مجيء نيمار صيف 2013 فرض على مسؤولي برشلونة منح ميسي زيادة واضحة.

وكانت حقوق صورة اللاعب مركز الخلاف الوحيد، لأن برشلونة اراد الحصول على نسبة من العقود التي يبرمها ميسي ثم توصل الطرفان الى الاتفاق يقضي بحصول برشلونة على نسبة معينة من العقود الموقعة مع الرعاة التجاريين المشتركين.

حالياً يريد برشلونة تمديد عقد ميسي الذي ينتهي صيف 2019، وكلما تأخر الوقت كلما كثرت التوقعات علماً بأن ميسي يؤكد دوماً أنه لن يلعب إلا لبرشلونة.. وبالتأكيد، هناك من سرح في خياله وذكر أن ميسي قد يتوجه الى الصين مقابل عرض خرافي طالما أن مواطنه كارلوس تيفيز حط الرحال في الصين في اليومين الماضيين مقابل عقد سنوي بقيمة 38 مليون يورو (نحو ضعف ما يتقاضاه ميسي في برشلونة).. قيمة ميسي لا تمكنه من اللعب خارج أوروبا حلياً، ولن يقدر ناد أوروبي على دفع الشرط الجزائي حتى يرحل ميسي عن ناديه الكاتالوني (250 مليون يورو) ودفع راتب سنوي له يناهز الـ50 مليون يورو بسبب قانون الشفافية المالية (الموازنة بين النفقات والإيرادات).

الخلاصة: سيبرم اتفاق جديد بين برشلونة وميسي مع طرف يريد تخفيف المصروفات قدر الإمكان وطرف يريد الحصول على أكبر رقم ممكن ولاسيما مع إعلان النادي أنه وقع عقداً مع شركة نايكي الأميركية مدته 10 سنوات على أن يبدأ العمل بالعقد في 2018 - 2019، وهو سيمنح النادي 150 مليون يورو سنوياً. 

في 2006 بلغ راتب ميسي 3 ملايين يورو سنوياً، وارتفع الى 8,5 مليون في 2008 و10,5 مليون في 2009 و13 مليوناً في 2013 و20 مليوناً في 2014.

 *************

 

التعليقات

مقالات
السابق التالي